Logo Dampress

آخر تحديث : الخميس 19 أيلول 2019   الساعة 11:36:20
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/posts/2396094137092306
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
دام برس في لقاء خاص مع رئيس اتحاد الكتاب العرب
دام برس : دام برس | دام برس في لقاء خاص مع رئيس اتحاد الكتاب العرب

دام برس - سلافة اسخية :

عبر خمس سنوات مضت عانت فيها سورية من نزيف فكري ومعرفي وثقافي وعلاج هذا يتطلب الكثير من التحديات والمواجهات على جبهات الثقافة والمعرفة ,ويعتبر اتحاد الكتاب العرب بما يحويه من كتاب وأدباء ومثقفين الجهة الأقدر والأفضل في حمل لواء الكلمة الحق والسمو بها...ولذلك كان لابد لنا من وقفة مع مسؤولين داخل هذا المجتمع الفكري الثقافي حيث التقت دام برس الدكتور نضال الصالح لتعرف على واقع الاتحاد بما مضى وبما سيكون لاحقا..

• كيف نعرف القراء إلى هذه المؤسسة الثقافية اتحاد الكتاب العرب؟

اتحاد الكتاب العرب مؤسسة ثقافية وطنية أنشأت في عام 1969 وقد ضمت في عضويتها قامات عالية في الثقافة السورية والعربية، وهي ليست خاصة بالأدباء والكتّاب السوريين، بل تضم عدداً غير قليل من الأدباء والكتّاب العرب من غير قطر عربيّ، وقليلاً من غير العرب الذين يكتبون بالعربية، أو لديهم إسهامات مهمة في الثقافة الإنسانية. وبهذا المعنى، فإنّ الاتحاد مؤسسة ثقافية سورية وعربية وإنسانية بآن، بينما مجمل المؤسسات الثقافية العربية الأخرى مما ينطوي تحت عباءة اتحاد، أو رابطة، أو جمعية، أو أسرة، قطريّ بامتياز.

• ما هو الواقع الأدبي والثقافي في ظل خمس سنوات من الحرب على سورية؟

بعثر الجرح السوري النازف منذ نحو خمس سنوات الكتّاب السوريين في غير اتجاه، أو موقف، أو رأي، فبعض اختار ركوب قطار الربيع العربي وتوهم أن هذا القطار لابد أن يبلغ سورية كما حدث في غير قطر عربيّ، تونس، ومصر، وليبيا، واختار الانحياز إلى إرادة القوى التي استذأبت في تدمير سورية، فملأ قلمه بالنفط، وجيبه بالدولار، ولم يكن عدد ذلك الـ"بعض" يزيد على عشرات، وثمة بعض آخر آثر الصمت بحثاً عن امتياز لاحق عند الجهة المنتصرة، وبعض ثالث تقافز بين غير موقف، فمال مع الريح حيث تميل، وبعض رابع، وهو الأكثر، اختار الانتماء إلى هويته السورية بحقّ، فدافع عن الوطن والدولة، ودفع غير ضريبة بسبب انحيازه إليهما. أمّا فيما يعني الاتحاد، فيمكن وصفه بأنه كان مؤسسة ثقافية وطنية بامتياز في الأغلب الأعمّ ممّا يعني عدد أعضائه، وممّا يعني أداءه ومواقفه خلال سنوات الحرب المجنونة على سورية، وإلى الحدّ الذي يمكن القول معه إنّ الاتحاد سعى ليكون رديفاً للرجال الذين ضحوا بأرواحهم دفاعاً عن سورية، وعن هويتها الحضارية، وقرارها الوطنيّ المنبثق من إرادة أبنائها، ووعيهم بالضرورة الأخلاقية لذلك القرار، كما هو وعيهم بالضرورة الوطنية، ولا ريب في أنّ ما هو أخلاقيّ هو وطني بالضرورة، وأنّ ما هو وطنيّ هو أخلاقيّ بالضرورة بآن.

• هل لكم أن تضعونا في أجواء عمل الاتحاد بشكل عام؟ وما هو دوركم الشخصي في تطوير عمل هذه المؤسسة؟

اسمحي لي أن أبدأ بالإجابة عن الجزء الثاني من السؤال، فأؤكد أنني شخص منظم ومنضبط في شؤون حياتي كلها، بالإضافة إلى أنني مفعم بالطموحات والأحلام دائماً، فما أكاد أحقق طموحاً أو أترجم حلماً إلى حقيقة، حتى أبتكر من الطموحات والأحلام ما ينفي ثباتي عند خاتمة طريق إلى أيّ من هذه الطموحات والأحلام. منذ اللحظة الأولى لاختيار زملائي لي لرئاسة الاتحاد اتخذت قراراً ملزماً لنفسي بأن تكون هذه الدورة الجديدة علامة فارقة في مسيرة الاتحاد، وأن أترجم هذا القرار عبر صيغ عمل تمكّن هذه المؤسسة من أداء دورها في رعاية الأدباء والكتّاب من أعضائها ومن غير الأعضاء، ليس فيما يعني الجانب النقابيّ وحده، بل فيما يجمع بين النقابيّ والثقافيّ، أعني أن يكون ثمة تكامل بينهما، وأعني أكثر أن يكون للثقافيّ حضوره ودوره كما هو النقابيّ، بل قولي الرعائي إذا شئت الدقة. كان أوّل عمل أفكّر به هو أن يكون لهذه الدورة شعار خاص بها، وأن يكون هذا الشعار منطلقاً من واقع الحرب التي فرضت على سورية، والتي كانت معرفية بامتياز قبل أن تكون عسكرية، فكان شعار "ثقافة التنوير" استجابة لضرورة، بل قولي ضرورات، مواجهة هذه الحرب والمشاركة في الدفاع عن سورية، وفي تطهير الوعي السوريّ ممّا لحق به من آثام الأفكار الظلامية التي لم تكن من نسيج المجتمع السوريّ يوماً. إنني أزدحم أحلاماً بأداء ثقافيّ لائق بهذه المرحلة من تاريخ سورية، بل بأداء ثقافيّ لائق بالثقافة الوطنية خاصة، وبالثقافة عامة، وأثق بأنني سأنجز هذه الأحلام كما أراك الآن، مهما يكن من إرادات كابحة ومعوّقة هنا وهناك، ومهما يكن من أمر الإمكانات التي لا تساعد على ترجمة تلك الأحلام إلى حقائق. المهم أنني أؤمن بنفسي وبزملائي في المكتب التنفيذي وفي مجلس الاتحاد، بل في الاتحاد عامة، بالنجاح، أعني بأن نكون شركاء حقيقيين في تحويل هذا الشعار من كونه شعاراً إلى كونه واقعاً، أي إلى ما يجعل منه فعلاً لا قولاً، وحقيقة لا مجازاً، وممارسة لا تنظيراً. ولن يكون الأمر وقفاً على الشعار وحده، بل سيمتد إلى غير شأن من شؤون العمل الثقافيّ والنقابيّ، ومن ذلك منح عضوية الشرف للأدباء والمبدعين والباحثين السوريين الذين منع غيرُ شأن من أن يكونوا أعضاء في الاتحاد، ومنه استعادة حقوق الاستكتاب للمتقاعدين من الكتاب، ورفع مكافآت الكتابة والنشر، وتحويل الاتحاد، ليس في المركز وحده بل في مختلف أجزاء الجغرافية السورية، إلى ورشة ثقافية فاعلة في إعادة إعمار الوعي الذي تعرّض لغير محاولة محمومة لجعله يقف على رأسه بدلاً من وقوفه على قدميه.

• المرحلة القادمة هي مرحلة إعادة إعمار، والعقول هي المتضرر الأكبر ما هي خطتكم للنهوض بهذا الواقع؟

لا قيمة لأيّ إعمار إن اكتفى بالجانب المادي وحده، أعني الحجر، ولأنّ سورية تنتصر، وتمضي إلى الضوء الذي اتسمت به طوال تاريخها، وتخرج من هذا الكابوس الذي أرهقها طوال السنوات الفائتة، ولأنه لا معنى لأيّ إعادة إعمار من دون أن يكون هناك إعادة إعمار للوعي الذي تعرض لانتهاكات كثيرة، فإنّ ثمة واجباً على الثقافة أن تنهض بأدائه، وإن لم تفعل فهذا يعني أنها تخون نفسها قبل أن تخون الواقع. لقد أجبت فيما مضى من الأسئلة عن مشروعنا لهذه الدورة من مسيرة الاتحاد، أعني الشعار الذي اخترناه ليكون دليل عمل لنا في السنوات الخمس القادمة من هذه المسيرة، أي ثقافة التنوير الذي سيكون جذراً في مجمل فعالياتنا وأنشطتنا الثقافية على غير مستوى، حتى ما يعني الإصدارات، لا الدوريات وحدها بل الكتب أيضاً. وأستطيع أن أقول بكثير من الثقة إنّنا بدأنا أول الطريق منذ نحو شهر، ويمكن لمن يتابع أداءنا أن يرى أيّ ورشة عمل صار الاتحاد إليها، وأيّ أحلام تملؤنا جميعاً في أن يكون هذا الاتحاد شريكاً حقيقياً في إعادة إعمار سورية، إعمارها بالمعنى الذي يستعيد إليها ما كانت عليه منذ كانت، أي انتماؤها إلى الضوء. ثمة في جعبتنا الكثير من الخطط والمشروعات التي سنبدأ بتطبيقها فور انتهاء المؤتمر السنوي للاتحاد، الذي سيعقد في الثاني والعشرين من هذا الشهر، ومن تلك الخطط والمشروعات إصدار كتب تتصل اتصالاً بالتنوير وقضاياه، وتمكين هذه الكتب من أن تصل إلى أوسع جمهور من السوريين، ومنها ورشات عمل في غير جزء من الجغرافية السورية، وبالمشاركة مع غير جهة، تنتج حواراً، بل حوارات، في الشأن السوريّ على مستوى إعادة إعمار الوعي.

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz