Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 30 أيار 2020   الساعة 12:26:29
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/photos/a.661964340505303/2689311887770528/?type3&amptheater
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
عمر أوسي ,عضو مجلس الشعب السوري لدام برس :أنا مع انسحاب سورية من جامعة الدول العربية وأنا مع شعار سورية أولاً .. وسيدا لايملك شعبية داخل سورية
دام برس : دام برس | عمر أوسي ,عضو مجلس الشعب السوري لدام برس :أنا مع انسحاب سورية من جامعة الدول العربية وأنا مع شعار سورية أولاً .. وسيدا لايملك شعبية داخل سورية

 دام برس – بهاء نصار خير
منذ بداية الأزمة وأعداء سورية يُخططون لزج أكراد سورية في الفوضى التي يقوم بها المخربون إلا أن الأكراد كسروا الرهانات وأفشلوا المؤامرات,  وظهرت شخصيات سورية كردية, مثلت الشعب السوري الكردي أصدق تمثيل وكانوا بمثابة المرآة التي تعكس وطنية هذا المكون السوري المتميز. ضيفنا هذه المرة شخصية كان لحضورها الأثر الكبير على واقع الأزمة في سورية, عضو مجلس الشعب السوري الجديد, لذلك يسرنا أن نستضيف الأستاذ عمر أوسي رئيس المبادرة الوطنية للأكراد السوريين وعضو مجلس الشعب السوري.
-  نود بداية الحديث عن مجلس الشعب الحالي والذي علق عليه المواطنون الكثير من الآمال , كيف تصف لنا مجلس الشعب الحالي؟
مجلس الشعب الحالي قد يُشكل علامة فارقة في الحياة البرلمانية السورية منذ خمسين عام وحتى الآن, وذلك لوجود أعضاء جدد بنسبة كبيرة, 208 أعضاء من أصل 250 موزعين على كتل مستقلة وحزبيين, هناك أكثر من مئة وستين ممن يحملون الشهادات الجامعية العليا, وأعتقد بأن هذا المجلس سيكون مختلفاً عن المجالس السابقة لوجود أصحاب كفاءات دخلوا المجلس. خاصة على اعتبار هذا المجلس هو مجلس أزمة تعيشها سورية منذ خمسة عشر شهراً وحتى الآن. لذلك هذه المرة الوضع مختلف تماماً, فممثلي الشعب الآن موجودون تحت رقابة الشعب هذه المرة, وتحت تغطية إعلامية كبيرة فالجلسات تنقل الآن على الهواء مباشرةً, وهذا الشيء جديد بالنسبة لمجلس الشعب السوري, وبهذه الحالة سوف يضطر أعضاء المجلس للتنافس الإيجابي, ونحن نعتبر أن دور المجلس لا يقتصر على التشريع والرقابة فقط. بل أكثر من ذلك ليرسم السياسات المحلية والإقليمية والسياسات الدولية, وأعتقد بأن السياسات الإقليمية والدولية السورية السابقة لم يكن يتدخل فيها مجلس الشعب كثيراً, وقد أُحبطنا في بعض السياسات والعلاقات مع بعض الأطراف الإقليمية كعلاقاتنا مع السعودية وقطر التي كانت علاقاتنا بها فاشلة جداً, أضف إلى ذلك علاقاتنا والاتفاقيات الأمنية والاقتصادية مع  تركيا والتي كانت فاشلة بامتياز, لهذا السبب نحن نُطالب بإعادة النظر في طبيعة تلك العلاقات.
-  ما هو السبب بنظرك وراء المد الكبير لتوطيد العلاقات مع تركيا؟
يبدو أن القيادة كانت تُحاول إبعاد تركيا عن حلفها الاستراتيجي مع إسرائيل ولكننا نحن الأكراد السوريين نعرف تركيا بشكل كبير ونحن خبيرون بالشأن التركي ونعرف توجهاتها عن كثب بحكم صراعنا معها. فتركيا بعسكرتاريتها واقتصادها وإعلامها وسياستها تُدار من قبل شقة في البنتاغون الأمريكي, فتركيا عضو مؤسس في حلف شمال الأطلسي (الناتو) منذ العام 1953 وحتى الآن, وأنا أصف تركيا بأنها مخبر إمبريالي متقدم في خاصرة شعوب المنطقة, ولا يمكن فصلها عن إسرائيل حتى هذه اللحظة.
-  ما تفسير ما قامت به تركيا من بعض الأمور لأجل القضية الفلسطينية والقضية العربية؟
جميع هذه الحركات عبارة عن حركات دونكوشوتية من سفينة مرمرة إلى حركات أردوغان في دافوس وقضية تجميد السفير الإسرائيلي, كل هذه الحركات عبارة عن ذر للرماد في العيون,فحقيقة الموضوع هي بأن تركيا أهم حليف إستراتيجي لإسرائيل في المنطقة, لذلك لم أكن أؤيد الانفتاح خاصة الاقتصادي الذي حصل مع تركيا والذي انعكس سلباً على تجارتنا وصناعيينا السوريين مما أثر وسبب الضرر الكبير على الاقتصاد السوري.
-  هل هناك اتفاقيات أخرى غير الاتفاقيات التي ذكرتها والتي تؤيد إلغائها؟
هناك اتفاقية وقعت مع تركيا في عام 1998 تسمى اتفاقية أضنة والتي لها جوانب أمنية واقتصادية وإلى ما هنالك, وأنا من هذا المنبر وبصفتي عضواً في مجلس الشعب السوري ورئيساً للمبادرة الوطنية للأكراد السوريين أطالب بانسحابنا من هذه الاتفاقية بشكل نهائي.
-  ما هو رأيك بالنسبة بعلاقاتنا مع بعض العرب وجامعة الدول العربية؟
للأسف نحن الآن ندفع فاتورة القضايا العربية الكبرى منذ ستين عاماً وحتى الآن والأزمة الأخيرة هي نتيجة المواقف المشرفة لسورية تجاه المقاومات العربية الشريفة, ورغم وقوفنا إلى جانب العرب بكل القضايا ودفاعنا عنهم فلم نلقى منهم سوى الغدر والخيانة, فقد طعنونا من الخلف وآجروا بهذا المشروع وهذه الحرب الكونية كأدوات صغيرة بيد الغرب الاستعماري والدوائر الصهيوأمريكية والناتو والهدف بات واضحاً ومشاركتهم بهذا المشروع باتت واضحة أيضاً, وبناءً على هذا فأنا مع انسحاب سورية من جامعة الدول العربية وأنا مع شعار سورية أولاً.  وقد ينزعج البعض من هذا الشعار لكننا لم نر من العرب إلا الغدر والخيانة.
كان الموقف الكردي السوري وطني ومشرف بامتياز, كيف تقرأ هذا الموقف الآن علماً بأنه ومنذ بداية الأحداث في سورية حاولوا مراراً جر أكراد سورية إلى هذه المؤامرة خاصة من خلال اغتيال المعارض الوطني مشعل تمو؟
كما هو معروف فالدوائر المعادية لسورية راهنت منذ بداية الأحداث على المكون الكردي في سورية على أساس وجود معطيات ما بين أيديهم تفيد بأن أكراد سورية تم إقصاؤهم من الحياة الوطنية السورية وتمت مصادرة حقوقهم السياسية والثقافية وإبعادهم عن مراكز القرار في سورية وعاشوا حياةً مراتونية إنسانية (تراجيدية إنسانية) منذ خمسين عاماً حتى الآن, لذلك اعتقدوا بأن أبناء الشريحة الكردية السورية يعانوا من هذه المشاكل وبأن هناك مشكلة كردية في سورية, وهناك صراع مابين الحكومات السورية المتعاقبة والأكراد السوريين, وبالمناسبة فأنا أعتقد بأن المشكل الكردي في سورية هو من صنع السياسات الشوفينية للحكومات السورية المتعاقبة والتي همشت أبناء هذه الشريحة وأقصتهم عن الحياة الوطنية السورية, حتى أن الأنتلجيسية الكردية أي السياسيين والمثقفين الأكراد ساهموا في هذه المشكلة لجهة طرح شعارات كردية لا تتناسب مع حجم المشكلة الكردية في سورية, هذه الأسباب أدت إلى واقع مر عاشه أبناء هذه الشريحة السورية الوطنية بامتياز. فأصبح الواقع الكردي يُستخدم بيد الغرب كورقة ضد سورية وأكراد سورية في البورصات الدولية على اعتقادهم بأنهم يستطيعون استخدام الأكراد كبندقية تنقل من كتف إلى كتف, وقد صرفوا ملايين الدولارات كمحاولة لزج الأكراد في عمليات الفوضى والتخريب, وكل هذا طبعاً ليس كُرمى لعيون الأكراد وخدمة لقضيتهم وإنما لركب الموجة الكردية وتحويلها لموجة تساند الهجمة المعادية, لكن المفاجئة التي تلقتها الدوائر الغربية المعادية وأدواتها الرخيصة في المنطقة وبعض المعارضات اللاوطنية كمعارضة اسطنبول بأن الشعب الكردي في سورية أفشل جميع هذه الرهانات. فرغم وضعهم التراجيدي الإنساني المؤسف اتخذوا هذا الموقف الوطني المشرف في إطار واجبهم تجاه وطنهم سورية وأفشلوا المؤامرة وهذا موقف تاريخي يُحسب للأكراد. وقد ساهمت وغيري ممن يعملون في الشأن العام الكردي في هذه التهدئة لأن الفضل يعود إلى المزاج الوطني لأبناء هذه الشريحة.
بعد انتخاب عبد الباسط سيدا رئيساً لمجلس اسطنبول خلفاً لغليون, هناك من راهن على تغيير الموقف الكردي في سورية, كيف ترى هذا الكلام؟
جميع الرهانات كما ذكرت سواءً عينوا سيد أم غيره فاشلة, فلن يُغيروا شيئاً فهو لا يملك أي شعبية في الداخل السوري, وغير معروف فهو مقيم في الخارج منذ خمسة وعشرين عاماً وقد أتوا به كمحاولة فاشلة منهم لتحريض الأكراد مجدداً تجاه الصدام مع السلطة, ولكن أؤكد لكم بأن الموقف الكردي في سورية لم يتغير بعد مجيء هذا الشخص بل على العكس تماماً فمجيئه  كان له فوائد فقد أظهر للعالم بأن الموقف الكردي ثابت لا يتغير مهما حاولوا. ولو أتوا بأي شخص أرادوه فلن يستطيعوا الإساءة إلى البروفيل الكردي, ولن يستطيعوا تحريض أكراد سورية ضد بلدهم, فهم مع الوحدة الوطنية وضد الفساد وضد أي شكل من أشكال التدخل الخارجي سواءً كان سياسياً أم عسكرياً عربياً كان أم أجنبياً.
 

 

بالعودة قليلاً إلى مجلس الشعب فسؤالي حول اللجان الأربعة المقترحة في المجلس, ما هي وجهة نظرك حول هذه اللجان  وهل سيكون لها فاعلية على أرض الواقع أم ستكون حبراً على ورق؟
إن تشكيل لجان أربعة إضافية للجان الموجودة قد يُشكل قيمة مضافة في الحياة البرلمانية في سورية وقد قمت بمداخلة حول هذا الموضوع واقترحت تشكيل لجان إضافية كلجنة رعاية شؤون الشهداء لترميم جراحهم وتعويضهم على الرغم من أن الدم الطاهر المقدس للشهداء لا يمكن تعويضه. ولجنة أخرى للحوار الوطني فيجب على مجلس الشعب الحالي قيادة هذه العملية والعمل على إعادة إحياء طاولة الحوار مجدداً. وقد اقترحت لجنة أخرى وهي لجنة شؤون القوميات أو الأقليات ومكونات الشعب السوري لتعزيز الوحدة الوطنية بين مختلف هذه المكونات ورعاية شؤونهم ومن ضمنها المكون الكردي. أما بالنسبة لكون هذه اللجان ستكون حبراً على ورق فإن حدث ذلك حينها فلم يكن قد حدث أي تغيير وسنكرر التجارب السابقة الفاشلة لمجالس الشعب السابقة المتعاقبة ولكن أعتقد بان هذا المجلس سيكون مختلفاً من ناحية تعاطيه مع هذه الأمور التي تمس الشعب بشكل مباشر. وإن حدث أي خلل فحينها سيكون الحكم للشعب فنحن تحت الرقابة الدائمة عبر وسائل الإعلام وتحت عين الشعب, ومجلس الشعب الحالي يمتلك من الكفاءات والعناصر المتفاهم على تنشيط المجلس وترجمة القرارات إلى واقع ميداني.
هل وجدتم فاعلية وجدية في التعامل مع هذه اللجان؟
أعتقد ذلك على الرغم من أننا لا نستطيع الحكم ونحن ما زلنا في بداية الطريق ولكن البدايات معقولة رغم بعض التعثرات نتيجة العمل الآن على النظام الداخلي السابق والذي هو نظام داخلي موضوع منذ العام 1974 مع بعض التعديلات, ونحن هنا نُطالب بتغيير هذا النظام الداخلي بشكل كامل تماماً من الألف إلى الياء.
كان لك لقاء مع الدكتور رياض حجاب هل لك أن تضعنا في ظل هذا اللقاء وما هو دور الأخوة الأكراد في الحكومة المقبلة؟
لقد تشرفت بلقاء السيد رئيس الوزراء المكلف الدكتور رياض حجاب وقد استشارني وأبديت وجهة نظري, وكان رأيي بأن هذه الحكومة قد تكون من أهم الحكومات في الخمسين سنة الأخيرة الماضية نتيجة كونها حكومة أزمة لترميم نتائج الأزمة وما بعد الأزمة, خاصة مع وجود شروخ كبيرة على المستوى السيسيولوجي الاجتماعي والاقتصادي, والضرر الذي لحق بالبنية التحتية بفعل الخلايا الوهابية الإرهابية المسلحة التي عاثت فساداً, خاصة بعد تحول القضية من مطالب محقة للشعب السوري إلى مؤامرة كبيرة بات معروفاً مدى حجمها ودور الغرب والعرب والصهيونية العالمية فيها, مع وجود بعض المُحتالين في الداخل والمافيات في الحكومات السابقة والذين شكلوا الأرضية المناسبة والممر الآمن لمرور واتساع رقعة هذه المؤامرة. ولكن أعتقد بأنه حتى لو كانت سورية جمهورية أفلاطون لحدث ما حدث ولتآمر الغرب عليها مثلما نشهده الآن. وقد طرحت على السيد رئيس الوزراء بأن تكون الحكومة موسعة تشمل كافة التيارات السياسية, ولا بأس بان يكون بها أعضاء تكنوقراط في بعض الوزارات أصحاب تخصصات وتكون مغطاة سياسياً من سياسيين لدعمها, وأن تشمل كافة مكونات الشعب السوري ومن ضمنهم المكون الكردي, ونحن نطالب على الأقل بوزيرين للأكراد في التشكيلة الجديدة بوصف المكون الكردي جزءً من مكونات الشعب السوري طبعاً بعيداً عن مبدأ المُحاصصة  الطائفية والعرقية, وبصراحة لقد وجدت السيد رئيس الوزراء المُكلف مُتفهماً لهذه المسألة  وقد أكد بأن الحكومة ستضم كل التيارات ولن تستثني أحداُ من مكونات الشعب السوري.
في إحدى جلسات مجلس الشعب طالبت باستدعاء السيدين وزيري الدفاع والداخلية لإعلان حالة الطوارئ ولو بشكل جزئي, هل لاقيت تجاوباً بخصوص هذا الموضوع أم لا؟
لقد تحدثت عن تعثرنا في البدايات نتيجة العمل على مناقشة النظام الداخلي وفي الحقيقة لم نكن راضين عن جدول الأعمال الذي كنا نعمل عليه في الأيام الماضية, فبعد أن ألقى السيد الرئيس بشار الأسد كلمته التاريخية تلك الكلمة التي عززت مكانته كرجل دولة بامتياز, كان اليوم الثاني بعد الكلمة مخصصا للاستماع للسيد وزير الكهرباء لمناقشة واقع الكهرباء في سورية وقد اعتبرنا بأن هذه لا تُشكل أولوية, فالأولوية بالنسبة لنا هي موضوع الأمن والأمان وإعادة الاستقرار وهيبة الدولة وحماية المواطن السوري من مجازر المجموعات الإرهابية المسلحة التي تحاول جاهدة جر سورية لحرب طائفية يعملون عليها باعتبارها الحلقة الثانية من المؤامرة التي تستهدف سورية, ولكن سورية بعيدة كل البعد عن هكذا حرب بشكل كامل. وقد أتتني الكثير من الاتصالات الهاتفية وكان هناك منذ أيام اعتصام أمام مجلس الشعب للمطالبة بالحسم العسكري الذي طالبت به كثيراً واعتبرته أولوية قبل الكهرباء وقبل كل شيء. وجيشنا العربي السوري الآن يقوم بعمليات حسم وتطهير في بعض المناطق التي تعاني توتراً ويُحقق فيها نتائج إيجابية موجعة كبيرة للخلايا الإرهابية, وقام بتنظيف العديد من المناطق, وقد طالبت باستدعاء وزيري الدفاع والداخلية للاطلاع منهم على واقع الأمور والحسم الأمني, فهذا الأمر من أهم الأمور التي تهم المواطن, وعلى الرغم من دخول المجلس عطلته الدورية فمن الممكن مناقشة هذه الأمور في جلسات استثنائية خاصة لمناقشة الوضع الأمني وكيفية إعادة الهيبة للدولة.
-  في حال تغيير وزيري الدفاع والداخلية هل سيتم استجوابهم مرة أخرى؟
سيتم استدعاء أي شخص مهما كان منصبه من أجل سؤاله عن الواقع الحالي, وأنا مع محاسبة المُقصرين سواءً كان وزيراً أو غير وزير وأي مسؤول كان, ولكن أعتقد بأن الأولوية الكبرى الآن هي أمان المواطن السوري الذي فقدناه صراحةً.
هناك من تحدث عن تورط وزارة الداخلية بأمور حدثت مناطق معينة حتى أن بعض الكلام طال السيد وزير الداخلية, ما هي وجهة نظرك حول هذا الموضوع؟
هناك الكثير من الكلام الذي ذُكر عن هكذا أمور وإن كان صحيحاً فتلك ستكون مصيبة كبيرة, ونحن لا نملك أي معطيات حول هذا الموضوع ولم نناقش هذا في مجلس الشعب.
منذ الأسبوع أو أكثر تم التركيز على ساعة الصفر ومعركة دمشق الكبرى التي طبلت وزمرت لها القنوات المغرضة, وسمعنا الإعلام السوري الذي تحدث عن سقوط مئات الإرهابيين على أبواب دمشق, هل انتهينا من ساعة الصفر أم لا؟
في سورية لا يوجد ما يُسمى بساعة الصفر ولن نصل إليها حتى, فنحن نعيش الآن الربع ساعة الأخيرة من عمر الأزمة. وأعتقد بأنه يوجد صفقة خارجية تُهيئ وهناك مفاوضات ستجري بين محور الممانعة ممثلاً بسورية وإيران والمقاومات الشريفة كحزب الله وبين دوائر الغرب الاستعماري وفي مقدمتهم أمريكا عبر البوابة الروسية, وقد يكون مشروع كوفي عنان أو مقتراحاته جزءً من هذه الصفقة واعتقد بان خطة عنان هي خطة روسية بامتياز حائزة على الموافقة والضوء الأخضر الأمريكي وقد رأينا مؤشرات بناءً على هذا الكلام خلال اجتماع أوباما وبوتين حيث تم الاتفاق على الوضع السوري وهذا تطور كبير جداً, ويسعى الآن الحلفاء الروس لإقناع عواصم الغرب بضرورة وقف دعم آل سعود وآل ثاني وأردوغان سواءً كان الدعم اللوجستي أو العسكري أو المالي لتحجيم الخلايا الإرهابية المدعومة من قبلهم, وعدم ضرب الاستقرار في سورية وعدم التدخل في الشأن الداخلي السوري وأعتقد بان الروس سوف ينجحون في هذا الأمر. وأعتقد أيضاً بأنه وفي نهاية هذا الصيف وتحديداً في نهاية شهر آب سيكون هناك مفاوضات قد نصل خلالها إلى صفقة, وإذا تمت الأمور بهذا الاتجاه كما نعتقد فإن ذلك سينعكس بشكل إيجابي على الأوضاع الداخلية في سورية إضافة لموضوع الحسم الذي يقوم به الجيش والذي حقق خلاله نجاحات وانتصارات كبيرة جداً, لذلك أعلانهم ساعة الصفر ومعركة دمشق الكبرى ليست سوى محاولات دنكوشوتية غير مجدية تدخل ضمن الحرب الإعلامية المفترضة على سورية للتأثير على الشعب السوري.
البعض وصف الصيف السوري بالحار جداً أي أن هناك من يُلمح بوجود حرب مقبلة, هل تتوقع أو ناقشتم في مجلس الشعب احتمال نشوب حرب إقليمية في المنطقة؟
مجلس الشعب وكما ذكرت لم يُناقش سوى الكهرباء والاقتصاد وكنت أتمنى مناقشة هذه المسائل ولكنني أجزم بأنه لن تقع مثل هذه الحرب ولن يرتكب الغرب الاستعماري وإسرائيل مثل هذه الحماقة فالوضع السوري مختلف تماماً, ولو كان بالإمكان القيام بأي عمل عسكري أو أي حرب ضد سورية لشهدنا ذلك منذ الأسابيع أو الأشهر الأولى . سورية قوية, قوية بشعبها, قوية بجيشها العقائدي الوطني الكبير, قوية بتحالفاتها الإقليمية مع إيران, قوية بتحالفاتها الدولية مع روسيا والصين ودول البريكس والألبا وكل الدول الشريفة في العالم, وإذا ما وقعت هذه الحرب خارج هذه التوقعات ولو بنسبة واحد بالمائة فأعتقد بأنها ستكون حرباً عالمية ثالثة في المنطقة الإقليمية وستتحول إلى زلزال يقض مضاجع إسرائيل وكل القواعد الأمريكية والأطلسية في المنطقة من تركيا إلى قطر وشمال إفريقيا.
كيف تقرأ إذاً تعليق عمل المراقبين الدوليين في سورية في الوقت الراهن؟
من المعروف بأن عنان يدوي في الفلك الأمريكي وهو بالنهاية رجل أمريكا, والقضية هي مع أسياد المعارضة والدول الإقليمية المعادية, وأنا مع الاتفاق مع السيد وليس الوكيل, فهؤلاء البدو الذين أتوا الان ليُعلمونا الحرية والحضارة ليسوا إلا وكلاء لأسيادهم في واشنطن. فأنا أعتقد بأن المراقبين وإلى حد ما كان أداؤهم أداءً متوازناً وتصريحات الجنرال مود حتى الآن تصريحات متوازنة إلى حد كبير وموضوعية, وإن كان تقريرهم النهائي مع سورية فلن يكتفوا بتعليق أعمالهم وإنما سيتعدى ذلك لوقف أعمالهم بشكل كامل. وحتى نكون منطقيين وواقعيين أكثر فإن القضية أكبر من موضوع مراقبين فالموضوع يتعلق بالصفقة الدولية التي تحدثت عنها.
-  بعض أعضاء مجلس الشعب حاولوا تنصيب أنفسهم مُتحدثين باسم الكتلة المستقلة, هل لديك أية نية لتشكيل كتلة مستقلة في مجلس الشعب؟
إن حزبنا حزب المبادرة الوطنية للأكراد السوريين قيد الترخيص, والحقيقة هي حتى الآن بأن هناك اعتراض على البرنامج السياسي لهذا المشروع الوطني, فهو تيار سوري يُلامس الهم الكردي وليس حزباً كردياً كما يظُنه البعض فهو يضم لوناً كبيراً من أطياف الشعب السوري وليس أكراداً فقط, وللأسف بأننا نصطدم أحياناً بالعقلية الشوفونية الكلاسيكية التقليدية لكنني أعتقد بأننا سنحصل على الترخيص. وأنا ممثل للمبادرة في مجلس الشعب, ونحن الآن نعمل بشكل مستقل فنحن الآن بحدود 65 عضو مستقل في مجلس الشعب نلتقي ونُنسق جزئياً مع بعضنا البعض لكننا لم نصل إلى تأسيس كتلة مستقلة حتى الآن.
- ما هي الكلمة الأخيرة التي تود توجيهها في نهاية لقائنا للشعب السوري خاصة بعد ظهور بعض حالات التشاؤم في صفوف البعض؟
أتوجه لأبناء شعبنا السوري العظيم بمُختلف مكوناته العرقية والدينية, أبناء سورية العظيمة وطن الشمس وأقول لهم: بأننا نعيش اللحظات الأخيرة من عمر الأزمة, والرحلة الأخطر قد مرت, فبعد أن لجأ أعداء سورية من دوائر الغرب الاستعماري والدوائر الصهيوأمريكية و أدوراتهم الرخيصة كقطر والسعودية وتركيا التي تحولت لرأس الحربة في هذا المشروع الدولي وفي هذه الحرب العالمية ضد سورية, وقد استعملوا كافة الوسائل المشروعة وغير المشروعة ضد سورية ولعبوا على موضوع الحرب الأهلية والفتنة الطائفية وفشلوا فشلاً ذريعاً, لعبوا على زج المكون الكردي منذ بداية الأزمة وفشلوا, ولعبوا على قضية المجازر الجماعية والجينوسايد على أيدي الجماعات الإرهابية المسلحة. سورية الآن تخطت الأزمة, سورية ستتعافى من جديد, وتحتل مكانها مجدداً تحت الشمس وستتحول إلى واقع جديد إلى سورية ديمقراطية عصرية شاء من شاء وأبى من أبى.
 

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   وطني أرض وسماء وبحر
للأسف نحن الآن ندفع فاتورة القضايا العربية الكبرى منذ ستين عاماً وحتى الآن والأزمة الأخيرة هي نتيجة المواقف المشرفة لسورية تجاه المقاومات العربية الشريفة, ورغم وقوفنا إلى جانب العرب بكل القضايا ودفاعنا عنهم فلم نلقى منهم سوى الغدر والخيانة0(السيدعبر عن الوضع بهذه الجملة تماما )وسيبقون كذلك. لأن الأعراب أشد كفرا ونفاقا.
حبة تراب  
  0000-00-00 00:00:00   عاش الحر
والله على سلامتك وسلامة كل اخوانا الأكراد الذين يتمثلون بك وتمثلهم نحن أبناء سوريا التيتجمعنا يدا بيد سنبنيها على فكرة ماضيعان اني انتخبتك لمجلس الشعب الذي يجب ان يتألف من أمثالك
عربية  
  0000-00-00 00:00:00   أي جامعة
أيمت كانت جامعة لا تحوي إلا زنادقة الخليج عهرة دور الدعارة في أوربا . كان أسمها جامعة عندما كانت سورية المقاومة فيها أما الآن فأسمها مجلس زنادقة ملوك وإمراء الخليج . طبعا نحن لا نتكلم عن الشعب العربي في الخليج فهو مظلوم ومنهوبة ثرواته ومعتدى عليه . نحن في سورية نعول كثيرا على الشعب العربي الخليجي وندعوهم إلى الثورة على آل سعود الكفرة وآل خم إمارة الموز الزنادقة وعندها لن نحتاج إلى جامعة لأننا سنقيم معا الدولة العربية الواحدة من المحيط إلى الخليج .
عفيف  
  0000-00-00 00:00:00   سورية اولا
و نحن معك في ما تقوله سورية اولا و يذهب العربان الى الجحيم و اولهم الفلسطيني الغادر و البناني الخائن
محمد  
  0000-00-00 00:00:00   
الله محيي كل أكراد سوريا بالفعل أثبتوا وطنيتهم العالية مشكور يا أستاذ عمر على كلامك الجوهري..
يامن..  
  0000-00-00 00:00:00   شكرا لكم.
نتمنى من كافة أعضاء مجلس الشعب مراعاة الشعب السوري بكل فئاته ورصد معاناته وأوجاعه للتغلب عليها..
أمل..  
  0000-00-00 00:00:00   الف شكر
ان شاء الله رح ترجع أيام سورية الآمنة قريبا ورح نقضي على بذور وجذور وفروع الارهاب ونعمر ببلدنا فوق بأمثلك يا أستاذ عمر..
دارين..  
  0000-00-00 00:00:00   
الله محيي أصلك ياسيد عمر أوسي ويكتر من امثالك أنت بالفعل من السوريين الشرفاء.
عقبة..  
  0000-00-00 00:00:00   وبعدين
خلال الازمة الواحد منا تعرف على وجوه كثيرة ممن يتحدث بالسياسة بدء من شريف شحادة ومن لبنانيين ومصريين واخرين كثر وهناك وجوه من المعارضة السورية الداخلية كثر ومنها السيد عمر اوسي بس سؤال قبل الازمة وين كانت هذه الوجوه حتى كل واحد يعطي فتاوى بالسياسة على طريقة فتاوى القرضاوي الحقير والعرور وانا ارى انهما متساويان
صافيا  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2020
Powered by Ten-neT.biz