Logo Dampress

آخر تحديث : الثلاثاء 12 تشرين ثاني 2019   الساعة 15:40:11
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/posts/2425070254194694
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
ديمة ناصيف تشرح لدام برس لماذا اختيرت إدلب معقلاً لتهجير المسلحين
دام برس : دام برس | ديمة ناصيف تشرح لدام برس لماذا اختيرت إدلب معقلاً لتهجير المسلحين

دام برس – فاطمة صندوق :

تتصاعد وتيرة الاقتتال والتصفيات بين الفصائل المسلحة في إدلب، انشقاقات واغتيالات واتهامات متبادلة بينهم بعدم التوحد ، والشماعة الوحيدة التي يعلق عليها المسلحون خسارة ما كان يسمى بـ "معركة حلب الكبرى" الأمر الذي جعل هذه المجموعات تنصاع لاتفاق يفضي بترحيلهم مع عوائلهم إلى إدلب, أما هناك تدور معارك داخلية بينهم تحمل في ثناياها تساؤلات عدة ، عن هذا وذاك تحدثت الإعلامية ديمة ناصيف مديرة مكتب قناة الميادين بدمشق لدام برس في لقاء خاص ، لنتابع :
لماذا اختارت الحكومة السورية مدينة إدلب مكانا لتجمع مسلحي ريفي حلب ودمشق فيها ؟
نعم اختارت الحكومة السورية مدينة ادلب فيما كانت المجموعات المسلحة تطالب أن تحتشد بجبهات أخرى غير جبهة إدلب كالجبهة الجنوبية مثلاً أو حتى أرياف حمص الجنوبية , لكن الجيش السوري هو من كان يصر على منطقة إدلب حيث انه كان هناك عملية عسكرية كبيرة في منطقة إدلب يستعد الجيش السوري لخوضها بعد أن كان قد انتهى  من معركة كبيرة هي معركة حلب, على أن لا يكون هناك تنويع في الجبهات كي لا يكون هنالك استنزاف للجيش السوري على الأراضي السورية.

ما أسباب تصعيد الاقتتال  والانشقاقات بين المجموعات المسلحة في ريف إدلب؟
أولاً نحن نعلم أن هذه المجموعات المسلحة لا تنتمي إلى فكر واحد أو أيدلوجية واحدة, ثانيا:إن هذه المجموعات كانت على تناحر واقتتال فيما بينها في كل الجبهات التي كانت تتواجد فيها سابقا, أي انه ليس أمراً  جديدا لربما تواجدهم على أرض واحدة  صعد من الاقتتال فيما بينهم , حيث أن هذه المجموعات كانت تتقاتل فيما بينها على النفوذ و السيطرة على الأرض على موارد التمويل  حتى المجموعات الكبيرة منها كانت تبتلع المجموعات الصغيرة.
ما حدث اليوم في ادلب في الحقيقة كان هي الدولة الوحيدة الممولة والداعمة لهم، فهنالك قرارا إقليمياً في تصعيد هذا الاشتباك  وثانيا كن هنالك خلاف كبير جداً بين الأجنحة القاعدية والأجنحة الإخوانية على اعتبارها أجنحة إسلامية متشددة جداً, وان كانت ليست في اغلبها مع العلم أنها تضم عناصر محلية.

أما الخلاف الأبرز كان بين النصرة وأحرار الشام على اعتبار أنهما  أقوى فصيلين موجودين  في الشمال السوري , الخلاف ضمن أحرار الشام كانت اثر مؤشرات ودلالات في الفترة الماضية كانت تدل على إمكانية تصدع  هذه الحركة  التي تضم بداخلها من 30- 40 ألف مقاتل  وهي تقريبا 60 فصيل وكتيبة ولواء.
أحرار الشام منذ بداية  تعين " ابو عمار العمري"  أي القائد الحالي لها وهو إخواني الانتماء , كان هناك مؤشر لهذه الحركة إن الجناح القاعدي للحركة سينقلب على الحركة أو سوف يذهب للتوحد مع النصرة لذلك أحرار الشام في كل الجبهات التماس التي كانت بينها وبين النصرة كانت تتحاشى الاقتتال المباشر , لأنها تعرف تماماُ بان الجناح القاعدي سيذهب وينشق إلى النصرة وهذا حدث سابقاً  عندما  انشق أبو جابر الشيخ  بعد تعيين أبو عمار العمري حيث انشق 16 فصيلاً وانضم إلى ما يسمى جيش الأحرار  وهو الجناح القاعدي ضمن الحركة وقرار الاشتباك كان قرارا إقليميا وفي المقام الأول  كان ردا على الأستانة , حيث ما كان ينتظر من الأستانة أن يتم تشكيل  جبهة  من مجموعة مسلحة لقتال ومواجهة النصرة إلى النصرة إلى جانب داعش ولكن على اعتبار أن داعش هي نقطة توافق بين كل الأطراف  بين فصائل الجيش السوري والأطراف الإقليمية والدولية التي تجتمع على ضرورة التخلص من داعش , لذلك كانت الأزمة الحقيقة كانت هي النصرة التي لم تنجح هذه الفصائل بعزلها أو إمكانية فك الارتباط عنها وكانت أكثر الفصائل ترددا في هذا العزل او فك الارتباط  هو أحرار الشام التي كانت خجولة في ردة فعلها في الإفصاح عن إمكانية وجود عزل نفسها عن النصرة
وبالتالي نجحت النصرة على العزل بان كانت هي من عزل  بقية المجموعات بدليل المجازر والاقتتال القائم وأن الغلبة حتى الآن للنصرة.

ماذا عن الرؤية المستقبلية لمصير الاقتتال بين المجموعات المسلحة المتواجدة في ادلب ؟  فقالت ديمة :
لا أحد يستطيع أن يقرأ  المستقبل وخصوصا فيما يخص اقتتال بين مجموعات غير واضحة الأجندة لكن التوقع والرؤية المنطقية تقول أن هذه المجموعات أمام خيارين
الأول إما التعايش  فيما هي عليه وهو تعايش مر لن يكون سهلاً وخصوصاً أنه ليس لديها إلا معقل واحد  هو إدلب فهي لا تمتلك معقل آخر تلجأ إليه, وإمكانية فتح حرب في مثل هكذا ظروف اعتقد مستحيلة وخاصة إن الوعود التركية في أن تنصر هذه المجموعات وتساندها في المعركة الأساسية التي كان يخوضها الجيش السوري قد خذلتها ولم تقدم أي مساعدة ولا دعم لا على مستوى قرار قد ينهي أو يؤجل الاقتتال ولا على المستوى اللوجستي فلن  تبحث أحرار الشام عن مكان آخر لها ولا يمكن ان تكون في مكان آخر وخصوصا ان أحرار الشام  هم عناصر من ادلب وفي ادلب  فأحرار الشام حقيقة هي عناصر إخوانية.

والخيار الثاني: الاشتباك المباشر أو الإبادة المتبادلة ولن يكون هناك اندماج ما بين أحرار الشام والنصرة  وناهيك عن وجود قرار إقليمي  بعدم الاندماج وهذا ما يؤكد أن أحرار الشام  لن تكون إلا عند تركيا ولا مظل لها إلا تركيا كي تدعمها وخاصة أن هناك  رهان كبير كان يدور حول أن تكون أحرار  الشام واحدة من أهم وأكبر الفصائل  التي يمكن أن تدخل في عملية سياسية واسعة مستقبلاً  في سوريا على اعتبار أن الجناح السياسي أيضا فيها يسوق لهذا الأمر و النصرة غير معنية في عملية سياسية إنما فقط معنية بإقامة خلافة ودولة إسلامية على غرار كل المجموعات القاعدية    

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz