Logo Dampress

آخر تحديث : الخميس 19 أيلول 2019   الساعة 20:57:01
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/posts/2396094137092306
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
الغرب الذي خسر الحرب .. ينتقم من الأسد الذي انتصر .. بقلم : نارام سرجون
دام برس : دام برس | الغرب الذي خسر الحرب .. ينتقم من الأسد الذي انتصر .. بقلم : نارام سرجون

دام برس :
مهما قيل عن المشاعر المضمرة والخفية فانها لايمكن ان تبقى مضمرة الى الابد ولابد من أن تجد طريقة تتسلل فيها من شقوق النفس العميقة وتطلع وتتعلق على أغصان كلمة أو زلة لسان او قصيدة او خطاب او مقال .. ولكن المشاعر التي يفرج عنها الانسان وهو مهزوم لاتكون قاسية في نوعها فقط لكنها تقرن كراهيتها للحقيقة بأن تضع نبوءاتها وتمنياتها وأحلامها المستحيلة وتضرعها العاجز للاقدار ان تستجيب لامنياتها .. وربما كان أحد افضل الامثلة هو ماتكتبه الصحف الغربية هذه الايام من تعبير عن سخط وخيبة واحباط وغضب .. ممزوج بتمنيات ورغبات وأحلام فارغة وهي تتحدث عن سورية والاسد ..ويكاد الكتاب يكتبون شتائم من ذلك النوع الفاحش البذيء لاعنين الحظ العاثر الذي جعل الجميع يخسر أمام الاسد .. ويوجه هؤلاء لومهم الى الله انه لم يقرر ان يساعد الغرب ..

ولو كان هناك مقياس لدرجة الخيبة والاحباط والياس في الغرب من مشروع اسقاط سورية فما عليك الا ان تقرأ بعض مايكتب .. ولو وضعت يدك على جبين أي من كتاب المقالات والأعمدة لوجدت انه محموم ومتعرق وضغطه مرتفع وقلبه يدق بسرعة .. وهو يعترف مرغما ومضطرا وفي لغته الاحساس بالاذلال بأن الاسد كسب الحرب وان ادلب عاجلا او آجلا ستقع بين يديه ..

الحقيقة ان مجرد قراءة هذه المقالات المحبطة والتي فيها ألحان حزينة ويسمع فيها نشيج الألم والقهر مدعاة للسرور والحبور والارتياح لنا ... واذا كانت هذه المقالات سببا في اغضابنا في اولى سنوات الحرب فانها اليوم سبب من اسباب رضانا وسرورنا واعتزازنا بوطننا وشعبنا وشماتتنا بهم .. بل انها تكون بردا وسلاما على القلوب بعد ان كانت نارا كالمهل تشوي القلوب .. وخاصة عندما يقرن الاعتراف بانتصار السوريين ينبوءات وقراءات هلامية والتقليل من أهمية الانتصار وجعله انتصارا مثخنا بتكاليف كبيرة وعن أن الانتصار هو انتصار فارغ وهو أنجز وسيحتفل الاسد بانتصاره وخزائنه فارغة وبلاده فارغة من السكان ووو .. وطبعا يصر العقل الغربي ان ينسب النصر للأسد فقط كي يبقى الصراع في سورية في عيون القراء صراعا من أجل الاسد .. فمن انتصر هو الاسد .. ومن يتقدم هو جيش الأسد على (الثوار) المساكين دون ان يشار بكلمة واحدة الى القاعدة والمسكين ابو محمد الجولاني .. رغم ان مايجب ان يكتب هو انتصار الشعب السوري والجيش السوري .. وليس الأسد .. لأن هذه التسمية التي تنسب النصر والهزية للفرد بعينه أمام مصطلح الغرب كله والعالم والشعب تضيف توكيدا خفيا من ان الحرب كلها كانت من أجل رجل واحد .. ولكن هذه الطريقة في التوصيف لها دلالتها الخبيثة فهي تقود قارئها الى تثبيت فكرته عن ان القضية برمتها هي حرب رجل واحد وديكتاتور ضد شعب مسكين ومجموعة من الدراويش الفقراء والمتصوفين ..

وكل هذه الرغبات في ان انتصار الأسد ناقص ومكلف هي وسام على صدر الأسد والشعب السوري وجيشه لأن العقل الغربي المليء بالصلف والخيلاء انكسر واستسلم العناد فيه للحقيقة وانحنى للواقع والانتصار وأقر ان الحرب تحسم لصالح الاسد وان الجيش السوري في ادلب سيعزف لحن النهاية قريبا في حسم آخر معاركه .. وطبعا لايتوقع أحدنا ان يثني الغرب على الانتصار وأن يقول ان الاستقلال الوطني يستحق الكثير .. ورغم ان بريطانيا مثلا خسرت كل امبراطوريتها وأفرغت كل خزائنها وهي تدفع للامريكيين ديونها حتى نهاية التسعينات من القرن الماضي من اجل مواجهة طموحات ألمانيا النازية في اوروبة .. رغم فداحة الثمن الذي دفعه جيل كامل من البريطانيين دمر كل ماادخره آباؤهم من عصر الاستعمار فانه لايجرؤ كاتب بريطاني ان يقول اننا وقفنا على الركام وانتصرنا على هتلر .. بل ان مايقال للشعب البريطاني هو أن النصر على النازية يستحق كل الأثمان ..

لم يتعود العقل الغربي ان يخسر .. وهو عقل مغرور جدا .. لأنه مؤمن ان القرن العشرين كرسه كقوة خارقة لاتقهر .. وسيكون أصعب شيء عليه هو تقبل الحقائق القاسية من مثل ان دولة صغيرة نسبيا مثل سورية قهرت كل ماوضعه الغرب من خبرات وطاقات حرب ممكنة ..

لذلك توقعوا ان تتمتعوا كثيرا بمقالات من هذا العيار واللحن الجنائزي والسيمفونيات العسكرية الغاضبة وقراءة النجوم عن ماينتظر الشعب من أهوال رغم انتصاره .. أهوال تتمناها له عقول الغرب الذي هزم لتتشفى من العدو الذي قهرها .. بعد ان وقف الشعب السوري على أنقاض هيبة اوربة المهدمة .. الذي تهدم يااصحاب السعادة في الغرب ووقف الاسد عليه مع الشعب السوري هو رؤوسكم المكسرة وجماجم العقول التي صممت الربيع العربي .. وزمنكم الذي انتهى .

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz