Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 26 أيلول 2020   الساعة 23:37:49
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/photos/a.661964340505303/2689311887770528/?type3&amptheater
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
كسر السلسلة ... بقلم : سامر يحيى
دام برس : دام برس | كسر السلسلة ... بقلم : سامر يحيى

دام برس :

أكّد لنا "وباء كورونا" أنّ الحياة سلسلة متواصلة، بإيجابياتها وسلبياتها، وقدرتنا على كسر الدائرة للخروج للأفضل، وتفادي الأسوأ هو الحل الأمثل، ولكن كسر الدائرة بشكلٍ منطقي وتفكيرٍ عميق وجدّي، لنخرج منها إلى دائرةٍ أوسع ونجاحات أكبر ونتائج أكثر دقّة ومصداقية وتحمل صفة الاستدامة.
إنّ هذا الوباء وإن لم يكن الأوّل من نوعه، لكنّه أخّذ حيّزاً كبيراً لأنّه جاء بأسلوبٍ جديد، وطريقة متطوّرة، ممّا يجعلنا نفكّر بأسلوبٍ متطوّر، يشتمل كل الاحتمالات والفرضيات، وصولاً لتوقّع النتائج والإيجابيات، ولا يمكن معالجة ذلك إلا بــ "علاقات عامّة حقيقية"، من أجل معالجة كل الأوبئة والأمراض المجتمعية والبيئية، بما فيها الفقر والجوع وقيام كل مواطن بدوره وواجبه الوطني والإنساني والمجتمعي على حدٍ سواء، وبالتأكيد تقع على العاملين في القطّاع الحكومي، لأنّهم الأقدر على تفعيل ذلك من خلال دورهم والمهام المنوطة بهم والمعلومات والمعطيات المتوفّرة بين أيديهم، كلٌ حسب اختصاصه وطبيعة العمل الموكلة إليه، وهنا يجب أن ننتبه أننّا لا يمكن لنا تجفيف تجمّع مياهٍ طالما الماء يتدفّق فيه، فالبداية تتطلّب تجفيف تسرّب المياه من أجل التمكّن من معالجته، مما يتطلّب بالبحث بكل الاحتمالات عن طريقة تسرّبه وكيفيتها ومسالكها وتفاديها مستقبلاً، وهذا يعني أن معالجة جذر المشكلة من أجل تحقيق الفائدة المنوطة به، وهذا ما ينعكس على تصرّفاتنا وتأمين متطلّبات المواطن والوقاية من "فايروس كورونا" عبر ابتكار أفضل الطرق وأسلمها، ودراستها بشكلٍ دقيقٍ وجدي، ودراسة كافّة أبعادها واحتمالاتها وتلقائياً سنجد أنفسنا وصلنا إلى برّ الأمان بكلّ سهولة، وينعكس ذلك على كل عمل مؤسساتنا دون استثناء، لنثبت أنّنا تعلّمنا من تاريخنا بإيجابياته وسلبياته، وكنّا جميعاً على قدر المسؤولية مواطنٌ ومسؤول.  
إنّ هذه الظروف التي نمرّ بها أعطت فرصةً مناسبةً لنا جميعاً للتقارب المجتمعي بين الأهل بدون أن يكون هناك إلى حدٍ ما انشغالات أو أطر عملٍ إضافية، فهي فرصةٌ لا سيّما للقطاع الحكومي بالقيام بجردة حسابٍ بدلاً من الاجتماعات الروتينية التي غالباً ما تكون قراراتها وتوجيهاتها تنظيرية بعيداً عن التطبيق على أرض الواقع أو المتابعة الحثيثة، أو وضع كل الاحتمالات التي ستواجه ما يتمّ الحديث به،  وبالتالي فرصةً لمراجعة دورهم وأدائهم، وتقديم كلٌ منهم تقريراً ورؤيةً عن تطوير عمله والاطلاع عليه والصيغة الأمثل للتطوير والتحديث كلٌ في مجاله، ويمكن تبادله عبر البريد الالكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي التي حان دورها لتكون وسائل تواصلٍ اجتماعي تساهم في التفاعل والتفاهم وتبادل الرؤى والحوار والتنشئة والتوعية المجتمعية، لا مجرّد تسلية وإضاعة وقتٍ والدخول في شائعات وتشويه صورةٍ وتبييض أخرى، فكيف بعملية الإصلاح الإداري المفترض أنّها تشمل كافّة المؤسسات الوطنية دون استثناء، وتنعكس بتطبيقها الدقيق والمدروس على المواطن العادي ومؤسسات القطاع الخاص والمشترك، والابتعاد عن الاكاديمية التي المفترض انتهت بانتهاء المراحل الدراسية لتبدأ مرحلة الأبحاث والمؤلّفات والمقالات والأفكار التي تتلاقح معاً لتسهيل تطبيقها على أرض الواقع، وبالتالي تساهم عملية الإصلاح الإداري بإصلاحٍ حقيقيٍ فاعلٍ، وبوقتٍ قصيرٍ جداً، ويتم التقييم على الأداء والإنتاجية، لا مجرّد تسيير أمورٍ والفصل بين الأرباح الحقيقية والأرباح الوهمية، سنجد تلقائياً مؤسساتنا انتقلت من مرحلة التسيير اليومي إلى مرحلة النهوض القوي، ومن مرحلة المطالبة بمكافحة الفساد، إلى مرحلة لا داعٍ ولا توجد ثغرةٌ من أجل إتاحة المجال لضعاف النفوس لاستغلالها، لأنّه من المفترض أن أيّ عاملٍ قد اكتسب خلال ثلاثة أشهر بوجوده على رأسه خبرةً ومهارةً واكتشف سلبيات وإيجابيات عمله، وتلقائياً سيقصي الفاشل نفسه، والنشيط والعملي والدؤوب سيتصدّر المشهد، وهنا أعيد التأكيد على فكرة الدوام من الثامنة صباحاً وحتى الواحدة ظهراً كافٍ لأكبر عملية إنتاج مع توفير الراحة النفسية والعملية، وتتيح له الوقت لممارسة عمله الوظيفي على أكمل وجه، ودوره المجتمعي أيضاً بكلّ راحةٍ، ويتم التناوب بين الزملاء في العمل لاستكمال العمل المطلوب منهم خارج ضمن التوقيت، وعندها سنجد الوفر ومنع الهدر وضغط النفقات، ليس فقط كافٍ لمضاعفة رواتب العاملين في المؤسسة ذاتها، بل لمضاعفة عملية الإنتاج وتحقيقي الريعية من كلّ النواحي وقد تخلّصنا من مجرّد تسيير يومي وروتيني للعمل واعتباره انجاز، بينما هي مجرّد سير الحياة الطبيعي يستغل البعض الظروف لنسبها منجزاتٌ لنفسه والتغطية على تقصيره في مواكبة التطوّرات ومتابعة الأحداث وابتكار الجديد.
إنّ القليل من الحنكة والحكمة الوطنية، يحفّزنا لاستكمال ما قام به أجدادنا، بكسر الدائرة، وقيام المؤسسات بدورها الإنتاجي واستثمار كل مورد مادي وبشري بشكلٍ مستديم، وإشراك المواطن أنّى كان موقعه ومكانته بخدمة وطنه، وتلقائياً زيادة الدخل القومي الذي سيلمس أثره كلّ منا دون استثناءٍ وبوقتٍ قصيرٍ جداً، فالوطن يستحق منا أن نقدّم أعمالنا وجهدنا قبل أرواحنا، فسعادة الوطن بسعادة أبنائه.

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2020
Powered by Ten-neT.biz