Logo Dampress

آخر تحديث : الجمعة 06 كانون أول 2019   الساعة 03:02:23
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/posts/2425070254194694
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
الدكتور بسام أبو عبد الله لدام برس : حربنا اليوم هي حرب على الفكر التكفيري .. ولا سلاح شرعي إلا سلاح الجيش .. ونحن سنهزم من تآمر على الشعب السوري عبر السياسة .. وقريباً جداً سيبدأ الحراك الشعبي في مملكة آل سعود .. والحرب الكبرى تحتاج إلى تضحيات كبرى
دام برس : دام برس | الدكتور بسام أبو عبد الله لدام برس : حربنا اليوم هي حرب على الفكر التكفيري .. ولا سلاح شرعي إلا سلاح الجيش .. ونحن سنهزم من تآمر على الشعب السوري عبر السياسة .. وقريباً جداً سيبدأ الحراك الشعبي في مملكة آل سعود .. والحرب الكبرى تحتاج إلى تضحيات كبرى

دام برس – خاص :

 شخصية أكاديمية سورية معروف بمواقفها المبنية على الحقائق والأدلة. رجل لمع نجمه في هذه المرحلة وأخذ على عاتقه مهمة كشف أكاذيب المؤامرة التي تتعرض لها بلدنا سورية عن طريق الأدلة والحوار المبني على قوة الحجة والمنطق حاورناه قبل عامين من الآن وطرحنا معه ملفات متعددة واليوم وبعد مرور عامين على لقاؤنا الأول ما زال محافظا على مواقفه معلنا النصر إنه الدكتور بسام أبو عبد الله.

ما هي رؤيتك للواقع الحالي للأزمة السورية ؟

ميدانيا هناك تداعيات أمنية ستستمر لفترة زمنية لأن حجم الحرب على سورية كبير والجميع يعلم بأن المجموعات الإرهابية المسلحة تمتلك العتاد والسلاح إضافة إلى التقنيات الحديثة ناهيك عن وسائل الإعلام التي تدعمهم وتتم إدارة هذه المجموعات عبر أجهزة الاستخبارات العالمية التي صنعت تلك المجموعات وأطلقتها لتمارس الإرهاب على الأرض السورية ونحن هنا نتحدث عن منظومة متكاملة.

أما على المستوى السياسي الدولي فالمشهد بات أكثر وضوحا ففي أول الأزمة كان عدد حضور ما يسمى مؤتمر "أصدقاء سورية" 120 دولة أما الآن فقد تراجعت تلك الدول وتقلصت لتبقى بحدود 6 دول هي التي شكلت بداية جسر دعم تلك المجموعات والراعي الرسمي للإرهاب العالمي وحتى هذه الدول افترقت عن بعضها بحكم تفرق المصالح وهم يعلمون بأن مشروعهم سقط على الأرض.

يلومنا البعض عندما نتحدث عن الانتصار مرددين عبارات تتعلق بالاقتصاد والدمار الذي لحق بمختلف نواحي الحياة في سورية ونحن نقول بان الحرب الكبرى تحتاج إلى تضحيات كبرى والنموذج الروسي في الحرب العالمية الثانية يشكل ردا واضحا فروسيا خرجت منتصرة من الحرب العالمية الثانية وفرضت وجودها في العالم وبالوقت نفسه قدمت أكثر من 25 مليون نسمة وهاهي روسيا اليوم تشكل قطب من أقطاب العالم وتفرض سياستها على العالم وكذل النموذج الإيراني الذي خاض حرب لثماني سنوات وبعدها سنوات طويلة من العقوبات الاقتصادية ورغم ذلك أثبتت إيران وجودها في العالم وشكلت قوة سياسية واقتصادية وعسكرية وسورية أيضا ستفرض شروطها على السياسية الإقليمية والعالمية ولسنوات مقبلة.

والمشهد الدولي بات أكثر وضوحا فهناك دولا انسحبت ودول تراجع دورها ولم يتبقى سوى السعودية وإسرائيل تعانيان من ارتدادات النصر السوري.

وعمليات التفجير هي إحدى طرق العرقلة وكلما تقدم الجيش العربي السوري على الأرض تشتد موجة الإرهاب والتفجيرات.

الصورة العامة الإقليمية هناك تراجع تركي واضح وانفراط لعقد حزب العدالة والتنمية  وخصوصا اردوغان وهناك خلافات بين قيادة الحزب الحاكم في تركيا.

كما أن مصر اتجهت نحو الواقع أما السعودية فتحكمها خلافات كبيرة وكانت واضحة بتخلي السعودية عن مقعدها في مجلس الأمن وأنا أطالب بتشكيل منظمة عالمية لمحاربة الفكر الوهابي المتطرف لأنه لابد من استئصال هذا الفكر ألظلامي لبناء جيل جديد بعيد عن هذا الفكر المظلم.

ميدانيا لقد اختلف المزاج الشعبي وبات اليوم يطالب بتدخل الجيش العربي السوري في أماكن تواجد المجموعات الإرهابية المسلحة.

واجتماع جينيف2 سيكون الهدف منه حشد المجتمع الدولي لدعم الدولة السورية في حربها ضد الإرهاب والمجموعات التكفيرية.

واليوم أمريكا في اضعف حالاتها فهي تعاني من واقع اقتصادي صعب للغاية كما أنها تريد الانسحاب من أفغانستان وبالتالي فنفوذها سينحسر من المنطقة وتحديدا في الخليج العربي وبالتالي فنفوذ محور المقاومة هو سيكون البديل في المنطقة وذلك واضحا من التفاهمات الإيرانية مع الولايات المتحدة وكذلك روسيا ونحن أمام مشهد سياسي جديد.

والحوار بين السوريين قائم ونحن سنهزم من تآمر على الشعب السوري عبر السياسة وعبر الحجة والبرهان دون ولا بديل للحل السياسي.

- كيف تقيم دعم الحكومة لأسر الشهداء ؟

لابد من إنشاء مؤسسة مجتمع مدني تعنى بشؤون الشهداء وأول أعمال تلك المؤسسة هو سحب ملف الشهداء من الاستثمار والارتقاء بخدمة عائلات الشهداء ويأتي ذلك عبر برنامج تكافل اجتماعي حيث يقدم الدعم لأسر الشهداء وبشكل دوري بعيدا عن البيروقراطية وبعيدا عن عدسات الكاميرا.

وبالمقابل إعلان يوم وطني للشهيد تقام بها الاحتفالات المركزية وعلى مستوى المحافظات من أجل تخليد من ضحوا بأنفسهم فداء لوطنهم ومن المعيب أن يكون هناك أسرة لشهيد في وضع مادي صعب وهناك تجارب ناجحة في دعم اسر الشهداء في الجمهورية الإسلامية الإيرانية فالشهيد يصل إلى مرتبة القديسين ولابد من رعاية عائلته.

كما علينا أن لا ننسى أيضا واقع الجرحى فهم أيضا بحاجة لكافة أشكال الدعم ومن حقهم علينا أن نتابع قضاياهم ونلبي احتياجاتهم ونحن نعمل جاهدين لإنشاء هذه المؤسسة ولابد من إيجاد الآليات المناسبة لذلك.

- كيف تقيم دور الإعلام السوري في ظل الحرب الحالية ؟

لنكون موضوعيين فالإعلام السوري هو إعلام حكومي و يتأطر ضمن هذا المعنى فعلى سبيل المثال لا يستطيع الإعلام السوري الحديث حول قضايا ميدانية إلا بعد صدور بيان عسكري من وزارة الدفاع.

كإعلام رسمي من الصعب أن ينقل أخبار عن مصادر معلومات غير رسمية وهذا أربك العمل الإعلامي كما حدث في قضية خان العسل.

وهناك أكثر من صيغة لتجاوز هذه العراقيل ومن تلك الصيغ هو مسألة الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع وهذا ما شهدنا في الفترة الماضية حيث تعلن وزارة الدفاع عبر الناطق باسمها عن آخر التطورات الميدانية .

وهناك برامج سياسية جديدة تتناسب مع معطيات الواقع الحالي وهناك نماذج ناجحة كبرنامج دومينو السياسة على قناة الإخبارية السورية.

- كيف تقرأ التقارب التركي العراقي وما هو أثره على الملف السوري ؟

بداية وقبل زيارة داوود اوغلو إلى العراق اتهمت الحكومة التركية رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بأنه طائفي ووجهوا كم كبير من التهديدات والانتقادات للسياسة العراقية كما هاجموا سورية.

ولكن بعد التقارب بين إيران والولايات المتحدة والغرب بدأت تركيا تغيير سياستها حيث باتت تركيا معزولة عن محيطها ولذلك كان الانتقال نحو العراق وهناك صراع داخل أركان حزب العدالة والتنمية وخصوصا في سياسة الحزب نحو سوريا.

والآن يحاول اردوغان تقليل حجم خسارته خاصة بعد هزيمته في سورية ومصر ولذلك عاد إلى بغداد وتأتي زيارة اوغلو للعراق بعد تمهيد إيراني للقيام بهذه الزيارة.

والأتراك يعلمون أن محور المقاومة قد انتصر وبالتالي لابد من تغيير المواقف حفاظا على المصالح الحزبية لأردوغان وتحديدا في الانتخابات القادمة.

وهنا لابد من أن نركز على حديث اوغلو حول نبذ السياسة المذهبية والأعمال الإرهابية وذلك تحول واضح في السياسة التركية.

- ما هو الواقع الكردي في شمال سورية ؟

إن الأكراد هم جزء من النسيج المجتمعي السوري هذا أولا وثانيا لقد قاتل الأكراد المجموعات التكفيرية وذلك بالتنسيق مع الحكومة السورية والشارع الكردي لديه توجهات سياسية مختلفة وهو يشابه أي شارع سياسي في سورية وموضوع قيام كون فدرالية في تلك المناطق هو أمر مستحيل فهناك تنوع غني في تلك المناطق ولكن على الصعيد السياسي فقد تم إحراج تركيا بشكل واضح.

وقانون الإدارة المحلية الجديد يؤمن التنمية المحلية والبلدية عبر القانون الجديد هو عبارة عن حكومة مصغرة تدير واقع المواطنين.

ونشوء كون فدرالية يحتاج إلى دعم إقليمي ودولي وذلك غير متوفر وسورية استطاعة سحب الورقة الكردية من يد الأتراك والأكراد في سورية هم من نسيج الوطن ويعلمون بأنهم جزء من مكونات الشعب السوري.

- هل لك أن تطلعنا على مصير الدور الأمريكي في واقع الأزمة السورية ؟

إن الحرب الهمجية على سورية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية هي الأشرس في تاريخ الحروب، ولكنها ليست الأولى.

لدى أمريكا قضيتين أساسيتين هما أمن إسرائيل، ومسائل الطاقة والسيطرة عليها، والتحكم بطرق نقلها البرية والبحرية.

أما خطابات المسؤولين الأمريكيين العصماء عن الديمقراطية، وحقوق الإنسان، والحريات فلا يصدقها أحد.

البعض لا يقرأ كثيراً في التاريخ، ويريدنا أن نصدق الآن أن أمه الحنون أمريكا، التي ورثت أماً شمطاء مثل فرنسا، أو بريطانيا، تريد أن تجلب لشعوبنا الإزدهار، والرفاهية، ومشكلة هؤلاء المنافقين والعملاء الصغار أنه ليس بإمكانهم تقديم نموذج واحد جيد لما جلبه هؤلاء سواءٌ في أفغانستان، أو العراق، أو ليبيا، أو عبر منظومات الإخوان التي مددوها كأنابيب النفط، والغاز التي لا يحب الأمريكان إلا رائحتها، ولا يهتمون إلا بدولاراتها، ويورواتها، وموظفيها الخدم بمرتبة ملك، أو أمير، أو شيخ.

للتذكير فقط فإن إدارة ترومان أحبطت محاولة فرنسية لتجديد انتدابها على سورية في أربعينيات القرن الماضي، وكان الثمن المطلوب من سورية مد أنبوب نفط من حقل الظهران النفطي في السعودية إلى البحر المتوسط، لأهمية هذا المشروع في عملية إنعاش أوروبا في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية آنذاك، لكن الرئيس شكري القوتلي فشل في إقناع البرلمان السوري آنذاك بالرغم من الفوائد الاقتصادية التي ستعود على سورية، والسبب إعتراف الولايات المتحدة بقيام الكيان الصهيوني.

إثر ذلك قام الرئيس (ترومان) بتجاهل عدة خيارات جيدة أخرى، وأمر الـ سي آي إيه بتنفيذ أول الانقلابات العسكرية بقيادة حسني الزعيم، وقد وصف أحد الدبلوماسيين الأمريكيين هذه الخطوة بأنها غير مسؤولة، وهي من أكثر الخطوات حماقة تلك التي أقحمنا أنفسنا فيها، لأنها ستطلق سلسلة من الأمور التي لن تنتهي أبداً.

بقي حسني الزعيم أربعة أشهر ليطيح به إنقلاب آخر قاده سامي الحناوي، وليتبعه أديب الشيشكلي بإنقلاب ثالث، وكل هذه الإنقلابات حدثت ضمن إطار الصراع بين الاتجاهات الوطنية الاستقلالية، والاتجاهات التي تريد أن تحول سورية إلى (جمهورية "موز")، وتابعة للمحور الأمريكي الغربي بدلاً من أن تكون في المحور القومي العربي، في مواجهة إسرائيل.

إذن قصة التدخلات الأمريكية ليست جديدة، ولم تبدأ مع بدء الحرب على سورية، وهذه الحرب لا تختلف أهدافها ما بين ترومان، وأوباما، أو بين كلينتون، وبوش الابن، فالأساس هو أمن إسرائيل- والنفط، وما عداه ليست سوى عُدة للشغل والنصب.

ما قاله (دين هنيتون) عن الخطأ القاتل الذي ارتكبته (إدارة ترومان) بموافقتها على تنفيذ انقلاب حسني الزعيم ينطبق اليوم على الأخطاء القاتلة التي ارتكبتها أمريكا في سورية حينما أتت بُكل شذاذ الآفاق، والقتلة، والمجرمين ممن يسمون أنفسهم (جهاديين) فتحولوا إلى خطر على أولئك الذين أتوا بهم، وسوف يرونهم قريباً في ديارهم.

أما قصة الديمقراطية الأمريكية التي يتحدث عنها أولئك المرتهنون لصالح المشروع الغربي ممن يسمون أنفسهم (معارضة سورية) فأود أن أنقل لهم ما قاله كاتب أمريكي في موقع ناشيونال انترست مؤخراً موجهاً كلامه لهؤلاء بالقول: (بالنسبة للمتأثرين بالمشروع الديمقراطي الأمريكي- ربما على الإدارة أن تعيد النظر بالمشروع ذاته، والذي قام بأحسن الأحوال، بإيصال هذه الأمة العظيمة إلى حافة الإفلاس المالي والاستراتيجي).

 

في حالة سورية الآن فإن العبارة الصحيحة، والتاريخية التي يجب أن تقال لنفهم ما يجري هي تلك التي قالها الرئيس الراحل حافظ الأسد للصحافي البريطاني باتريك سيل- كي يختم بها كتابه: (ما يزال الصراع مستمراً) وجوهر هذا الصراع هو مع الكيان الصهيوني الغاصب، وأي صراعات هامشية، أو داخلية، أو إقليمية تُغير بوصلة الصراع الجوهري والأساسي- هي مشبوهة.

- الواقع السوري الحالي قد اختلف فهل هناك إيجابيات في ظل هذه الأزمة ؟

كشفت الأحداث الأخيرة في سورية مجموعة من الثغرات، التي نحتاج لأن يعمل الجميع على تلافيها، ومنها:

1- أهمية تشكيل إدارة للأزمات تكون مهمتها تكوين فرق عمل لإدارة أي أزمة بطريقة علمية، ومنهجية تبتعد عن الارتجال، وتتفادى المفاجأة في كل مرة، بحيث تتحرك كل أدواتنا بشكل منسق، وممنهج.

2- ضرورة توسيع هامش الحريات الإعلامية سواءٌ في الإعلام الرسمي، أو الخاص، وزيادة عدد الصحف، والمجلات، والفضائيات الخاصة بهدف تقوية الإعلام الذي ثبت أنه إحدى أقوى الأدوات في أي معركة.

3- التركيز على التوعية الدائمة من مخاطر الفتنة، والتأكيد على الوحدة الوطنية، وخاصة لدى عنصر الشباب، بحيث تتحول هذه القضية إلى قضية كل المؤسسات الرسمية وغير الرسمية، والإعلام، لأن التحريض يجري الآن بالأدوات التي تغوي الشباب وهي (الإنترنت)، والاتصالات، والفضائيات.

4- لا يوجد ما يمنع بل لابد من مقاربة كل مشاكل المواطنين بشفافية عبر وسائل الإعلام المختلفة المقروءة، والمرئية، والمسموعة، ذلك أن الإعلام هو السلطة الرابعة، ويشكل إحدى أدوات التعبير من ناحية، والرقابة من ناحية أخرى.

5- أهمية أن يتعامل المسؤول دائماً بشفافية مع المواطن، وأن يتم حل مشكلة التواصل مع الناس، لأن ضعف التواصل يجعل نقل المعلومة متأخراً، وبالتالي يضعفها، ويترك مجالاً للتأويل، واللغط، واستثمار ذلك من القوى المغرضة، وهنا لابد من استحداث منصب (الناطق الرسمي) لكل المؤسسات المهمة ذات العلاقة بالشأنين السياسي، والاقتصادي، والخدمي، بحيث يتم التعاطي بشكل مباشر، وسريع مع أي قضية تطرح، وهو أمر مهم للغاية.

وإذا كان الرئيس الأسد قد أكد في خطابه الأخير أن لا خيار أمام السوريين سوى الاستمرار بالتعلم من نجاحاتهم، وأن أصحاب مشروع الفساد، والفتنة اخطئوا في اختيار الوطن، والشعب، فإن ذلك يجب أن يدفعنا جميعاً كسوريين للمبادرة بتقديم الأفكار، والحلول الإبداعية في كل ما يخص برنامج الإصلاح الذي انطلق، والذي لا يريدون له النجاح لأنهم يريدون سورية ضعيفة، ملأى بالثغرات التي يستطيعون من خلالها التسلل إلى داخلنا للعبث به.

لكن ما يجب أن يفهمه هؤلاء أن السوريين الحريصين على تعايشهم، وهدوئهم، ووحدتهم الوطنية، هم في نفس الوقت قادرون على خوض أي معركة تفرض عليهم- وكما قال الرئيس الأسد (إذا فرضت علينا المعركة فأهلاً وسهلاً)، وشعب سورية قادر على ذلك ولكنهم سيفاجئون به كما في كل مرة.

ما هي نظرتك للمرحلة المقبلة وتحديد بعد إنجازات الجيش العربي السوري ؟

المطلوب في المرحلة القادمة أن نسير بخطا متوازية أي الاستمرار في صمودنا، ومواقفنا الوطنية والقومية المقاومة والممانعة مع خطط إصلاحية بدأت تباشيرها تتدفق بمعنى أن خط الإصلاح يدعم خط المقاومة والممانعة وانعدام الإصلاح يجعل نهج المقاومة والممانعة الذي تتبعه سورية تتسرب إليه أدوات الفتنة لتحاول ضربه وإضعافه.

وسأشير إلى نقطة مهمة يتابعها الشارع السوري: وهي محاربة الفساد فالفساد أحد أكثر الأمراض خطورة ليس تجاه مناعة سورية فقط، وإنما تجاه مناعة أي دولة في العالم، إذ إن الفاسد لا دين له ولا وطن وهو مستعد لأن يبيع كل شيء من أجل المال، كما أنه من حيث يدري أو لا يدري يهيئ الأرضية للمشروع الكبير الذي تحدثنا عنه، وهو مشروع (الفتنة) ولذلك لا بد من مواجهة هذه الآفة بكل صرامة لأن التغلغل والدخول إلى سورية لضربها من الداخل تم باستخدام أدوات الفساد الإقليمي والعربي والداخلي كما أن الفاسد يبقى ضعيفاً أمام المال من جهة وأمام من أعطاه من جهة أخرى فيتحول في أي لحظة إلى أداة رخيصة ضد وطنه من أجل حماية نفسه، ومن هنا تحدثت عن تحالف قوى الفساد والفتنة فقوى الفتنة استندت إلى قوى الفساد لترفع رأسها وتطل علينا (بكلام حق يراد به باطل).

وبالتالي: فإن الفاسدين لا مصلحة لهم في إنجاز الإصلاحات لأن ذلك سيزيد من إمكانات الرقابة، ويضعف مجال مناورتهم ومنافعهم أضف إلى ذلك أنهم مهيؤون دائماً لنقل البندقية من كتف إلى آخر.

- ما هو واقع من يدعون المعارضة اليوم ؟

ما نراه اليوم ليس معارضة بل أدوات للمشروع الغربي الأميركي ضد سوريا، وهم لن يتوحدوا ولن ينجحوا في ظل غياب الدعم الشعبي، فعندما يجري البحث عن قضايا بعيدة كل البعد عن مصلحة الوطن لإرضاء المعسكر الغربي أو الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها، لا يتوحدون إلا إذا اجتمعت مصالح كل هذه الدول ومصالحها متناقضة في أكثر من مكان.

ونحن نطالب المعارضة الموجودة في الداخل وهي المعارضة الوطنية بأن تطرح وجهة نظرها التي تريدها، فالتيارات الخارجية تيارات ذات مصالح غربية وهي تريد أن تحفظ مصالح الغرب وتمثل رأس الحربة ، كما لفت إلى أن هناك أطرافا في المعارضة بدأت تراجع حساباتها كهيئة التنسيق التي يختلف موقفها من البداية عن الموقف الآن لأن التوازن الدولي جعلها تغير الكثير من مواقفها.

ما تقييمك للواقع السعودي وكيف تجد مستقبل آل سعود ؟

إن الواقع السعودي اليوم يبدو واضحا فنظام آل سعود يتهاوى ويمضي نحو الهاوية السياسية خاصة بأن التنسيق السعودي الإسرائيلي بات مفضوحا ومكشوفا على العلن ومعادة النظام السعودي للقومية بات واضحا والمشكلة تكمن بأن نظام آل سعود يعتبر الممول الرئيسي للتنظيمات الإرهابية وعبر الترويج للفكر الوهابي ألظلامي وقريبا جدا سيبدأ الحراك الشعبي في مملكة آل سعود فمن غير المقبول بأن يبقى شعب محكوم دون دستور أو قانون ويحرم هذا الشعب من أبسط حقوقه.

ما هي رسالتك إلى الشعب السوري عبر مؤسسة دام برس الإعلامية ؟   -

أولا نتوجه بالشكر للجيش العربي السوري الذي بقي صامدا في وجه أعنف حرب عالمية يخوضها كما أتوجه بالشكر لكل شهيد بذل دمه في سبيل الحفاظ على الوطن كما أقول للشعب السوري أن النصر آت وسورية قادرة على التجدد.

الوسوم (Tags)

الدكتور   ,  

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   سؤال
انا من اشد المعجبين بك يا سيد بسام ولكن هناك سؤال يروادني واريد الاجابة عليه منك او من هو في مستوى تفكيرك ,,الى متى سنكون بدون قوانين حاسمة ورقابة فعلية (القانون فوق الجميع والقضاء والمحاكم مستقلة تماما )والى متى نستطيع ان نخالف من يتجاوز قانون السير ومن الممكن ان تسال لماذا هذا السؤال بهذا الوقت وانا اقول لماذا لا ومن حقك ان تجيب ومن حقك ان ترفض (سوريا بحرب ولذلك يجب ان يكون هناك قانون ومحاكم
سورى مغترب  
  0000-00-00 00:00:00   حرية الإعلام
يجب إعطاء الإعلام السوري حرية أكبر
مراد  
  0000-00-00 00:00:00   الاكتفاء الذاتي
هناك ضرورة كشفتها الأزمة تكمن في إنتاج مواد تلجأ سورية إلى استيرادها أي يجب العمل على الاكتفاء الذاتي في جميع النواحي
ندى مصراوي  
  0000-00-00 00:00:00   مؤسسة مجتمع مدني
يرجى من الدولة الأخذ بطرح الدكتور بسام حول إنشاء مؤسسة مجتمع مدني تعنى بشؤون الشهداء
لؤي بارق  
  0000-00-00 00:00:00   فرضت إرادتها
سورية فرضت إرادتها على كل من تآمر ضدها
كنانة  
  0000-00-00 00:00:00   معارضة الخارج
إن من يدعون المعارضة في الخارج لا يمثلون أي جزء من الشعب السوري
سامح صفدي  
  0000-00-00 00:00:00   تعددت الأقطاب
لم تعد الولايات المتحدة الأمريكية الدولة الأقوى في العالم فقد تعددت الأقطاب
يسرى  
  0000-00-00 00:00:00   لا سبيل
لا سبيل لحل الأزمة في سورية إلا الحل السياسي والحوار بين جميع الأطراف
نجوى مرح  
  0000-00-00 00:00:00   القوى العالمية
سورية غيرت مفاهيم القوى العالمية
أحمد خطيب  
  0000-00-00 00:00:00   الحراك الشعبي
الحراك الشعبي بدأ منذ عامان في السعودية ولكن آل سعود يخرسون كل صوت يعلو ضدهم
زينة  
  0000-00-00 00:00:00   كلنا ثقة
كلنا ثقة كما قال الدكتور بسام بأن النصر آت على يد الجيش السوري
مهران شافع  
  0000-00-00 00:00:00   سياسة أردوغان
سياسة أردوغان تجاه سورية كشفته أمام الشعب التركي الذي يطالب بإقالته
يمامة سهيل  
  0000-00-00 00:00:00   الدول الداعمة للإرهاب
يجب الضغط على السعودية والدول الداعمة للإرهاب لوقف تمويل وتسليح المجموعات المسلحة في سورية
لورا زكريا  
  0000-00-00 00:00:00   شكرا&quot لك
شكرا" لك سيد بسام على كلمات الحق التي نطقت بها
علاء راضي  
  0000-00-00 00:00:00   ابناء الوطن
بدأت تتكشف الخطط لتقسيم سوريا اكثر واكثر لينسى العالم سوريا المقاومة ويفرقوا بين طوائفها لتضعف وتتشتت ان الاكراد والعرب يجمعهم الاسلام والوطن الواحد
كمال حسن  
  0000-00-00 00:00:00   الحوار السياسي
ان حوار الدكتور بسام من الحوارات التحليلية حول الحرب على سورية و التطورات المؤلمة بمنطقة الشرق الاوسط على ايقاع ما يسمى بالربيع ..... والذي لم يلحق الشعوب العربية منه الا صقيع قارس وتدهور امنهم
محمد العربي  
  0000-00-00 00:00:00   المعارضة الوطنية
ان سوريا بشعبها مستعدة للذهاب الى جنييف للحوار مع المعارضة الوطنية من اجل وضع حلول معها وتصحيح توجهها لتعود الى حضن الوطن
ابراهيم عباس  
  0000-00-00 00:00:00   السعودية
حكومة السعودية لم تدع دولة عربية الا وتدخلت بها سوف يأتي يوم وسيتدخل بها كل دول العالم فاليسعد ال سعود وقتها بحكمهم
مازن  
  0000-00-00 00:00:00   الجيش السوري
الشعب السوري قال كلمته في ساحات القتال من اراد تعلم الكرامة فالياتي ويتعلم من هذا الشعب الرافض للهيمنة الامريكية وبوركت يا دكتور بسام
بلدي حبيبي  
  0000-00-00 00:00:00   الشهداء
نشكر لكم تطرقكم للاسر الشهداء الذين هم في امس الحاجة لمساعدة الدولة لان بعض العائلات اصبحت بلا معيل ونتمنى الاهتمام بها اكثر
لؤي محسن  
  0000-00-00 00:00:00   الشعب
الدكتور بسام من نخبة الشعب السوري والدور الكبير الذي قام به في هذه المرحلة الحساسة بتوعية الجماهير يشكر عليه
ريما  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz