Logo Dampress

آخر تحديث : الجمعة 20 أيلول 2019   الساعة 22:51:34
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/posts/2396094137092306
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
المقدم سامر دلا، من سجن ‘‘الكوبرا‘‘ إلى الصفصافة: مسيرة حرية
دام برس : دام برس | المقدم سامر دلا، من سجن ‘‘الكوبرا‘‘ إلى الصفصافة: مسيرة حرية

دام برس - سهى سليمان :

وأخيراً... تنسم الحرية بعد سنتين وشهرين من الأسر داخل سجون "جبهة النصرة"، تبسم الأمل عقب الألم...

لحظات آنية لم تحفر في نفسه اليأس والإحباط، لأن أسره كان نتيجة دفاعه ورفاقه عن وطنٍ وقضية حقٍّ ووجود، والحرية كانت لأجلِ ذلك الوطن والقضية.

14 جندياً عربياً سورياً، حرروا أنفسهم من سجون "النصرة" حين سنحت الفرصة، شقوا طريقهم ليجتازوا حواجز المسلحين بثبات وعزيمة لا تلين.

مؤسسة "دام برس" الإعلامية زارت منزل الأسير المحرر المقدم سامر محمد دلا وهنأته بالسلامة في منزله بقرية الصفصافة التابعة لمحافظة طرطوس متحدثة معه عن أهم محطات الأسر والحرية.

كل الظروف مناسبة، والأهم الخروج من السجن

من السجن إلى خربة غزالة، كيف كان المسير؟

الحمد الله رب العالمين بعد سنتين وشهرين من الأسر في سجون "جبهة النصرة"، وبفضل جهود القوات المسلحة والجهات الأمنية، الذين لم يوفروا جهداً لإخراجنا من المحنة التي كنا فيها، خرجنا من السجن.

فكرنا بالهرب من السجن وكان الهمّ الأساسي هو خروجنا من السجن بدون أي مبادلة مع المسلحين.

وفي هذه الأثناء أتانا خبر من أحد المواطنين أن الظروف مؤاتية لخروجنا، وفكرنا بشكل جدي بالهروب، بعد إشارة إيجابية من شخص يعمل سائق صهريج للمياه، حيث كان يؤمن المياه للمنطقة وللمسلحين من "الجيش الحر".

حينها تأكدنا أن الظروف كلها أصبحت مناسبة للانطلاق رغم صعوبتها على الجهات الأمنية، لأن المنطقة المتواجدين بها كانت محروسة بشكل كبير، ولكن عندما أتتنا الإشارة بدأنا العمل وأن الأهم الخروج من السجن والباقي على الجيش.

أخذنا أسلحة المسلحين ومشينا بها على حواجزهم، وتمّ توزيعها بشكل مناسب على الجنود بشكل مناسب، وكل منا كان يتقن دوره ومهمته وتم تنفيذها بكل إخلاص.

السيارة كانت موجودة بشكل دائم لمدير السجن أو ما يسمى "الأمير" وهي كانت تقل الجنود لأعمال الحفر خارج السجن، ولا يمكن استخدام أي سيارة أخرى لأنها هي المعتمدة، والتي ستسهل علينا الخروج.

قبل وصولنا إلى الحاجز الأخير ظهر لنا حاجز على الطريق، وقد أخافنا ذلك قليلاً، لكن الحمد الله استطعنا تجاوزه كما الآخرين، ولكنا توقعنا أن هذا الحاجز الذي ظهر فجأة جاء لمساعدتنا في حال حصول أي ظرف طارئ.

محبة وتعاون المجموعة السبب الأساسي في نجاحنا

بعد وصولكم إلى حاجز خربة غزالة ماذا حدث؟

رفاقنا على الحاجز كانوا على علم بالموضوع، حيث احتفوا بنا واستقبلونا بحرارة، ومن ثم تم اصطحابنا إلى الجهات المعنية في السويداء وكان الأهالي سعيدين أكثر من سعادتنا، ومن ثم تم نقلنا إلى الشام.

كم كان عددكم الجنود الموجودين، وهل خرجتم جميعاً؟

كنا 14 جندياً داخل السجن وخرجنا جميعاً، (مقدم ونقيب وملازم ومساعدين وجنود متطوعين واحتياط وكان هناك شخص إيراني أيضاً).

كنت أنا قائد المجموعة بحكم رتبتي لكن المجموعة كانت تعمل بتعاون وثقة ومحبة عميقة، ونفذنا الخطة بكل دقة للخروج جميعاً دون إبقاء أي أسير، والدليل على ذلك تخطيطنا منذ 3 أشهر ولم يُسرّب الخبر أو حتى لم تفشل الخطة.

أما الآن بعد خروجنا سنعود لمتابعة عملنا وفق توجيهات القيادة ونحن جاهزون بكل لحظة وبأي مكان.

"سجن الكوبرا" محكمة شرعية بعد استيلاء النصرة عليه

في أي منطقة كنتم؟

كنا في سجن صيدا أو ما يسمى "سجن الكوبرا" بين صيدا وكحيل إلى الجنوب 3 كم، وكانت المنطقة عسكرية للجيش السوري، ولكن المسلحين استولوا عليها وأقاموا فيها محكمة شرعية قضائية ومن ثم أصبحت سجناً تابعاً لتنظيم "جبهة النصرة".

كان السجن يضم فيه سجناء من مسلحي "داعش" و"الجيش الحر" وأي مدني مخالف لتعاليم "النصرة"، وهم يدعون القضاء والعدالة ويتمّ الحكم عليهم وفق قانونهم المزيف.

فيما يخص الجيش العربي السوري كنا 14 جندياً في الداخل والحمد الله خرجنا جميعنا.

هل كنتم والمسلحين في المكان نفسه؟

في البداية كنا مسجونين جميعاً في مكان واحد، ولكن في الفترة الأخيرة تم فصلنا عن المسلحين.

كنا مع مسلحي تنظيم "داعش" في السجن نفسه، وعولمنا مع بعض كسجناء، وكنا نتحادث عن معارك قديمة خضناها سابقاً كمدافعين أو كمهاجمين، وأغلبهم معروفين لدينا وهم ممن خضنا معارك ضدهم في درعا.

أما بالنسبة لتنظيم "الجبهة" فكانت هناك عناصر مسلحة من فلسطين والأردن وتونس والسعودية، وأغلب القيادات العسكرية المسلحة كانت من تلك البلدان.

العائق الوحيد كان جهلنا بالمحيط والسجن والطريق

لا شكّ أن اليأس دخل قلوبكم كيف تعاملتم مع الوضع؟

لم نفقد الأمل أبداً، كان يرافقنا منذ اللحظات الأولى للأسر، وذلك من خلال الحديث عن عمليات تبادل، وحين طال الموضوع بدأنا بالتفكير بالهروب، وقد خططنا منذ البداية لكن كان العائق الأهم هو عدم معرفتنا بالمحيط والسجن والطريق.

لم يكن هناك يأس على العكس كنا مؤمنين بخروجنا ولو بعد حين، حتى لحظات التعذيب كانت تنسى بعد دقائق من دخولنا السجن ونعود لتبادل الحديث مع بعضها البعض وكأن شيئاً لم يحدث.

كيف كان وضع السحن من حيث الأكل والشرب والحياة؟

في بداية الأمر كان الأكل والشرب سيء جداً إلى أن تحسن في الفترة الأخيرة، وكان التعامل معنا سيء أيضاً وخاصة في بداية الأسر.

لحظات قاسية عشناها تحت العذاب وبعضها كان محتملاً والبعض الآخر لا يحتمل، وكان الهدف من ذلك كسر معنوياتنا والحصول على معلومات معينة، ولكنهم لم يستطيعوا ذلك.

لم يكن هناك أوقات فراغ بالمعنى الكامل، فأوقاتنا بين التعذيب وتبادل الحديث، بدون ممارسة أية هواية قراءة الكتب أو أي شيء آخر، وحتى الدخان كان ممنوعاً وبمثابة الكفر بالنسبة لهم.

متى تمت عملية الأسر؟

بالنسبة لي تمّ أسري بتاريخ 14/6/2014، عندما جرت معركة "تل الجموع" وكنا متقدمين في المنطقة، ولكن فقدنا حماية التل بعد أن اشتدت حدة المعركة، ما أدى لمحاصرتنا في المكان ولم نستطع العودة ولم نرغب بذلك حتى تأمين صمود وثبات التل خلفنا.

ولكن عندما وجدنا أنفسنا مطوقين وأصبت بـ 3 رصاصات إضافة إلى استشهاد وإصابة عدد من رفاق السلاح، حينها تم أسرنا.

أكان الأهل على علم بوجودك في الأسر؟

نعم كانوا على دراية بأننا على قيد الحياة، وكانوا يسمحوا لنا بالتواصل مع الأهل والعائلة كل 6-7 أشهر مرة واحد، بهدف حضهم للضغط على الجهات المعنية للإسراع بعملية التبادل لإخراجنا مقابل عدد من المسلحين.

أما العائلة والأولاد فقد كانوا في البال والقلب دائماً، لم يغيبوا لحظة عني، كيف يقضون حياتهم وكيف أصبح ابني، وخاصة أني رزقت بولد آخر في فترة غيابي بعد أن كانت زوجتي حامل بشهرين.

سياسة الدولة صحيحة وقادرة على اتخاذ قرارات لصالح الوطن والمواطن

لمن توجه رسالتك عبر مؤسسة "دام برس" الإعلامية؟

أودّ أن أوجه التحية الأكبر إلى الرئيس والجيش العربي السوري صاحب الصمود والعزيمة والثبات، متمنياً لهم ولنا التوفيق والخير والنصر قادم إنشاء الله، مترحماً على أرواح الشهداء الأبرياء، وداعياً لذويهم بالصبر.

وإلى المجموعات المسلحة أقول لهم أنه لا مفر لكم ستهزمون، وأن الفرصة سانحة الآن لتسوية أوضاعكم بعد مرسوم العفو الذي أصدره السيد الرئيس بشار الأسد.

ونحن على ثقة بأن سياسة الدولة هي الصحيحة والقادرة على اتخاذ مثل هذه القرارات لصالح الوطن وأبناءه، ولو كان هناك ظلم تجاه أهالي الشهداء والمفقودين لكن نحن على إيمان أن المسلحين المجرمين واجب قتلهم وخاصة من دمر وقتل وذبح وهرب من الدولة، بينما من يسلم سلاحه ويعمل على تسوية وضعه لا شك أن الدولة ستتعامل معه وتعيده إلى مكانه الصحيح، وسيبقى هؤلاء من أبناء الوطن ويجب توعيتهم لما يقومون به ومساعدتهم على فعل الخير والعودة إلى جادة الصواب.

ولد أسير، وآخر مفقود، والأمل كبير

السيد محمد درغام دلا والد الأسير المحرر، كيف قضيتم سنتين وشهرين؟

كان يملؤنا الأمل والصبر، وخاصة بعد الحديث عن عملية تبادل، إضافة إلى الاتصالات التي كنا نتلقاها منه لنطمئن عليه.

ولأن إيماننا بالله كبير، كان خروجه بشكل مفاجئ، حيث اتصل بنا وأخبرنا أنه خارج السجن، وأن العملية جارية لكن تحتاج لبعض الإجراءات الروتينية.

وتابع العم حديثه فرحاً: حينها أخبرت والدته بكلمة (أجا) سألتني من هو وكررت عليها الكلمة (أجا) لمرات عدة حتى أعطيتها الهاتف لتحادثه حينها أطلقت زغاريد الفرح، والحمد الله سامر تحرر وأصبح خارج السجن.

أما والدة المحرر فقد تحدثت أنها زغرودتها كانت للعريس عبد سنتين وشهرين من الأسر، مضيفة أنها كانت تسمع صوته وأخباره كل 7-8 أشهر ولكن لوقت قصير وفقط للاطمئنان.

وذكرت أنهم لم يعرفوا شيئاً وينتظرون المصالحة، ولكنهم لم يفقدوا الأمل، مؤكدة حزنها على أولاده لأنه أبوهم بعيد عنهم.

وأشارت الأم أن لديها ابن آخر مفقود منذ سنتين لا تعرف عنه شيء، وهو مساعد أول متقاعد يعمل سائق تكسي فقد في تل منين، ولكن كلها أمل بالله أن يعود سالماً.

الزوج والأب: حاضر في غيابه

كيف تعاملت مع الأطفال بغياب الزوج؟

وفي حديث مع السيدة بتول فيصل ديب زوجة المقدم سامر دلا، عبرت عن فرحتها الكبيرة بعودة زوجها، داعية الله تعالى بالفرج القريب على كل مكروب.

وأكدت أنها كانت صاحبة رسالة وأمانة وعملت على تأديتها بكافة الوسائل، موضحة أنها كانت حامل في طفلها الثاني بشهرين، والآن عمره سنتان، وقد زرعت فيهما كل مبادئ الإخلاص والمحبة، كما أنها حرصت على إخبارهم عن أبيهم ومتابعة مشاهدة صوره والفيديوهات الخاصة به ليعتادوا على حضوره، وأنه غائب لفترة قصيرة وسيعود إليهم حاملاً معه كل الهدايا الجميلة.

ووجهت تحية لزوجات المفقودين والشهداء مترحمة على أرواحهم وراجية من الله تعالى أن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.

في الختام شكرت عائلة المقدم المحرر سامر محمد دلا مؤسسة "دام برس" الإعلامية زيارتها وتمنت لها التوفيق في عملها، ونحن بدورنا نشكرهم على حسن ضيافتهم واستقبالهم، ونشاركهم فرحتهم الكبيرة، داعين الله تعالى الفرج القريب.

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2016-11-02 04:04:50   مبروك يارفيق الطفولة
سامر من كل عمرو شهم وصاحب عقيدة ومبدأ وكرامة وصادق ..فرحتي فيك برجعتك اكبر من اي فرحة ياريتني بسوريا لعيش فرحتكم rالله يحميك ويحمي شباب جيشنا كلهم يارب ...اسمك كان وحيبقى فخر الي rشيراز
شيراز بدر اليوسف  
  2016-08-13 04:53:54   فرحة كبرى
الحمدلله قد أكرمكم بعودته ... و ندعو أن تدخل هذه الفرحة كل بيت سوري ...
عامر  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz