Logo Dampress

آخر تحديث : الاثنين 26 تشرين أول 2020   الساعة 15:42:36
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
تجدد النيران في العنازة بريف بانياس .. واستنفار طواقم الإطفاء وأهالي القرى لتطويق الحرائق باللاذقية
دام برس : دام برس | تجدد النيران في العنازة بريف بانياس .. واستنفار طواقم الإطفاء وأهالي القرى لتطويق الحرائق باللاذقية

دام برس :

أكد العقيد سمير شما قائد فوج إطفاء طرطوس تجدد النيران في بلدة العنازة بريف بانياس مشيرا إلى أنه أمر طبيعي كون الحريق في مرحلة التبريد.

ولفت شما إلى أن سيارات وعناصر فوج الإطفاء والدفاع المدني موجودون في المنطقة ويقومون بالتعامل مع كل البؤر التي تجددت مؤكدا أن الحريق تحت السيطرة ولا خوف من انتشاره على مساحات واسعة.

من جهته خالد حيدر من أهالي البلدة أوضح أن النيران عادت للاشتعال منذ نصف ساعة تقريباً بعد عين التلعة على طريق نحل العنازة مشيرا إلى أن النيران لا تزال حتى الآن تحت السيطرة.

استنفار طواقم الإطفاء وأهالي القرى لتطويق الحرائق المستعرة باللاذقية

سيارات ودراجات نارية تنقل النساء والأطفال إلى المناطق الآمنة كانت المشهد المسيطر على طريق بلوران بعد اشتداد الحرائق في قرى المنطقة ولا سيما مزارع السمبلية والصنوبرة والعيسوية والفجر والضحى ووصولها إلى مشارف قرية الزيتونة وسط استنفار كامل لطواقم الإطفاء الموجودين هناك ومساعدة شباب هذه القرى ورجالها لتطويق النيران المستعرة ومنع انتشارها.

أعمدة الدخان المتصاعدة من القمم الجبلية الممتدة على الطريق المؤدي إلى قرية الزيتونة والروائح المنبعثة من احتراق الأشجار ونداءات الأهالي لنا كي نعود أدراجنا حرصاً على سلامتنا كانت كفيلة بتهيئتنا للمشاهد المؤلمة التي تنتظرنا هناك لكنها زادتنا إصراراً على المضي قدماً ومواصلة طريقنا لنكون بصحبة الجنود المجهولين الذين وصلوا ليلهم بنهارهم ولم يتوانوا عن فعل المستحيل لحماية ما يستطيعون.

إبراهيم البحري سائق إطفائية من دائرة الحراج بمديرية الزراعة في اللاذقية أوضح أن الرياح التي تجاوزت سرعتها 50 كم-سا لعبت دوراً كبيراً في تسارع رقعة الحريق الذي أتى على مساحات حراجية كبيرة مروراً بقرى العيسوية والضحى والفجر التي لم تعد مرئية للعيان بسبب الدخان وألسنة اللهب القوية ونحن هنا بالتعاون مع الأهالي وبمؤازرة من فوج إطفاء حماة نسعى جاهدين إلى وقف زحف النيران.

وأشار البحري إلى وجود 5 صهاريج تتعامل مع الحريق الذي بات على مشارف قرية الزيتونة إضافة إلى بلدوزرات وتركسات في سباق مع الزمن لفتح خطوط نار وتسهيل حركة سيارات ورجال الإطفاء للوصول إلى أقرب نقطة ممكنة وإبعاد خطر الحريق عن منازل القرية الآمنة.

ويضيف البحري إن الرياح الشرقية كانت قوية والنار مستمرة منذ صباح أمس.. تمكنا إلى حد ما من إحكام السيطرة عليها لكن تحول اتجاه الرياح إلى غربية أجج النار من جديد وكأنما هناك من يسكب عليها الزيت فتزداد استعاراً.. محمد سلطان من فوج إطفاء حماة أشار إلى وصول 6 سيارات تابعة للفوج لمساندة زملائهم في التصدي للنيران التي اندلعت في مناطق مختلفة بريف محافظة اللاذقية منذ ليل الخميس مشيراً إلى الصعوبة التي رافقت عملهم جراء وعورة الطرق وقوة النيران وسرعة الرياح وتقلب اتجاهاتها واستحالة الوصول إلى بعض المواقع.

علي فرج ووسيم ديوب من فوج إطفاء حماة تحدثا عن قسوة المشهد.. غابات أبادتها النيران بلمح البصر ولحظات شعرا فيها بأنهما على وشك مفارقة الحياة.. “لقد رأينا الموت بأعيننا.. لا يمكن لأحد أن يتخيل ما حصل.. لقد وجدنا أنفسنا محاصرين بألسنة اللهب من كل الجهات والحرارة في المكان يصعب تحملها وكانت المفاجأة دخول النيران إلى السيارة.. في مثل هذه الأوقات لا مجال للتفكير ويتحتم علينا التصرف بسرعة”.

الوضع مأساوي جداً.. كم هو مؤلم أن تقف عاجزاً أمام النيران المشتعلة وهي تأتي على جنى العمر.. مواسم الزيتون والحمضيات التي كنا ننتظرها ذهبت هباء.. أشجار زرعناها وأهلنا وأبناؤنا لنأكل من خيرها تحولت إلى أكوام من الرماد المحترق وفي النهاية لا يسعنا إلا أن نشكر الله ونحمده أننا وعائلاتنا بخير وسلام قال سائر البحري من أهالي قرية الزيتونة وعيناه ترقبان النار التي تلتهم كل ما في طريقها دون هوادة على السفوح المحيطة بالقرية.

المواطنان نبهان جليكو وطلال البحري من أهالي القرية تحدثا عن تضافر الجهود والتنظيم والتنسيق بين الجميع لإجلاء النساء والأطفال وتأمين خروج العائلات من القرى التي تقع في مرمى النيران لحمايتهم.. كما سارعوا إلى إرشاد سيارات الإطفاء لسلوك طرق مختصرة تسهم في كسب مزيد من الوقت ووضع رجال المنطقة وشبابها أنفسهم تحت تصرف رجال الإطفاء وساهموا برش الماء لترطيب الأعشاب والأشجار المحيطة بالمنازل عسى أن تمنع ألسنة اللهب من الامتداد إليها.

بدوره عبر مدين البحري أحد الأهالي وموظف في دائرة الحراج عن الأسى البالغ الذي ألم به ومشاعر الحزن التي انتابته أثناء مساعدة العائلات لمغادرة القرية وأضاف.. “يعجز اللسان عن الوصف.. النيران.. الخوف في عيون الأطفال والوجع الذي يعتصر القلوب والدمع الذي تداريه الجفون.. ليس هناك شعور أصعب من أن تترك وراءك أجمل الذكريات وأنت على يقين بأنها لن تكون ذاتها عند العودة”.

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2020
Powered by Ten-neT.biz