Logo Dampress

آخر تحديث : الثلاثاء 20 آب 2019   الساعة 11:01:56
دام برس : https://www.facebook.com/120137774687965/posts/2320196488015405/
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
الدكتور محمد علي الأحمد يتحدث لدام برس عن بعض المشاكل التي يواجهها القطاع الطبي
دام برس : دام برس | الدكتور محمد علي الأحمد يتحدث لدام برس عن بعض المشاكل التي يواجهها القطاع الطبي

دام برس - فاطمة صندوق :

لاشك في أن الأزمة أرخت بظلالها على حياة المواطن السوري ولا سيما الواقع الطبي ، الذي خاض إلى جانب الميدان معركة مقاومة رغم الحصار والتضييق الاقتصادي لمنع دخول الأدوية وتقديم أفضل الخدمات الطبية المجانية،  إلا أن الحكومة عملت خلال سنوات الحرب على دعم الجانب الطبي والوقوف إلى جانب المواطن والعمل على تلبية احتياجاته الطبية، وقدمت الدعم المطلق للقطاعات و الخدمات الصحية والمستوصفات العامة.

دام برس زارت أحد العيادات الطبية للحديث عن بعض المشاكل التي يواجهها القطاع الطبي وأجرت لقاءاً خاصاً مع الدكتور محمد علي الأحمد الأخصائي في أمراض الأوعية الدموية وجراحتها  ، لنتابع:
      
بماذا تختلف المعاينات في العيادات الخاصة عن المعاينات في العيادات العامة ؟
إن المعاينات الطبية في هذا المستوصف أرخص بنسبة 50%  من أسعار المعاينات في العيادات الطبية في العيادات الخارجية، وذلك يعود لهدف الجمعية الخيري ونحن قطاع خدمي مدعوم من قبل الدولة، والعمل ضمن هذه المؤسسة يجري بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وبناءً عليه يتم العمل على دعم الجانب الخدمي لمؤسسة، ومن ثم الربحي إن صح القول أنه ربحي حيث يدخل إطار الرسوم الرمزية، وهذه الجمعية مدعمة بشكل أساسي من قبل الأعضاء المؤسسين لها.
وهذا المشروع يساهم في تحسين واقع الطبابة في المجتمع السوري واليوم نحن ككادر طبي متكامل ما يدفعنا ويلزمنا لدعيم القطاع الطبي في هذه الجمعية أو غيرها  هو التزام الأخلاقي لأنه  وبلا شك المردود المادي الأفضل لن هو المردود الذي نتلقاه في عياداتنا الخاصة، كما وأن بعض الظروف التي تمر بها  البلد  دفعت  بعض الأطباء لممارسة المهنة ضمن هذا المشروع لأن الواقع لا يسمح بفتح عيادات خاصة وتحمل تكاليف الآجار وفواتير الماء و الكهرباء وغيرها فهذا المشروع يقدم لهم  المكان المناسب والفرصة المناسبة لصناعة اسم خاص بهم من خلا عملهم وهذا ما يزيد الدافع عندهم للالتزام الكامل مع الجمعية والإخلاص الكامل للعمل وطبعا هذا بات معروف وواضح من خلال ردود أفعال الناس والمرضى الذين تعالجوا مسبقاً.

ما هو الاختلاف ما بين العلاج في المشافي الخاصة والعلاج في المشافي العامة ؟
أنا كطبيب لأرى أي اختلاف مابين العلاج في المشفى الخاص والمشفى الحكومي، فعندما تنخفض أسعار المعاينات ضمن مؤسسة بصفة خيرية أو اجتماعية أو خدمية فالمعاينات لصالح المواطنين وهي مدعومة من الدولة  إذ أن الطبيب الذي يعاين في المشفى الخاص هو ذاته من يعاين المرضى في المشفى العام أو في المؤسسة الخيرية ففي النهاية تتلخص القضية في أن هذا الطبيب يحمل ترخيص في مزاولة المهنة ويحمل شهادة اختصاص ويملك ترخيص من النقابة فيمنع على أية شخص لا يحمل هذه الشهادات أن يزاول مهنة الطب سواء كان في المشفى الخاص أو الحكومي أو حتى المشروع الخيري كالمستوصف هذا فعملية فحص المريض وتشخيص الحالة وإعطاء العلاج المناسب هي مسؤولية وقرار لا يتجرأ عليها إلا من كان طبيباً  ممارساً للمهنة، وإنما الاختلاف الذي يرسم هذه الصورة الوهمية عند الناس هي مسألة الوقت ربما والكثرة  في المعاينة، فالمريض في العيادة الخاصة له وقت لا بأس به  من الأسئلة والأجوبة  أما هنا تتم المعاينة  بوقت أقصر نوعا ما إلا أن العلاج واحد في كلتا العيادتين  كما أيضا يتوهم الناس من مسالة عدم تواجد الطبيب المطلوب وهي مسألة لا يمكن التحكم بها لأنه الطبيب يداوم ويعمل في أكثر من مكان وفي المكان الذي يعمل بهي يعالج أكثر من مرض ولا يمكن أن يسمح له الوقت  أن يكون دقيقا كل الدقة مع كل مرضاه ما يستدعي من المريض  أن ينتظر بعض الوقت، لكن كل طبيب له عمل  يقوم به ووقت العيادة محدد كما إن وقت المستوصف معروف، وذلك وفق برنامج معروف وأيام محدودة، لكن عندما يريد المريض علاجاً أسرع و وقتاً مختصراً أكثر فبإمكانه مراجعة الطبيب في عيادته الخاصة، وهذا ما يفرض عليه تكاليف أكبر وهذا من حق الطبيب وحسب الحالة المعالجة فيما إذا كانت معالجة حالة باردة أو إسعافية .

ما لتفسير الدقيق لتفاوت أجور العمليات بين الأطباء في المشافي الخاصة  ؟
أجور العمليات متفاوتة من طبيب إلى طبيب في المشافي الخاصة فمن  الممكن للطبيب أن يأخذ مبلغاً كبيراً وبإمكانه أن يطلب مبلغاً يتوافق مع ما يسمى تسعيرة النقابة، ولكن المشكلة التي نواجهها أن هذه التسعيرة لم تتطور ولازالت تتبع الوحدات الطبية لأجور وهذه الوحدات لا تزال قديمة  فنحن لأن في وضع  غلاء وظروف حرب وهذا الغلاء يشمل الطبيب، لأن الطبيب في النهاية هو مواطن ويعاني مع الجميع من ارتفاع الأسعار ولذلك يجب  أن يكون متناسباً مع مستوى المعيشة المتاحة، وهذا ما نتأمله عن طريق تعديل القوانين التي من شأنها أن تلبي مصلحة المواطن حتى ولو كانت بجزء منها على حساب الطبيب، ومن لجدير بالذكر التذكير في أن مهنة الطبيب تختلف نوعا ما عن بقية لمهن في أمر أنه لا وقت محدد لراحته أو عمله فهو  رهن إنقاذ أرواح الناس التي تحتاجه بأي وقت وخاصة في الحالات الاسعافية  فمن المنطقي أن يكون له أجر ومردود مناسب  يتناسب مع هذا العمل الشاق يضمن له العيش الكريم .

وفي الفترة الأخيرة أسعار الأدوية تشهد حالة من عدم الاستقرار، إذ أنه عندما يرتفع سعر الدواء يقابله ارتفاع مماثل بأجور التخدير وإقامة المريض في المستشفى وأجور الأطباء، وبناءً على هذا يوجه المواطن إصبع اللوم للطبي إلا أنه يتغيب عن ذهنه تحليل الأمور، وفي هذا الشأن الحل الوحيد هو توحيد الأجور والأسعار من قبل نقابة الأطباء بما يتماشى مع المعيشة والظروف.

وعلى الرغم مما تمر به البلاد إلا أن عدد لا يستهان به من الأطباء بقي متمسكاً بالبقاء رغم كل مغريات الخارج والعروض المادية وهذا ما يدل على نمو الجانب الإنساني لدى الأطباء في سورية ووقوفهم إلى جانب الظروف والمواطن، فالهدف ليس مادي، كما وإن هؤلاء الأطباء والذين هم أصحاب خبرة لازالوا حتى اليوم يقومون بإجراء عمليات جراحية ناجحة بالمجان، وبالمقابل من حقهم أن يكونوا محميين بالحد الأدنى من شكوى المواطن عندما يطالب الطبيب بأجر يراه المريض غير مناسب وهنا الضابط الوحيد هي قوانين تصدرها النقابة وليس قانون صادر منذ ستة سنوات فالأزمة لست أزمة حرب فقط أنما أزمة سياسة ومعيشة وأزمة شح موارد.

هل تقدم الرعاية الصحية الكاملة لمرضى الأورام المزمنة في المستشفيات العامة؟
تعدُّ بلدنا من الدول القليلة في الشرق الأوسط التي تؤمن العلاج الكيميائي والعلاج الشعاعي بشكل مجاني ولكن هذا الأمر يتعرض نوعاً ما لبعض المصاعب لتي تتلخص في كيفية الحصول على هذا العلاج، وبالحقيقة أدوية أمراض الأورام كانت تتوافر بكميات تغطي احتياجات المرضى قبل الأزمة أما اليوم نحن في ظرف حرج ورغم ذلك لا تزال الدولة تؤمن هذا الدواء لكن بكميات أقل من السابق وهذا ما يدفع المريض لعدم الانتظار والتوجه للحصول عليه بأثمان باهظة، ما بشكل عبء مادي عليه وأنا أود أن اذكر طريقة من طرق الحصول على الدواء، ففي السابق وقبل أن يطبق الحصار على سورية كانت العلاقات طيبة مع الدول المصنعة لأدوية علاج الأورام،  وكان إمكانية استيراد تلك الأدوية بين الدولتين بشكل مباشر دون وسيط مفتوحة، أما اليوم وبعد تطبيق الحصار الاقتصادي الجائر لا يمكن  تطبيق عملية الاستيراد المباشر فتلجأ الدولة للتعامل مع الدول التي على صلة حسنة مع الدول المصنعة لأدوية الأورام وهذا ما يأخذ وقتاً  كبيراً وتكاليف تفوق مئات ملايين الدولارات تتحمل الدولة الجزء الأكبر من تكاليف تأمينه .
ولزيادة الاطمئنان نحن اليوم نملك في مستشفى ابن النفيس  قسم خاص لعلاج أمراض الأورام وخاصة أمراض الدم، تم افتتاحه مؤخرا  وفي مشفى الهلال أيضا يتواجد كادر طبي مؤهل لعلاج أمراض الأورام وأدوية هذه الأمراض أيضا لا تزال تستورد وتعطى مجاناً للمرضى والقضية تتعلق بثقة المواطن .
فالدولة اليوم حريصة على إعطاء أدوية التهابات الكبد وأمراض التصلب اللويحي وقصور الهرمونات والأورام المزمنة بالمجان، إلا أن المشكلة أنه عندما لا تتوافر هذه الأدوية في المشافي الحكومية يلجأ المواطن  لشرائها من الخارج وهنا الدولة مشكورة لكل ما تقدمه من جهود في هذه الظروف لدعم واقع الطبابة في البلد . 
                     
ما أهمية الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة بالنسبة للمريض؟
نحن اليوم في عام 2017 بأمس الحاجة للكشف المبكر عن الأورام أكثر من أي وقت مضى ولا سيما في أن الإحصائيات تشير إلى ارتفاع المعدلات .
والعرف السائد لدى أغلب المجتمع السوري أن مراجعة الطبيب تكون فقط عند الشعور بأعراض المرض  وطبعا هو عرف خاطئ لا يمكن للمريض أن يفهم تشخيص مرضه في الزمن الذي يريده هو، وخصوصا أننا نتحدث عن أمراض الأورام التي إذا لم تكتشف منذ البدايات نعم تصبح قاتلة، إلا  إن الحقيقة تقول أن هذه الأمراض هي أمراض قابلة للعلاج والشفاء التام عندما تكتشف في البدايات وخصوصاً الشائعة منها كأورام الكولون والثدي
لكن طرق العلاج تختلف من مرض إلى أخر وله بروتوكولات  وطرق أساسية يحددها الطبيب المختص، وكل ورم له طريق  تقصي في  استئصاله ومن هنا يجب تنمية جانب الوعي والحذر التام منها لدى المواطن، وذلك يكون بالتوجه الدائم بين الحين والأخر للكشف وإجراء فحص شامل عام  للشخص للاطمئنان على الصحة وخاصة الأشخاص في عمر الأربعين وعمر الأربعين هو عمر أساس إذا تبدأ في هذا السن  ظهور بوادر بعض الأمراض، ومن هنا نحن كأطباء نعزز من تفعيل مفهوم طبيب العائلة الذي يملك أجندة كاملة عن حالة كل شخص من الأسرة وهذا يسرع في إمكانية  اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب لحال المريض، ولكن لتغيب هذا المفهوم في مجتمعنا  فأنصح بالفحص الدوري والمتكرر للتأكد فهنا أوقات اكتشاف الأمراض تحدد مصير المريض ونسبة شفائه وحياته أي الكشف المبكر خطوة صحيحة على طريق الشفاء المحتوم، وفي الفترة الأخيرة  كثرت حملات التوعية لهذا الأمر وهذا ما ينضوي  ضمن الخطط  الجيدة والداعمة  لمكافحة الأورام وخاصة عندما يلقى النداء صدى من قبل المواطن .

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz