Logo Dampress

آخر تحديث : الثلاثاء 15 تشرين أول 2019   الساعة 14:11:03
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/posts/2425070254194694
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
الفنان التشكيلي بسام ناصر لدام برس :لكل فنان جوهرته واكتشاف هذه الجوهرة هو المخاض لولادة الفنان ومغادرته الرحم
دام برس : دام برس | الفنان التشكيلي بسام ناصر لدام برس :لكل فنان جوهرته واكتشاف هذه الجوهرة هو المخاض لولادة الفنان ومغادرته الرحم

دام برس – اللاذقية – ريمه راعي

فنان تشكيلي لا يشبه إلا نفسه ، و لوحاته مثله لا تشبه إلا نفسها ، عشرات اللوحات  تضم وجوها تكاد تكون متشابهة تجمع بينها الأعين المنكسرة التي  تلتقطها عيناه خلال  يوميات حياتية معتادة ليحولها بريشته و خطوطه الحادة إلى اللوحة ( الحكاية  ) التي  يرفض معظم أصحابها الواقعيين الاعتراف بأنها حكايتهم  و بان هذه الأوجه تخصهم ربما  لأنها تبوح بأكثر مما يجب .
إنه الفنان التشكيلي بسام ناصر  الذي كان لدام برس الحوار التالي  معه :
حدثنا عن بداياتك مع الرسم وهل تذكر أول لوحة رسمتها و كم كان عمرك ؟
الفن يولد مع الإنسان وينتهي بانتهاء الإنسانية ،الفن  لم يفارقني منذ إدراكي الأول لأدوات التعبير من مختلف أنواع الألوان والأقلام فقد كان الصديق الذي لا يفارقني منذ الصغر وحتى الآن حتى أنني أتصور أن ظلي هو قوس قزح .
واذكر جيدا أول رسم  لي كان بخطوط حادة ومتكسرة كنت حينها بعمر الثلاث سنوات  وما زلت أرسم حتى الآن مستخدما نفس الخطوط فانا اعتبر نفسي في الفن كمن
يولد كهلا ويتمنى أن يموت كطفل .
  
كيف تنظر إلى تجربتك الفنية التي مرت بلا شك بأشكال  و مراحل متعددة من حيث المضامين التعبيرية و الأسلوب ؟
يمكنني أن الخص تجربتي الفنية  بعملي على تجريد الوجوه  تلك الوجوه الإنسانية المتكسرة التي تبدو كمرآة محطمة تعكس كل ما حولها ,فكل الأشياء تبدو كرموز متداخلة, والبحث يقودك إلى تجريد الطفل ، الذي يملك التعبير الحقيقي للفن والانتقال للأفكار المجردة وتحويلها إلى رموز حسية صرفة ، التجريد الحسي بالنسبة لي هو الغوص في أعماق الطفولة ورسم ما كنت عاجزا عنه في الصغر لعدم امتلاك التقنية ونضوج المعرفة .
  وهو المبرر لتطور الفنان نحو الولادة كهلا والموت كطفل , ويبقى التراث و الأسطورة هما البيئة الحاضنة لتلك الحالة في البحث المستمر عن الكنوز المدفونة من خلال تتبع الرموز المنحوتة أو المرسومة على الصخور و الأشجار في المدافن أو الأماكن القديمة و تجد نفسك في النهاية داخل مكان روحاني ومقدس ولا يوجد كنز إلا تلك الرموز  فتدرك عندها انك لامست الكنز الحقيقي وهو القدسية والتاريخ والمكان ..إنه الانتماء للوطن .
 
هل مازلت ترى نفسك في الرحم كما دأبت على القول منذ سنوات ؟
تجربتي الفنية هي  البحث المستمر عن الرموز الحسية الصافية ، فالفن بالنسبة لي هو إحساس الطفل بأبهى الصور يتجلى في العمل الفني  ،ربما هو لا يتبع لأي مدرسة فهو تجريد خاص بالفنان نفسه ويتبع له فقط  لأنه في الحقيقة  إما أن يوجد فنان حقيقي  أو لا يوجد على الإطلاق ، ان الفن كجوهرة خاصة لا مثيل لها في العالم ,لكل فنان جوهرته واكتشاف هذه الجوهرة هو المخاض لولادة الفنان وترك الرحم، لأن ما يحدث بعد ذلك هو مجرد مسح الغبار عن هذه الجوهرة لتحافظ على بريقها واعتقد إني بدأت امسح الغبار عن جوهرتي الخاصة ..


 
ما رأيك بمقولة : اللوحة تساوي عدد مشاهديها و هل تعمل على شرح لوحاتك أم تترك المجال مفتوحا أمام رؤية واستيعاب المتلقي لتستمع أنت إليه ؟
إن اللوحة عندما تخرج إلى المتلقي تصبح كائنا  مستقلا عن صانعها وحتى عن المشاهد لها، فليس من الضرورة أن يكون التعبير أو الشعور الخاص بالفنان مطابقا للمتلقي، ومن هذا المنطلق اعتبر أن اللوحة غير محددة  المعاني،و لكل مشاهد الحرية في أن يشعر أو يفكر بما يريد ،  كما للفنان الحرية بأن يشعر و يفكر بمدلولات لوحته  كما يشاء ،نحن  قد نستمتع بزقزقة العصافير لكن هذه  العصافير قد تكون  تشتمنا  بزقزقاتها تلك  ، قيمة اللوحة بذاتها وأي شيء أخر يكون قيمة مضافة. 

اعتدت أن تصنع الألوان التي تستخدمها بنفسك حدثنا عن تجربة خلق لونك بنفسك وما الذي دفعك للبحث عن لون غير موجود ؟
صنعي للألوان بدأ على التوازي مع بحثي عن التفرد الذي يبحث عنه كل فنان و أنا أعتقد أنني إذا أصنع ألواني أحصل على ألوان متفردة و إن كانت سيئة  علما أن الألوان لا تعمل منفردة بل هناك  حالة من التوازن بين أساس اللوحة و بين الألوان  .

ما رأيك بالفن كلغة جماعية حين يتم تجسديها من خلال المعارض الجماعية التي تطرح أفكارا متعددة ؟
المعارض الجماعية هي مؤشر هام عن نضوج الفن والثقافة الفنية بالمستوى الواسع فهي  مفيدة  للفنان من جهة وللمتلقي من جهة ثانية ، فالفنان يدرك تمام الإدراك مواطن القوة والضعف في لوحته  بالمقارنة مع التجارب الأخرى فهو يقوم بشكل مستمر بمقارنة ما وصل إليه بما وصل إليه الآخرون ،وهذا الأمر يقوده باتجاه تطوير مستمر للتجربة الخاصة به ، أما  المتلقي فيصبح أمام حديقة واسعة تضم  مختلف الزهور والتي تغني بدورها الذائقة الفنية لديه وتحدد بالتالي الاختيار أو الاتجاه لمدرسة فنية خاصة به ليصبح بدوره  فنانا بالتلقي ، وتصبح العلاقة بين فنان منتج وفنان متلقي .
كيف تنظر إلى إعادة رسم لوحات عالمية و هل قمت بذلك خلال مسيرتك الفنية ؟
لعلني قمت بذلك في بداياتي الفنية كنوع من التدريب و لكني أرى أن الفنان هو أناني بتجربته وهذا الأمر صحي  لجهة أن التجربة يجب أن تكون خالصة ومتفردة للفنان لأن  هذا العنصر هو المميز الفريد وهو الجوهرة التي لا يجب ان تتشابه بجواهر الآخرين ، فوجود اصطناع أو استنساخ لتجربة فنان آخر يشبه صناعة الإكسسوار المشابه للذهب لكنه ليس ذهبا و لا يمكن أن يكون كذلك ، لذلك على الفنان ألا يتأثر بشكل سلبي بتجارب الآخرين ويحاول تقليدها (استنساخها) مهما كانت هامة .
  ما تقييمك لمدى عالمية الفن التشكيلي السوري ؟
ان من  الضروري جدا بل من المسؤولية على كل فنان سوري  أن يعمل جاهدا لنشر الهوية الفنية السورية في العالم ، بل يجب أن يكون هدفه جعل سوريا عاصمة للفن العالمي وإن تجربتي بهذا الخصوص كانت بداية بتأسيس مجموعة فنية عالمية على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك  تحمل اسم (أوغاريت ملتقى الفن العالمي ويشاركني إدارة الصفحة الفنانان  التشكيليان  كمال سلمان و نتالي مصطفى و المجموعة هي  مجموعة عالمية تهتم بالتواصل بين الفنانين في كل أنحاء العالم  والتعرف على تجاربهم التي تعكس حضاراتهم و ثقافات مختلفة  بما يخدم التواصل  الإنساني والسلام ونحن من خلال هذه الصفحة و كفنانين سوريين نعمل على  إرسال رسائل إلى العالم عن أوغاريت بوصفها أول حضارة إنسانية و صاحبة أول أبجدية مع التأكيد على أن الفن هو لغة عالمية وهو لغة إنسانية وهو يمثل الأبجدية التي يفهمها كل من يملك القلب الإنساني وأنا أرى ان انضمام الفنانين إلى هذا التجمع هو بمثابة التكريم لأول أبجدية في التاريخ  و إن إعادة إحياء حضارة أوغاريت هو في الحقيقة إعادة خلق أبجدية جديدة عالمية ، تشكل مفردات  لغة المحبة والسلام  و أنا أؤمن بأن الفنانين هم الرسل الحقيقيون لنشر هذه اللغة في كل أنحاء  العالم و من هذا المنطلق فمن الواجب على كل الفنانين السوريين التعاون من اجل إظهار الهوية الفنية السورية بأفضل صورة .

جدير بالذكر أن الفنان  التشكيلي "بسام ناصر" من  مواليد 1971 خريج دبلوم اقتصاد ودبلوم تأهيل تربوي،درس الفن دراسة خاصة وتخرج من مركز الفنون التشكيلية  في اللاذقية وهو عضو في اتحاد الفنانين التشكيليين السوريين و أعماله مقتناة من قبل وزارتي  الثقافة والدفاع ،شارك في العديد  من المعارض الفردية و الجماعية منذ عام 1990 منها :
المعرض السنوي للفنانين السوريين 2000-2004 ،معرض الربيع 2008 ، مهرجان المحبة 2000-2002 ، معرض أوغاريت 2004 ، تحية إلى تشرين 2003 –2004، معرض أيام الفن التشكيلي 2003 ، ملتقى الشجرة التشكيلي 2003 و ملتقى أهدن 2004
 

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   يبقى قلب طفولي
عرفتك ببرائتك عرفتك بقلبك الطفولي عرفتك بمحبتك للناس جميعا فهنيأ لك يا بسام على رسوماتك الجميلة والنابعة من هذا القلب البريئ .
احمد جازه  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz