Logo Dampress

آخر تحديث : الأربعاء 20 تشرين ثاني 2019   الساعة 00:46:50
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/posts/2425070254194694
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
عبد الكريم خليل (مدير عام هيئة الاستثمار السورية) لدام برس : مستعدون لتقديم أي نوع من المساعدة المطلوبة للمستثمرين وأبوابنا مفتوحة لهم في أي وقت
دام برس : دام برس | عبد الكريم خليل (مدير عام هيئة الاستثمار السورية) لدام برس : مستعدون لتقديم أي نوع من المساعدة المطلوبة للمستثمرين وأبوابنا مفتوحة لهم في أي وقت

خاص دام برس – بهاء نصار خير
منذ أكثر من عام تقريباً على الأزمة والهجمة الشرسة التي تتعرض لها سورية كان الاقتصاد السوري في قلب العاصفة فكان المستهدف الأكبر, في محاولات جاهدة لتكبيده خسائر كبيرة, ولم يكن قطاع الاستثمار السوري بمعزل عن تلك الأزمة أو بمنأى عن الاستهداف المتكرر سواءً القطاع الزراعي أو السياحي أو الصناعي أو أي قطاع آخر, لذلك أثار هذا الاستهداف الكثير من التساؤلات عن مدى قدرة أو مواكبة الاستثمار السوري لواقع المرحلة الحالية, لذلك وتوضيحاً لكل التساؤلات يسُرنا أن نلتقي الأستاذ عبد الكريم خليل مدير عام هيئة الاستثمار السورية ليُحيطنا علماً بواقع الاستثمار بسورية وبآليات عمل الهيئة.
- سؤالي بداية أستاذ عبد الكريم حول الخارطة الاستثمارية التي تضعها هيئة الاستثمارالسورية , والتي تنص على أن الهدف الأساسي منها هو إظهار الموارد الطبيعية بصورة علمية تؤدي إلى حسن الاستغلال والتخطيط السليم, فبناءً على ذلك ما هي الخطوات التي تتخذها الهيئة من أجل إنجازهذه الخارطة؟
في حقيقة الأمر إن من أهم مهام هيئة الاستثمار السورية هو إعداد وإنجاز الخارطة الاستثمارية, ومفهومها وأهدافها واضحة من عنوانها, وهي تحديد مجموعة من الفرص الاستثمارية وفق معايير الجدوى الاقتصادية المُتعارف عليها , ثم نقوم بإسقاطها مكانياً على المواقع التي من الممكن إقامة هذه المشاريع عليها, حتى تحقق بذلك اسم الخارطة الذي وضعت لأجلها. هذه الفرص يجب أن تنسجم مع الموارد الطبيعية والبشرية المتوفرة في كل محافظة, وحسب أولويات التنمية التي تُحددها الحكومة وفق مؤشرات الخطة الخمسية في سورية, ومعايير الجدوى كالدراسات التسويقية على سبيل المثال. ومن أجل تفعيل هذه الخارطة ووضعها في المسار الصحيح قمنا بالتالي: كان  النظام الداخلي لدينا قاصراً نوعاً ما , ولكن اليوم حصلنا على الموافقة لتعديله , فقمنا بتطوير مديرية الدراسات والخارطة الاستثمارية في هيئة الاستثمار السورية, ليكون هناك دائرة تُسمى دائرة الخارطة الاستثمارية تتبع للمديرية المذكورة , مهمتها استنباط أفكار عن المشاريع الاستثمارية التي يحتاجها الوطن في ضوء البُنى التحتية المتوفرة, ثم يتم دراسة هذه الأفكار من ناحية جدواها الاقتصادية لتصبح فرص استثمارية، ثم يتم تحديد المواقع المُتاحة لإقامة تلك الفرص, و تأتي المرحلة الأخيرة وهي الإعلان عنها والترويج لها. والأهم من هذا وذاك هو تأهيل الكوادر القادرة على إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية وفق معايير الجدوى الاقتصاية المعروفة, لتحقيق أهداف تلك الخارطة الاستثمارية, إضافة إلى الكفاءات الموجودة حالياً في هيئة الاستثمار السورية.
- شهدنا استثمارات أجنبية في سورية في الآونة الأخيرة وقبل الأزمة, كيف قمتم بتقييم تلك الاستثمارات وهل عانت تلك الاستثمارات من انهيارات معينة وهذا الموضوع يُثير لبساً لدى بعض المواطنين الذين يربطون هذا الموضوع بهيئة الاستثمار؟
هذا السؤال مشروع ولكن بالنسبة لي لا أستطيع الإجابة عنه لأن هيئة الاستثمار السورية معنية فقط بالقطاعات المنتجة, أي القطاعات غير الريعية, كالصناعة الزراعة والنقل والخدمات المنتجة , وليس لها علاقة لا من قريب ولا من بعيد بالاستثمارات الريعية, والاستثمار الأجنبي والخليجي خاصة, يبحث عن الاستثمار الريعي أي غير المنتج, كالسياحة والمصارف والعقار, وهذا الموضوع له علاقة بوزارة السياحة والمصرف المركزي وهيئة التطوير العقاري تحديداً.

- بالنسبة للمشاريع الأجنبية المُقامة في سورية, ما هو مدى تأثير الأوضاع الراهنة عليها وهل تم سحب اعتمادات أي مشروع؟
أما بالنسبة لنا فقد كان عدد المشاريع المنتجة منذ إحداث قانون الاستثمار في عام 1991 وحتى الآن حوالي ال 200 مشروع عربي وأجنبي, وهم جزء من النسيج الاقتصادي لسورية, ويُعدون جزء من القطاع الخاص في سورية, ولديهم إصرار كبير للعمل في سورية رغم الأحداث الراهنة. فمازالوا يعملون ويربحون, وموضوع انسحابهم مرتبط بمعايير الربح والخسارة فقط, وطالما هم يعملون ويربحون فلا يوجد أي سبب لسحب استثماراتهم من سورية. 
- ما هي المشاريع التي نُفذت والتي لم تنفذ من هذه المشاريع؟
تلك المشاريع التي ذكرتها موجودة جميعها بشكل فعلي وتقوم بدورها, ولكن من أجل توضيح هذه النقطة أبين التالي, فمنذ العام 1991 ولغاية الآن لدينا حوالي 3800 مشروع صناعي وزراعي ونقل وأخرى وسواها وفق القانون رقم 10 والمرسوم 8, والمشاريع المنفذة حوالي /522/ مشروع بتكاليف وقدرها /267.6/ مليار ل.س وإجمالي عدد المشاريع المنفذة وقيد التنفيذ بلغ حوالي /2520/ مشروعاً. وفترة التنفيذ تقدر عادة بحوالي /36/ شهراً للبدء بالإنتاج, تستثنى بعض أنواع المشاريع فمشاريع الاسمنت تحتاج إلى /5/ سنوات للبدء بالإنتاج, لذلك أنا أقول في ضوء هذا الكلام بأن النسبة المئوية للمشاريع المنفذة وقيد التنفيذ إلى المشاريع المُشملة (حسب عدد المشاريع) حوالي 70%.
- منذ بدء الأحداث التي تمر بها سورية هل هناك مشاريع قد حصلت على تراخيص لممارسة دورها في سورية؟
نعم هناك عدد من المشاريع, ولكن المشاريع المُشملة بأحكام المرسوم التشريعي رقم /8/ لعام 2007 من 1/1/2012 ولغاية 31/3/2012 عددها قليل نسبياً, فقد بلغ عدد المشاريع حوالي /15/ مشروع منها /13/ مشروعاً في الهيئة, /2/ مشروع في فرع الرقة, ويبلغ إجمالي قيمة الآلات والتجهيزات والمعدات ووسائط النقل الخدمية التقديرية /11,293,460,000/ ل.س وتُقدر التكاليف الاستثمارية الإجمالية بحوالي /12,423,000,000/ ل.س. وجميع هذه المشاريع موزعة على المحافظات السورية وفق التوزيع التالي: الرقة /4/ مشاريع, السويداء /3/ مشاريع, دير الزور /2/ مشروع, ريف دمشق /1/ مشروع, حمص /1/ مشروع, حلب /1/ مشروع, حماة /1/ مشروع, الحسكة /1/ مشروع, و درعا /1/ مشروع. وجميع هذه المشاريع سورية ما عدا مشروع واحد فقط سوري تركي . وقد توزعت هذه المشاريع ما بين /8/ في القطاع الصناعي, و /4/ في القطاع الزراعي, و/3/ في قطاع النقل, ليكون العدد الكلي بذلك /15/ مشروعاً. مع العلم بأن عدد المشاريع المشملة في العام الماضي وفي نفس الفترة بلغ حوالي /87/ مشروعاً. ولكن بالنسبة للواقع التنفيذي فنحن في النافذة الواحدة لدينا دائرة لإجازات الاستيراد تمنح الاجازات لدمشق وريفها والقنيطرة وحالياً في ظل هذه الظروف فقد أصبحنا نمنحها أيضاً لدرعا وحمص , فقد صدرنا منذ بداية هذا العام وحتى الآن /403/ إجازات, وقرارات الإعفاء الجمركي بلغت /69/ إعفاء جمركي, لأن قانون تشجيع الاستثمار  ينص على أن وسائل الإنتاج مُعفاة جمركياً, وتلك الإعفاءات الجمركية تتضمن قيمة الآلات والتجهيزات ووسائل النقل الخدمية غير السياحية وقد بلغت تكلفتها الإجمالية /9.4/ مليار ليرة سورية. وهناك قرارات صناعية أصبحت تصدر لدى هيئة الاستثمار السورية في حين كانت تصدر عن الوزارة المعنية, وقد أصدرنا حوالي /10/ قرارات صناعية. وهناك قرارات تعديل أو تمديد, وعندما يكون هناك قرار تمديد أو تعديل فإن هذا يعكس حالة حراك كبير, وهذا يُظهر مدى رغبة صاحب المشروع في متابعة العمل, ووجود ظروف قاهرة مرتبطة به هي من ألزمته التمديد المطلوب. وقد قامت الهيئة بإلغاء /17/ مشروع لعدم الالتزام بالتنفيذ, وهي مشاريع ليس بالضرورة أن تكون مشملة منذ فترة قريبة فبعضها مشمل منذ العام 2002أو2003 ولكن نقوم كل سنة بعملية جرد لمعرفة المُنفذ من غير المُنفذ.
- ما هي طبيعة المشاريع التي تم تشميلها؟
لقد حددنا أهم ثلاثة مشاريع قمنا بتشميلها, منها مشروع إعادة تدوير الإطارات التالفة  للاستفادة منها في مجال الطاقة مقم من مبادرة تدعى المبادرة الخضراء, ولدينا المشروع الآخر لإنتاج المشتقات النفطية من خامات الإسفلت الطبيعي في الرقة وإنتاج الإسفلت الخاص بالطرق, والمشروع الثالث هو مشروع خيوط قطنية وتركيبية في الحسكة... وهناك مشاريع أخرى قيد التشميل كسيارات الخدمة العاملة على الغاز والكهرباء.
- كيف تُقييم وضع هذه المشاريع ال /15/ التي تحدثت عنها؟
إن من قام بالترخيص لمشروعه الآن وفي ظل هذه الظروف التي تمر بها سورية والأزمة الحالية فهو يرغب بالعمل بنسبة 100 %, وستكون نسبة التنفيذ عالية جداً.
- ألم تؤثر أو تُساهم تلك الشركات الخدمية الأجنبية الكبيرة, في زيادة أسعار العقارات داخل سورية؟
لقد أثر طبعاً هذا الموضوع على زيادة أسعار العقارات بشكل كبير, فقد كانوا أحياناً يقومون بجمع أموال المُغتربين ويستثمرونها مُستغلين أسمائهم كشركات مهمة جداً في الاستثمار, لكن لدينا شركة "إعمار"  أقامت مشروع البوابة الثامنة وهو المشروع الوحيد المشمل والمُنفذ على قانون الاستثمار رقم 10 وتعديلاته, وتم الترويج لهذا المشروع بشكل جيد ..وتقوم الشركة ببناء مراكز خدمات تجارية وترفيهية  في المشروع كان لها الدور الأكبر في تشجيع الراغبين في الشراء, أما بالنسبة للمشاريع الأخرى ما عدا ذلك فقد تشميلها على قانون التطوير العقاري.
- بالنسبة لموضوع الخطة الاستثمارية ما هو الدور الذي ستقوم به الهيئة لاستقطاب المُغتربين السوريين الذين من الممكن أن يكون لهم دور كبير في الحركة الاستثمارية؟
السيد الرئيس تحدث عن أهمية دعم المشاريع المتوسطة والصغيرة, حتى الدستور الجديد لحظ أهمية هذه المشاريع وهي العماد الرئيس في التنمية والنمو, التنمية المتوازنة والشاملة والمُستدامة,  وهناك تعريف وطني صدر عن وزارة الاقتصاد والتجارة يحدد هذه المشاريع, وفق معيارين وهما معيار فرص العمل ومعيار رأس المال, والتي تتراوح ما بين ال 10 ملايين وال 250 مليون ليرة سورية. أما بالنسبة لدور المُغتربين في هذه النقطة فنحن قادرون على إتاحة فرص متوسطة وصغيرة مُحددة المواقع, مُجدية اقتصادياً تتوافق مع أهداف المستثمر وتتفق مع معايير النمو,  ثم نقوم بإعلام المغتربين بوجود فرص جاهزة, ففي هذه الحالة يجب القيام بالترويج الصحيح للمشاريع المتوسطة والصغيرة, والمشاريع المتوسطة والصغيرة تكون غالباً مُلفتة للمستثمر المحلي سواءً المقيم داخل سورية أو المغترب خارجها.  لذلك سنقوم بدراسة الفرص الاستثمارية المتوسطة والصغيرة وفق معايير الجدوى التي تحدثنا عنها ووفقاً للموارد المتوفرة لكل محافظة وكل قطاع, ثم بعد ذلك نقوم بتبسيط إجراءات تشميلها وتنفيذها بالتنسيق مع الوزارات والمحافظات, ليأتي بعدها المساعدة في تأمين التمويل اللازم.
- ما هي الإجراءات التي ستقوم بها الحكومة السورية لتحقيق ذلك؟
حالياً أقرمجلس الوزراء على إنشاء صندوق لدعم المشاريع المتوسطة والصغيرة, ونحن بانتظار صدوره بقانون أو مرسوم, وهذا يُتيح تمويل تلك المشاريع بقروض مُيسرة بعيداً عن الضمانات العقارية, على اعتبار بأن تكاليف تلك المشاريع صغيرة نسبياً, وقد صدر قانون ينص على مبدأ الإيجار المُنتهي بالتمليك, وحتى الآن هذا القانون ما يزال غير مفعل, أتاح هذا القانون الفرصة للمصارف العاملة في سورية للعمل وفقاً لهذا المبدأ, لذلك نحتاج إلى تفعيل فوري وإرادة قوية لتفعيل هذا القانون ألا وهو كما ذكرت الإيجار المنتهي بالتمليك. لذلك يجب أن يكون هناك تمويل لتلك المشاريع من المصارف العاملة في سورية كالصناعي والتجاري أو غيرها ..ويكون هناك تنسيق ما بين هيئة الاستثمار السورية وصندوق دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في حال صدوره بقانون, ففي هذه الحالة نكون قد حصلنا على إمكانية التمويل .. ويكون الضمان في هذه الحالة الآلة نفسها والمشروع نفسه وليس ضمانة عقارية كما كان في السابق.

- ما هي الإجراءات التي قامت بها هيئة الاستثمار لمُجابهة الأزمة الحالية؟
جميعنا يعلم بأن القطاع الاقتصادي والاستثماري هو المستهدف الكبير في هذه الهجمة الشرسة التي تُشن على سورية, لذلك قررنا الالتفات للبيت الداخلي, فقمنا باقتراح تعديل النظام الداخلي لهيئة الاستثمار, وهو قيد الإقرار, ثم وضعنا خطة تأهيل وتدريب, وهي خطة مهمة جداً لما تحمله من أثر كبير على سير العمل, وقد خُصص لنا مبلغ مليون و600 ألف ليرة سورية من أجل التأهيل والتدريب وهو مبلغ جيد إذا قمنا باستثماره بالشكل الصحيح, غير ذلك فقد قمنا بإعداد مسودة القانون الموحد للاستثمار في سورية, وقد جمعنا كل قوانين الاستثمار التي صدرت في سورية وقمنا بإجراء تقاطعات على أحكام مشتركة وطورنا عليها, ثم وضعنا أحكام استثنائية لبعض القطاعات التي هي بحاجة لأحكام استثنائية كالمصارف وقطاعات السياحة والعقار, وقد قمنا بهذا بالتنسيق مع هيئة التخطيط الإقليمي بما ينسجم مع توزيع الإعفاءات والمزايا وفق إطار التخطيط الإقليمي والذي ستُصدره هيئة التخطيط الإقليمي. ففي هذه الحالة نستطيع التمكن من أدواتنا وضبط سير العمل بالشكل الصحيح. ثم وبعد موضوع مسودة القانون الموحد ننتقل للنقطة الرابعة والتي نقوم بالعمل عليها وهي وضع الأسس المناسبة لتبسيط الإجراءات وتسهيلها, وهذه الأسس من مسؤولية الحكومة ككل وليس فقط هيئة الاستثمار السورية ولكننا نقوم بالعمل على تبسيطها وتسهيلها قدر الإمكان, ولتعدد الهيئات المسؤولة عن تبسيط الإجراءات قمنا بتوقيع مذكرة تفاهم وضعنا خلالها الأسس اللازمة للانتقال بهذه المذكرة إلى حيز التنفيذ, وقد قمنا بإحداث وحدة محلية في الهيئة تُنسق مع الوحدة المركزية لإعطاء الأولوية لتبسيط بيئة الأعمال والاستثمار. كما قمنا بإنشاء سبعة فروع للهيئة والفرع الثامن سيحدث قريباً .
كيف تنظرون إلى واقع الاستثمار في سورية؟
في ظل هذه الأزمة أصدرنا تقرير عن عمل النافذة الواحدة, في الربع الأول من العام 2012 على الرغم من الأرقام المتواضعة ولكننا الآن نمر في أزمة وأنا على يقين بأنه وبعد مرور هذه الأزمة سيكون هناك إقبال كبير على الاستثمار في سورية, وانطلاقاً من هذا المنطلق يجب علينا أن نكون على أتم الجاهزية, لاستقبال الفترة المقبلة بالتنسيق الكامل مع الوزارات والجهات المعنية لكي نقوم بإعداد مايلزم لإقامة أي مشاريع استثمارية, وأنا أقترح إقامة مؤتمر للاستثمار والمغتربين, بالتنسيق الكامل ما بين وزارة الخارجية والمغتربين وهيئة الاستثمار السورية, ولكن قبل دعوتهم لهكذا مؤتمر يجب أن يكون ليدنا ما سيُلبي طموحاتهم وقواعد بيانات أساسية وهامة ويجب أن يتم التنظيم الجيد للترويج الصحيح المدروس للخارطة الاستثمارية فعملية الترويج لا تحتمل الخطأ.
- ما هو عدد المستثمرين الذين قامت الدولة باستقطابهم للاستثمار في الداخل السوري؟
انتهينا للتو من إعداد المسح الثالث للاستثمار الأجنبي المباشر في سورية, بالتنسيق طبعاً مع المكتب المركزي للإحصاء,  وعلى إثر ذلك سنقوم بإعداد التقرير الأول للاستثمار الأجنبي في سورية, الهدف منه أن يكون مادة بحثية ترويجية, نريد من خلاله إنشاء قاعدة بيانات لحجم السوق الاستثمارية في سورية, وما هو عدد المستثمرين الأجانب الذين استطعنا جذبهم للسوق السورية, والمقصود بالأجانب هنا العرب أو غير العرب, ولابد هنا من السعي لتفعيل النافذة الواحدة بالشكل الأمثل لتبسيط وتسهيل الإجراءات. 
- لننتقل لموضوع تجربة المدن الصناعية في سورية إلى أين وصلت هذه التجربة, وما هو تقييمك لها؟
تجربة المدن الصناعية في سورية تجربة رائدة جداً, وقد ذكر لي أحد المغتربين السوريين, بأن المدينة الصناعية في عدرا على سبيل المثال توازي المنطقة الصناعية في جبل علي في دبي, ولكن ما ينقصنا هو الاهتمام بموضوع البنى التحتية المُخدمة لتلك المدن كامحطات الكهرباء والسكك الحديدية وتأمين المياه لها حتى يشعر المستثمر بالأمان عندما يُقدم على أي خطوة, وقد قمنا بمنح جميع الصلاحيات التي لدينا للمدن الصناعية فمن يريد الاستثمار في المدن الصناعية غير مضطر للرجوع إلينا إيماناً منا بمسألة التبسيط والتسهيل لكل الإجراءات .
- من وجهة نظرك ما هي الخطوات التي يجب اتخاذها من أجل خلق بيئة استثمارية جيدة في سورية؟
قد تكون الظروف الموضوعية لم تنضج بعد لإقامة وزارة للاستثمار  ولكن يجب العمل على إنضاج هذه الظروف, ويتم في هذه الحالة يتم دمج المهام المتعلقة بالاستثمار سواء في وزارة السياحة والصناعة على سبيل المثال ووضعها في وزارة واحدة هي وزارة الاستثمار تكون مسؤولة عن هذه الأمور بشكل مباشر.
- هل شهدنا خلال هذه المرحلة انسحاب بعض الاستثمارات الأجنبية من السوق السورية؟
لا يوجد أي شيء من هذا القبيل وأنا أؤكد ذلك, فالاستثمار المقام على قانون الاستثمار 10 أو 8 مازال موجوداً يُمارس دوره المعتاد, لكنه تأثر مثله مثل المشروع السوري بواقع الأزمة الاقتصادية الحالية في سورية.
- هل كان هناك انسحاب من شركات قطرية أو سعودية؟
حتى نتكلم بشكل موضوعي فلا يوجد أي استثمارات قطرية وفق القانون 10 أو المرسوم رقم 8, ولكن ووفقاً لمعلوماتي المتوفرة فهناك مستثمرين فلسطينيين مقيمين في قطر , كانوا يرغبون في إقامة مشاريع زراعية في الساحل السوري ولكن ذلك لم يُنفذ حتى الآن, فهم الآن في طور الحصول على التراخيص المطلوبة, فهناك عدة أمور يجب أن تؤخذ في الحسبان لمنح التراخيص ..
- هل من الممكن أن نشهد استثمارات غير الاستثمارات الزراعية أو الصناعية أو غيرها في المستقبل في سورية؟
لابد من نتوجه نحو الاستثمار في العقول ، فسورية لديها تراكم كبير في الشهادات العلمية, ويجب البحث عن استثمارات لها علاقة بالبحث العلمي والتقانة, فالاستثمارفي البرمجيات شكل رافعة لدولة مثل الهند التي تعتبر رائدة في مجال البرمجيات. وأغلب شركات البرمجيات الأميركية تقوم بصناعة البرمجيات في الهند وتقوم وتسوقها باسمها, ومشاريع البرمجيات لا تحتاج إلى مواقع كبيرة فمن الممكن أن يقوم الشخص بهذا المشروع في منزله أو أي مكان آخر.
- بناءً على هذا ما هي مسؤولية هيئة الاستثمار السورية؟
مسؤولية هيئة الاستثمار السورية على الشكل التالي: النقطة الأولى هو الاهتمام بالتأهيل والتدريب .. فلدينا ثقافة موجودة في المجتمع السوري هي ثقافة الخدمة وحب المساعدة, وأنا لا أقول هنا بأننا سنخلق هذه الثقافة, بل سنقوم بتعزيزها وتطويرها والإضافة عليها إن أمكن, بحيث نرتقي بثقافة الخدمة إلى أعلى المستويات, والمقصود هو خدمة المستثمر وكيف نقدم له أفضل الخدمات, وتقديم خدمات ما يُسمى بعد البيع أو تسليمه المشروع ومتابعة أموره لدى الوزارات المعنية, ثانياً سنقوم بإحداث مديرية للإعلام والترويج وفقاً للنظام الداخلي الجديد للهيئة عوضاً عن المكتب الصحفي, والتي كانت موجودة تحت اسم الترويج والتعاون الدولي ولكن قمنا بتطويرها حتى يكون لها فاعلية أكبر, وقد قمنا بطرح هذه الفكرة نظراً لتلازم الترويج والإعلام.
- ما هي الضمانات بالنسبة للمستثمرين التي ستقومون بإعطائها بصفتكم هيئة سورية للاستثمار؟
من الواجب أن يكون اسم الهيئة هو الضمانة بالنسبة للمستثمرين, أي أن أي مشروع مُشمل بأحكام قانون الاستثمار لدى الهيئة بموجب قرار .. يجب أن يكون هو الضمانة للمستثمر, وأي ضمانه من هيئة الاستثمار نمنحها من خلال ما تملكه هيئة الاستثمار السورية, ويكون هذا بالتنسيق مع الوزارات و الجهات المعنية لتبسيط إجراءات التنفيذ وتذليل العقبات,  وقد طرحنا في نهاية عام 2011 مجموعة من الفرص الاستثمارية, حوالي 104 فرص بدعم من مؤسسة ضمان الاستثمار وائتمان الصادرات التابعة للبنك الإسلامي, ويجري الآن الترويج لهذه الفرص, ونحن ملتزمون الآن لمتابعة هذه الفرص مع الجهات المعنية لتأمين المواقع المناسبة,
- سمعنا برغبة أحد المستثمرين باستغلال مادة البازلت الموجودة في السويداء من أجل إقامة صناعات يكون فيها البازلت هو المادة الولية لها, ما الذي حل بهذه المشاريع؟
لقد طُرح هذا الموضوع ولكننا ارتأينا أن يكون هذا المشروع متكامل وليس كسارات فقط, فمادة البازلت مادة مهمة جداً واستراتيجية لبلدنا, ولكن الصعوبة أن المستثمر كان يطلب إقامة ضاحية سكنية للعاملين في المشروع,ولعدم توفر الأراضي نقل المشروع إلى محافظة حلب  نتيجة لذلك.
- عند الاطلاع على الموقع الإلكتروني لهيئة الاستثمار السورية يوجد زاوية تتحدث عن الأراضي الشاغرة ما هو مدى الإقبال على هذه الأراضي حالياً؟
أولاً هذه الأراضي هي أراضٍ تعود ملكيتها للدولة, وهي آلية وضعت من أجل توفير هذه الأراضي للاستثمار, وهي آلية أثرت بشكل كبير على واقع الاستثمار في سورية خاصة على المستثمر الذي يرغب بإقامة مشاريع على أراضي الدولة, ففي السابق كانت أملاك الدولة متاحة للتأجير دون وجود أي مشروع استثماري, وقد صدر قرار من وزارة الزراعة أعطى الأولوية للمشاريع المُشملة على قانون الاستثمار, ثم تم وضع آلية مشاركة على الشكل التالي, أولاً تقوم وزارة الزراعة بتحديد الأراضي الزراعية الراغبة في استثمارها. ثانياً تقوم هيئة الاستثمار السورية بالإعلان عنها. ثالثاً إن أراد أحد المستثمرين بالاستثمار بأحد تلك الأراضي تقوم هيئة الاستثمار بمعرفة الجهة العامة ذات الطابع الاقتصادي, والتي ينسجم نشاطها مع نشاط المستثمر, لتقوم بدراسة إمكانية المشاركة بالمشروع مع المستثمر وأحياناً تُشاركه بالإدارة, وهذا الشيء أثر سلباً على موضوع استقطاب المستثمرين, فهي أمور غير مشجعة بالنسبة لأي مستثمر يرغب في إقامة أي مشروع كان. لذلك أنا أقترح تعديل هذه الآلية وتطويرها. 
- ما هو الكلام الذي تود إضافته في نهاية لقائنا أستاذ عبد الكريم؟
في الحقيقة نحن لدينا /7/ فروع وهذه الفروع تتبع لنا فنياً لكنها تتبع إدارياً للسادة المُحافظين, ويوجد بها نافذة واحدة, ولكنها غير مُفعلة كما يجب حتى الآن, لذلك  نناشد السيد وزير الإدارة المحلية أن يرعى هذه الفروع وأن يتم اعتبارها مراكزاً لخدمة المستثمر, فالمستثمر له الأولوية في الدعم وتقديم المساعدة له. وأوجه كلمة للمستثمرين السوريين بأن يولوا هيئة الاستثمار السورية الثقة الكبيرة, ونحن مستعدون لتقديم أي نوع من المساعدة المطلوبة فأبوابنا مفتوحة لهم في أي وقت .. وأقول  بأن الأزمة في سورية قاربت على الانتهاء والبيئة الاستثمارية السورية بيئة جيدة وواعدة وستكون أفضل في المستقبل القريب, بحكم ما يتم الإعداد له حالياً, وسيكون هناك استقطاب جيد ومدروس للاستثمار في سورية. فتعالوا إلى سورية واكتشفوا ما لدينا ولتكن ثقتكم بنا كبيرة بأننا سنقوم بتقديم كامل الدعم والتسهيلات المطلوبة لتنفيذ مشاريعكم التي ترغبون في إقامتها ..
bahaa@dampress.net
facebook.com/bahaa.khair

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   عوجة
لن يكتب النجاح لأي عمل اذا لم يتم التكليف بالاعمال لأصحاب الخبرة والاختصاص وليس للمحسوبيات يا ادارة.
نظام  
  0000-00-00 00:00:00   بالتوفيق
أتمنى التوفيق للأستاذ عبد الكريم بهذا المنصب الكبير والذي من خلاله سيتم تشجيع كل الكوادر الوطنية بالاستثمار في هذا الوطن الكبير
سارة كحله  
  0000-00-00 00:00:00   -الحالة تعبانة
إذا كانت الاحصائيات المذكورة دقيقة فالواقع الاقتصادي بألف خير .
سمر  
  0000-00-00 00:00:00   _ حبر على ورق
نتأمل أن لاتكون هذه الأرقام والاحصائيات مجرد حبر على ورق .
رائد  
  0000-00-00 00:00:00   _مطالب محقة
نطالب القائمين على هذه الهيئة الاهتمام بالمشاريع الصناعية الكبرى ولا سيما الصناعات البتروكيماوية .
اياد  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz