Logo Dampress

آخر تحديث : الجمعة 20 أيلول 2019   الساعة 22:51:34
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/posts/2396094137092306
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
الوجود الحضاري والبشري في لقاء مع الأستاذ عبد الرزاق الحمصي
دام برس : دام برس | الوجود الحضاري والبشري في لقاء مع الأستاذ عبد الرزاق الحمصي

دام برس - لجين اسماعيل :
شخصية إعلامية وثقافية وسياحية ،محبّ للبحث والاستكشاف ، مُلِمٌّ في اختصاصه ... هام عشقاً بسورية  حضارة وتراثاً ، تاريخاً وثقافةً .... فأخذته ميوله وهوايته إلى عالم بعيد عن الخطوط والأقلام .... إلى عالم مليء بالنقوش والأحجار ... السفر والترحال ... الفحص والبحث والاستقصاء دون توقف ... لوحات ومدن وصور ....  أحبّ التراث فكان التاريخ أيقونته ، والحضارة السورية منارة علومه  ،  تسلّح بتراثه السوري الأصيل  وكان على اطلاع على كل جزء من آثاره ، رافق كبار الشخصيات فكان بحر المعلومات الذي لا ينضب ، إنه الأستاذ عبد الرزاق حمصي كاتبٌ ومؤرّخٌ سوريٌّ حمل على عاتقه رسالة نشر الثقافة السورية ، فكان دؤوب السعي لتحقيقها .... ونحن في مؤسسة دام برس الإعلامية كان  لنا شرف اللقاء بهذه القامة  الواسعة المعرفة لننهل من فيض أفكاره .... ولنحمل معه هذه الرسالة لتنتشر على أوسع نطاق .... لنتابع :
بداية لنتعرّف أكثر على شخصية الأستاذ عبد الرزاق حمصي ... ماذا تخبرنا ؟
حسّ الانتماء
كانت بداية  حديثه أن قال بـأنه سوري ومن دمشق وله الفخر في هذا ، فكل ما قدّمه من أعمال خلال مسيرة حياته يندرج ضمن ماله علاقة بالثقافة ... لافتاً إلى أنه عمل في مجال الدليل السياحي على مدى خمس وعشرين عاماً .. الأمر الذي سمح له بالتواصل مع ثقافات وحضارات مختلفة فكانت مثمرة اكتشف العالم من خلالها ، قدمّ للسياح كل ما يملك من معلومات عن سورية وتاريخها موضحاً أنه وفي السنوات العشر الأخيرة التي سبقت الحرب على سورية كانت درة السنوات التي عمل بها فزادت المتعة والفائدة  رافق كبار الشخصيات و رؤساء الدول فكانت مسؤوليته أكبر وأصعب .. ورسالته أعظم لأنها ستقدم للعالم .  كما أنه عمل في مجال الوثائق التاريخية 
مسؤولية الإصرار والبقاء
وأضاف : " عملت في الإعلام السياحي قبل الحرب على سورية ، وانطلقت بفكرة الأفلام الوثائقية بالتعاون مع تلفزيونات عالمية للترويج لسورية ... وفي ظل الحرب لم أنقطع عن هذا العمل ... بل وتابعت العمل وكان التعاون مع بعض المحطات الأجنبية ومراسلين حربيين مشيراً إلى أن هذه المهمة تجمع بين الأهمية والصعوبة خاصة وأن التراجيديا التي كنا نعيشها ... كانت ستنتقل إلى القنوات الأجنبية "
كما حدّثنا عن هوايته في تجميع الوثائق السورية منذ كان في الصف  الرابع الابتدائي حيث اقتنى كتابي  "القادسية واليرموك " ومنذ ذلك الحين يداوم على مكاتب الرصيف ليقتني الكتب والصور واللوحات والأعمال الفنية وكل ما هو جميل في سورية  موضحاً أنه لا يجمعها بشكل عشوائي أو اعتباطيّ .. وإنما تخضع للدراسة والتلخيص وتقاطع المعلومات لتقدم كمادة مفيدة ...و في الختام أضاف إلى هذه المسيرة المهنية عمله كمدرس لمادة إدارة المواقع التراثية .
كيف يمكنك أن تقدم لنا تاريخ سورية ؟
فكرة التاريخ مغيّبة في سورية
عبر مسيرة حياتي المهنية كنت أقدم تاريخ سورية للأجانب فكان منهم من يعرف بهذا التاريخ ... لكن ما جعلني أشعر بالدهشة أن الكثير من السوريين وهم أبناء هذه الأرض  ليس لديهم  معرفة بتاريخ سورية ... وإن وجد من يعلم اعتمد على الأساطير والخرافات التي لا تمتّ للتاريخ بصلة .
تاريخ سورية مشرّف وعظيم
لفت إلى وجود تشويه  في التاريخ ... وفي إطار التخفيف من هذا التشويه تحدّث عن تاريخ سورية وقد كانت البداية مع عمر البشرية الذي يعود إلى أكثر من مليون سنة كما تمّ إيجاد آثار شمال حلب تعود لطفل مدفون عمره 100 ألف سنة وهذه إشارة إلى أن البشر بدؤوا  بالتفكير بالحياة الثانية  ألا وهي الموت .
وبالانتقال للحديث عن الحضارة السورية فإنها تختلف عن الوجود البشري والتي تعود إلى  الألف التاسع قبل الميلاد أي من 11 ألف سنة حيث بدأ السوري بالزراعة المنظمة وبنى أنظمة ري متواضعة .
وأشار إلى الكتابات التي تعود إلى  الألف الثامن قبل الميلاد حيث  وجدت  بعض الأحجار منقوش عليها رموز كتابية ... كانت تستخدم رموز الحيوانات والنباتات كرموز كتابية على الأحجار .. إلى أن ظهر في القرن الرابع  قبل الميلاد  نوع جديد من الكتابة والذي أطلق عليه اسم " الكتابة المسمارية " استمرت للألف الأول .
أما الأبجدية فقد انطلقت 1400 قبل الميلاد موضحاً في هذا السياق الفرق بين الكتابة المسمارية والأبجدية ، فالكتابة المسمارية تحتوي على  4000 رمز صعب على الإنسان تعلمها وما عمله الفينيقيون أنهم وظفوا 30 رمز فأصبح سهلاً على البشرية أن  يتعلموا اللغة قراءة وكتابة وانتقلت بذلك  اللغة إلى حوض المتوسط عبر الفينيقين.
إيبلا درة المدن
كما لفت إلى أن المدن كانت عبارة عن تجمعات بشرية تعود للألف التاسع قبل الميلاد وهي تجمعات غير منظمة  أضافة إلى وجود تجمع بشري منظّم في مدينة بقرص تعود للألف السادس .. فإن أهم المدن في العالم تقع ضمن ما أسماه الخط الحضاري ؛ حلب إيبلا حماه المشرفة شرق حمص دمشق والتي تحاط بأسوار وبوابات وتمتلك نظام سياسي واقتصادي ، فيها  شوارع وبيوت منظمة .
وأوضح أن درّة هذه المدن إيبلا " معشوقته " كما أطلق عليها لذا كان لها نصيب كبير من الحديث فقال : "  عام 1975 تم اكتشاف  أرشيف ضخم في إيبلا يغطي كل تاريخ العالم وليس تاريخ سورية فقط  ، كما أن كل مدن العالم مسجلة ضمن هذا الأرشيف والجدير بالذكر أن المعلومات  عن سورية والعالم التي تم الحصول عليها مع اكتشاف ايبلا والأرشيف قبل 5آلاف سنة  قد تغيّرت جذرياً .
واسترسل في الحديث عن إيبلا فيتابع : " تم اكتشاف 17 ألف رقيّم  و وثائق اقتصادية  و زواج وتعليم  ... إضافة إلى مدرسة وأخرى للغات الأجنبية حيث تم الحصول على 36 نسخة قاموس ولاننسى البرلمان المتمثل بالدور الرقابي والاقتصادي فكان برلماناً فعّالاً وهذا دليل على أننا متجذرين بالأنظمة السياسية المتطورة  لافتاً إلى دور المرأة الكبير في إيبلا ... وأهم نقطة يتوجب الإشارة إليها أن إيبلا كانت عاصمة سورية آنذاك .
من سورية خلقت الحضارة
أشار الأستاذ عبد الرزاق إلى أنه لا يوافق على جملة " سورية مهد الحضارة " لأنه يرى أن  الحضارة قد خلقت في سورية ؛ أول مدن وأول كتابات وأول أبجدية.... و أول ملعب رياضي في عمريت  فالكثير ممن يقصد طرطوس من السياحة المحلية ليس على علم بوجود هذا الملعب الضخم في جنوب المدينة  الذي يعود عمره إلى 1600قبل الميلاد ... ويعرب عن تعجبّه من أن الألعاب الأولمبية قد دارت المدن ولم تزر أهم ملعب في العالم ؛ أي ملعب عمريت محمّلاً مسؤولية هذا التقصير للّجنة الأولمبية السورية  التي مازالت تستند الأساطير والخرافات فركّز على أهمية أن نعتمد وثائقنا  وهذا ما جعله يعوّل على دور الإعلام في نشر ثقافة سورية وتاريخها وأن تقدّم كموزاييك متنوّع بناءً على وثائق سورية وبالابتعاد عن المصطلحات التي يختصّ بها علماء الآثار  فتكون بمتناول ومتداول بين الجميع ولا تنحصر بالنخبة .
الحضارة السورية موزاييك متنوّع
وفي هذا السياق أوضح بأن دول الخارج تشهد معرفة أبنائها بتراثهم وتاريخهم أيّاً كانت مهنتهم فالإنسان العادي قادر على أن يعرّف بتاريخه وهنا أكّد على ضرورة ترجمة أرشيف إيبلا للغة العربية ليكون بمتناول الجميع ... وليستطيع كل إنسان أن يتحدّث عن تاريخه بناءً على حقائق .
والحضارة السورية لا تكتفي بأرشيف إيبلا ، وإنما هناك أرشيفي أوغاريت و ماري حيث بلغت مجموع الرقيمات التي اكتشفت حتى تاريخ اليوم 60 ألف رقيّم تعود إلى الألفالرابع والثالث والثاني والأول إضافة إلى الوثائق الآرامية والسريانية .
وعاد بحديثه ليثني على دور المرأة فالمجتمع الذي يفتقد لدور المرأة يعدّ  مجتمعاً فاشلاً فعندما ازدهرت  حضارة سورية كانت المرأة قيمة عليا وبقيت على مر العصور بهذه العظمة إلى أن جاء الاحتلال العثماني الذي أنقص من قيمتها  .
سورية عقد متنوّع لؤلؤه التواصل الحضاري
ولفت إلى أن سورية باتت سوق للعالم"  "market of the world في الألف الأول قبل الميلاد حيث احتوت على منتجات سورية وهندية وأوربية وكانت ملتقى القوافل خاصة في دمشق وحلب .... كما كانت طرطوس أحد محطات التواصل المهمة لأنها على تواصل مع  على البحر ومحطات مهمة على طريق الحرير منذ  أكثر من 3500 سنة
وقد تحولت في الألف الأول إلى موزاييك حضارات التواصل الحضاري والتجاري مع العالم والمدن السورية خاصة دمشق مما  أعطاها فرصة كبيرة لتدفق حضارات ثانية   إلا أمن الهوية الرئيسية هوية سورية .
الصبغة السورية مستمرة
كما أشار إلى  أن سورية  تعني الشمس  وفي هذا دليل من حضارتنا وتراثنا حيث أن الممالك الآرامية كان تستخدم شعار قرص الشمس إضافة إلى التصميم المعماري للبيت الدمشقي والحلبي  بأجزائه من الفسحة السماوية المحاطة بالغرف الذي يعود بتصميمه إلى إيبلا وماري في الألف الثالث قبل الميلاد  .
وبالحديث عن قوة سورية رغم ما تعرضت له من غزو كان نقطة قوة وانطلاق ففي العهد  الروماني خاصة بين القرن الأول والقرن الرابع أثبت السوريون فعاليتهم   فالكثير  من الأباطرة السورين حكموا روما ومن أهمهم فيليب  العربي الذي يعود بنسبه إلى  جنوب سورية الشهباء .
وأيضا هناك مهندس معماري اسمه عبدو الدمشقي حيث أن  أكثر المدن الرومانية قام ببنائها  وهناك كثير من المعالم التاريخية الأثرية تصميميها دمشقي وتتباهى بها روما
إذا الصبغة السورية بقيت مستمرة  أما في العهود الإسلامية اللاحقة أصبحت دمشق عاصمة للعالم وحملت رسالة إسلامية حضارية .
وأوضح أن ما يمرّ على سورية اليوم إذا عدنا بالتاريخ نجد مشابها له  ففي القرن 13 تعرضت للحروب من الفرنجة و المغول ؛ مثتي عام من القتل والدم إلا أن العشرين بالمئة الذين بقوا من رجالات دمشق آنذاك  وحدوا سورية ومصر وهزموا المغول و الفرنجة وبدمشق وقاموا ببناء 500 مدرسة  .
وفي هذا السياق قال أن من يعرف تاريخ سورية ما كان ليكرر أخطاءه ، على العكس تماما كان من المفترض أن يزدد انتماءه ، ويكوّن دروساً يتعلّم منها .
وبمتابعة الحديث عن التاريخ كان الاحتلال العثماني فالفرنسي حتى عام 1946 الذي توّج بمرحلة استقرار وتوهج وطني لكن لم يكن للتعليم حصته الجيّدة إلا أن جاء الرئيس حافظ الأسد الذي استطاع خلال  ثلاثين سنة أن يغيّر نسبة الأمية إلى 14% ، ووجود 20ألف مدرسة ... وما نشهده اليوم يعتقد بتصوّره أنه لا يوجد إنسان يتراوح عمره بين 10 و40 سنة لا يستطيع القراءة والكتابة ... وإذا تابعنا في ماحل التاريخ مع الرئيس بشار الأسد فقد تمكن من تطوير الكثيرمن الأنظمة الاقتصادية
إضافة إلى مساهمة القطاع الخاص في إجمال الناتج المحلي  الذي تجاوز ال65 %
هذه كانت لمحة عن حاضر و حضارة سورية .
من المسؤول عن التشويه التاريخي ؟
مرحلة الإشراف على رسائل الدكتوراه نقطة بداية التشويه
يعزو السبب في التشويه إلى  المرحلة  بعد الجامعية عندما يتخصص الطالب في الدول الأوربية حيث أن المشرفين على رسائل الدكتوراه يهود بالاعتمادعلى ما يسمّى " اسرائيليات التاريخ " التي تعتمد الخرافات والاساطير التوراتية - وهذا خطأ- وإن الخطأ الأكبر أنه وبعد اكتشاف وثائق ايبلا و ماري لم نعتمد عليها ومازلنا نعتمد على الخرافات والأساطير التوراتية في الوقت التي  استغنى عنها العالم ونحن لم نستغن عنها وهذا يعد سبب التشويه الرئيسي .
ولفت إلى أن في التاريخ ما يسمى" تاريخ سورية القديم "  يتم تجنبه  من قبل أساتذة التاريخ ، فيتم الحديث عن الروماني العثماني وعن التوراة ولكن يتجنبوا هذه المرحلة رغم أهميتها.
وهنا أوضح أنه لا يتنكّر لأي مصدر كله يقرأه ويستأنس به وبالمقابل لا يتنكر لمصادره السورية المشرّفة التي تملك الحقائق الرائعة .
كيف يمكن إعادة تفعيل دور هذه الحضارة ؟
نشر الثقافة  السورية مسؤولية  الإعلام
أكد على دور الإعلام في نشر هذه الثقافة والحضارة فهذه مسؤوليته  وقد بدأت إحدى الإذاعات  في دمشق تحاور  أحد الدكاترة الذي  يتحدث بمصادر سورية مضيفاً أنه بالإمكان أن نقوم بإضاءات  وومضات سريعة لبضع دقائق .... وعرض بعض الأفلام القصيرة التي بدورها تدعم التراث وتقويه ، فالاعلام وسيلة تعليمية  ، ولفت إلى أهمية التسويق الذي يمثل دورا مهما في الترويج لما هو جميل في سورية ، بالإضافة إلى دور الفرد انطلاقا من ذاته فيجب أن يكون دوماً على اطلاع ومتابعة .. ففي كل يوم نكتشف شيئاً جديداً ... كما أننا بحاجة إلى إعادة كتابة التاريخ  بطريقة جديدة .

نقاط الانطلاق في التغيير
وهنا أكد على أهمية التشاركية والتعاون بين الوزارات؛ الثقافة  ،السياحة ،التربية التعليم العالي و المديرية العامة للأثار والمتاحف .و أن يعلموا كيف يوظّفوا الأماكن السياحية في مجال السياحة فالشخص الذي يريد أن يعمل في هذا المجال عليه أن يتسلّح بشخصية مثقفة وجذّابة ليستطيع جذب السائح، لذلك يركّز على ضرورة دراسة ثقافة السوري لنقدّم له منتج سياحي يناسبه  ، ولا ننسى قضية الانتماء والحب لتأتي بعد ذلك المعلومات واللغة والتدريب .
فإعادة كتابة تاريخ سورية وتأهيل الكوادر التي تقدّم هذا التاريخ والحضارة نقطتا انطلاق في التغيير نحو الأفضل .
التشاركية في بناء وإعمار سورية من جديد
ونوّه إلى الحاجة للمنظمات العالمية ودورها في المساعدة فهناك مواقع أثرية كثيرة ، وأي دولة غير قادرة على ترميمها وإعادة تفعيلها لوحدها ؛حيث أن منظمة اليونيسكو ساعدت رغم موقفها المحايد في البداية والذي بدأ بالتغيير مع تقدّم الجيش العربي السوري ، إضافة إلى منظمة الآغا خان في الترميم والتوظيف السياحي لافتاً إلى دورها الهام حيث كانت الوحيدة التي استطاعت توظيف الأماكن والسياحة ووضع خط سير الرحلة ، كما قامت بترميم وتوظيف قلعة صلاح الدين ، وقلعة مصياف وحلب مشيراً في الوقت ذاته إلى دور المديرية العامة للآثار والمتاحف فأثنى على دور العاملين فيها والتي تمكنت  بالتواصل مع المجتمع المحلي من استعادة 29 ألف قطعة تم نقلها من شرق سورية إلى دمشق .
ماذا تخبرنا عن تجربتك في مهنة الدليل السياحي لمدة 25 عاماً ؟
أشار إلى متعة هذا العمل حيث تمثل هذه المهنة سياحة ثقافية تستقطب نخبة المجتمعات والشخصيات الذين أضافوا له المتعة والفائدة ،حيث تمثل هذه المهن فرصة للتواصل الحضاري مع الثقافات المختلفة ، و تخلق جوّاً مناسباً يثمر صداقات ، فهذه المهنة تحتفي ببعض المواقف الطريفة وأخرى صعبة  إلا أنها بالمجمل وكما ذكر تعدّ من أجمل أيام حياته .
ذكرت بإحدى لقاءاتك عام 2006 أنك تطمح لجمع الوثائق حيث تملك حتى وقتها 30 ألف وثيقة مما كتب عن سورية تسعى لإعادة نشرها ... ما مدى تحقق ذلك ؟
تحدث عن بداياته في جمع الوثائق فقال : بدأت أجمع الوثائق منذ الصف الرابع الابتدائي وذكرت سابقا في بداية اللقاء أني اقتنيت كتابي " اليرموك والقادسية " وكانا الحافز بالنسبة لي لأتابع في هذا المجال فأخذت بجمع الصور والبروشورات ولوحات الرسم والطوابع والعملة ... كنت أحتفظ بأي شيء يدل على حضارة وثقافة سورية .
وأضاف : " أنا ذكرت هذا عام 2006 فقد كان طموحي مشروع " ذاكرة الوطن " الذي كنت سأقوم فيه بإعادة نشر ما جمعته من خلال مجلد أو كتاب إلا أن الحرب على سورية حالت دون تحقيق المشروع ... فتوقفت عن فكرة المشروع  لألتحق بالعمل الإعلامي إلا أن هذا لم يوقفني عن الاستمرار في تجميع الوثائق ... واليوم وفي هذه الفترة بالتحديد أقوم بإعادة تصنيفها وأنتظر الطريقة المثلى لنشرها وبما أنني تحدثت بهذا المشروع عام 2006 ... أتمنى أن أتمكن من إطلاقه مع نهاية 2016 .
ما رسالتك عبر مؤسسة دام برس الإعلامية ؟
أقول لطلابي أنتم جيل رائع ، وجدت فيكم كل الطاقة والأمل ، الإمكانيات والمعلومات والأهم من هذا الشخصية والجرأة على الحوار ، فأنا أرى مستقبل سورية من خلالكم .
وعن دوره فإنه يؤكد  على متابعة مسيرته في تقديم رسالة تاريخية صحيحة ليعزز انتماء هؤلاء الشباب بتاريخم لأنه لمس لدى هذا الجيل النقص في المعلومات التاريخية ، فسورية تعرضت لاعتداءات كثيرة ... والأجيال أعادت البناء .. فرسائل الأجداد في ماري وإيبلا سنعاهد على أن نحملها دوما .
وفي الختام توجه بالشكر والتحية لوسيلتنا الإعلامية التي تعتمد الإبداع والتجديد وليس النمطية التي تؤدي لابتعاد الناس عن أي وسيلة إعلامية  مهما بلغت مصداقيتها ومتابعيها .. مؤكداعلى المتابعة في هذا الطريق لئلا نفقد مصداقيتنا .
هكذا هي سورية شيبها وشبابها ينصهرون في بوتقة واحدة للمحافظة على تراثها وتاريخها ... المحافظة على وجودها ... الوجود الحضاري والبشري .


تصوير : تغريد محمد

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz