Logo Dampress

آخر تحديث : الأحد 26 أيار 2019   الساعة 23:12:15
مركز الفلك الدولي ومقره في الإمارات : الأربعاء 5 حزيران سيكون أول أيام عيد الفطر السعيد في جميع مناطق العالمين الإسلامي والعربي باعتماد رؤية الهلال  Dampress 
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
رهان أميركي خاطئ على شرق الفرات .. بقلم : حميدي العبدالله
دام برس : دام برس | رهان أميركي خاطئ على شرق الفرات .. بقلم : حميدي العبدالله

دام برس :
قرار الولايات المتحدة الإبقاء على جزء من قواتها في منطقتي التنف وشرق الفرات ينطلق من حسابات تشدّد على أنّ بقاء هذه القوات يمنع سورية وحلفاءها من الاقتراب من المنطقة، وبالتالي حماية خيار إقامة كيان ذاتي شرق الفرات يقود إلى نشوء وضع يشبه الوضع القائم في شمال العراق منذ عقود طويلة.

لكن هذا الرهان الأميركي على هذه المنطقة هو رهانٌ خاطئ، أولاً، لأنّ منطقة شرق الفرات تختلف عن شمال العراق. في شمال العراق الأكراد يمثلون حوالي 90 وأكثر من سكان تلك المنطقة، في حين أنّ الأكراد لا يمثلون أكثر من 30 من سكان منطقة شرق الفرات، ومعروف أنّ السيطرة الأميركية على شرق الفرات ترتكز الآن على وجود وحدات الحماية الكردية، التي تمثل أقليةٍ ضئيلة في المنطقة، ويقود هذا الاعتماد على الأقلية وتمكنها من السيطرة إلى ردود فعلٍ لدى الغالبية، ويجري التعبير عن ردود الفعل بعشرات العمليات المسلحة التي تستهدف «قوات سورية الديمقراطية» والاحتجاجات الشعبية المتواصلة ضدّ وجود هذه الجماعات، الأمر الذي يجعل المنطقة رمالاً متحركة ولا تمثل بيئة حاضنة للوجود الأميركي على غرار الوضع القائم في شمال العراق.

ثانياً، الولايات المتحدة تنطلق من تجربة السنوات الأخيرة، حيث لم تُستَهدف من قبل الجيش والشعب السوري وحلفائهما لأنّ أولويات سورية كانت تتجه لتحرير المناطق الأكثر خطورة مثل محيط دمشق وأحياء حلب الشرقية والمنطقة الجنوبية، حيث كان العدو «الإسرائيلي» يسعى إلى إقامة جدار عازل في الجولان، وأيضاً الأولوية لتحرير دير الزور ومدنها الكبرى، لأن من دون ذلك يصعب إطلاق معركة تحرير المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيات «قسد» المدعومة من القوات الأميركية.

اليوم، وبعد أن أنجزت الدولة والجيش السوري وحلفائهما تحرير المناطق التي كانت لها الأولوية، لم يبق سوى منطقتين خارج سيطرة الدولة، منطقة إدلب ومحيطها، التي تخضع العملية العسكرية لتحريرها لحسابات مرتبطة بعلاقات تركيا مع الولايات المتحدة وموقفها من الكيان الانفصالي الذي تسعى واشنطن لإقامته يشكل تهديداً للأمن القومي التركي.

والمنطقة الثانية الخارجة عن سيطرة الدولة السورية هي منطقة شرق الفرات والتنف، التي باتت لها الأولوية، وعندما تبدأ معركة تحريرها بمعزل عن طبيعة هذه المعركة، وما إذا كانت حرباً نظامية، أم حرباً تشبه الحرب التي رعتها سورية وإيران في لبنان ضدّ قوات الأطلسي عام 1983، فإنّ الحسابات الأميركية سوف تختلف جذرياً عن الحسابات الحالية، عندها أمام الولايات المتحدة خيارَين لا ثالث لهما، إما الغوص في مستنقع حربٍ ثالثة في المنطقة أوسع وأكثر كلفة من حروب الولايات المتحدة والناتو في أفغانستان والعراق، وإما إعادة النظر في الحسابات الخاطئة والانسحاب من سورية على قاعدة ما ردّده ترامب وسفير الولايات المتحدة السابق في سورية روبرت فورد، أنها في سورية لا مصالح كبرى اقتصادية تبرّر التورّط بحربٍ مكلفة وطويلة الأجل وتحتاج عشرات آلاف الجنود.
البناء

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2019-04-23 02:23:30   حسابات
الواقع انه منذ عدة سنوات الجزيرة السورية خارج الدولة السورية و على تحليل ان الوضع سيشهد تطورات كما في لبنان اي لعشرات السنوات ... اما وضع ادلب و بعد اعتماد اللغة التركية و اقامة شبكات اتصالات تركية و افتتاح جامعات و مشافي و ...فالحل هو بعد عدة سنوات من مفاوضات سوتشي و استانة و جنيف و موسكو وعمان و انقرة و الرياض و الدوحة و واشنطن و باريس و روما و صولاً الى النهاية في اديس ابابا .....
عمر الخيام  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz