Logo Dampress

آخر تحديث : الثلاثاء 10 كانون أول 2019   الساعة 00:59:12
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/posts/2425070254194694
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
معد محمد لدام برس: إذا كان الجيش قاتلاً فالدستور الذي أقره الشعب هو قاتل وسورية ليست ملعب مخابرات وحزب البعث أصيب بالشيخوقراطية ..تفاصيل اللقاء قريباً
دام برس : دام برس | معد محمد لدام برس: إذا كان الجيش قاتلاً فالدستور الذي أقره الشعب هو قاتل وسورية ليست ملعب مخابرات وحزب البعث أصيب بالشيخوقراطية ..تفاصيل اللقاء قريباً

خاص دام برس – بهاء نصار خير – إياد الجاجة
حنجرة عانقت وطنيتُها السماء, مقاتل شرس عن سورية وحقها في التربع على عرش العروبة الصادقة المُجسدة في كل مثل المقاومة وإحقاق الحق, وما أحوجنا في هذه المرحلة لأمثال من هم كما البحر في هدوءه وغضبه في نفس الوقت, لذلك يُسعدنا أن نستضيف المحلل السياسي الأستاذ "مَعد محمد" والذي خصنا بهذا الحوار المميز.
- كيف تقرأ زيارة السيد الرئيس بشار الأسد المفاجئة لبابا عمرو, وما هي الرسالة التي أراد إيصالها من خلال هذه الزيارة؟
إن زيارة السيد الرئيس بشار الأسد إلى بابا عمرو ستحدث ضجيجاً إعلامياً كبيراً, فقد أسقطت كل ما كان يُقال عن أن أهالي تلك المنطقة كانوا يشكلون بيئة حاضنة للمسلحين, وأثبتت هذه الزيارة مدى المُعاناة التي عاشها أهالي بابا عمرو الشرفاء الذين كانوا معتقلين من قبل العصابات المسلحة التي عاثت في حمص فساداً, وبالتالي فالرئيس الأسد كان بوجوده هناك محتَضن من قِبلهم ومُحتضناً لهم في نفس الوقت. فكانت هذه الزيارة بمثابة البلسم الذي يُداوي الجروح كما داواها قبل الزيارة الجيش العربي السوري الباسل الذي شكل دخوله إلى بابا عمرو بعد مُناشدة الأهالي انتصاراً دافئاً, سميته بالانتصار الدافىء لأنه كان بمثابة وصول الشقيق إلى شقيقه, فكان الجيش العربي السوري بدخوله بمثابة الأخ الأكبر الذي عانق شقيقه الأصغر والمتمثل بأهالي بابا عمرو. أما من ناحية ما حملته هذه الزيارة من رسالة للخارج فقد كانت واضحة تمام الوضوح, خاصة لمشيخات الخليج والغرب المُتآمر, الذين أرادوا أن يجعلوا من بابا عمرو معقلاً للتطرف, لتُشكل بنغازي ثانية, وراهنوا على العصابات التي أسسوها والتي يُسمونها بالجيش الحر, فسقط هذا الحلم المُتصهين مع زيارة الزعيم العربي الرئيس بشار الأسد. فهاهي السيادة السورية المُتمثلة بالرئيس بشار الأسد في بابا عمرو في أحد الصروح التي بنوها إعلامياً واعتبروها عصية على الاختراق, فكشفت هذه الزيارة عن عجز المُتآمرين وعلى رأسهم تركيا وقطر والسعودية على تحدي القيادة السورية, وما تحدث به وزير الخارجية العراقي بأنهم استبعدوا طرح فكرة تنحي الرئيس خلال اجتماع القمة لم يكن منة منهم, فهم أعجز من يوجهوا أي كلام إلى سورية, فمن يُطالب الرئيس الأسد بالتنحي كمن يُطالب الشعب السوري بالتنحي, لأن الشعب السوري والرئيس والجيش هم ثالوث مُقدس, ونحن هنا لا نتكلم كلاماً إعلامياً وإنما كلاماً واقعياً.
و الخلاصة فحمص الآن عادت لتنضوي تحت العلم السوري والحضن السوري الدافئ, بعدما كانت ترزح تحت جور أناس بلا ضمير ولا وطن ولا إنسانية.
 

 

بما أننا أمام قمة عربية مقرها بغداد, كيف تقرأ المواقف العراقية والتي ترسل رسائل مُتباينة ما بين فترة وأخرى؟
المشكلة في الموقف العراقي تكمن وراء وجود عدة مراكز قوة تتقاسم النفوذ في العراق, وهذا النفوذ والتقسيم جاء وليد فترة احتلال دامت أكثر من سبع سنوات, فتنوعت تلك المناطق وتباينت مواقفها ما بين مناطق توجه انتقادات لسورية وتسعى لتهريب السلاح إلى الإرهابيين في الداخل السوري وتلك الفئة قليلة, وفئة أخرى تدعم سورية بشكل كبير حتى نحسبهم في بعض المواقف سوريين أكثر من بعض السوريين. ورأينا الموقف الكبير لشيوخ عشائر العراق, تلك المواقف التي تُعبر أصدق تعبير على الترابط الكبير ما بين الشعبين الشقيقين. إذاً فالموقف العراقي واضح تمام الوضوح وهذا ما ورد على لسان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والذي أكد على هذا الموقف الداعم في أكثر من محفل, ولكن ما أثار الجدل الكبير هو ما يرد أحياناً على لسان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري والذي فسره البعض على أنه تغيير أو تبدل في المواقف تجاه سورية, لذلك ما أود قوله في هذا الموضوع هو بأن السيد هوشيار زيباري لا يختزل الموقف العراقي برمته سواءً الموقف الشعبي أم الرسمي, فلا يمكن لشعب كالشعب العراقي المقاوم الشريف أن يكون خنجراً يطعن الخاصرة اليُمنى لسورية, تلك الدولة التي وقفت ودعمت المقاومة العراقية الباسلة التي جابهت آلة القتل الأمريكية بدعم سوري كبير, فلا أعتقد أن يكون الشعب والمقاومة العراقية ناكرين للجميل, والذي هو إن صح التعبير ليس جميلاً بقدر ما هو واجب قومي تقوم به سورية المعروفة والمشهود لها بدورها في دعم حركات المقاومة ضد المستعمرين.
- لماذا شاهدنا برأيك هذا الكم الكبير من التفجيرات الإرهابية في العراق؟
كما ذكرت بأن موقف العراق واضح تمام الوضوح منذ بداية المؤامرة على سورية, وقد حاولت دول التآمر الخليجي حث العراق على تغيير مواقفه أكثر من مرة ولكن حائط الصد العراقي كان أقوى من سمومهم فلجئوا لمعاقبة العراق على هذه المواقف بإرسال سيارات القتل والإرهابيين وافتعال تفجيرات تودي بحياة مئات المدنيين الأبرياء الذين لا ذنب لهم. ورغم كل هذا وذاك لم يتبدل الموقف العراقي سواءً كان الرسمي أم الشعبي الداعم لإرادة الشعب العربي السوري في تأييده لمسيرة الإصلاح بقيادة الزعيم العربي بشار حافظ الأسد.
- كيف تقرأ القمة العربية التي ستُعقد في بغداد خاصة بأننا سمعنا بأنه لن يتم طرح فكرة تنحي الرئيس ولكنهم بالمُقابل ملتزمون بالمُبادرة العربية؟
في هذا الموضوع أُكرر ما ذكرته سابقاً فهذا الكلام ورد على لسان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي وهو لا يُمثل الموقف العراقي الكامل, وبالمجمل فكل ما يصدر عن هذه القمة لا يهمنا ولا يعنينا بشيء ولا ننظر له بعين الاهتمام أبداً, وهناك شيء أهم من كل تلك التصريحات والمؤتمرات ألا وهو بأن أي اجتماع أو مؤتمر يُعقد دون التواجد السوري بثقله المعهود الكبير لا يمكن أن نطلق عليه تسمية القمة, فمن دون سورية لا يوجد شيء يُسمى قمة وإن وجد فستكون قمة بتراء تخرج بقرارات بتراء. وعتبي الكبير على العراق هو عدم توجيه دعوة رسمية إلى سورية, وهنا قد يقول البعض بأن العراق لا يمكنه السباحة في عكس التيار وهو خارج لتوه من فترة احتلال عصيبة, و أنا أقول بأنه كان من الممكن وهذا بمثابة أضعف الإيمان أن يُطالب العراق وبصفته رئيساً للقمة بتأجيلها ريثما تعود الأمور إلى طبيعتها وتتخذ سورية مكانها المعهود.
- سمعنا عن انعقاد قمة مرتقبة مقاومة تجمع السيد الرئيس بشار الأسد وسماحة السيد حسن نصر الله والرئيس الإيراني أحمدي نجاد, كيف تقرأ انعقاد قمة بهذا الحجم في هذا الوقت بالتحديد؟ وهل هي بمثابة رد على القمة العربية؟
أولاً إن قمة كهذه لا أعتقد بأنها ستكون رداً على القمة العربية فلا يجب اختزال أهمية هكذا قمة ومقارنتها بقمة عاجزة عليلة تحتاج إلى جهاز إنعاش بعد أن فقدت قلبها وقوتها الدافعة المتمثلة بسورية,ولا يجب الحديث عن هذه القمة وكأنها فقط صورة ثلاثية لشخصيات كبيرة صورة توضع في المكاتب فقط, فالأمر أكبر من ذلك بكثير, فالتحالف الجيواستراتيجي المقاوم الموجود والذي يمكن اختزاله بالصورة الثلاثية التي شكلت رعباً حقيقياً لدول العالم ودول الاعتلال, واللقاء الثلاثي المرتقب والذي من المتوقع أن يشهد حضوراً للجانب العراقي, سيكون بمثابة تجسيد للواقع الموجود, وحتى لا ينسى الآخرون قوة وقدرة هذا التحالف, وهذا الاجتماع لن يكون إلا بمثابة جزء من التحالف الكبير الموجود, فبالعودة قليلاً إلى الوراء لربط الأحداث فقط, ووضعها في السياق الصحيح فلابد من المرور على المناورات الإيرانية التي تزامنت مع المناورات التي قامت بها القوات المسلحة العربية السورية, والتي كانت بمثابة الرسالة الحقيقية التي وُجهت للعالم بأسره والتي تنبأت لهم بما هو متوقع حدوثه في حال تجرأ البعض وحاول مد يده المسمومة لضرب الخط المقاوم الذي قض مضاجعهم لفترة طويلة من الزمن ومازال حتى الآن يشكل الرعب الأكبر بالنسبة لهم.
- إذاً بإمكاننا القول بأن هذه المناورات كانت بمثابة الشيء الذي جعلهم يُخففون من لهجتهم التهديدية في بعض المواقف؟
أنا أجزم بهذا الشيء وما أريد الكلام والحديث عنه هو بأن ما شاهده العالم من قدرات عسكرية تجلت في المناورات, لا تشكل إلا جزءً بسيطاً من القوة الفعلية الرادعة الموجودة, والتي أُقر بأنها قادرة على إعادة تشكيل رقعة المنطقة وإدماع عيون أي مُعتدي, ففي العلم العسكري لا يوجد دولة في العالم تُعلن قدراتها الحقيقية الكاملة وإلا فُضح سرها, وبذلك تسمح للطامعين بالتمادي عليها, وليعلم الجميع بأن ما خفي أعظم.
- موقف دول الخليج خاصة المملكة العربية السعودية وقطر أخذ منحىً واضح المعالم لما كانوا يُخططون له, فأصبح الكلام أكثر وقاحة من ذي قبل, كيف تقرأ هذه المواقف الآن؟
الموقف السعودي خبيث جداً, فالسعودية منذ البداية كانت بمثابة رجل الظل في المؤامرة على سورية ودعم المسلحين المخربين في الداخل السوري, فهي تتبع سياسة ركل قطر للمُقدمة ومن ثم تعود هي لحصاد النتائج, وأنا أُشبه السعودية بسمكة القرش التي تسبح بجانبها سمكة السردين المُتمثلة بدويلة قطر. وهذا الموقف المشبوه للسعودية ليس بالغريب, فقبل البحث في التاريخ المشبوه لحركة الإخوان المسلمين علينا البحث عن التاريخ المشبوه لآل سعود, وأفضل من وَصّف هذا الدور هو الكاتب السعودي ناصر السعيد من خلال كتابه تاريخ آل سعود الذي يُبين حقيقتهم, ومن يعرف حقيقتهم الظاهرة في الكتاب لا يستغرب ما يراه حالياً من مواقف نراها بين الحين والآخر, تأتينا على لسان الرجاج السعودي سعود الفيصل, صاحب الكلام والفكر التلمودي المُستمد من الفكر الصهيوني الهادف إلى استهداف رمز المقاومة والزعيم العربي السيد الرئيس بشار الأسد.
- لقد رأينا أن هذا الفكر الذي تدعمه السعودية قد سيطر نوعاً ما على بعض الدول العربية التي شهدت ثورات سُميت بالربيع العربي, كيف ترى هذا الأمر من وجهة نظرك؟
هذه الثورات التي حدثت جاءت نتيجة تدخلات وأهداف مُبيتة خارجية, للحصول على مكاسب معينة ولكن هذه الحالة مؤقتة, لأنه وبعد سنتين أو ثلاثة سنشهد انتفاضة العلمانيات على هذه الإخوانيات التي نشأت والتي نراها في بعض الدول, حينها بإمكاني القول بأن الربيع العربي قد بدأ.
 

 

- كثُر الحديث والاتهامات للجيش العربي السوري بأن حسمه كان قاسياً, وذهب البعض لوصفه بالمجرم في ظل التغاضي عما يفعله الإرهابيون بحق الشعب وعناصر الجيش والأمن, ما ردك على هذا الكلام؟
عندما يُتهم الجيش العربي السوري بالقاتل والمجرم إذاً فالدستور السوري والذي أقره الشعب السوري هو مجرم أيضاً فالجيش العربي السوري أتى بموجب الدستور, فهو الحامي للدولة والشعب, وهذا الكلام الذي يُطلق على جيشنا العربي السوري الكبير هو أصغر من أن يُرد عليه, فجيشنا العربي السوري لا يحتاج لشهادات وكلام لوصف وطنيته. أما موضوع الحسم الأمني فكان لابد منه خاصة عندما نتعامل مع عصابات مُسلحة سواءً كانت سورية للأسف أم عربية مدعومة من دول خارجية تسعى لإحداث الفوضى, ونشر القتل والتنكيل, ولقد رأينا الفرص التي منحها الزعيم العربي السيد الرئيس بشار الأسد لمن تورط بحمل السلاح وغُرر به بأن يُسلم نفسه ويستفيد من العفو عنه, إلا أن من رفض ذلك لا يُمكن التعامل معه إلا بطريقة واحدة وهي ما رأيناه من عمليات الجيش العربي السوري في بابا عمرو والتي كانت معقلاً لمُقاتلين رفضوا كل الدعوات لحقن الدماء والاستسلام, وكانت النقود بالنسبة لهم أغلى من الوطن, فمارسوا أبشع أنواع القتل تحت مسمى ابتكروه له وهو الجيش الحر, هذه العصابات التي مارست القتل وفضحت أمرها منظمة (هيومن رايتس ووتش) الأمريكية مؤخراً والتي تحدثت عن استخدام هذه العصابات للمواطنين لأبرياء دروعاً بشرية كما وارتكبت بحقهم جرائم تقشعر لها الأبدان.
- ألا تعتقد بأن الحسم الأمني قد طالت مدته, فمن المهم القضاء على هؤلاء المسلحين بشكل أسرع؟
صحيح أن مُدة الحسم قد طالت ولكن الحسم الطويل هو من يحل المشكلة خاصة عندما نتعامل ليس مع جيش نظامي, إنما نتعامل مع عصابات تتمركز في أحياء سكنية, وتتخذ من المواطنين الأبرياء دروعاً بشرية, ناهيك عن الذكور الذين يتسللون عبر الحدود وأنا أُلق عليهم ذكور لأنهم ليسوا برجال. لذلك فالحسم السريع له نتائج كارثية, لا يقبل الجيش العربي السوري بحدوثها وهو مُستعد لتقديم التضحيات الكبيرة دفاعاً وحماية للمواطنين الأبرياء.
- كيف لك أن توصف موضوع الانشقاقات التي تُتحفنا بها القنوات التي تمارس حربها على سورية؟
فكرة الانشقاق للأسف غير واضحة لدى الكثيرين وما إن يسمعوا بها حتى يبدأ التطبيل و التزمير, ولكن للتوضيح لمن لا يعرف ذلك فمُصطلح الانشقاق يُطلق عندما ينشق تشكيل عسكري بأكمله كلواء بكامل جنوده وعتاده أو فرقة عسكرية, وليس كما نُشاهده وتعرضه المحطات العميلة عندما تعرض انشقاق بعض العناصر, والذين يظهر بعضهم على الشاشات تحت تهديد السلاح, وللعلم أكثر بأنه و حسب التقارير بأن عدد من تخلف وفر من العسكرية لم يتجاوز ال 1100 جندي حتى هذه اللحظة وهذا أمر أقل من عادي في كل جيوش العالم.
- نحن في الفترة القادمة مقبلين على انتخابات مجلس الشعب, كيف ترى هذه الخطوة, وهل سيتم تشكيل قوائم للجبهة؟
لماذا لا يتم تشكيل قوائم للجبهة أوليس تضم أحزاباً معترفاً بها ولها وجودها الفاعل, فموضوع تشكيل قوائم للجبهة أمر لا يمكن تغييره, أما خطوة الانتخابات الجديدة لمجلس الشعب فاستبشر بها خيراً ولكن نتمنى أن يحتوي المجلس على أشخاص فاعلين يكون لهم دور كبير في حل مشاكل الشعب وإيصال صوتهم الذي يرغبون إيصاله.
- كيف ترى دور حزب البعث العربي الاشتراكي في المرحلة القادمة؟
إن حزب البعث الاشتراكي العظيم, وأنا أصفه بالعظيم لدوره الكبير في قيادة سورية, وجعلها في مصافي الدول المؤثرة فقد نقلها من دولة إقليمية إلى قطب مؤثر في المنطقة, ودور حزب البعث العربي الاشتراكي لن يتغير حتى ولو ظهرت أحزاب جديدة على الساحة, فالأحزاب لا تتشكل بشكل فُجائي بل يجب أن يكون لها تاريخ وقوة فاعلة على الأرض, وقوة حزب البعث لا يمكن لأحد نكرانها أبداً, وعلى كل حال فهناك شعب وصناديق اقتراع هي من تقرر من هو الأهل للقيادة, ولكن المشكلة في حزب البعث وهذا ما يجب الاعتراف به هو تعرض الحزب للشيخوقراطية, واعتماده في الآونة الأخيرة على الكم على حساب النوع, لذلك أتمنى أن يُعاد النظر في هذا الأمر ليعود الحزب لاستلام دوره الذي أُسس من أجله.
- نريد الانتقال ولو قليلاً للموقف التركي الذي أصبح أقل حدةً من ذي قبل, ولكن مازالت القيادة التركية تطرح موضوع المناطق العازلة على الحدود, كيف تقرأ هذا الموضوع؟
موقف تركيا موقف واضح تماماً ومالذي يحاول الوصول إليه, فأردوغان هذا الرجل الخبيث يسعى لتحويل تركيا العلمانية التي بنى أركانها مصطفى كمال أتاتورك إلى علمانية إخوانية , وهذا الأمر لا يتحقق بالنسبة له في ظل وجود سورية كما هي بقوتها وتأثيرها في المنطقة, لذلك مواقفه التي اتخذها أكبر دليل على نواياه المُبيتة. أما عند الحديث عن نوايا تركيا بإقامة مناطق عازلة وفق أي حجة تطرحها, فهذا بمثابة إعلان حرب ولا يمكن السكوت عنه بأي حال من الأحوال, ولكن كل ما تطرحه تركيا من خلال هذا الكلام هو عبارة عن زوبعة في فنجان, وكلام فقط.
- لماذا تعتبر بأن هذا الأمر بعيد عن التحقيق, خاصة بأننا لم نشهد أي تراجع تركي حول موقفها من سورية, وأحياناً تتفي بالصمت؟
أولاً تركيا أو بتعبير أصح الجيش التركي والذي يُمثل قوة لا يُستهان بها فهو يُعد الجيش السادس على العالم, لا يزال موقفه مخفي حتى الآن على عكس الموقف السياسي المُتمثل بأردوغان وصبيه أوغلو, وأنا أُعزي هذا الصمت للجيش التركي لقراء قادته التاريخ والواقع من زاوية أشمل منطلقة من التاريخ الذي يجمع تركيا وسورية, وأقول بالعامية ف "الرجال تعرف بعضها" وما أقصده هو العلم الكامل للجيش التركي للقدرات الكامنة للجيش العربي السوري, وما سيكلف هذا الأمر الجيش التركي و يُكبده من خسائر في حال بادر لاتخاذ خطوة مجنونة معتمدة على غرور وجنون شخص كأردوغان. والعودة بالتاريخ لمن نسي هذا الأمر, ففي تسعينيات القرن الماضي حدث خلاف سوري تركي دفع رئيس الوزراء التركي حينها للتحدث بكلام مليء بالتحدي عندما قال بأنه سيتناول طعام الفطور في انقرة, ليتناول بعدها طعام الغداء في دمشق, في رسالة منه على إعلان الحرب, واستعراض للعضلات, لكننا لم نشهد شيئاً من هذا القبيل ويعود هذا لعدة أسباب أولها حكمة القائد الخالد حافظ الأسد, أما السبب الثاني فهو النصائح التي وجهها قادة الجيش التركي للمخاطر الكامنة وراء خطوة مجنونة كتلك الخطوة, والدليل على هذا هو ما ورد في صفحات إحدى الصُحف الأمريكية التي تحدثت عن التكلفة الباهظة والتي ستتكبدها الولايات المتحدة الأمريكية في حال فكرت في شن غزوٍ على سورية, فعملية كهذه بحاجة إلى 300 ألف جندي و300 مليار دولار سنوياً, فهذه التكلفة هي ما ستتكبدها الولايات المتحدة الأمريكية فكيف سيكون الحال لتركيا التي لا تُشكل سوى جزء بسيط من القوة الأمريكية. لذلك أنا واثق من أن الأتراك يعرفون حجمهم الحقيقي أمام سورية.
- طالما أن موقف أردوغان لا يُمثل الشارع التركي برُمته لماذا لا نشهد أي تحرك للشارع التركي ضد مواقف أردوغان المسيئة بالنهاية لهذا الشعب الصديق؟
للحقيقة وهذا ما رأيته بأم عيني ومن خلال زياراتي لتركيا عندما كنا نذهب لإقامة بعض الفعاليات هناك, فموقف الشعب التركي مُناهض تماماً لما يرد على لسان قيادته السياسية, وتركيا تشهد الكثير من المظاهرات الرافضة لكلام أردوغان وأوغلو ولكن التعتيم الإعلامي على هذا الأمر هو ما يجعل الأمور خافيةً عن البعض. ولكن من يذهب إلى تركيا ويرى ما يفعله الشعب التركي عند سماعه باسم السيد الرئيس بشار الأسد والتصفيق الذي يعلو في المحافل يعلم تمام العلم ما هو الموقف الشعبي التركي بالتحديد.
- نريد الانتقال معك للحديث عن بعض الشخصيات اللبنانية كالرئيس نبيه بري والذي اتهمه البعض بالوقوف على الحياد على عكس ما سمعناه على لسان السياسيين اللبنانيين الآخرين كالعماد ميشيل عون؟
موقف الرئيس نبيه بري لا يحتاج للظهور على الشاشات حتى يعلم من يُريد العلم ما هو الموقف الذي يتخذه من سورية, فموقفه واضح تمام الوضوح, ولا يمكن أن يتغير مهما تغيرت الظروف وببساطة فما أريد قوله إن أردتم معرفة موقف الرئيس نبيه بري فشاهدو قناة ال nbn عندها ستعلمون ما هو موقفه تلك القناة التي ما إن نشاهدها حتى يتراءى لنا أننا أمام تلفزيون سوري كالدنيا أو الإخبارية هادف لنقل الحقيقة دون تزوير أو تحريف.

 

- بالانتقال إلى الموقف الروسي والذي يُراهن عليه الكثيرون بأن يتغير بين لحظة وأخرى. ما هو تقييمك لهذا الموقف؟
الموقف الروسي واضح جداً ولا يحتاج إلى كثير من الكلام عنه, فموقف روسيا الآن يُذكرنا بالموقف الذي اتخذه رئيس الاتحاد السوفيتي السابق خروتشوف تجاه أمريكا من كوبا والذي وضع الأمريكيين حينها بالزاوية ولم يستطيعوا التحريك ساكنين أمام ذلك الموقف الصلب, وأنصح من يُريد قراءة ما جرى حينها فليعود لزوجة الرئيس الأمريكي السابق جون كيندي عندما قالت موجهة الشكر لخرتشوف: كل الشكر لك أنت وزوجي لأنكم أنقذتم العالم من الدمار ولم تتخذوا خطوة الحرب, إذاً فمن أراد قراءة التاريخ ومعرفة الموقف الروسي الصحيح فليتوجه إلى زوجة جون كيندي لعل كلامها يهدئ من غروره وكبر رأسه وأنا أقصد أوباما ومن يلف لفه.
- كيف ترى الموقف الفرنسي المُتقلب كثيراً خاصةً في الآونة الأخيرة؟
المشكلة في فرنسا بأنها دولة غير مبدئية تميل كيف أمالتها الرياح, فلا يوجد لها موقف ثابت, فما يُحركها هو مصالحها مهما كانت الجهة التي تمنحها تلك المصالح, وأكبر دليل على ذلك هو عندما رأيناها في حرب العراق تعارض تلك الحرب ومن ثم وبشكل مُفاجئ انقلبت لتحاول كسب بعض ما يُمكن اكتسابه.
- خلال هذه الأزمة التي عاشتها سورية رأينا مواقفاً خجولة لبعض رجال الأعمال السوريين, لماذا هذا الموقف برأيك, وكيف ترى الواقع الاقتصادي في سورية حالياً؟
في الحقيقة بعض رجال الأعمال السوريين مارسوا دوراً سلبياً خلال هذه الأزمة, في حين لا يُمكن نكران دور الآخرين, ولكن كل من قصر تجاه الدولة والشعب السوري الكبير فستتم مُحاسبته من قبل الشعب أولاً, فالشعب السوري ليس أداة تُباع وتُشترى بيده حسب السوق. ولكن ما يؤسفني في الواقع الاقتصادي السوري هو نسبة المُخبرين التي تتخطى نسبة المُعمرين فيه. ولكن لا يُمكننا أن ننكر دور بعض الأشخاص الذين قاموا بدور كبير خلال هذه الأزمة ونزلوا إلى الشارع لمُعالجة الاحتقان الحاصل كالجهد المبذول والذي لا يُمكن نكرانه لمؤسسة الخزن والتسويق والمؤسسة الاستهلاكية.
- كيف ترى الموقف السوري حالياً, وما مدى ارتباطه بالدعم الروسي – الصيني؟
سورية دولة قوية بشعبها وجيشها, واعتمادها أولاً وأخيراً على نفسها, ثم يأتي الدعم الخارجي, وعندما نقول هذا الكلام لابد لنا من الرجوع قليلاً إلى الوراء وبالتحديد عندما خاضت المقاومة اللبنانية الباسلة حرب 2006 بدعم مُطلق من الجمهورية العربية السورية وانتصرت انتصاراً يُسجل في تاريخ العرب, ولم تكن حينها سورية قد تلقت دعماً من أحد حتى ولو كان روسيا التي نحييها الآن على موقفها النبيل, فنحن السوريون لا نُعول فقط على حُلفائُنا بل لدينا مكونات ضمن الشارع السوري نعتمد ونستند عليها.
- ما هو الحل برأيك للأزمة التي تعيشها سورية حالياً, وإلى متى ستستمر؟
موضوع إلى متى ستستمر فهذا الأمر لا نستطيع تحديد مدته الزمنية طالما أن منابع الإرهاب المتمثلة بدول الخليج ومن يدعمها ما تزال مُستمرة في دفع الأموال وتقديم الدعم, ولكن الأمور من وجهة نظري تسير لصالحنا حتى ولو كانت النتائج بطيئة, وقريباً جداً سنشهد التفسخ الذي سيُصيب مجلس التآمر الخليجي وأخص بالذكر القرش السعودي و السردينة القطرية, أما الحل على الصعيد الدولي فإننا بحاجة لمؤتمر يالطا 2 لحل الأزمة السورية.

لمتابعة الفيديو أنقر على الرابط التالي

http://www.youtube.com/embed/ZaDbb_1yu1c" frameborder="0

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   عاشت سوريا بأمثالك
عاشت سوريا بقيادة وطنية غير منبطحة للغرب وجحوشها العرعوريين الغليونيين واذناب الوهابيين.. عاشت سوريا بأمثالك فأنت قدوة للعشب العربي السوري الشريف..
زهير  
  0000-00-00 00:00:00   _ نفتخر بك جداً
دمشق الكرامه علمتينا ياما``أصيل يا أستاذ معد (بالإسم بالثقافة وبالإنتماء)
قاسم  
  0000-00-00 00:00:00   _ عن جد محلل سياسي ناجح
من يراهن على سوريانا كمن يرتجي ركوب السحاب علّه يطال الشمس ....
لبنى  
  0000-00-00 00:00:00   _ الله يحميك ياأسد
سوريا تبقى حرة بقائدها وجيشها وشعبها تلك هي الحرية الحقيقية حرية العزة والكرامة حرية النصر والحضارة والمستقبل.
بهجت  
  0000-00-00 00:00:00   _ سوريا منيعة
لو استحوا ما كنا لنصل الى هنا ...... هؤلاء العربان البهايم حمالك الله استاذ معد ولقلمك الوطني المشرف .
الليث  
  0000-00-00 00:00:00   _ كلنا أشبال الأسد
الله يحمي كل الشرفاء وينصرون ويحمي جيشنا وينصرووووووووو
محمد  
  0000-00-00 00:00:00   _ منحبك استاذ معد
الله يقويكم ويحميكم ويكون معكم يارب العالمين أنتم شرفاء سوريا نفتخر بكم .
إياد  
  0000-00-00 00:00:00   _ منصورين
الله يعطيك العافية استاذ معد ويحمي جيشنا البطل شاء الله منصورين على كل هالخونة .
علاء  
  0000-00-00 00:00:00   _ شكراً استاذ معد المحترم
عاشت سوريا الأسد ... ويلكم اين تذهبون فأشبال سورية لكم بالمرصااااااد وكل الشكر والأحترام للأستاذ معد محمد ابن سوريا البار لك التحية ...
محسن  
  0000-00-00 00:00:00   سورية الغالية
الله يعطيك العافية يا استاذ معد هذا هو الكلام الممتاز#
ماهر  
  0000-00-00 00:00:00   
عاشت سورية هي وقائدها وكل من يريد لها الخير
ملحم#  
  0000-00-00 00:00:00   خونة#
هم يقولون ان الجيش قاتل...من الطبيعي ان الجيش يدافع عنا وليس يقتلنا
حمصية  
  0000-00-00 00:00:00   معد محمد
لك كل الإحترام استاذ معد محمد على هذه الكلمات الرائعة والمقابلة التي كانت ذات اهمية كبيرة لدى الشعب السورية#
سهر  
  0000-00-00 00:00:00   بإذن الله
هكذا يتكلم المنطق#
زاهر  
  0000-00-00 00:00:00   كلام مثقفين
ها هو الكلام
قادر#  
  0000-00-00 00:00:00   _ الله محيي أصلك
لك كل الحب والتقدير استاذ معد محمد ولمصداقيتك النابعة من حب الوطن وقدسيته الطاهرة نحن بإنتظار اللقاء بالكامل وشكراً لأسرة موقع دام برس المحترم لإستضافته لأكبر وأهم الشخصيات .
لينا  
  0000-00-00 00:00:00   _ الله محي أصلك
سقطت الأقنعة وانكشفت كل ألاعيبهم القذرة وأصبح اللعب عالمكشوف .
أيهم  
  0000-00-00 00:00:00   _ الله يحميك
نحن بإنتظار كامل اللقاء الرائع مع ضيفكم الكريم والمحترم وأنا شخصياً من معجبيه للمحلل السياسي معد محمد الوطني الشريف الله يحميك .
طارق  
  0000-00-00 00:00:00   يا حرام
عنجد بسيموا حالهن منشقين واصلا هنن مشقوقين
سامرة#  
  0000-00-00 00:00:00   _ شكراً لك
كل الشكر والامتنان للمحلل السياسي معد محمد وللأقلام الوطنية الشريفة التي واكبت الأحداث من بدايتها ووقفت موقفها المشرف اتجاه كلمة الحق .
لين  
  0000-00-00 00:00:00   #
عاشت سورية بشبابها ذو الثقافة العالية
ياسين  
  0000-00-00 00:00:00   موطني
كلام يسر القارء .....بالفعل هذه هي العقلية المفكرة #
تامر  
  0000-00-00 00:00:00   دام بريس
شكرا دام بريس على هذه المقابلة الرائعة
وحيد  
  0000-00-00 00:00:00   #
كلام رائع و صحيح شكرا للأستاذ معد
رامي  
  0000-00-00 00:00:00   بلد القوة
من الفعل هذا هو الكلام الرزين#
ثائر  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz