Logo Dampress

آخر تحديث : الثلاثاء 12 تشرين ثاني 2019   الساعة 21:35:57
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/posts/2425070254194694
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
الديمقراطيه والدوله العميقه .. بقلم: المهندس بشار نجاري
دام برس : دام برس | الديمقراطيه والدوله العميقه .. بقلم: المهندس بشار نجاري

دام برس :
إن من أكبر التحديات والقضايا التي تواجهها دول العالم الثالث  وبلا استثناء هي قضية  الديمقراطيه  وتداول السلطه ، ذلك ان مفهوم الديمقراطيه والحريات يختلف من مجتمع لآخر  وما يمكن ان نعتبره حرية في مجتمع غربي نراه في مجتمع شرقي مخالف لتعاليم الله أو للعادات والتقاليد والاعراف  التي نتمسك بها وبالتالي يتم رفضها فينظر الغرب إلينا وبحسب قيمه على اننا مجتمعات متخلفه و ديكتاتوريه وغير متحررة ! فهذه الدول تحتج ضد بعض  الالبسه والعادات التي تربينا عليها ولكن لايزعجها أبداً مسابح العراة أو زواج المثليين !
فمفهوم الحريات والديمقراطيات هو مفهوم نسبي يحركونه فقط ويحركون عملائهم تحت رايات متعددة شهدنا منها الكثير في ثورات الناتو والحرب المفتوحه بالوكاله والتي اجتاحت عالمنا العربي و دمرته و أحرقته وشردت أهله ، فهي وسيلة ناجحه ضد الدول التي لا تخضع لهم على مبداء المثل الشعبي الشهير  فخار يكسِّر بعضو .
والغرب وعبر سنوات طويله من الصراع الداخلي على السلطه السياسية والاقتصاديه ومن الصراع الخارجي بين دوله (حربين عالميتين في فترة  قصيره في أوروبا ومئات الحروب التي مولها  وملايين القتلى والمشردين  عبر العالم ) ، هذا الغرب طوّر لنفسه نوع خاص من الديمقراطيه  تعمل على حماية رأس المال والطبقات الحاكمة في تلك الدول حيث تتم المشاركه  في تقاسم المكتسبات الماديه بين تلك الدول وتلك القوى وكل وحسب مكانته و قوته ، اللا ان العامل الأساسي في الحفاظ على تلك الانظمه هو القوة الماديه والإعلامية الضخمه والدوله العميقه والتي تدير السياسه والاقتصاد والإعلام وبالخفاء وتحافظ على توازن المجتمع ومصالح الطبقات المختلفه كما وتحافظ عليها وعلى عدم تفجّر الصراع بينها !
فالمجتمعات الغربيه كلها ظاهرياً هي مجتمعات ديمقراطية ولكنها وبالخفاء هي مجتمعات تتحكم بها الديكتاتورية( ديكتاتورية المال والإعلام   والطائفية الى ابعد الحدود )  فالسلطة العميقه فيها والتي توجه السياسه والاقتصاد لاتحيد عن مخططاتها قيد أنمله ومهما كَبُر حجم المواجهه والتحدي وأكبر دليل إننا نعيش السياسة الامريكية الخارجية منذ عشرات السنين نفسها رغم تداول السلطه بين حزبين أثنين فقط (جمهوري و ديمقراطي والذين هما وجهان لعملة واحده  ) في بلد يبلغ عدد سكانه حوالي ثلاثمائة مليون شخص !
وكيف ننسى ملايين البريطانيين الذين نزلو الى الشوارع ضد الحرب على العراق ولَم يأخذ برأيهم، فأين هي ديمقراطية الغرب ؟ الجواب في المحن وفِي القرارات الاستراتيجيه الكبرى تختفي الديمقراطيه ويكشر الغرب عن انيابه !
كما وإننا نرى اليومً ثورة اصحاب السترات الصفراء تقف عاجزة أمام الدولة العميقه في فرنسا والتي ترفض الانهزام أمام أي تحرك شعبي بل إن مفهوم الديمقراطيه يختفي تماماً أمام مصالح الطبقات الحاكمة وهي التي اسميها الدوله العميقه التي تحمي مصالحها أولاً ومصالح الدوله ككل ثانياً ولو اضطرت لتأخذ قرارات ضد  شريحة كبيرة ومهمشة من الناس يصفها الغرب  بقرارات ديكتاتوريه لو أخذت بها دول العالم الثالث لحماية مصالحها و أمنها ، فما هو مسموح به للغرب وما تقوم به الدولة العميقة هناك غير مسموح به في الشرق وفِي دول العالم الثالث وهذا بحد ذاته إستمرار لسيطرة الغرب على الشرق . والغرب ليس هو ديكتاتوري فقط بل هو طائفي الى ابعد  الحدود والقانون وحده وقوة الدوله هي التي تمنع الانفجار بين شرائح المجتمع ومع ذلك فالدولة العميقه  والتي تحمي القانون هي نفسها التي تحافظ على الوجه المذهبي للمجتمع وبالخفاء لانه يتعارض مع الديمقراطيه التي يدعونها ، وقد ظهرت هذه الحقائق في اغلب الدول الاوروبيه بشكل واضح بعد تفجر ثورات زعران الناتو وربيعهم العبري ، إذ اصبح الهجوم على الاسلام وفوبيا  الاسلام واضح في كل مجالات الحياة وقد رددها وبشكل علني رؤساء وزارات دول أوروبية عده وبدون حرج وبأنهم يسعون للحفاظ على الوجه المسيحي لدولهم (وهنا تختفي الديمقراطيه ومفهوم الحريه وتعايش الأديان وغيرها من منشيستات النفاق الغربي ).
ولدي سؤال اوجهه لكل المغتربين والمثقفين  العرب من يساريين وعلمانيين وإسلاميين:
هل يمكنك ان تتصور ان مجموعة من الزعران تهاجم احد المطاعم أو تسيطر على أحد المتاجر أو تنسف أحد الجسور وتقف الدولة مكتوفة الايدي، هل تتصور ذلك ان يحدث ياسيد غليون في باريس ولاتتحرك ضده الحكومة الفرنسيه ، أو ان يحدث ذلك في بريطانيا أيها القرضاوي ولاتتحرك لندن ضده وكيف سيتصرف أردوغان لو حدث شيء مشابه عنده؟ وماذا لوحدث في برلين ذلك ؟
طبعاً الحميع يعرف الجواب ولكنهم كالنعامة التي تطمر رأسها بالرمال.....!!!!
أما نحن السوريون فلانطمر رؤوسنا بالرمال ، ومن دمر الجسور وسرق المعامل واحرق صوامع الحبوب ونهب المشافي وحطم السكك الحديدية فسنلاحقه ونحاسبه كما في كل الدول التي تحترم نفسها وتدافع عن سيادتها، ولن يردنا جيش المنافقين والافاقين .
في سوريا التي يتهمها الغرب البوم بالديكتاتورية تعيش بها الأديان والطوائف  ومنذ مئات السنين بمودة  ومحبه وفِي قلب دمشق يتلاصق المسجد مع الكنيسة ومع المعبد اليهودي في منظر تاريخي لم تراه في أي مكان من العالم اللا في سوريا بلد الحضارة المنفتحة ورسالة المحبه التي قدمتها للبشرية عبر تاريخها الطويل ،
فأوروبا القرن الواحد والعشرين لاتذال مغلقة على نفسها وتخاف ان تفتح جناحيها لتضم الأديان كما فعلت سوريا الطبيعية والعراق عبر تاريخهما الطويل ، ولولا تدخل الغرب الاستعماري عبر تجنيده وتمويله مادياً واعلامياً و لوجيستيا لعشرات الآلاف من القتله والمجرمين الإرهابيين وإلباسهم عباءة الاسلام كذباً ونفاقاً  لكانت اليومً سوريا والعراق تعيش حياتهما  الطبيعية الرائعه كما كانت تعيشهما  عبر  مئات السنين .
على دولنا ألعربيه والتي تحاول الحفاظ على أمنها الوطني والقومي أن تدعم وترعى وبشكل قوي الدولة العميقه فيها والتي تمثل مصالح المجتمع وقيمه ككل متكامل بعيد عن صراع القوى الداخلية وصراع الطوائف والمصالح والمحسوبيات و أن تكون موجهة قواها لحماية الوطن من التدخلات الخارجية كما يحدث  اليومً مع الربيع العبري وزعران الناتو الذين استخدموهم كحصان طروادة لاختراق أمن مجتمعاتنا وتدمير قيمه ومثله وبناه التحتيه .
تحية لك يادمشق السيف والقلم
وَيَا روح العروبة وقلب الامه لك منّا كل الحب .
وللحديث بقيه .

المهندس بشار نجاري - هنغاريا

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz