Logo Dampress

آخر تحديث : الاثنين 19 آب 2019   الساعة 12:19:29
دام برس : https://www.facebook.com/120137774687965/posts/2320196488015405/
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
جمانة حرفوش لدام برس : الاهتمام بالتراث وفاء وانتماء
دام برس : دام برس | جمانة حرفوش لدام برس : الاهتمام بالتراث وفاء وانتماء

دام برس ـ سهى سليمان ـ طرطوس :
يشكّل التراث الشعبي ثروة كبيرة من الآداب والقيم والعادات والتقاليد والمعارف الشعبية والثقافة المادية واللامادية والفنون التشكيلية والموسيقية، التي تنتقل من جيل إلى جيل ضمن قصص وأمثال ومعتقدات شعبية تجري على ألسنة العامة من الناس.
كما يمثّل التراث الذّاكرة الحيّة للفرد وللمجتمع، بالتالي يمثل هويّةً يتعرّف بها الناس على شعْبٍ من الشعوب؛ حيث أن التراث بقيمه الثقافية، والاجتماعية يكون مصدراً تربوياً، وعلمياً، وفنياً، وثقافياً، واجتماعياً، إضافة إلى أن التراث الشعبي أصبح علم يدرس الآن في الكثير من الجامعات والمعاهد الأجنبية والعربية، ألم يحن الوقت للاهتمام به ووضعه في قائمة الأولويات الملحة.
لأهمية التراث الشعبي التقت مؤسسة "دام برس" الإعلامية السيدة جمانة حرفوش وهي معلمة متقاعدة لنطلع منها على تجربتها الشخصية في توثيق وحفظ التراث الشعبي.
أدوات تقليدية تراثية شعبية ضمن متحف منزلي
كيف بدأت اهتماماتك بمجال توثيق التراث الشعبي؟
بدأت اهتماماتي بهذا المجال منذ أن كنت في المرحلة الابتدائية حيث شاركت في العديد من الدورات الطلائعية الفرعية وقيادات معسكرات الطلائع بالأغاني التراثية، وقدمت العديد من الندوات وحلقات البحث، كما ساهمت مع الاتحاد النسائي كرئيسة وحدة نسائية بنشاطات اجتماعية عديدة، وحالياً هي رئيسة جمعية الصنوبر للبيئة.
وقمت بجمع الكثير من التراث المادي، وأنشأت متحفاً صغيراً تضمن مجموعة من الأدوات التراثية القديمة والأزياء الشعبية التراثية. إضافة إلى ذلك اهتممت بجمع الأغاني الشعبية وخاصة أغاني الأعراس والمناسبات الخاصة القديمة، حيث قدمت فقرة في المركز الثقافي ضمن مهرجان التراث عن اللباس التقليدي في الساحل السوري وفقرة أخرى تتعلق بالعرس بمنطقة الساحل، كما قدمت محاضرة عن العادات والتقاليد والمأكولات الشعبية في الساحل السوري.
ذكرت لنا أنك أقمت متحفاً في منزلك: ما هي أهم محتويات هذا المتحف؟
يتضمن المتحف أدوات تقليدية قديمة وأهمها الأدوات الشخصية لعائلتي وأجدادي، من أدوات الطبخ الفخارية (المقالي ـ الصحون) والإبريق والجرة، وأدوات الريحان (القفة ـ الكيلة ـ الميزان) والأدوات النحاسية من (السطل ـ طاحونة القهوة) وبعض الأدوات الخشبية (المرغفة ـ الملاعق ـ القدح ـ القصعة)، إضافة إلى العنبر لتخزين المونة وبعض الأدوات الموسيقية القديمة والراديو والكاميرا والتلفزيون القديم.
كما أن هناك متحف ضمن جمعية الصنوبر للبيئة يتضمن أيضاً الأدوات السابقة الذكر إضافة إلى أعمال القش وخزانة العروس والأطباق وبعض الأزياء الشعبية التقليدية والعرزال الخاص بالعرس.


ما الهدف الذي تسعين إليه من خلال هذا الاهتمام؟
أولاً وفاءً لأهلي ولمنطقتي في الساحل، وتأكيداً على الانتماء والحبّ للتراث والصلة العميقة التي تربطه وتربطنا بالأرض، كما أسعى لإعادة العادات والتقاليد الاجتماعية التي اختفت في الكثير من الأحيان، حيث كانت حياتنا زاخرة بالعادات التراثية وكان الطابع التعاوني موجوداً لدى الجميع وأجواء تسودها المحبة والاحترام خاصة أثناء مواسم قطف الزيتون والدخان والحصاد.
لا بدّ من تدارك التقصير بجمع التراث وحفظه
هل تعتقدي أن ما يفعل الآن لجمع التراث الشعبي كافٍ لحفظه من الاندثار والضياع؟
بالتأكيد ليس كافياً، وهناك تقصير يقع على الجيل الأكبر ومن ثم على المدارس والمعلمين من خلال تقديم هذا التراث وترسيخه في أذهان التلاميذ، كما أن المثقفين غائبون عن الاهتمام بحفظ هذا التراث القيّم.
كما أن اللوم يقع على الجهات المعنية بوضع المناهج التربوية، من خلال عدم احتوائها على موضوعات مركزة حول التراث وأهميته، إضافة إلى جيل الشباب الذي اختطفتهم العولمة بكل مجالاتها حتى في اللغة واللباس والعادات، وتناسى أن ما نملكه أفضل من تلك الثقافات الغربية الغريبة.
لقد بدأت الجهات المعنية والشعبية بالاهتمام بالتراث وبالوعي لضرورة الحفاظ عليه، وهذا يبشر بالخير لكنه يحتاج لمتابعة حثيثة وخطوات عملية ومستمرة.
التقنية عامل مساعد لحفظ التراث وليس معيقاً
ما تأثير عصر التقنية والتقدم التكنولوجي على التراث الشعبي؟
ليس خاطئاً متابعة التقدم التقني ومواكبته، ولكن هذا يجب أن لا يمنعنا من صون تراثنا الشعبي والحفاظ على تقاليدنا والافتخار بها، بل علينا استغلال هذه التقنيات الحديثة بكل وسائلها لتوثيق التراث وأرشفته.
يجب علينا أن نفتخر بأزيائنا التقليدية وتراث أجدادنا والابتعاد عن نظرة الازدراء له فهو الأصول التي تثبت انتمائنا لهذا الوطن.
نحن لسنا ضد التطور، فمثلاً وإن كان وضع الكهرباء سيئاً، لكن نستخدم هذا الاختراع بكل مجالاته، ولا يمكن العودة إلى استخدام "البصبوص" أو فانوس الكاز، ولكن يجب علينا الحفاظ عليه كأداة تراثية قديمة استخدمت سابقاً.
ما هو السب وراء قلة باحثين مهتمين بجمع التراث الشعبي وتوثيقه في محافظة طرطوس؟
لا شكّ أن هناك قلة في توثيق التراث إن كان من حيث الدراسات أو الأبحاث أو الكتب التي تجمع هذا التراث وتقدمه للأجيال، حتى في مجال الدراما التلفزيونية قليلة جداً في تقديم ما يحمله التراث الساحلي من عادات وتقاليد غنية.
أعطي مثالاً إلى الشيخ حسين ميهوب حرفوش الذي قام ببناء 25 مدرسة منذ عام 1950، حيث كان يتجول في القرى ويجمع من الأهالي لبناء المدارس في محافظة طرطوس، وهذا العمل يجب تخليده كونه عمل تربوي تعليمي ثقافي.
كما يمكن تقديم ضمن هذه الدراما أعمال الزراعة الموسمية وكيفية التعاون بين الأهالي، والقوانين التي كانت تفرض من قبل كبار القرى وكانت تسري على الجميع دون انزعاج حيث كان المرجع فيها القرآن الكريم.
أغانٍ العروس محفورة في الذاكرة
تحدثت عن أغاني الأعراس والتقاليد الخاصة بها، لو تذكرين لنا أبرزها؟
لقد كان للعرس الشعبي تقاليد متميزة، من تحضيرات ما قبل العرس ووداع العروس والأغاني الخاصة بها والحنة، إضافة إلى يوم العرس ومراسيم أخذ العروس من منزلها واستقبالها في منزلها الجديد.
وقد كانت أغاني الميجانا والدلعونا والعتابا تتردد بشكل مستمر، إضافة إلى الدبكات الخاصة بالعرس، والتي تشكل حركات رياضية وموسيقية متناسقة ومنسجمة مع الأغاني، حيث ذكرت لنا بعض المقاطع الغنائية عند وداع العروس:
عيني الحني             ومتمر الحني
يا عيني العروس            وتحني مني
حنيتك من الشام            جايبتا الحاكم
العروس يا أم خزام        وتحني مني
كما يقال عند وداع العروس:
        هرهر ورق ليموني        ليكا اما الحنوني
ليكا اما بتقلا            مع السلامة يا عيوني
ويقال أيضاً:     
دحرجي يا حنطة صليبي            بنت الشيخ مو ريحة غريبي
مو امها ومو بيها عطوها        غير الله كتاب النصيبي

التراث محفز للاندماج في الحاضر


رسالة أخيرة عبر مؤسسة دام برس الإعلامية؟
رسالتي إلى جيل الشباب والمثقفين والمهتمين أن يركزوا جهودهم على جمع التراث بكل مجالاته المادية واللامادية والاهتمام به وتوثيقه وأرشفته وحفظه من الضياع والاندثار، والعمل على ترسيخه في نفوس الأطفال وجيل الشباب من خلال برامج توعوية وتوضيحية تقدم هذا التراث بشكل مفيد وتعليمي، إضافة إلى تقديم دراما تلفزيونية وبرامج وثائقية تعنى بتقديم هذا التراث بأبهى صوره وأغناها.
وأركز على موضوع الوعي بمكونات هذا التراث والنظر إليه لا كماضٍ غاب وانقضى، بل هو حاضر وحي دوماً، ومحفّز لنا في الاندماج بفعالية في الحاضر، والإطلالة بثقة على المستقبل.
مؤسسة دام برس الإعلامية تشكر السيدة جمانة حرفوش على جهودها الشخصية المتميزة، وتتمنى لها التوفيق في عملها الخلوق والنبيل، وتدعو المؤسسة جميع الجهات الرسمية والأهلية والشعبية لجمع هذا التراث الغني وحفظه وتوثيقه، لأننا أصحاب الحضارة والنبع الذي لا ينضب.
 

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz