Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 19 تشرين أول 2019   الساعة 08:09:11
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/posts/2425070254194694
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
هل الديمقراطية الغربية وخصوصاً الانغلوساكسونية التي تأتي وتذهب بأمثال ترامب وجونسون هي حكم الشعب أم أنها سلطة شمولية ودولة عميقة ؟بقلم : د. عبد الحي زلوم
دام برس : دام برس | هل الديمقراطية الغربية وخصوصاً الانغلوساكسونية التي تأتي وتذهب بأمثال ترامب وجونسون هي حكم الشعب أم أنها سلطة شمولية ودولة عميقة ؟بقلم : د. عبد الحي زلوم

دام برس :

ردت صحيفة “ذا بالتيمور صن” اليومية، في مقال افتتاحي على تصريحات عنصرية من دونالد ترامب عن نائب من اصول افريقية في الكونغرس بأن منطقته التي يمثلها مليئة بالجرذان ، وكان عنوان المقال “أن يكون بدائرتك عدة جرذان خير من أن تكون جرذاناً” .
هذا المقال يحاول الاجابة بطريقة بحثية وموثقة كيف أن الدولة العميقة التي تتحكم في مفاصل الولايات المتحدة تأتي بجرذان ليصبحوا رؤساء اكبر واعتى دولة في التاريخ.
من المفارقات وصول بعض الشخصيات  (العاهات) لرئاسة الولايات المتحدة كدونالد ترامب. لم يكن للرجل أي خلفية أو معرفة بدهاليز السياسة . لم تبقى صفة او تهمة الا وألحقها الاعلام  الامريكي به . كتبوا عن علاقة والده ببيوت الدعارة وعن الطرق الملتوية التي يسلكها وعن علاقته بالجريمة المنظمة (المافيا) والتي تعاون معها في تكوين ثروته،  وعن سوء ادارته مما عرضه للافلاس مرات ومرات . واما عن الفضائح الجنسية فحدث ولا حرج.. لم يكن ترامب استثناءًا. فوجئ الناس بجورج دبليو بوش والذي كان ايضاً لا يفقه في السياسة شيئاً . عندما رشح نفسه لانتخابات الرئاسة سألته مجلة فانتي فير بعض الاسئلة ومنها عن اسماء رؤساء بعض  الدول الاوروبية ولم يعرف اكثرها . ولكن المفاجئة الكبرى كانت عند سؤاله هل يعرف من هي الطالبان؟ فأجاب أظن انها فرقة روك أند رول!  (هذه الفرقة) قادت اطول حرب في تاريخ  الولايات المتحدة لاكثر من 18 سنة.
في كتاب لـ البروفيسور كارول كويغلي Carroll Quigly وكان يُدَرِس في جامعة جورج تاون في واشنطن ، بالإضافة إلى كونه مستشاراً بوزارة الدفاع ، كما ذكر روجر موريس في كتابه (شركاء في النفوذ) كان كويغلي  شديد الإعجاب بمؤسسة العلاقات الخارجية القديمة ، التي يعتبرها جزءاً من المؤسسة المالية ونخبة رجال الأعمال الأنغلوساكسون ، وهي القوى النافذة بين نيويورك ولندن ، والتي اخترقت وتسيطر بعمق على النظام الجامعي والصحافة ، وعلى كل ما له علاقة بالسياسة الخارجية .
ويضيف موريس بأن كويغلي كان يرى في مجلس العلاقات الخارجية الشهير شبكة دولية متناغمة،  إن لم يكن شبكة تآمرية في المقام الأول . ومما كان يقوله كويغلي لطلبته ، بأنه ليس هناك من فروقات بين برامج الجمهوريين والديمقراطيين ، وهو وضع طبيعي في نظره . وهنا قال أحد طلبة كويغلي ، معلقاً على التصويت في الانتخابات الرئاسية : “لن يهم إذن لمن سنصوت يوم الانتخابات الرئاسية في  نوفمبر”.
 فهل يا ترى اختيار هذه العاهات هي حالات فردية ام انها وصف وظيفي من السلطة الدائمة لمن تختاره من السياسيين رئيساً ليدير اجندتها في ادارته ؟
ألف د. جستون فرانك (DR. JUSTIN FRANK) الطبيب النفسي في واشنطن كتاباً عنوانه (بوش على طاولة التحليل النفسي) نشر عام 2004 ، وصل هذا الطبيب خلاله إلى ملخص يفيدُ أن بوش يمزج بين صفات المدمن السابق على الكحول الذي لم يتلق علاجاَ ومن مظاهر الإنكار، وقوة ردود الأفعال والشعور بالعظمة ، بالإضافة إلى بعض العقد مثل الإضراب الفكري والبرونيا .وهذه ليست حالة فريدة . جاء في دراسة لاساتذة طب نفسيين(برفسور جونثان ديفيدسون Jonathan Davidson  كاثرين كونر Kathryn Connorو مارفن سوارتز Marvin Swartz) في جامعة ديوك الأمريكية المعروفة ، كما نشرفي مجلة كلية الطب للجامعة  على أنه لو تم تطبيق المعاييرDSM-IV في المرجع المعتمد في الطب النفسي (the Diagnostic Statistical Manual of Mental Disorders) على الرؤساء الأمريكيين السبعة والثلاثين من جورج واشنطن حتى ريتشارد نيكسون ، مستعملين سائر المعلومات المتوفرة عنهم ، لتم تصنيف 18 منهم مضطربين ومعانين من بعض الأمراض النفسية. كما بين البروفسور سوارتز SWARTZ أن المعايير المستعملة لو تم التشدد باستعمالها لكانت النتيجة أسوأ بكثير. فهل يا ترى كون الإضطراب النفسي هو أحد مكونات الوصف الوظيفي حيث يختار بارونات المال رجلهم في البيت الأبيض وهل دونالد ترامب هو مثالٌ ساطعٌ على ذلك؟
في مقالات سابقة بينت أن امبراطورية الرأسماليين الانغلوساكسون كانت بريطانيا وعندما شاخت اصبحت الولايات المتحدة هي امبراطوريتهم واصبحت بريطانيا هي مستشارتها الامبريالي. اصبحت سياسات بريطانيا صدى لسياسات واشنطن  سواءا  في الاقتصاد او السياسة. عندما جاء عهد  ريغين لاطلاق النظام الاقتصادي الليبرالي لمسح  السياسات الاقتصادية الكينزية كان هناك تاتشر في بريطانيا لتطبيق  الشيئ نفسه.  ولما جاء  جورج دبليو بوش  ليطبق برامج المحافظين الجدد وحروبهم  الاستباقية جاء توني بلير  والذي اطلقت عليه الصحافة الغربية (كلب بوش الصغير). والان جيئ بدونالد ترامب وجاء معه ببغاوته بوريس جونسون . من المثير أن ترامب جاء لالغاء الاتفاقيات كإتفاقية المناخ واتفاقية النووي مع ايران وجاء ببوريس جونسون للخروج من اتفاقيات بريطانيا مع الاتحاد الاوروبي. فمن هو جونسون والذي يقال أنه رديف ترامب البريطاني؟
لا أود هنا ان أردد ما كتبته الصحافة العالمية والعربية عنه وإنما سأكتب ما لم تكبته تلك الصحافة بل ولاصل الى نتيجة أنه من اصول يهودية ! ولد جونسون في نيويورك سنة 1964 وهو يحمل الجنسيتين الامريكية والبريطانية .  وما يعزز اعتقادي بجذوره اليهودية أنه ذهب الى دولة الكيان المحتل في صباه وعاش في احدى القرى التعاونية (الكيبوتز). وكما يفعل الكثيرون من اليهود فهم يغيرون اسماءهم ودياناتهم حسب الحاجة . غير جونسون اسمه عند الولادة من Alexander Boris de Pfeffel Johnson  و اثناء دراسته الثانوية غير دينه من الكاثوليكية الى البروتستانتية. هذا يذكرني بمادلين اولبرايت وزيرة الخارجية في عهد كلينتون حينما فضحها أحد ابناء عمومتها الذي يعيش في كيبوتز في فلسطين بأنها يهودية وليست كاثوليكية كما تدعي . بكل بساطة قالت انها سعيدة بهذا الاكتشاف وقد تجاوز عمرها الستين سنة آنذاك! واسم والدها جوزيف كوربل والذي اكتشف ورشح كونداليزا رايس للدولة العميقة لتصل الى ما وصلت اليه من مناصب كوزيرة للخارجية أو مستشارة للأمن القومي .
كانت أول وظيفة الى جونسون كصحفي في جريدة الـTimes البريطانية حيث حصل على الوظيفة عن طريق معارف اهله مع اصحاب الجريدة اليهود البريطانيين . حيث أن الكذب هو ملح الرجال السياسين الغربيين فقد تم طرد جونسون من وظيفته لانه كتب اقتباساً كاذباً في مقابلة صحفية لاحد المشهورين . لكنه سرعان ما وجد وظيفة أخرى في جريدة Daily telegraph . ولعل ما يقطع شكي باليقين هو أن والدة جونسون هي حفيدة Elias Avery lowe  وهو مهاجر يهودي روسي الى نيويورك. اما كون جده (علي كمال ) والذي اصبح وزيراً للداخلية في تركيا سنة 1922 لعدة شهور قبل اغتياله فبالرعم من الادعاء بأنه (مسلم علماني) الا أنه كان من جماعة الاتحاد والترقي والتي صنفها السفير البريطاني في اسطنبول بأنها شبكة يهودية ماسونية ، علماً بأن كمال أتاتورك كان نفسه من يهود الدونمه في سالونيك وكان يدّعي الاسلام. بناء على اعلاه وصلت الى قناعة بأن بوريس جونسون هو ليس فقط من  غلاة المسيحيين الصهاينة بل ان جذوره يهودية صهيونية من الدرجة الاولى.هذا لا يعني الكثير في نهاية الامر فالصهاينة المسيحيون اكثر قبحاً من الصهاينة اليهود والصهاينة العرب المسلمون اليوم هم الاكثر قبحاً من الجميع..

هل الكذب على الشعب لجره الى حروب لا يريدها هي ديمقراطية؟ إدارة جورج دبليو بوش كذبت على شعبها لتسويق حرب ارهاب لصالح الشركات الكبرى والتي ‏كانت احد أسباب انهيار 2008 الاقتصادي والذي نتج عنه فقدان الملايين من الشعب الأمريكي لوظائفهم وبيوتهم في الوقت الذي تم انقاذ الشركات الكبرى من أموال نفس دافعي الضرائب الذين خسروا بيوتهم!  أفادت وكالة أنباء Associated Press بتاريخ 24 يناير 2008 أن مؤسستين محايدتين للصحافة قد وجدتا أن الرئيس بوش وكبار موظفيه أصدروا 925 بياناً كاذباً عن خطر العراق على الأمن القومي الأمريكي بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 . ولقد تبين ” أن تلك البيانات كانت جزءاً من حمله منسقة ، الهبت شعور الرأي العام ، وفي النتيجة أدخلت أمريكا في حرب تحت مسوغات كاذبة .”
925 كذبة لرئيس وإدارته ادعى أن الله قد أراده مخلصاً لأمريكا والعالم.!
‏في خطابه الوداعي في 17 يناير 1961، عبّر آيزنهاور عن مخاوفه من الإنفاق العسكري الضخم، ولا سيما العجز في الإنفاق والعقود الحكومية على الشركات العسكرية الخاصة، وصاغ مصطلح “المجمع العسكري الصناعي وأبدى تخوفه من تغوِل هذا المجمع واستيلاءه على مفاصل الدولة . هذا المجمع هو أحد المكونات الهامة للدولة العميقة التي اسميتها ايضاً بالسلطة الدائمة التي تأتي وتذهب بالرؤساء والادارات. لذلك من الجدير الاشارة اليه ان آخر وزيري دفاع في ادارة ترامب قد جاءا من شركتي تصنيع الاسلحة الامريكية.
المؤلف وليام غريدر صاحب العديد من الكتب الاكثر مبيعاً جاء في كتابه ( من الذي سيعلم الناسWho Will Tell the People )  ” أن الرسالة الصريحة التي يعلنها هذا الكتاب هي أن الديمقراطية الامريكية تعاني من المشاكل العميقة أكثر مما يود معظم الناس الاعتراف به . وخلف الوجه الزائف الذي يدعو الى الاطمئنان تم تحطيم معظم القيم والفضائل التي نُسميها الديمقراطية”.
مستشار ومؤلف وباحث

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz