Logo Dampress

آخر تحديث : الخميس 19 أيلول 2019   الساعة 20:57:01
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/posts/2396094137092306
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
سماعة على صدر تركيا .. في نقطة المراقبة التاسعة في مورك ..بقلم : نارام سرجون
دام برس : دام برس | سماعة على صدر تركيا .. في نقطة المراقبة التاسعة في مورك ..بقلم : نارام سرجون

دام برس :
يقال ان الامم تصاب بأمراض الأفراد .. وتمر بنفس نموذج النمو والتطور .. ميلاد .. وطفولة .. ويفع وصبا وشباب .. ثم رجولة وكهولة وشيخوخة .. فموت .. وهذا هو مختصر نظرية ابن خلدون في نشوء الدول واندحارها .. او انتحارها المبرمج أحيانا ..
بعض المجتمعات تصاب بجنون العظمة مثل الاميريكيين .. وبعضها يصاب بعقدة الخوف الأبدي كما اليهود .. وبعضها يصاب بالشيزوفيربنيا .. وبعضها يصيبه الزهايمر وفقدان الذاكرة والخرف حيث ينسى ماضيه القريب والبعيد كما هو الخلايجة .. ولو كانت هناك مهنة لطب الأمم .. لكنت أنا طبيب الأمم .. ولوضعت سماعتي على صدر تركيا كلها واستمعت الى دقات قلبها العليل المضطرب وصراخ صماماته المهلهلة .. وطلبت منها أن تأخذ نفسا عميقا ثم زفيرا .. لأسمع قرقرة الرئة المليئة بالقيح الكردي .. ثم وضعت أصابعي على نبض الرسغ لأقيس عدد ضربات القلب .. وسجلت ملاحظاتي .. ثم جسست لها بطنها المليء بالغازات والذي يصدر أصواتا وحجيفا لأن تركيا مصابة بالغثيان وستتقيأ اللاجئين السوريين وغيرهم وقد تخرج بعضهم بحالة اسهال الازمات .. فقد حدث معها عسر هضم ولم تقدر معدتها على طحن اللاجئين الذين اعتقدت انهم غذاء مقوّ لها .. فاذا بجسمها كلها ينتفض ويتعرق بالحمى من الاجسام الغريبة التي دخلت فيه وتتقاتل أمعاؤها المسدودة مع بعضها .
أما مايقلقني فهو الحالة العصبية لتركيا غير المستقرة .. فهي تتصرف كأمة منرفزة متوترة .. في كل يوم تهدد ولاتفعل .. وهي تغير حلفاءها وتحالفاتها .. وتستعدي كل شيء حتى الهواء .. فهي التي كانت متحالفة مع السعودية في الربيع العربي .. قررت ان تدير ظهرها لها وتعاديها بحجة الخاشقجي المنشور .. وهي مرة تصادق الاكراد ومرة تلعب بأعصابهم .. ومرة هي مع اميريكا ومرة تصافح روسيا وايران .. وتذهب الى الجميع وتعد الجميع ولاتقدر ان تفي بأي شيء .. ولكنها دخلت كأمة في حالة من الشيزوفرينيا الصعبة .. فهي لاتعرف ان كانت تريد ان تكمل مع أردوغان مشروعه الاسلامي ولا ان كانت تريد ان تعود الى زمن الأب الراحل أتاتورك .. ومرة تتصرف على انها دولة اوروبية عصرية ومرة تتصرف على انها قروسطية .. وهي تستيقظ احيانا وتظن انها في زمن مرج دابق وأحيانا تصاب بهلوسة انها في زمن محمد الفاتح والسلاطين والحرملك والغلمان .. وأن باقي الامم حرملك لها وبقية الشعوب غلمان لسلاطينها مثل غلمان حماس .. وغلمان المعارضة السورية وغلمان الاخوان المصريين وغيرهم في العالم العربي ..
ولكن مايثير حيرتي هو انني في تقديري للتطور الروحي والحركي أجد تركيا تتحول في سياستها من المراهقة نحو الطفولة .. وهذا عكس الناموس والتطور .. فتركيا التي عاشت مراهقتها السياسية في الربيع العربي بدأت لاتنتقل الى طور النضج بل تراجعت الى سلوك طفولي .. فهي تحرد وتزعل وتشاغب وتعاند بلا منطق .. ونجد هذا العناد الطفولي في اصرارها على موقفها في النقطة التاسعة لنقطة المراقبة 9 في مورك .. التي باتت محاصرة تماما .. وكان من الحكمة ان تعلن انها ستغادر بسبب وصول القوات السورية ولاداعي لاحراج نفسها في البقاء في مكان لم يعد وجودها فيه قادرا عاة ان يقدم لها الا الاحراج .. وأنا توقعت بعد هزيمة خان شيخون المنكرة أن يحزم الشباب الاتراك حقائبهم في مورك ويكملوا اجازتهم الصيفية في ازمير او جيحان .. ولكني فوجئت بالرد العصبي الطفولي التركي الذي يرفض ان يتزحزح من مورك .. وجلس الطفل التركي على الارض في مورك وجعل ينبطح وهو يضرب الارض بقدميه ويديه كما لو انه طفل رأى والده يشير عليه بأن يعود الى البيت لأن وقت اللعب انتهى ولكنه يعاند رغم انه سيعود الى البيت ولو اضطر الوالد الى صفعه على قفاه .. وجره من أذنيه ..

تركيا أمة مأزومة مريضة في جسدها ونفسها وروحها .. وهي منهكة ومثقلة بالمصائب ويصعب على طب الامم ان يجد لها حلا عاجلا دون جراحة كبرى رغم خطورة ذلك لأنني عندما حللت دمها وجدت انها تعاني من تجرثم في الدم .. فهي مصابة بنوع من الجراثيم الانتهازية كما يقولون في الطب .. هذه الجراثيم والطفيليات من فصيلة الاخوان المسلمين وسلالتها  الخاصة المسماة حزب العدالة والتنمية .. وقد تسبب هذا الحزب الجرثومي ان يحدث خراجا اسمه رجب طيب اردوغان .. ومنفوخ بشدة من شدة امتلائه بقيح الكراهية .. لابد من شقه وفتحه وافراغه كي ترتاح الأمة التركية .. وتشفى من أمراضها وهذياناتها ..

سأضع سماعتي الآن جانبا وأخلع ثياب الطبيب وأذهب الى خان شيخون لأصافح الأبطال ولأطل على نقطة مورك وألوح للأتراك باصبعي الوسطى فقط .. وأنا أضحك ملء فمي بأعلى صوت من النقطة التاسعة التي أفكر في أن أرسل اليها باصا أخضر .. أو سيارة اسعاف خضراء .. او طنبرا لنقل الخضار لنقلهم الى تركيا مجانا .. فكلنا صرنا على يقين أن النقطة التاسعة في مورك ان ابقاءها هي سلوك عناد طفل أجرب .. وسيلملم أردوغان النقطة التاسعة والثامنة والسابعة .. ووو.. و الاولى ... ويعود بكل نقاطه الى داخل تركيا .. وهو لايملك الخيار في ذلك بل سيفعل ذلك .. ورجله فوق رقبته .

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz