Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 19 تشرين أول 2019   الساعة 21:05:37
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/posts/2425070254194694
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
فضيلة الشيخ الدكتور عبد السلام راجح في لقاء خاص حول الدين والسياسة
دام برس : دام برس | فضيلة الشيخ الدكتور عبد السلام راجح في لقاء خاص حول الدين والسياسة

دام برس - خاص :

تستمع إلى كلماته لتجد خارطة طريق تعتمد على العقل، جمع بين الفكر السياسي والفكر الديني فكان رافعة للعمل الوطني ، وقف إلى جانب الحق ولم يخش لومة لائم ، أكاديمي المنهج  ، وطني العقيدة  ، حمل في فكره التسامح  ، وكان من أوائل من كشفوا حقيقة المؤامرة على سورية ،ومن أوائل من عملوا لإعادة بناء الوطننثر بين كلماته  حب الوطن والانتماء حاملاً  في قلبه حب سورية  فتألّم لآلامها  ، تشهد الشفافية و الموضوعية في حديثه ، سلاحه كلمة الحق  ... ذو فكرٍ و منهجٍ جمع بين السياسة و الدين و الثقافة و العلوم ...ما من قضية إلا و يأتي بها ببرهان .... فريق دام برس كان له شرف حضور فضيلة الشيخ الدكتور عبد السلام راجح وفيما يلي نص اللقاء .

بعد خمس سنوات من العدوان على سورية كيف تقرأ المشهد السوري ؟

المشهد السوري أشدّ وضوحاً من أي مرحلة مضت  ،ذلك  لأن الأزمات كما يقول العرب كشّافة .. فالأزمات تكشف معادن الناس ... صدقها ومصادراتها وصدق انتمائها إلى رموزهم لذلك الذي بقي في هذه المرحلة بعد مضي السنوات وهو مرابط يدفع عن الحق والبلد  والفضائل أثبت أصالته ...

وأشار إلى أنه في هذا الحديث لا يتّهم أحداً ويقدّر ظروف الناس  ، لكن هناك سلم الأولويات للبلد ، الأرض ،العرض والمبادئ التي تربينا عليها ..

وأضاف :" إن هذه الأزمة بما تخمله من ويلات إلا أنها  تعتبر حقيقة معادن الناس ، ولاشكّ أن ما وصلنا  إليه  كان نتيجة آلام ودماء ومآسي وويلات عانى منها الناس في البلد الطيب

لكن الشأن في العقلاء أنهم دائما يمدون ظلهم للخاتمة

ولفت إلى السبل المؤدية إلى النجاح .. هذه السبل المحفوفة بالمخاطر والإرهاق  إلا أنها توصل للنجاح و هذا ما نرجوه .

بصفتك عضو مجلس شعب سابق و رجل دين ماذا قدمت  للمواطن السوري خلال  العدوان على سورية ؟

أوضح بأنه عاش الحالة البرلمانية قبل الازمة و ما بعدها ، لافتاً إلى أن العمل الأساسي خلال فترة قبل  الأزمة انصبّ على الهم العام و النشاط المجتمعي باعتبارهم  سلطة تشريعية ، وكانت العلاقة مع السلطة التنفيذية  علاقة توأمة إذ أننا ننطلق من خندق واحد .

أوضح بأنه كان يستشعر ثقل هذا الهم الذي يقتضي منه أن يكون عند حسن ظنّ من اختاره ليكون ممثلاً له ولصوته و مطالبه .. فالأمر بات بين نجاح و إخفاق ..

متوجّها عبر موقعنا بدعوة لتفعيل دور عضو مجلس الشعب أكثر من ذلك كنائب عن الشعب العربي السوري  ، وأن يمنح من الاعتبارات التي تجعل من صوته مسموعا لدى الجهات الحكومية و ليس على سبيل الإجمال  .... بل لابد أن يمنح هذا العضو من الثقة و المصداقية والصلاحية في حدود ما ينص عليه الدستور منحه .

وأضاف " مع حلول الأزمة اختلفت المهام مع وجودنا تحت قبة البرلمان بحيث تقتضي منّا هذه المهام أن نكون صلة وصل وكلمة حق و صيغة إصلاح ... حالة تقتضي وجود فاعل على الارض بين المتألمين و المشردين و مما يعانون على مستوى معيشتهم  والمهجرين  و....

كنت أحد المشاركين في ملتقى التشاركية عام  2011 كان التركيز على مبدأ الحوار في حل الأزمة السورية ... اليوم في الوضع الذي نراه هل بقي للحوار دور ؟

الأصل في علاقة السوري أنها قامت على إخوة تراب ... وطن وإخوة  تاريخ و مصير مشترك .. قد نختلف  فيما بيننا كإخوة إلا أننا لا نخرج بعضنا عن النسب

اشكاليتنا ابتدأت بالاستفحال مما دخل الغريب بيننا ، إشكاليتنا عندما استقوينا بالغريب على الأخ .. إشكاليتنا عندما كان الظن أننا سنجد عند الغريب مالم نجده عند الأخ ...

معرباً عن تفاؤله بأن الحل قائم على حوار بين أبناء العائلة الواحدة الأم سورية .. وأوضح أننا  الآن نشهد صحوة لدى الكثيرين  أن هذا الغريب جاء بمشروع مصلحة ... فلا ينقضي عهد الحوار بين الإخوة ما داموا منتسبين إلى عائلة واحدة لكن الأمر لا يكون إلا باعتبارات واضحة مؤدّاها مصلحة مشركة وفهم مشترك للواقع ،و أن نخرج عن هوى النفس و ذاتية الاتجاه ...

نحن أمام أفرقاء ، لم تستطع الإخوة التي قامت بيننا وبينهم أن تربطهم بالبلد ربطاً صحيحاً فإذا به يرتبط باعتبار المصلحة باعتبار ما تدرّ عليه الفطرة .. مشيراً هنا بوضوح كامل إلى تجار الحروب الذين درّت عليهم هذه الحروب الكثير  من الأموال ما لم يكن يتوقعوه في حياتهم ..

ما ردك على رجال الدين الذين غادروا الوطن في ظل الأزمة السورية؟

حقيقة هذا لأمر يعتمد على الفهم السديد لواقع النص القرآني والنبوي ... وكذلك ما يتعلق بما أجمع عليه الفقهاء  ... فعندما أتحدث عن هؤلاء في إشكاليتهم مع النص .. نحن أمام نصوص واضحة أبَت أن نرضى بفتنة لا يعلم حجم ألمها إلا الله سبحانه وتعالى ...

ولذلك جاءت النصوص وإشكالية هؤلاء مع النص وأنا لا أزعم أني أفهم النص .. إلا أني أفهم النص بفحواه ..وبعده فضلا عن مؤداه اللفظي الذي هو ظاهره ...

ويتابع : عندما أتعامل مع النص " الفتنة أشدّ من القتل " عندما أقرأ " (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما، فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيئ الى أمر الله ، فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين)"  هنا أنا أقرأ حكم البغاة في الشريعة الإسلامية

.. فهل يُتصور أن شريعة الله الخالدة الغراء الرحيمة  ترتضي أن تقرأ نصوص كتاب الله وسنة رسوله تحمل على سفك دمٍ من إنسان ... فنحن نجتمع مع الإنسان أيا كان باعتباره أخاًلي في الإنسانية

وأكد على أننا نحن نقف  أمام إشكالية النصوص  ،فالإسلام جاء بعنوان الرحمة والعفو والصفح

متمنياً أن تقرأ الآيات بسياقها القرآني باعتبار أسباب النزول و ماوردمن تفاسير نبوية و أقوال العلماء الراسخين إضافة إلى المقاصدية الشرعية  .. وبيّن أنه مطلوب منه  كعالم أن يستثمر المنبر لبث المحبة بين الناس ، وتوضيح رؤية الشريعة في حفظ الدماء والأموال والأعراض ، أن يمنع الفتنة

كيف يمكن أن تخاطب الرأي العام العالمي  وتقدم له حقيقة الإسلام المعتدل ؟

أوضح بأن هذا الأمر من أولى الأولويات في هذه المرحلة ، لذا يدعو إلى ضرورة التسلح بالعلم الشرعي واللغات الحيّة ، والحالة التنويرية مع الحفاظ على الثوابت ... إضافة إلى الاجتهاد أمام مسائل متجددة وإظهار أثر الشريعة في خدمة الواقع .. لافتاً إلى أن ديننا دين حضاري يحترم حرية التفكير ... عنواني في التعامل " إني وإياكم على هدىً أو في ضلال مبين " ... فالإسلام لم يأتِ إلا بصيغة الحوار التي تفتح آفاق الفكر ... وتنظر إلى الآخر على أساس احترامه  وعدم إقصائه ... فالدين معاملة ...

كيف يمكن أن نكافح الوهابية التكفيرية ؟

لفت إلى أن الخوارج هم أول من نحا هذا المنحى .. وكل من نسج على منوالهم داخل في منهجهم العقائدي والتكفيري ... ونحن اليوم أمام تيارات عجيبة في عالمنا ... تاريخنا العقائدي / حركة التكفير والهجرة ، والحركات التي ظهرت على الساحة الإسلامية تحمل هذا اللواء / هذه التيارات التي ظهرت والتي نلحظ نتائجها عبر سلسلة من الأفكار التي توارثها الناس ...

وأكد على محاربة كل فكر يخرج عن نمط الدين الحق مشيراً إلى التسلّح بالفكر والبعد العقلي والدراسة والنظر في أبعاد القرآن الكريم ومقاصد السنة النبوية الشريفة ... والنظر في مصادر توغل في إعمال العقل والقياس واحترام الرأي وأقوال الراسخين ..

وأضاف "المطلوب منّا أن نحارب هذه الأفكار بأفكار مقابلة تحمل عنوان الدين بما أنزله سبحانه وتعالى .. ونربّي أجيالنا وأبناءنا  ونمنع كل فكر يمكن أن يشوّه هذا الدين ...

ذكرت في أقوالك " الشريعة خبز الناس " ... بماذا تصف الشريعة التي يعتمد عليها رجال التديّن "داعش" ؟

لا يمكننا العيش بلا الشريعة ... والبديل عنها الانحلال التي يدخل في أتونها الناس فليس ثمة من ضابط سماوي يضبط تصرفاتهم ، وهنا يؤكد على أن الشريعة هي الخبز الذي نحيا به ونعزّ و نقوى ... نريد أن تكون الشريعة حاكمة

فالله سبحانه هو العدل الحكم الذي وضع الشرائع بما يحقق رفاهية الناس ووجودهم ، حيث أن منظومة الحياة مصدرها إلهي وعنوانه القرآن الكريم وسنة رسوله

لتحدّثنا أكثر عن مجمع كفتارو ؟

أوضح بأن هذا المجمّع عبارة عن عدد من الكليات بداية كلية الشريعة والقانون التي تتوزع على ثلاث أقسام ؛ الاقتصاد الإسلامي وإدارة الاعمال ، القانون .. والشريعة .. إضافة إلى كلية الدعوة والدراسات الإسلامية بقسميها اللغة العربية و الدعوة والإعلام ... مركّزا على قسم الإعلام ومشيراً إلى تأهيل كوادر طلابية فيه ... وتجهيز محبر إعلاميّ لينسجكم والحالة الإعلامية وتكون شريكة معها .. وأخيراً كلية أصول الدين التي تعنى بالشرع الديني لتترسخ المفاهيم الشرعية .. فنحن أحوج ما نكون إلى ذلك ...

ما رسالتك للمواطن السوري عبر مؤسسة دام برس الإعلامية ؟

قال " أيّها السوري صبرت بما فيه الكفاية ... فاجعل عاقبة صبرك خيراً فقد بشّر الله الصابرين .. فنحن نقترب إلى الله تعالى بالتفاؤل القادم والغد المشرق ...

اطمأن أيها السوري فما عاقبة الصبر إلا الفرج ... وبدت ملامحه بخير عارم ... وأنت من سينعم بالفرح والخير مقابل الصبر والدفاع والذود عن الأرض ...

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2015-08-11 06:17:45   صبر
الشعب السوري هو الوحيد من سينعم بالفرح والخير مقابل الصبر والدفاع والذود عن الأرض ...
زاهر  
  2015-08-11 06:16:39   فرج
ما عاقبة الصبر الا الفرج
كمال  
  2015-08-11 06:15:17   رااااائع
" أيّها السوري صبرت بما فيه الكفاية ... فاجعل عاقبة صبرك خيراً فقد بشّر الله الصابرين .. فنحن نقترب إلى الله تعالى بالتفاؤل القادم والغد المشرق ...
فادي  
  2015-08-11 06:14:54   رائع
كلام رائع فضيلة الشيخ
ذو الفقار  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz