Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 30 أيار 2020   الساعة 02:16:16
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/photos/a.661964340505303/2689311887770528/?type3&amptheater
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
مروة الأيتوني لدام برس :علينا العمل مع الحكومة على مبدأ كفاية المواطن والدعم المرتجى منها ما زال حلماً بعيد المنال
دام برس : دام برس | مروة الأيتوني لدام برس :علينا العمل مع الحكومة على مبدأ كفاية المواطن والدعم المرتجى منها ما زال حلماً بعيد المنال

دام برس : نضال حيدر

سيدة سورية تعتز بوطنها؛ درست إدارة الأعمال في إيطاليا، وعينت في العام 1985 عضواً في غرفة صناعة دمشق وريفها، كما تولت رئاسة لجنة سيدات الأعمال الصناعيات بالغرفة،وهي تشرف على إدارة عدد من الأعمال والمنشآت الصناعية.إنها سيدة الأعمال السورية مروة الأيتوني، التي استضافها موقع "دام برس" في حوار يلقي الضوء على أهم محطات تجربتها الغنية والناجحة.

العام 1984 تاريخ العودة من إيطاليا؛ كان نقطة الانطلاق لـ"حلم" مروة الأيتوني، والذي بدأت تتضح ملامحه شيئاً فشيئاً.. ما الصعوبات التي واجهتك يومذاك؟!.

هذه النقطة كانت بالنسبة لي "أول نجاح".. فقد بدأت بتأسيس "الكيان الخاص بي" والذي تمثل في إقامة "أول" معمل للمقبلات الغذائية؛ وذلك بالتعاون مع زوجي (رجل الأعمال منير جلنبو) وهذا المعمل كان الأول من نوعه في سورية والبلدان المجاورة؛ وكان من المعامل الناجحة والمميزة. وهنا أود التطرق إلى بعض الصعوبات التي واجهتني؛ ومنها بل أهمها؛ وجود البعض ممن لا يتقبلون فكرة وجود المرأة في موقع الإدارة!!.. إضافة إلى انعدام عوامل الثقة مع هذا البعض!!.. والأدهى من ذلك؛ عدم تفهم العمال لوجود امرأة في هذا الموقع الإداري المباشر والمتصل معهم.. لكن ذلك تغيَّر مع مرور الوقت.

وماذا بعد هذا المشروع "الانطلاقة"؟!

بعد هذا المشروع؛ في العام 1985حصلت على الترخيص "الأول" لسيدة في دمشق؛ وربما في سورية؛ وهو لمعمل شوكولا؛ وكان رقم سجلي الصناعي "35".. وفي أواخر العام 2004 وبوفاة الوالد رحمه الله أضيفت مهمة أخرى إلى ما سبق؛ وهي إدارة منشأةتكرير الزيوت الخاصة بالعائلة؛ إلى جانب أخي الذي تولى الإدارة الفنية. وفي العام 2005 عينت كعضو مجلس إدارة في غرفة صناعة دمشق وريفها.

لا أنكر فضل زوجي أبداً

يقال: "وراء كل رجل ناجح امرأة تدفعه للأمام".. في حالتك.. هل يصح القول: "وراء كل سيدة أعمال ناجحة رجل "متفهم" يشد من أزرها ويدفعها للأمام"..؟!..

أنا مع هذا الرأي؛ ولا أستطيع أن أنكر فضل زوجي أبداً؛ رغم أنه "نصحني" بدايةً بأن هذا النوع من المسؤولية سيكون صعباً عليَّ تحمًّلُهُ؛ لكنه أمام إصراري تفهَّم ذلك ودعمني في هذا التوجه.

تجربة لجان سيدات الأعمال؛ التي تحولت اليوم واقعاً ملموساً ومحسوساً.. هل وصلت إلى حالة "مؤسساتية" أم أن هناك خطوات عديدة ضرورية لا بد من قطعها بعد؟!..

مقارنة بالبدايات أقول: أنا شخصياً راضية تماماً عن أدائي؛ فأنا أتيت بمهمة تتلخص بأن يكون لسيدات الأعمال موقع وفعالية وتأثير؛ وتمكنا من تحقيق ذلك؛ فقد كان تواجد سيدات الأعمال قبل هذه المرحلة "شكلياً" فالكثير من التراخيص الممنوحة كانت باسم سيدات؛ لكن القائمين على "استثمارها" كانوا من الرجال، اليوم تغير الوضع؛ و"اقتحمت" سيدة الأعمال الميدان؛ لتمارس عملها فعلياً وبنجاح.

تعزيز حالة "المواطنة"

تجربتك في المشاركة بإدارة منشأة تكرير الزيوت الخاصة بعائلتك تقودنا إلى سؤال حول مفهوم "الشركات العائلية" الذي يراه البعض "شراً مطلقاً" ينبغي العمل على تحويله إلى نمط من الشركات المساهمة؛ فيما يراه آخرون تجربة لها من المحاسن ما لها من المساؤى في حين يصفها قسم ثالث بأنها حالة صحية وسليمة. أين أنت من هذه الآراء "المتناقضة"؟!..

بداية أقول: الشركة العائلية تنتمي بالتصنيف إلى ما يمكن أن ندعوه: الشركات الصغيرة والمتوسطة؛ وهذا النمط يشهد رواجاً في كثير من دول العالم؛ فعدد العمال في هذه الشركات ليس كبيراً؛ وهم بمجموعهم مع أصحاب هذه الشركات يكونون "عائلة كبيرة" وأنا هنا أقدم لك مثالاً واقعياً عن ذلك: نحن اليوم بفعل الظروف الصعبة في حالة توقف عن العمل؛ لكننا لم نتخلى عن عمالنا؛ الذين نعتبرهم وأسرهم جزءاً عزيزاً وغالياً من العائلة الكبيرة، وأنا شخصياً ضد الصيغة "التقليدية" السائدة على نطاق واسع؛ والمتمثلة بالمعادلة: "رب العمل والمرؤوسين" وكبديل عن هذه الصيغة هناك: الشعور بالتكافل والتضامن بين الطرفين، هذا الشعور الذي من شأنه تعزيز حالة "المواطنة" الفعلية والحقيقية بين أبناء الوطن الواحد.

حلول بديلة و"معقولة"

ولكن لا يمكننا أن ننكر أن هناك حالات تسريح كبيرة من العمل في هذه الفترة؟!..

هذه هي حالة المؤسسات والشركات الكبيرة؛ ومن هنا كان تأكيدي على مفهوم الشركات الصغيرة والمتوسطة؛ حيث تستطيع المؤسسة تحمل عدد صغير من العمال.

بالمناسبة؛ هناك حلول بديلة و"معقولة" طرحتها في غرفة الصناعة؛ مثل إمكانية لجوء أرباب العمل إلى تخفيض رواتب العمال وعدد ساعات العمل في هذه المرحلة؛ والالتفات إلى إجراء الصيانة وغيرها من الأمور بدلاً من تسريح العمال؛ وبعد انفراج الأزمة يمكن للعمال وأرباب العمل العودة إلى الوضع الذي كان سائداً قبل الأزمة. باختصار وإيجاز: هناك دور اجتماعي متوجب على رجال الأعمال والصناعيين القيام به ينبغي عدم تجاهله.

ما أطلبه من الحكومة هو الدعم

 

ماذا عن مشروعك الخاص "حاضنات الأعمال"؟!.. إلى أين وصل؟!..

مشروعي الخاص بي هو: "حاضنات الأعمال للمشاريع الصناعيةالصغيرة" والذي يعد الرابع من نوعه على مستوى الوطن العربي(كانت تونس أول بلد عربي بدأ بهذا المشروع ثم اعتمدت في مصروالأردن ثم سورية).

حاضنات الأعمال عبارة عن مركز أعمال يقدم جملة متكاملة منالخدمات الإدارية؛ كما يؤمن المكان والأجهزة اللازمة؛ إضافة إلى الخبرة التقنية والعملية لصاحب الفكرة؛ وذلك بهدف تذليل الصعوبات والتخلص من المعوقات الإدارية والتمويلية والفنية, كذلك يوفر المركز شبكة دعم متكاملة؛ تؤمن التواصل مع مجتمع الأعمالعبر التعاقد الفردي وتقديم المشورة.

ومن المهم القول: إن فترة إقامتي في ايطاليا؛ أتاحت لي زيارة العديد من المعارض وحضور مؤتمرات وحاضنات متعددة، ما أتاح لي فرصة الاطلاع على آليات عمل هذا الصنف من الحاضنات؛ومن هنا كانت الفكرة التي طرحتها على وزير الصناعة, لأبدأباستقبال مختلف أفكار المشاريع الصناعية؛ وقد تم الانتهاء منإعداد "دراسة اقتصادية متكاملة" على أن أقوم بتمويل هذهالمشاريع لمدة ثلاث سنوات، وما أطلبه من الحكومة هو دعمي كقطاع خاص لإضفاء الثقة على هذه المبادرة؛ والمبررة بوجود الحكومة كطرف فيها، ولكنني وبكل أسف أشعر أننا ما زلنا ندور في الفراغ.. لأن الدعم المرتجى ما زال حلماً يبدو أنه بعيد المنال..

ولماذا يبدو كذلك؟!..

لأنني عندما طلبت من وزارة الصناعة دعم هذه المبادرة عبر تأمين مكان، كان الرد بأن أجد المكان لتتم الموافقة على تخصيصه للمشروع، ومع أنني قدمت مقترحات لأمكنة عدة؛ إلا أنني لم أتمكن من تأمين واحد منها؛ لأن الأفضلية دائماً للقطاع العام؛ ومن ثم؛ للقطاع الخاص، وعلى هذا المنوال لن يتأمن المكان أبداً!!...

بعد "اقتحامك" منذ ربع قرن ونيف ميدان العمل الصناعي؛ والذي كان البعض يعتبره مجالاً "ذكورياً" بامتياز؛ هل اختلفت نظرة المجتمع لك؟!..

طبعاً.. تغيرت كثيراً.. فعند تعييني في العام 1985 في غرفة صناعة دمشق وريفها؛ كنت أشعر بأنني حالة غير منسجمة مع الجو العام؛ أي حالة "شاذة".. فأعضاء الغرفة لم يتقبلوا وجوديبدايةً؛ لأن النظرة السائدة كانت أن هذا النمط من العمل هو من اختصاص الرجال.. والرجال فقط!!.. من هنا حاولت أن "أفرض" نفسي بأسلوب ناعم ولطيف، وحتى عندما كنت أسمع بعض العبارات المزعجة؛ كنت أبتعد عن التصادم؛ وألجأ إلى أسلوب الحوار والإقناع؛ والسعي للمزيد من التفاعل مع أعضاء مجلس إدارة الغرفة.

وعلى سبيل المثال: كنت أقدم مقترحات فعالة؛ منها ما أسهم في توفير القطع الأجنبي؛ ومن جملة ما طرحته أننا نشتري من الخارج معامل جاهزة بمبالغ طائلة، وكان الاقتراح الذي قدمته يتلخص بشراء المعامل المفلسة والتي هي بحالة فنية جديدة بمبالغ معقولة.

في جلسة الحوار الوطني الاقتصادي تقدمتم بجملة من المطالب والمقترحات؛ ما أهمها؟!..

بالنسبة لي؛ الأزمة الحالية اقتصادية خالصة.. وليست سياسية، من هنا أرى أنه يتوجب علينا التركيز على هذا الجانب؛ وتخليص بعض الشباب السوري من الاستغلال بفعل الحاجة.. وللأسف.. بأثمان "بخسة"!!.. وبالمناسبة؛ لا يجوز للمرء أن يبيع ضميره ولو بثمن غال، القضية قضية مبدأ، ولكن بالمقابل علينا كفعاليات اقتصادية وكحكومة أن نعمل سوية على مبدا كفاية المواطن وسد الذرائع.

وهنا أركز على مبدأ أعتبره أساسياً؛ وهو: التشغيل.. الذي يتوجب علينا جميعاً تفعيله، لأن إغفال تأمين الفرص العادلة للتشغيل هو ما أدى إلى هجرة المواطنين الباحثين عن عمل؛ من مدنهم وقراهم إلى المدن الكبرى، وأهمها دمشق؛ الأمر الذي أدى إلى نشوء العشوائيات وأحزمة الفقر والتي أعدها "قنابل موقوتة".

أهداف اقتصادية اجتماعية

وقعتم مؤخراً على وثيقة تأسيس حزب الكتلة الوطنية في دمشق؛ واللافت في الوثيقة التي ضمت 52 مؤسساً،تلك النسبة الكبيرة للمؤسِّسات (27 امرأة مقابل 25 رجل)..كيف نقرأ في ذلك؟!.. ومن ثمَّ.. كيف نفسر انتماء المؤسسين بمعظمهم إلى قطاع التجارة والأعمال؟!..

بداية أقول: قدمنا وثيقة التأسيس في 3 أيار 2012 ونحن بانتظار صدور الموافقة في 3 حزيران  2012 وقد أردنا أن يكون مؤسسو الحزب بمعظمهم من السيدات، لأن ذلك عهد قطعته على نفسي؛ وذلك من أجل العمل الجدي على الارتقاء بواقع المرأة السورية نحو الأفضل.

وكذلك أردنا أن تكون النسبة المقابلة من أصحاب الأعمال ليكون التفاعل على أتمه، وأهداف الحزب اقتصادية اجتماعية بالدرجة الأولى، وقد أردنا من خلال مجموعة المؤسسين تنفيذ مبادئنا الاقتصادية أولاً.

ترشحت لانتخابات مجلس الشعب في الدورة الأخيرة؛ ماذا قرأت في هذه التجربة؟!..

بالنسبة للانتخابات أقول: يجب أن نسلِّمَ بالنتائج من موقع احترام المنافسة الشريفة. كذلك يجب علينا التطلع نحو الأمام؛ والتركيز على الحالة الحضارية السورية المستمرة في التطور، وبصدور النتائج، لا بد من وجود طرف قانع بالنتيجة وسعيد بها، وآخر لم ترضه النتيجة، لكن ذلك يجب أن يكون حالة منجزة، بمعنى أن نضع النتائج وراءنا، ونبدأ منذ اليوم؛ نعد العدة للاستحقاقات القادمة، وما حدث ليس حالة سورية خالصة؛ بل هو حالة عامة تلخصها العبارة: "إرضاء الناس غاية لا تدرك".

وأنا أجد أنه من الطبيعي أن تكون النتائج على هذا الشكل؛ فالأحزاب المنظمة ذات التاريخ الحافل لن تكون نتائجها حتماً كتلك الأحزاب "الناشئة" التي يجب عليها العمل على تنظيم صفوفها والاستعداد الجيد والجدي للاستحقاقات القادمة.

لو لم تكوني سيدة أعمال؛ ماذا كنت تودين وتسعين أن تكوني؟!..

ربما كنت كاتبة أو رسامة.

الإعلام السوري بجناحيه الخاص والعام؛ كيف تجدين مواكبته للحياة السورية العامة؛ خاصة في هذه الأزمة؟!..

الإعلام السوري قبل الأزمة كان مقيداً بعض الشيء؛ لكنه بعد أشهر قليلة من اندلاع الأزمة؛ بدأ يثبت وجوده وفعاليته، رغم كل مايواجهه ويعانيه من مصاعب، وأنا أرى أن الإعلام بشكل عام هو ضرورة حياتية وليس صورة تجميلية.

وبالمناسبة؛ فإن ما تقدمه وسائل الإعلام السورية المختلفة لفضح التضليل الإعلامي له آثاره الممتازة والإيجابية، وهنا أستغل هذا السؤال لشكركم في موقع دام برس على جهودكم الإعلامية المميزة والجلية لمواجهة "تسونامي" التزييف الإعلامي.

nedalhaidar67@hotmail.com
 

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2020
Powered by Ten-neT.biz