Logo Dampress

آخر تحديث : الجمعة 20 أيلول 2019   الساعة 22:51:34
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/posts/2396094137092306
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
الاستاذ عصام خليل وزير الثقافة في حوار خاص لدام برس
دام برس : دام برس | الاستاذ عصام خليل وزير الثقافة في حوار خاص لدام برس

دام برس –سلافة اسخية :

تعتبر الأزمات والحروب الكبيرة التي تمر بها الشعوب فرصة حقيقية لامتحان القدرات الأدبية والثقافية والفكرية لهم .. وكما الجسد السوري عانى وما زال يعاني من ويلات الحروب .
تعتبر الثقافه جزءً اساسياً من هذا الجسد الذي أصابه العطب والمرض ، لكنه استطاع ان يقاوم ويستمر كغيره من أجزاء الجسد السوري .
فالثقافه وواقعها ومتغيراتها سواء من حيث ازدياد الأنشطة وتطورها من حيث الاقبال المجتمعي عليها  والأماكن الأثرية والتراثية واستعادتها، كانت محور حديثنا مع الاستاذ عصام خليل وزير الثقافة السوري ، لنتابع :

عادت تدمر مؤخرا إلى حضن الوطن وبذلت تضحيات كبيرة من أبطال الجيش العربي السوري لاستعادتها،ما الذي تفكرون به اليوم لإعادة تأهيل مدينة تدمر ولاسيما الآثار التي دمرها تنظيم داعش؟
تدمر هي قلب العالم بالمعنى المعرفي والإنساني وهي قلب سورية بالمعنى الجغرافي وتحظى بأهمية خاصة كونها مدرجة على لائحة التراث العالمي ,وبمقدار ما كانت تدمر بوابة العالم إلى الماضي ستكون بوابة السوريين إلى المستقبل بعد أن  أنجز الجيش العرب السوري المقدس  مهمة تحريرها ,هذه المسألة تحملنا مسؤولية استكمال النصر من خلال إعادة ترميم وبناء ما تضرر من هذه المدينة  وخصوصا أن العصابات الإرهابية قامت بكثير من الجرائم بحق هذا الأثر الإنساني النبيل والخالد, اليوم لابد من التنسيق مع اليونسكو لوضع خطة متكاملة لإعادة إعمار مدينة تدمر ونحن شكلنا لجان مختصة لرصد وحصر وتقدير الأضرار الموجودة حيث أن  بعض الآثار يحتاج إلى إعادة بناء والبعض يحتاج لترميم بسيط, وتم تقسيم العمل إلى خطة إسعافية تندرج في إطارها الجهود التي نسعى من خلالها إلى الحفاظ على الأثر كي  لا يتهدم وهناك الخطة البعيدة المدى التي نسعى من خلالها إلى دعم دولي ماديا وتقنيا لإعادة ترميم وإعمار هذه المدينة وهذا يعتبر مسؤولية تاريخية وأخلاقية  تقع على عاتق جميع المنظمات المعنية بالتراث الإنساني لأن مدينة تدمر هو قلب العالم, وفي إطار إعادة ترميم مدينة تدمر صدر قرار عن السيد رئيس مجلس الوزراء بتشكيل لجنة وطنية لمتابعة عملية الترميم بالتنسيق مع الجهات المختصة والعمل مع جهات الدولة لاسترداد الآثار المسروقة من مدينة تدمر وغيرها وهذه اللجنة تكون برئاسة وزير الثقافة وبعضوية المدير العام للآثار والمتاحف ومندوب اللجنة الوطنية السورية إلى اليونسكو ومندوب سورية الدائم إلى اليونسكو وخبراء ومختصين يساعدون اللجنة على تكوين الإطار العام لعملية الترميم ثم نحول هذا الإطار العام إلى برامج عمل تنفيذية من قبل مختصين و فنيين.

أول تكليفكم بوزارة الثقافة كان لديكم فكرة ﻹقامة مؤتمر تجمعون فيه كل المثقفين والفنانين والأدباء السوريين،أين وصلت هذه الفكرة ولماذا لم ينعقد هذا المؤتمر حتى الآن؟
انعقاد الملتقى بالمعنى العام لم يتم لأسباب تتعلق بالفنانين أنفسهم ،لكن هناك لقاءات متعددة جرت مع كثير من الفنانين والأدباء وأصحاب الخبرة وممن يمتلكون القدرة على النهوض بالمشروع الثقافي ،وهناك الكثير من المثقفين قدموا لنا تصورات وأفكار مهمة جدا لوضع مشروعنا الثقافي ومنهم لم تسمح له ظروفه بالتواصل معنا ومنهم من هو خارج القطر ،وكل هذا حال دون أن نتمكن من عقد مؤتمر موسع يشمل الجميع ,و بالنسبة لنا نسعى إلى تفعيل الحركة الثقافية في سورية من خلال استثمار جميع الأفكار التي قدمت لنا فضلا عن أفكارنا وتوجهاتنا التي نسعى من خلال برنامجنا إلى تنفيذها وتطويرها,و لكن أي إضافة تقدم لنا من أي جهة ثقافية وفنية فردية أم جماعية سنكون سعداء بتلقيها ،ولكن للأسف لم نتمكن من عقد المؤتمر بسبب ظروف لا تتعلق بالوزارة ولكن بالفنانين أنفسهم.


الهيئة العامة لدار الأسد للثقافة  والفنون اقتصرت أنشطتها على الحفلات الموسيقية والمسرحيات الموسيقية الراقصة وتم إهمال إنتاج أعمال مسرحية  لماذا هذا الانكفاء ومقاطعة المسرح؟
في الحقيقة هناك مجلس أمناء لهذه الدار وهو الذي يضع السياسة العامة له,  ويضع نصب عينيه أن تتوازن النشاطات التي تقام في الدار ولم تقتصر نشاطات الدار على الحالة الفنية الغنائية كما يتبادر إلى ذهن البعض,وهناك كثير من الأعمال التي قدمت سواء في المسرح أو الأدب , حاولنا قدر للإمكان أن نقدم جميع التسهيلات لمخرجي المسرح وللأشخاص القائمين عليه لإقامة عروض مسرحية ونحن نرحب دوما بأي فكرة تقدم ولكن انصراف الممثلين والمخرجين بشكل عام إلى الدراما التلفزيونية لما تقدمه لهم من شهرة وانتشار أوسع أدى إلى قلة وندرة في العروض المسرحية ,وبما يخص بقية النشاطات نحن أيضا قمنا بتفعيل المجتمع الأهلي من خلال استقطاب نشاطات الجمعيات والمنظمات الأهلية إلى دار الأسد وأحيانا يتحكم الحضور بتحديد المسرح , ويجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن بنية الدار وتصميمها وبرامجها يقضي بوجوب إقامة حفل فني للفرقة السيمفونية  مرة واحدة كل شهر و هذا النشاط ربما طغى  وأصبح التداول  دار الأبرا بدلا من دار الأسد للثقافة الفنون لأن هذا النشاط هو الأكثر بروزا والملمح الأبرز و لهذا الدار ولكن النشاطات الأخرى تأخذ حيزا كبيرا من الاهتمام وسوف نسعى في الأيام القادمة إلى تنشيط الحالة الثقافية الإبداعية والمسرحية ولكن تبقى النشاطات  النوعية هي الأساس في اختيار دار  الأسد في أقامتها.


كيف  تقيمون عمل وزارة الثقافة ودورها في مواجهة هذه الحرب التي طالت سورية بكل مؤسساتها ووجودها ,ولكن بصفتكم كناقد وليس صاحب قرار ومسؤولية في هذه الوزارة.
نحن نؤمن أن معركتنا الأساسية هي معركة ثقافية نحن بوسعنا أن نقتل إرهابيا ولكن ليس بوسعنا أن نقتل العقل الذي أنتج هذا الإرهابي ..بهذا المعنى أن معركتنا هي معركة ثقافية فكرية تهدد الهوية والوجود والمصير والحضارة والمستقبل وتهدد الحضور الذي يمثله الشعب السوري عبر أكثر من سبعة آلاف عام من الحضارة المتصلة على هذه الأرض للمقدسة وإذا قلت أنني راض عن أداء وزارة الثقافة في المرحلة السابقة لن أكون منسجم مع نفسي لأن الإنسان يطمح دوما للأفضل ,وإذا اعتبرنا  أن الدور في المرحلة السابقة لم يكن فاعلا ومؤثرا سأكون قد ظلمت جهودا مضنية بذلت من وزارة الثقافة لتفعيل الحالة الثقافية والمشهد الثقافي في سورية مع الآخذ بعين الاعتبار أن طبيعة الظروف التي تعيشها البلاد لا تشجع على النشاط الثقافي ،ونحن نعرف أن عزوفا عن الثقافة كان مسيطرا قبل هذه الأزمة ولم يكن المشروع الثقافي والحالة الثقافية بخير وما كشفته الأزمة هو عمق انصرافنا عن الحالة الثقافية الإبداعية بشكل عام وكان على وزارة الثقافة أن تستعيد حضورها وفعاليتها في أنماط الحياة المختلفة لكي نتمكن من تمرير المضامين الوطنية والمضامين الفكرية التي نريد تأسيسها في المجتمع في سياق خلق وعي عام يستجيب لحاجات المجتمع ,والأداء الثقافي ليس إحصاء نقدمه في نهاية العام لهذه الجهة أو تلك بل هو حالة لتحصين المجتمع وخلق وعي عام للواقع الذي نعيشه ,وبهذا المعنى لا أكون راضيا بشكل كامل عما قدمناه فالتقصير هو جزء من أداء الإنسان ,ولكننا بذلنا جهودا ليست قليلة واعتقد أن المرحلة القادمة تمثل تحديا واستحقاقا علينا أن نواجهه  وأن نسعى أكثر لتفعيل هذا الدور بعد أن وصل إلى عتبة مقبولة في تفعيل النشاط الثقافي واستعادة الألق للحياة الثقافية .

تصوير : تغريد محمد
 

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz