Logo Dampress

آخر تحديث : الأحد 20 تشرين أول 2019   الساعة 19:19:31
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/posts/2425070254194694
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
الأب طوني دورا لدام برس: الدستور كثوب العروس الأبيض لا يحتمل بقعاً سوداء كالتي رأيناها في مشروع الدستور الجديد
دام برس : دام برس | الأب طوني دورا لدام برس: الدستور كثوب العروس الأبيض لا يحتمل بقعاً سوداء كالتي رأيناها في مشروع الدستور الجديد

خاص دام برس – بهاء نصار خير
"إن لم تكن معي فأنت لست ضدي بل تُكملني وتبني معي الوطن" كلامٌ نطق به لسانٌ أبى السكوت عن الخطأ والمرور عليه مرور الكرام, أطلق العنان لمنابع الوطنية لتصل إلى كل أذن سليمة لم تتلوث بدنس الخيانة للأرض والعرض. صوت يُعارض كل أشكال الفساد والخطأ فهنيئاً لأمة أبناؤها جعلوا مخافة الله سبيلاً لإنشاد الحق والسلام والمحبة. يسرنا أن يكون ضيفنا المعارض السوري المستقل الأب طوني دورا.
- بداية أب طوني نود نسألك عن الموضوع الذي يثير الكثير من الجدل حالياً في سورية وهو مشروع الدستور السوري الجديد. مالذي تود إخبارنا به حول هذا الموضوع؟
لا شك بأن الدستور الجديد يحمل في بعض مواده قفزات نوعية تجاه الديمقراطية. لكن لا يمكن أن تكون انتقائياً بالدستور ولسبب بسيط وهو بأن الدستور يُمثل هوية شعب وبالتالي لا يمكنك ضمن الهوية أن تقوم بمفاضلات وعملية تدرج بالكشف عنها, الهوية يجب أن تكون صريحة, مُتماسكة, مُطابقة للصيرورة التاريخية وللآمال والتطلعات وبالتالي لا تحتمل النسبة والتناسب. لذلك عندما نتعاطى مع الدستور فإننا أمام حياة جديدة كثوب العروس الذي يرمز لتلك الحياة الجديدة, وثوب العروس مهما كان جميلاً ومتقن الصنع فهو لايحتمل بُقعاً سوداء مهما كانت صغيرة. وستظهر هذه البقع في كل مناسبة وتفسد رمزيتها وكل شيء. فالدستور للأسف كان يحمل العديد من البقع وليس بُقعة واحدة وأول بقعة هي المُقدمة التي والتي يجب أن تكون رمز للمرموز إليه وهي لا ترقى إلى مستوى أن تكون مُقدمة لدستور لعلتين, الأولى عيب منهجي في بناء المقدمة حيث يجب على المقدمة أن تضعني بشكل مباشر مع محور المواد الدستورية وتوجهاتها وهي بمثابة أرضية الاستقبال لتلك المواد وهناك انقطاع مابين المقدمة ومواد الدستور. العيب الثاني هو الإسقاط الإيديولوجي حيث أن حزب البعث ترك بصمة المنسحب المنتصر. خاصة نحن أمام دستور ينتظر منه الجميع العمق الحضاري في مقدمته والتي أفقروها عندما قصروها على العروبة والتي نحن غير مُتفقين على تعريفها. والتعاطي مع سورية وكأنها أرض جغرافية جرداء تحمل في داخلها الآن شعب اسمه الشعب العربي وهذا قطع للصلة التاريخية الجدلية مابين تفاعل السوريين القدماء مع أرضهم, والتاريخ السوري متصل غير منقطع والعروبة رافد جديد من روافده وليست النبع الوحيد له. هذا من ناحية المقدمة بالنسبة للدستور أما من ناحية المواد الأخرى فهي كانت الطامة الكبرى والعار الأكبر على وثيقة التعاقد الاجتماعي السياسي لكل السوريين أن تحمل صفة الطائفية. والمادة الثالثة استنزفت مفهوم المواطنة وأدت إلى نزيف قد يفرغ محتوى كل كلمات المواطنة في الدستور. والنقطة الثانية هي المواد التي تناقض المادة الثالثة وهذا عيب آخر في منهجية الدستور, وعيب في التفكير.
- في هذا السياق ما هي المواد التي لفتت انتباهك وشعرت بوجود تناقض ما بينها وبين المادة الثالثة؟
على سبيل المثال المادة الثالثة والثلاثون والمادة الثامنة والتي تقول بأن جميع المواطنون أحرار ومتساوون ولا يوجد أي شيء يعيق أي مواطن في أن يتبوأ أي منصب في جهاز الدولة بغض النظر عن الجنس أو اللون. وهذا عيب منهجي كنا نتمنى ألا نراه في الدستور. وفي حال نجح هذا الدستور فهو يُمثل نُخبة العقل السوري وهذا الكلام غير صحيح. إضافة لأمور أخرى مازالت مبهمة ربما تنتظر القوانين كي تُفسرها, كموضوع الفلاحين والعمال, أي ما هو تعريف الفلاح وما تعريف العامل, ما هي الحدود التي تقول لنا هذا فلاح وهذا عامل, هل هو مستوى الدخل؟ هل هو مستوى الملكية؟ هل هي طبيعة العمل؟ هل هي صفة الحال؟ كل هذه المفاهيم يُفهم منها بأنها عودة من نافذة أخرى لمن كان منتفع من الحالة السابقة في النظام السياسي القائم في سورية والذي أراه يتغير مع ولادة دستور جديد وهذا ما نحن ننادي به وهو تغيير النظام ولكن مع بقاء السيد الرئيس وليس كما يُنادي به البعض وهو تغيير الرئيس وإبقاء النظام.
- ما هي من وجهة نظرك الأسباب التي كانت وراء مقدمة تراها غير متناسبة ومواد متناقضة من وجهة نظرك؟
أولاً علينا أن لا ننسى ضيق الوقت وما اعتبره البعض بأن يكون الدستور هو بمثابة ردة فعل أو رد على الواقع الذي تمر به سورية, أضف إلى ذلك عندما أمر السيد الرئيس بتشكيل لجنة صياغة الدستور سمح لهم بالاستعانة بالمستشارين, فلماذا لم يقوموا باستخدام مستشارين من الدول المجاورة ومن يتحمل مسئولية ذلك هو اللجنة, وللأسف هناك من الأعضاء من يمكن اتهامهم بالطائفية ولا يكفي أن تكون منتمي إلى حزب أو الصفة التي تعمل بها, المهم ما يحكم على الأمور في النهاية كيف تعكس نفسك من خلال تفكيرك. فمن الممكن أن تكون رجل دين ولكن تمارس حياتك بعلمانية واضحة من ناحية التفكير والعقل بغض النظر عن الوظيفة التي تؤديها, ومن الممكن أن تكون علماني وأنت تمارس بعقلك الدين السياسي المتخلف وهذه هي إشكالية الطائفية وسواها من الأمراض كالفساد أنها لا تمت بصلة إلى طبيعة الموقع فليس الموقع من يمنحك طريقة التفكير بل طريقة التفكير هي من تؤهلك لتبوء الموقع أم لا أو لتحمل مسئولية أم لا. وللأسف أن تقوم لجنة صياغة الدستور باختزال الشعب السوري واختزلت مشاعر السوريين وقررت بالتصويت أن تضع المادة الثالثة أو سواها من المواد التي لا يجب أن تكون مع الدستور ولا تليق به لذلك أرى بأن هناك مشكلة في عقولهم وخلفياتهم وفي تفكيرهم وفي نواياهم وفي إيمانهم بالوطن والمواطنية وهذا ما نأسف لأجله صراحة.
- ذكر على لسان الكثيرين ممن عارضوا بعض مواد الدستور بأنه يمكن المطالبة بتعديل مواد الدستور بعد مرور ثمانية عشر شهراً من صدور الدستور ما تعليقك على هذا الكلام؟
إن هذا ما سنعمل ونناضل لأجله وهو السعي من أجل تعديل بعض المواد التي وردت في الدستور منذ اللحظة الأولى التي سيُقر به الدستور الجديد إن تمت الموافقة عليه.
- هل ستصوت على الدستور وفي حال تم التصويت ما هو اختيارك وما تدعوا المواطنين إليه؟
ستكون إجابتي بلا فأنا لست مع هذا الدستور بصيغته الحالة وقد ذكرت هذا في العديد من المقابلات, واطلب من الجميع التصويت وعدم الامتناع عنه فبإمكانك إيصال ما تريد من خلال التصويت وليس الامتناع عنه, فسواء كانت الإجابة نعم أم لا فهو حق منحتك إياه سورية ومن واجبك القيام به أنت وضميرك ورؤاك. ولكن أدعوا اللجنة المنظمة للاستفتاء بأن تحتوي ورقة الاستفتاء على إجابات ثلاثة وهي نعم ولا ونعم مع التحفظ على بعض المواد.
- البعض رأى في مدة ولاية الرئيس والتي هي سبع سنوات مدة كثيرة نسبياً ما رأيك بهذا الكلام وبالمادة الثامنة والثمانون التي تُحدد مدة ولاية الرئيس؟
أنا أراها مدة جيدة وعادلة, وحتى تستطيع التأسيس لخطة ما فأنت بحاجة لولاية رئاسية بهذا الشكل وبهذه المدة خاصة بأن الخطط المجدية غالباً تكون خُططاً خمسية لذلك أنت بحاجة لتلك الولاية.

 

- ما رأيك بالعلمانية التي تتحدث عنها كثيراً في كثير من اللقاءات والمحافل؟
الوضع الصحيح الذي يجب أن يكون موجوداً وسائداً هو الفصل الصحيح ما بين الدين والدولة وأنا لا أقصد هنا إلغاء الدين لحساب الدولة ولا إلغاء الدولة لحساب الدين وإنما الفصل بعلاقة احترام تبادلية فكل في مكانه, والعلمانية ليست نظام يقف إزاء أنظمة أخرى ولكن يجب أن تكون صفة تجاور الأنظمة والعلمانية حالة تُغلف الأنظمة فمن الممكن لهذه الصفة أن تُغلف نظام ديكتاتوري أو نظام جمهوري قد يكون عادل أو لا يكون, إذاً العلمانية هي حالة ومناخ من الحرية والحيادية والتجرد والموضوعية التي تسمح لكل النتاج البشري الثقافي والحضاري والسياسي أن يأخذ مكانه ويدخل بعملية تفاعل تظافرية تنتج لك إنجاز إنساني ونحن في التاريخ أشخاص يزورون متحف فقبلنا كان هناك عُظماء وذهبوا وذهبت آثارهم ونحن سنذهب وسيأتي بعدنا أناس, فنحن أناس في متحف وكل حقبة تترك آثار تذكر الناس بها أي كما الطيور المهاجرة تراها ولا تقبض عليها. لذلك فالعلمانية حالة لابد منها لأنه بدون الحرية لا يوجد شفافية وبدون الشفافية لا يوجد حقيقة وبدون حقيقية لا تستطيع أن تحقق وجود والعلمانية ليست خيار من الخيارات وإنما حالة ضرورة للمجتمع البشري ولا تتعارض مع الدين.
- وما هو رأيك بالكلام الذي سُرب على لسان بسمة قضماني العضو بمجلس اسطنبول وما تأثير هذا الكلام الذي أتى على لسانها على مؤتمر تونس والقرارات التي ستصدر عنه وهل تتوقع اعترافاً بمجلس اسطنبول؟
بصراحة أعضاء ذلك المجلس يدخلون باسترضاءات ينتهكون خلالها كل الثوابت القومية والوطنية, فاليوم من الممكن أن أكون في حالة صراع سياسي مع السلطة والصراع السياسي هو الذي يهدف للبناء ولكن لاشك بأننا نمتلك رؤى وأهداف وطنية وقومية مشتركة وفي الحد الأدنى نحن متفقين على العداء التاريخي لأعداء هذه الأمة, قد نختلف كيف نواجههم والسبل الكفيلة بالمواجهة. واليوم ما نراه من أعضاء مجلس اسطنبول هو لعبة استبدال القيم وتشويه محاميلها وقلب الصديق عدو والعدو صديق وهذه السمة هي سمة المُستكلبين على السلطة ويعملون بمبدأ "الغاية تُبرر الوسيلة" لذلك يعتبرون مغازلتهم لإسرائيل قد يجلب لهم الدعم الأمريكي والأوروبي الذي هو أبعد ما يكون على زج نفسه في جحيم الشرق وهو سورية ولا يعلمون بأن الأمريكيين هم من سيرمونهم في ذلك الجحيم وسيحرقونهم ولنرى مالذي سيفعله بأنفسهم أعضاء مجلس اسطنبول عندما تتم التسوية بين الأمريكيين والروس حول سورية. أما من ناحية الاعتراف بمجلس اسطنبول فمن الوارد جداً الاعتراف به كورقة ضغط في حال لم يجدوا أي تنازل من الجانب السوري وهذا الاعتراف لا يُقدم ولا يؤخر لأنهم استنفذوا كل إمكانياتهم ولن يؤثر سوى باستمرار تهريب الأسلحة والتمويل للمسلحين داخل سورية.
- خلال هذه الأزمة بدأنا نسمع بمعارضين لم نسمع بهم في السابق ولم نعلم بوجودهم حتى, وهل برأيك هم معارضون حقيقيون؟
لاشك بأن هناك معارضين يقومون بدور المعارضة لصالح النظام ويُساومون النظام على الأدوار التي يقومون بها وهناك معارضين هم عُملاء وليسوا معارضين فالمُعارض الحقيقي لا يمكن إلا أن يكون وطني فمثلاً أن اليوم ضد سلطة النظام ولكن أتفق معه في رؤيته الإستراتيجية القومية وأنا اليوم مع بقاء الرئيس الأسد في رئاسة الجمهورية ولا أجد سواه في المرحلة الحالية قادر لحماية البلاد من التمزيق لدويلات طائفية.
- هناك الكثيرين ممن حملوا الرئيس مسئولية ما يحدث ونحن الآن أمام مرحلة إصلاحات. فهل باستطاعة الرئيس بشار الأسد مكافحة فساد عُمره سنين؟
المسيرة طويلة ولا يملك عصاً سحرية بيده, هو رئيس جمهورية وليس ملكاً أحادياً وبالتالي هو بحاجة لفريق عمل في كافة مستويات السلطة و الدولة لديه نفس الدوافع والإرادة حتى نصل إلى نفس الأهداف. ولا يجب تحميل إنسان واحد ما لا يستطيع أحد أن يتحمله خاصة أنه أمام دولة تتكون من 23 مليون نسمة وهي الدولة الأقيم استراتيجياً في العالم وهذا ما كشفته الأزمة.
- تحدثت عن تهميش المُغتربين في الدستور السوري وهناك من ينظر بريبة لبعض المُغتربين نظرة ريبة بأنهم يقعون تحت التأثير المادي خاصة المُقيمين في الولايات المتحدة؟
أولاً هذا الاتهام موجه لأبنائنا الضالين من المُغتربين وهم قلة قليلة فالأكثرية أصحاب حس وطني عالي وأنا التقيت بعدد كبير منهم خاصة في أمريكا اللاتينية ورأيت ما يمتلكونه من وطنية عالية يفتقده كثيرون ممن في مواقع السلطة في هذا البلد وهم من غير المُنتفعين والبعض منهم لا يعرف سورية لكنه مُستعد أن يُقدم دمه فداءً لسورية وهناك من أرسل مئات ملايين الدولارات لدعم الليرة السورية, أذكر منهم أحد الأشخاص من جبل العرب ومن آل الشاعر مقيم في فنزويلا قد أرسل ملايين الدولارات لدعم الليرة وهو وغيره الكثيرون ممن يخوضون معارك في المُغترب من أجل سورية. لذلك لا يجب أن ننظر للمُغتربين تلك النظرة التي ينظرها لهم البعض. وإن نظرنا هكذا فكيف سننظر لمليونين أو ثلاثة ممن يتكلمون بمنطق مُتطرف إقصائي دموي وهم يعيشون داخل البلد وهل يُمكن أن نقوم بتخوين كل من ينتمون إليهم من نفس النسيج الاجتماعي أو الطائفي لذلك لا يجب التعميم بهذا الشكل.
- صدرت بعض الدعوات على لسان بعض المسئولين الأمريكيين بإقامة منطقة حظر جوي فوق سورية وهذه الدعوات لاقت استهجان كبير جاء على لسان وزارة الخارجية الروسية. هل تتوقع حدوث شيء من هذا القبيل على المدى المنظور؟
لا أتوقع حدوث شيء من هذا القبيل لأن القرارات الملزمة هي من تصدر عن مجلس الأمن ومجلس الأمن محروس من موقف روسي صيني واضح وكل ما هنالك هو رفع دوي قرع طبول الحرب من الخارج لدعم المسلحين في الداخل. ويجب أن يعلم الجميع وهذا ما نُكرره دائماً بأن سورية ليس العراق أو غيرها من الدول. والعالم الآن قد تغير والموقف الروسي والصيني واضح وجلي تماماً.
- مارأيك بمواقف الجامعة العربية وقراراتها الأخيرة بحق سورية؟
لا يوجد هناك جامعة عربية بل نحن الآن أمام جُثة تنتظر مراسيم الدفن والجامعة العربية تأسست لكي تكون باقة الحرية بالنسبة في العالم العربي وكانت من شروط الانضمام لها أن تكون الدولة المنضمة لها أن تكون مُستقلة عن المُستعمر, وبالتالي أُنشئت لكي تكون بمثابة دعم للحالة الاستقلالية للدول. أما ما نشهده الآن فنحن أمام حصان طروادة مُتمثل بالجامعة العربية والتي تسعى لإدخال المستعمر الجديد إلى داخل أسوار الدول العربية.
- بصفتك مُعارض وطني مستقل هل من الممكن أن نشهد مشاركة من أحد المعارضين الوطنيين في تلك الحكومة؟
في الحقيقة لا أعلم وهذه أمور متروكة لاعتبارات ليست تحت سيطرتي المُباشرة ولكن أتوقع بأن المعارضة بشكلها الذي بدأ يرتسم بكتلها. فمن الممكن إن كان هناك حكومة وحدة وطنية فمن الممكن أن نشهد تواجد للمُعارضين في تلك الحكومة. وكنت أتمنى أن يُترك المجال للحراك الشعبي في خلق قياداته لأننا اليوم نعاني ليس فقط من انفصال السلطة عن الشارع وإنما أيضاً انفصال المعارضة عن الشارع فلا هم قادوا الحراك ولا الحراك يتبناهم . وما عطل المخاض السياسي لولادة حياة جديدة في سورية هو الإرهاب والسلاح, فمع وجود صوت البندقية فلا مكان للكلمة ولا كلام للعقل.
- كيف ترى مسار الأزمة الحالية, وهل قرار الحسم الذي اتخذه الجيش بحق المسلحين سترى ثماره قريباً؟
في الحقيقة لا يوجد حسم بل تخفيف وطأة لشل الإرهاب ولكن لا يوجد شيء بمعنى الحسم. وموضوع الحسم مرتبط بتجفيف ينابيع الإرهاب القادمة من خلف الحدود وهي مرتبطة بتسويات دولية لا نعلم إلى أين ستذهب فالأمور تراوح مكانها في عالم السياسة. و سورية اليوم خرجت من دائرة الصراع السياسي الوطني الداخلي وأصبحت أرضاً لحرب الآخرين عليها, والحل الوحيد هو بناء المناعة الداخلية لدينا, لكنني أرجح ذهابها في الجانب الروسي لأسباب جيوسياسية محضة, وهي الضالعة في الشأن السوري. ولنكن واقعيين ففي حال توقف الضخ الإعلامي المُعادي لسورية وتوقف الدعم العسكري والمادي للمسلحين فكن على ثقة بأنه وخلال ثلاثة أيام سيأتي السوريون للجلوس على طاولة الحوار. ونتمنى أن تستعيد المناطق التي تعيش حالة توتر كحمص مثلاً حالتها الطبيعية التي كانت عليها لكني أستبعد ذلك, لكن نتمنى.
- أب طوني ما هي الكلمة التي تود إيصالها للناس في نهاية حديثنا الذي لا يُمل منه وليس له نهاية؟
أقول بأنه لا يوجد صراع أبدي ونهاية كل صراع تفاوض وعمل سياسي وفي التاريخ لم يستطع أحد أن يُلغي أحد وبالتالي نحن محكومون أياً كانت التوضعات وأياً كانت التوصيفات وأياً كانت القراءات للهويات أن نصل للكل المشترك وهذا لا يمكن أن يتم بضجيج البندقية وإنما على طاولة حوار مفتوحة. وكما كنت أقول دائماً في الوطن لا أحد ينتصر على أحد فمبدأ الغلبة لا يبني أوطاناً, ففي الوطن إما أن ينتصر الجميع أو أن يُهزم الجميع.
bahaa@dampress.net
facebook.com/bahaa.khair

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   رأي
أحلى رأي
نوار  
  0000-00-00 00:00:00   سورية الغالية
شكرالك على هذه المواقف الإيجابية و على هذه الحكم الرائعة
عامر  
  0000-00-00 00:00:00   ثوبك الأبيض
لقد لطخت ثوبك الأبيض يا حضرة الأب بتصريحك الذي أطلقته عبر شاشة قناة الدنيا عندما وضفت الدستور السوري الجديد "دستور إمارات طائفية" و السبب أن المادة الثالثة التي كتبها بيده فارس بك الخوري تقول أن دين رئيس الدولة الإسلام. ثوبك الأبيض أصبح ملطخاً ببقعة طين سوداء كبيرة لن ينمحي أثرها قريباً.
دمشقي  
  0000-00-00 00:00:00   
بإذن الله الأمور ستكون أفضل فبوعي رجال الدين ووعي الشعب السوري ستعود الأمور كما كانت عليه بإذن الله.
هند  
  0000-00-00 00:00:00   حماك الله
راودني فكرة مقارنة ما بين موقف الأب طوني كمسيحي وموقف خدام وغليون ونبيل وووو (حاشى وكلا طبعاً).. فمن هو الخائن من أتى لنا بأحداث نعيشها ومبدأهم هو حرض أقتل أزني ومن ثم صلي إن الله لغفور رحيم.. يا سبحان الله
مجدي  
  0000-00-00 00:00:00   شكراً ابونا
نحيَ فيك الحكمة والرجولة المشرقية ونفخر بشعبنا الذي يقدم للبشرية اشرافا كالأب طوني دورا أمثالك برهاناً أن الشعب السوري سينتصر على الإنقلابيين الذين ينوون سرقة السلطة الإصلاحية شكرا جزيلاً أبونا..
نايا  
  0000-00-00 00:00:00   
بعض الأشخاص يا ابونا يعتقدون بهذا الدين أو ذاك وبالنهاية كل الأشخاص ينتمون للوطن.. لذلك علينا أن نعمل لسلامة كلا المؤسستين السياسية والدينية من الفصل بينهما بالفكر والرؤية لطبيعة التمايز بينهما والذي لا يمنع الشخص ذاته بممارساته من فعل هذا الفصل فرجل دين بعقل علماني مثلك هو أفضل من ألف مدني بعقل ديني متخلف..
زهير  
  0000-00-00 00:00:00   
شكراً أبونا العظيم على اللقاء.. كما ان الإقبال على الإستفتاء للدستور الجديد سيكشف للعالم أجمع عن إرادة السوريين العليا العابرة لإختلافاتنا و تمايزات إرث ماضينا لحساب وحدة حاضرنا ومصير مستقبلنا ووجودنا وتلاحمنا يداً واحدة.
جمان  
  0000-00-00 00:00:00   شكرا للقاء
كل التحية والتقدير لك يا أبونا صوتك لم يختلف ابدا عما عرفناه عن أي مواطن سوري شريف.. نعم وكما قلت نحن اخوة ولا يميزنا عرق و لا لون.. ولكن هذه المرحلة كما تفضلت تحتم علينا جميعا أن نمارس حقنا في الاستفتاء سنكون عند حسن ظنك.
دارين  
  0000-00-00 00:00:00   شكرا أبتي
أبونا نشكرك على صراحتك كان لقاء قيم وثري بمعالجته للأفكار وأعجبتي فكرت وصف الشخص العلماني الغيرمتعصب بوصفه من قبل العقول القاصرة.
مايا  
  0000-00-00 00:00:00   
يا الله كم يحتاج الشعب السوري لأمثالكم يا أيها النور الساطع بدرب الشعب السوري.
جاد  
  0000-00-00 00:00:00   شكرا
نشكر الأب طوني دورا على منحنا شرف لقائه.
راما  
  0000-00-00 00:00:00   نؤيد ذلك
نحن ئؤيدك بأن المعارضة في الخارج ليست بمعارضة حقيقية و اما ما تحدثت عنه حول اتلحظر فأني ايضا اؤيدك بأنه مستحيل اقامة حظر جوي ما دامت روسيا و الصين الى جانبنا
غادة  
  0000-00-00 00:00:00   الحسم
ان الحسم كان يجب ان يبدا على الاقل منذ 5 اشهر و قد تأخرت هذه الفكرة اما الان فإن الحسم ما هو الا تخفيف من وطاة الاهاب و الموت و نحن كسوريين نتمنى بالفعل ان يتم حسم جدي
جلال  
  0000-00-00 00:00:00   نحن معك
في ان الدستور لديه بعض الشوائب و كنا نأمل لو انه كان اكثر تماسكاً و اكثر قوة و قد خاب ظني في بعض البنود و لكن نتمنى ان يتم التعديل
عصام  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz