Logo Dampress

آخر تحديث : الأحد 20 تشرين أول 2019   الساعة 19:19:31
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/posts/2425070254194694
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
إستراتيجية الشتائم.. وقُبح الملفات .. بقلم: محمد فياض
دام برس : دام برس | إستراتيجية الشتائم.. وقُبح الملفات .. بقلم: محمد فياض

دام برس :
كثيرةٌ هي التشابكات والتعقيدات التي تحكم الملفات الإقليمية والدولية.ولم تكن بجديدة علينا في السنوات الأخيرة بقدر ماأفصحت جهات دولية عن حقارة مقاصدها العلنية.وبُح صوتنا ونحن ننادي في صحراء طناش الأنظمة الحاكمة في بلادنا لعشرات السنين مضت أن ملف العلاقات الدولية بحاجة إلى مراجعات موضوعية وجادة لجهة الأطراف الدولية التي تقف على الطرف الآخر من العلاقة.ورددنا مراراً ندعو إلى حتمية السعي لجهة التخلص من العلاقات الخاصة.حيث قناعتنا أنه لاوجود في الواقع لثمة ما كانت لعشرات السنين تسمّيه حكوماتنا العلاقات الدولية والإستراتيجية الخاصة.والتي قفذت من محتواها ومقاصدها .فصارت خاصة وبين حاكم هنا ونظام هناك.بما ألجم السعي الجمعي العربي لجهتين..الأولي الحصول على حل عادل لقضايانا العربية والقضية الفلسطينية.
والثانية تحقيق المصلحة العامة الحقيقية للشعوب وحقها في ثرواتها وماتفرضه وفرتها الهائلة من استحقاقات التقدم والرفاهية...لكن أحداً من الحكام إلتفت إلى أفكارنا أو حتى إفتتح فصلا من فصول الحوار الوطني الجاد والتعامل مع مخرجاته لاعتبارها إرادة شعب.
اللهم إلا بعض من دعوات للحوار الوطني أطلقها الحاكم في مصر بُغية تجميل ملف العلاقة بين نظام الحكم والجماهير كمسحوق لالون له ولارائحة من مساحيق الديموقراطية.فيجتمع النخبويون على اختلاف مشاربهم السياسية..ويُصدرون توصيات نتائج الحوار لوضع الحلول للأزمات المختلفة..لكن الحاكم_ مبارك كان يتعامل مع النتائج بطريقة واحدة ووحيدة_ وفق تقارير جوقة حكمه ..يقول للأحزاب السياسية والقوى الوطنية: شكر الله سعيكم وٱدي حال الحوار.
لماذا؟ .
فقط لأن العلاقة الإستراتيجية الخاصة بين مصر الكامب وبين الولايات المتحدة الأمريكية لاتسمح للشعب بثمة دور أو رأي أو حق من الحقوق.مادام الحاكم يلبي الأجندة التي تستند إلى وضع أمن إسرائيل في قلب كل الخطط الداخلية والسياسة الخارجية.
لكن الأدوار تتطور وتنتهي فصولها القديمة ونصل إلى مايمكن تسميته ثورة ضد الثوابت الوطنية في بلادنا وحتمية إعلان الكفر الممنهج لكل ما هو وطني لتصبح الدولة الوطنية بحدودها القطرية المتعارف عليها عقبة في طريق خطط ومطالب الصهيونية العالمية وأدواتها.ولأن الغرب يعرف تماماً حقيقة المُقدس الوطني والذي مازالت الشعوب العربية الحية تعتبره ركيزة أساسية للوصول إلى القومي الذي إستودعت الصهيونية والإمبريالية العالمية تجربته الناصرية في تابوت التاريخ وأقسمت برأس جورج بن واشنطن وتيودور هرتزل وبن جوريون ألا يتم بعث التجربة وألا يتم السماح لمعطيات حدوثها مرة أخرى.
فكانت الإستجابة الأمريكية لنصيحة الرياض بحتمية إعتداء عاجل من تل أبيب على مصر وسورية في 5يونية 67 للمخاطر الناصرية القومية المشتركة على المملكة وإسرائيل.لتأتي مصيدة كامب ديفيد ويدخلها منتشياً الأستاذ أنور السادات.
وبدأ من يومها تكسير مفردات وأضلاع الدولة القطرية والوطنية.سياسات الإفقار وتجريف الوعي وتسطيح المفاهيم ووضع تعاريف مغايرة الثابت عنها في الذهنية الوطنية.مثل العدو..الحدود..الجيش..الحرية.. الإستقبال ودواعيه..كل شيء تبدل.
وصارت البدائل المتاحة هي أفضل مافي جعبة الأنظمة وصنعت إعلاما يتولى تسويق المنتجات الرئاسية.مثل دخول الرئيس إلى الحمًام والخروج منه بسلام..أنواع الرياضة التي يفضل ممارستها في الصباح..لقاءات السيد الرئيس بالضيوف ومٱدب الغداء والعشاء.. العلاقات الإستراتيجية الخاصة بين الرئيس ونظيرة..ومن أجل مصر.
ولم يعد الإعلام يقدم للشعب ممارسات الحكم للملفات الإقليمية والدولية ذات الشأن.في قضايا الأمن والإقتصاد وحقوق السيادة وماتستلزمه حال الإقتراب منها من تعبئة كل الطاقات بالمطلق للذود عنها ولو بالحرب المسلحة.
بالعكس.وعلى النقيض تماماً باتت مفردة السيادة الوطنية من محرمات الورود في أي حديث عام أو حتى خاص..خاص على طريقة الخاص الإستراتيجي .
..تكسرت كل الثوابت ولم يبق سوى المقدس الأخير..
المانع الأخير..الجيش.
وبرغم اصطياد المخابرات المركزية وشريكاتها لمجموعات من الشباب في بلداننا..وتم جلبهم في دورات تدريبية بمعرفة أنظمة الحكم ومشاركات من أحزابنا الحاكمة حزب السيد الرئيس .تمت لأكثر من ربع قرن بعثات شباب أمتنا إلى المعهد الجمهوري والمعهد الديموقراطي في الولايات المتحدة الأمريكية.وبالقطع واليقين لم يكن يتم إختيار شباب من الفصيل الوطني المحصًن سياسياً وفكرياً ضد التجنيد للعمالة لدى المشروعات الكبرى والإستراتيجية أيضاً ضد الدولة الوطنية..بل وبعمدية الواعي لما يفعل كانت الدولة الوطنية ترسل توافه الحالة الشبابية في بلادنا.
وأعلنوا علينا وبمناسبة الإعتداء الصهيوني على لبنان أنه قد حال موعد الفوضى الخلاقة.
لكن الإدارة الأمريكية التي أرادت الإنتقال بفصول الهزيمة العربية وهدم جدار الدولة الوطنية بمفهومها..كانت تدرك أن مافعلته الأنظمة العميلة عبر عشرات السنين في التعليم والإعلام والإقتصاد لم يكنس كل تجليات المفاهيم الراسخة من الذهنية الجمعية للشعوب..فابتدعت الثورات وأسمتها الربيع العربي.ورأت أن حالات الإنسداد السياسي في العواصم وتجريف الوعي العام يصلح معه الآن أن يقوم الشباب بالثورة تحت ضغوط القهر الإقتصادي وحالات الزواج العرفي الشاذة بين السلطة والثروة والسقوط الطبقي الحاد وٱلاف الغرقى سنوياً من الشباب في البحار والكبرى بحثا عن العمل وتقزيم ماهية الوطن واحتقاره لدى الأغلبية المسحوقة لصالح أقلية طفيلية مرفهة.
كل هذا أنتج ضرورة تحضير عفريت الثورات العربية..والٱن .
وتوزعت الأدوار..كلها عربية أيضاً.من التغطيات الإعلامية عالية الكلفة إلى التمويلات الضخمة..دفعتها أنظمة موعودة بعدم إطلاق شرارة الثورة إلى ممالكها وسلاطينها وإماراتها.
وكان منطقياً الحفاظ على هذه البلدان دون ثورات الربيع..فقد كان لها ربيع مختلف يتقاطع في مصالحه مع الربيع الصهيوني ومصالح تل أبيب.هذا من ناحية..ومن الأخرى أن هذا الربيع لجهة إسقاط الجيوش.

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz