Logo Dampress

آخر تحديث : الأربعاء 13 تشرين ثاني 2019   الساعة 02:36:48
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/posts/2425070254194694
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
دام برس في لقاء خاص مع مدير المدينة الجامعية بحلب في ظل واقع مؤلم
دام برس : دام برس | دام برس في لقاء خاص مع مدير المدينة الجامعية بحلب في ظل واقع مؤلم

دام برس – قصي المحمد:

مدينة قدرها خطير وذكرها في كل زمان يطير .. خطابها من الملوك كثير .. ومحلّها من النفوس أثير .. فكم هاجت من كفاح، وسل عليها من بيض الصفاح .. قلعة شهيرة الامتناع .. بائنة الارتفاع .. تنزهت حصانة من أن ترم أو تستطاع، منحوتة الأجزاء .. مدينة  طاولت الأيام والأعوام .. وسعت الخواص والعوام .. هذه حلب! كم أدخلت ملوكها في خبر كان .. ونسخت صرف الزمان بالمكان .. أنّث اسمها، فتحلت بحلية الغوان .. وأتت بالعذر فيمن دان وانجلت عروساً بعد سيف دولتها ابن حمدان، كلمات قالها أبو الحسين بن جبير في وصفه لمدينة حلب ...  اليوم لا يمكن لنا أن نقف عند هذه المدينة دون أن نتذكّر كلمات وصفت تاريخها الطويل.

وفي زيارة دام برس لجامعة حلب أجرينا خلالها لقاءً خاصاً مع الاستاذ المهندس حسان قطنه جي مدير المدينة الجامعية بحلب  حيث حدثنا عن واقع الأخوة النازحين والطلاب في المدينة لنتابع:

واقع المدينة الجامعية بحلب

تتألف المدينة الجامعية من /20/ وحدة سكنية، الهدف الأساسي لها تأمين الإقامة للإخوة الطلاب أثناء العام الدراسي، وبشكل خاص لمن يأتون من محافظات أخرى ومناطق بعيدة عن محافظة حلب، ومنذ شهر تموز عام 2012م  بعد أن بدأت الجماعات الارهابية المسلحة أعمالها التخريبية في المحافظة، نزح قسم كبير من الأهالي - من العديد من المناطق والأحياء- الى الوحدات السكنية، حيث تم تأمين مكان لإقامتهم مباشرة ولو كان على حساب الإخوة الطلاب، وذلك من أجل عدم محاولتهم الذهاب الى أماكن اللجوء  والنزوح الأخرى التي تشرف عليها جهات خارجية ممولة للإرهاب.

لذلك تم فتح أبواب المدينة الجامعية أمام الأخوة النازحين بقرار من قيادة فرع الحزب بالتعاون مع محافظة حلب، وكان هذا القرار في وقتها مؤقت لفترة محدودة، ولكن للأسف أستمرينا به الى الآن ... من هنا تنبع أهمّية هذا القرار وذلك يجسّد رؤية القيادة لمسألة النازحين وإعطائها قدر من الأهمّية والاولوية على سكن الطلاب، طبعاً بالرغم أنّ هذا القرار مؤلم، لكن أبناء حلب الشرفاء كانوا يستحقون ذلك، هم من رفضوا الذهاب الى المعسكرات التي اقيمت لهم في تركيا وفي الاردن، هؤلاء هم اناس وطنيين تمسّكوا بوطنهم في بيوتهم ومنازلهم وانتمائهم الى دولتهم ....

واقع الوحدات السكنية الآن

خلال السنوات الاربعة السابقة استطعنا أن نؤمن ثلاث وحدات سكنية للطلاب /واحدة سكنية/ للشباب و/اثنان/ للبنات، ولكن الآن نحن نعمل على خطة جديدة من أجل إخلاء الوحدات السكنية من الأخوة النازحين، وذلك بعد تأّمين لهم أماكن إقامة بالتعاون مع محافظة حلب وفرع الحزب في مركز الايواء في جمعية الريادة ومشروع /1070/ في حي الحمدانية، حيث بدأنا الآن بإخلاء الوحدة الـ /19/ نهائياً وهي الآن في مرحلة ترميم كامل، والتي سيتم إسكان بها عدد كبير من الطلاب ممن هم أولى بالإقامة، وبشكل خاص ممن يقطنون بالمكتبات، وذلك في بداية الشهر المقبل مع بداية الدوام في الفصل الدراسي الثاني.

أما الوحدة /18 نحن نعمل الآن على إخلائها نهائياً حيث تم إفراغ 80% منها، وهي ستدخل مرحلة إعادة التأهيل قريباً جداً، وليأتي بعدها دور الوحدة /17/ ، /16/ ، /15/ و... هكذا.

غرفة تتسع لثلاث طلاب .. الآن تسكنها عائلة

اليوم عدما نتحدث عن المدينة الجامعية  نحن نتحدث عن جزء من محافظة حلب، وما يقع على محافظة حلب تتأثر به المدينة الجامعية، في بداية الأمر كانت مسألة تأمين الخدمات فيه شيء من الصعوبة، وبشكل خاص ما تعانيه حلب اليوم من مشاكل كبيرة في تأمين مادتي الكهرباء والماء ، ولكن بالتعاون مع محافظة حلب التي سعت جاهدة الى توفير بأٌقصى حد الحاجات الضرورية التي يلزمها الاخوة النازحين، حيث عملت على تأمين المياه من خلال إقامة خزانات "أوكس فام" كبيرة في أماكن مختلفة داخل المدينة الجامعية يتم تعبأتها بشكل يوميي عن طريق صهاريج مياه كبيرة.

أمّا عن موضوع الكهرباء: في الواقع أصبحت مدينة حلب اليوم تعتمد على ظاهرة الامبيرات التي تعمل عليها معظم الاحياء والمحال في المدينة، والمدينة الجامعية أيضاً تستخدم هذه الطريقة من خلال اشتراكات للطلاب والأهالي بالغرف كلاً حسب استهلاكه.

الصعوبات التي تواجه إدارة المدينة الجامعية

اليوم عندما نقوم بتأمين إقامة لعدد كبير من الطلاب في الغرفة الواحدة ليصل الى عدد 7 مثلاً، هذه يجعلنا أن نقول أننا نفقد شروط السكن الجامعي الصحيح والسليم، هنا تصبح غرفة المدينة غرفة إيواء لا أكثر، ورغم ذلك نجد أنّ هذه الطريقة هي الأكثر صحة والأكثر أماناً، والأمر أفضل من أن يذهب هؤلاء الطلاب الى مناطق أخرى للإيجار وقد تكون غير آمنه مثلاً، وهناك طلاب أوضاعهم المادية لا تسمح لهم بالاستئجار لذلك يفضلون الاقامة في المدينة ولو على حساب دراستهم.

آلية تنظيم إقامة الأهالي في المدينة الجامعية

حفاضاً على الأمن والأمان لإقامة الأخوة النازحين في المدينة الجامعية عملت ادارة المدينة على تنظيم جداول رسمية لكل وحدة سكنية، هذه الجداول  تحتوي بيانات كاملة عن كل عائلة قاطنة، وذلك تحت اشراف مدراء الوحدات في المدينة بالتنسيق المباشر مع ادارة المدينة.

سوق صغير داخل المدينة

ما ترونه اليوم داخل المدينة الجامعية من أكشاك ومحال صغيرة مصنوعة من القطع الخشبية وبعض صفائح الألمنيوم ليست سوى أمر واقع و وسيلة للعيش، أبتكرها الأهالي على شكل بسطات، وبنفس الوقت توفر على العديد منهم الذهاب الى خارج المدينة لشراء الخضروات  أو بعض المواد التموينية، ومن أجل تنظيم هذه الظاهرة ارتأت الإدارة في المدينة الى محاولة تخصيص مكان محدد لهم أمام الوحدة /15/ فقط لتجمعهم، كما تم التعاون مع دوريات التموين للرقابة المستمرة على هذه البسطات لتكون متوافقة مع الشروط الصحية والاسعار المناسبة، وخلال الفترة الأخيرة قامت وحدة من دوريات التموين بتنظيم عدد من الضبوط بحق المخالفين.

وطبعاً هذه الظاهرة مؤقتة وتماشياً مع خطة الإخلاء التي نعمل بها اليوم، وبعد الانتهاء منها سنقوم بإعادة الحدائق الى ما كانت عليه سابقاً وسيتم إزالة كل هذه الاكشاك.

مطالبكم للجهات المعنية

 ليوم نحن نعاني من عقبة أساسية وهي تأمين المياه ونتمنى من الجهات المسؤولة العمل على زيادة عدد الخزانات لمتواجدة في المدينة لسد حاجة الأخوة الطلاب والأهالي وذلك لتفادي وقوع خلافات أثناء استجرار المياه من الخزانات.

شوارع المدينة الجامعية بحاجة الى إعادة تزفيت ونتمنى أن يتم إعادة تأهيلها.

مادّة الخبز كانت سابقاً جمعية أهل الخير تعمل على تأمينها للقاطنين مجاناً، ولكن توقفت في الفترة الاخيرة لأسباب غير معروفة، والآن نطلب من محافظة حلب أن تعمل على مساعدتنا في هذا الموضوع.

كلمة شكر من خلال مؤسسة دام برس الإعلامية

قبل كل شيء نتقدم بتحية شكر وتقدير لأبطال الجيش العربي السوري ممن يسطّرون أروع ملامح النصر في وجه الجماعات الارهابية المسلحة الذي بدا واضح من فك الحصار عن مدينتي نبل والزهراء، كما  أتقدم بجزيل الشكر للقيادة في محافظة حلب، لأمانة فرع الحزب بالجامعة والمدينة ولمحافظة حلب وبشكل خاص للسيد المحافظ وكل العاملين فيها وفي مقدمتهم الدكتور عبد الغني قصاب عضو المكتب التنفيذي في المحافظة لدوره الكبير في اعمال الاغاثة وغيره من قدّموا كل الدعم للمدينة الجامعية في ظل الحرب على سورية وعلى محافظة حلب بشكل خاص، وكل الشكر لمؤسسة دام برس الإعلامية التي اتاحت لي الفرصة اليوم لأكون ضيف عندكم، ونعوّل على دوركم كمؤسسة إعلامية عملت بوطنية في ظل هذه الحرب التي وقعت على سورية.

 

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz