Logo Dampress

آخر تحديث : الثلاثاء 20 آب 2019   الساعة 23:42:21
دام برس : https://www.facebook.com/120137774687965/posts/2320196488015405/
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
أيها الاسرائيليون.. إنه زمن الاخوان المسلمين .. فادخلوها آمنين سالمين .. بقلم : نارام سرجون
دام برس : دام برس | أيها الاسرائيليون.. إنه زمن الاخوان المسلمين .. فادخلوها آمنين سالمين .. بقلم : نارام سرجون

دام برس :
اذا كان هناك من ينظر الى الآن الى الربيع العربي على انه ثورة لأن فيه رائحة الثورة .. فان الحصاد الإسرائيلي من الربيع يدل على أنه كان ربيع إسرائيل .. إسرائيل كانت تشق طريقها في الوعي العربي كمن يشق أنفاقا في الصخر .. وكانت تسير في عربات مصفحة من معاهدات السلام .. مثل عربة كامب ديفيد ووادي عربة ومصفحة أوسلو .. فانها رغم تلك المعاهدات لم تكن قادرة على الخروج في الشوارع العربية وان يراها الإنسان العربي علنا ولايرشقها بكلمة او حجر او مظاهرة .. كانت اسرائيل رغم كل مشاريع السلام ومهرجانات المعاهدات مع النظام العربي الرسمي موجودة في سفارات محصنة وتتخفى في مكاتب تجارية تشبه المكاتب المغلقة بداعي السفر .. وكان الشارع العربي مغلقا امامها والعقل العربي محصنا ومدرعا بحيث ان اسرائيل كانت تقتنحم بيروت وتشارك في تدمير بغداد الا انها لم تقدر على ان تقتحم الحصن الأكثر مناعة وهو العقل العربي الذي ظلت فلسطين تحميه مثل الخوذة الفولاذية ..

ولكن حدث شيء جعل إسرائيل تخرج من حيطان السفارات الى الشوارع العربية .. وتشرب القهوة العربية في المقاهي .. وتتجول دون عربات مصفحة .. ولم تعد تحتاج معاهدات سلام .. فالسلام في الشوارع العربية .. والعقل العربي الذي كانت له خوذة صار بلا خوذة وبلا جمجمة .. عقل طري رجراج عار نرى تلافيفه وتجاعيده .. فما هو هذا السر الذي فتح لاسرائيل هذا الفتح العظيم .. ؟؟ ان السر العظيم هو في الربيع العربي الذي تفننت الشعوب العربية في تكريمه وتقدبم فروض الولاء والطاعة له ووضعته في مكانة رفيعة جدا .. ولكن من يقرأ نتائج هذا الربيع سيجد انه هو الذي حرر اسرائيل من حصار الاسمنت والحصون والمقاطعة .. وهو الذي أذاب الفولاذ والخوذات التي كانت تغطي العقل العربي .. وان كنت أكثر دقة فسأقول دون مجاملة او خوف .. انه العصر الاسلاموي .. وعصر الاخوان المسلمين ..

الإسرائيليون يجب ان يسموا احد شوارع تل ابيب بشارع (الاخوان المسلمين) كما اطلقوا اسم السادات والحسين بن طلال والحسن الثاني على شوارع وساحات في تل ابيب ..

فبعدما وصل الاخوان المسلمون الى تركيا هاجموا سورية العدو اللدود لاسرائيل من الشمال .. وشغلوا جيشها طوال 8 سنوات واستهلكوا سلاحه وامكاناته في حرب استنزفت كل رصاصه في حرب عبثية مع الاخوان المسلمين ابناء تركيا الاخوانية .. وفي عصر الاخوان المسلمين أيضا خرجت حماس من دمشق بعد ان طعنت دمشق في ظهرها .. وصارت حماس التي كانت تحمي قلبها في دمشق تائهة عارية في عواصم الشرق .. يباع لحمها كما يباع لحم العجول .. وفي عصر الاخوان المسلمين المصريين حدثت اول مصالحة تاريخية بين اليهودية والاسلام وانشق الاسلام الحديث على نفسه كما كان قديما الى شيعة وسنة حيث فتحت الندوب القديمة ونكئت الجروح .. فخرج محمد مرسي يريد القتال في سورية .. وانهى الصراع الازلي اليهودي الاسلامي بوصفه الاسرائيليين بأنهم أصدقاء عظماء لأنه كان يشد الرحال ليطلق حربا مذهبية بين السنة والشيعة .. وكلامه الى شيمون بيريز ووصفه له بالصديق العظيم كان ايذانا بأن مرحلة الصراع مع اليهود انتهت وأنه آن الاوان لكتابة الفصل الاخير فيه .. وليس لمراجعات عبود الزمر قاتل السادات واعتذاره عن اغتيال السادات ووصفه له بالشهيد الا اعلان بأن الصلح مع اليهود (حسب التوصيف الاخواني) لم يكن حراما وانه حلال .. وان السادات قام بعمل يحض عليه الاسلام ولذلك فان قتله مخالف لشرع الاسلام .. والرجوع عن فتوى قتل السادات هي رجوع عن فلسفة اخوانية واسلامية بنت عليها حركة الاخوان المسلمين شرعيتها الدينية .. فهي قتلت السادات لأنه خالف الشرع وتصالح مع عدو الامة والاسلام .. ولكن عندما تعتذر الجماعة عن الفتوى وتعتبر المقنول شهيدا فانها دخلت مرحلة ان الصلح مع الاسرائيلي ليس اثما .. وكانت كل هذه المقدمات هي المنصة الشرعية التي أوصلت مرسي الى توجيه التحية الى شيمون بيريز وبدء عهد الصداقة ..

وفي تونس التي وصلت اليها النهضة كان من الواضح ان النهضة دخلت مرحلة الهدنة النهائية مع إسرائيل لأنها أخرجت من كل مصطلحاتها مفهوم اسرائيل الدولة المعتدية وركزت كل اهتمامها على معاداة الدولة السورية وكانت في منتهى الحرص على ايجاد مسافة أمان كافية تبعد بينها وبين حزب الله عدو اسرائيل المر .. وتجنبت العلاقة مع ايران عدوة اسرائيل .. واليوم يدخل الاسرائيليون تونس بجوازاتهم الاسرائيلية بكل وقاحة فيما يتعرض محارب واسير محرر مثل الشهيد سمير القنطار في تونس لمحاولة اعتداء وهجوم عنيف .. والأكثر وقاحة ان الاسرائيليين يزورن بيت الشهيد (ابو جهاد لاحتقار العرب والتشفي بضحاياهم) .. كما انهم يزورون بيوتهم التي تركوها ويعبرون عن الحنين اليها ولكنهم لايسمحون بهذا الحنين للفلسطينيين الذين سرقت بيوتهم وأراضيهم من قبل ضيوف تونس في عصر النهضة .. انه زمن الغنوشي الذي يشارك الحكم ويتحكم بمساراته واتجاهاته .. انه زمن الاخوان المسلمين .. ومايحدث في تونس دليل اضافي على ان الربيع العربي هو ربيع اسرائيل وان الصفقة مع الاخوان هي التي أخرجت اسرائيل من حصونها لتتدفق في شوارع العرب كالوباء والكوليرا ..

أما وصول اسرائيل الى الخليج العربي فانه تم عندما كان الاسلاميون يفتحون الطرقات امام الإسرائيليين في الخليج .. فقطر اخوانية وهي التي تستقبل الوفود الاسرائيلية والرياضيين .. والسعودية تحكمها عقيدة وهابية وهي الجذر الاصيل للاخوان المسلمين وهي التي تعطي الاشارات الخضراء للعلاقة مع اسرائيل في كل الخليج المحتل ولم تسمح باطلاق اي فتوى اعتراض على تلك العلاقة بل على العكس شجعت الترويج للفكرة شرعيا .. فالاخوان فرع من فروع العقلية الوهابية مهما قيل عن خلافات فقهية وجوهرية .. ومن يراجع الكتب الاخوانية والكتب الوهابية سيجد صعوبة في التفريق بينهما ومعرفة الفروق والافتراقات .. فهما متشابهان جدا .. باستثناء ان الاخوان أذكى وأكثر دهاء وبراغماتية في الحياة .. ولكن اذا جرح اخواني خرج من عروقه دم وهابي ..

وفيما مضى كان الاسرائيليون يدغدغون مشاعر الاوربيين والاعلام الغربي لتجميل عملية الاجتياح للاراضي العربية فيقولون ان خلف كل دبابة اسرائلية جرارا زراعيا ليحرث الارض ويزرع هذه الصحراء .. ولكن اليوم أمام كل جندي اسرائيلي يسير اخواني ملتح يفتح له الطرقات ويشق له الدروب ويجعلها سالكة آمنة ..

ومن هنا يمكن أن نفهم سر قلق القيادة السورية من اي ذراع اخواني في الدولة السورية كما يريد الاتراك الاخوانيون في صيغة الاتفاق النهائي والتسوية السورية .. اذ يكفي ان يكون هناك يد للاخوان المسلمين في صناعة القرار السوري او رسم سياسة البلاد حتى نجد ان دمشق تستقبل سياحا اسرائيليين ولاتقدر ان تعترض لأن تنظيم الاخوان المسلمين العالمي أصدر فتوى بانهاء الصراع مع الاسرائيليين كما هو واضح ..فقد صارت للاخوان معركتهم المغايرة .. انها لعبة السلطة التي يتفنن فيها أردوغان .. ويراها مريدوه نجاحا باهرا للبراغماتية الاسلامية التي يريدون تطبيقها في كل البلدان .. فهم يريدون السلطة وهم جاهزون دوما وبكل براغماتية لتقديم الثمن .. ففي تركيا ومصر كان الثمن هو تحويل انظار المسلمين قاطبة الى معركة مع سورية وايران وحزب الله .. ونتيجة هذا الانحراف في المشاعر العربية والاسلامية هو مانراه اليوم .. فالاسرائيليون في كل مكان .. يتجولون .. ويتسكعون .. ويسكرون .. لأنهم في زمن الاخوان المسلمين .. زمن الربيع الاسرائيلي ..

ومن هنا ياتي الحذر من اعادة سيرة حماس في دمشق .. فالاخوان المسلمون .. لم يعودوا جزءا من معادلة الصراع مع إسرائيل .. فقد خرجوا منها نهائيا .. وحماس خرجت منها نهائيا .. ومابقي من حماس ضد اسرائيل فانه مضطر الى ذلك بسبب طبيعة الصراع والاحتكاك المباشر مع اسرائيل كذلك لان القوى الوطنية الفلسطينية بدأت تتمدد وتتسع وبدأت حماس وكأنها ليست حركة فلسطينية بل حركة اخوانية .. تستجيب للطقس في استانبول وقطر .. وليس للطقس في فلسطين .. وصارت حماس ترى ان الطقس في فلسطين هو نفس الطقس في دمشق .. وان حماس تنمو في استانبول ولكنها تموت تدريحيا في فلسطين .. فصارت تريد ان يعود طقس دمشق اليها كي تحيا .. ولكن دمشق اتخذت قرارها منذ زمن .. ففلسطين منجم من مناجم الحرية والثورة والنضال والجهاد .. وكما سينتهي زمن الاخوان المسلمين فان زمن حماس سينتهي في فلسطين .. وسيخرج المنجم الفلسطيني الذهب والالماس ويتفجر البركان الفلسطيني .. ويطلق ثوارا جددا ومقاومين تحتاجهم فلسطين ولايحتاجون استانبول .. استانبول التي ستبقى مخلبا من من مخالب اسرائيل تحت قفازات الاخوان المسلمين .

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2019-06-12 13:45:01   كلام في الصميم
هذه هي الهقيقة وهذا هو الواقع الذي يكابر الكثير في الاعتراف به او يخفيه لانه يقبله ويرغب به بقرارة نفسه ويتلفظ بعكسه اي ينطبق عليه المثل القائل (يتمنع وهو راغب)
محمد شوباش  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz