Logo Dampress

آخر تحديث : الثلاثاء 15 كانون ثاني 2019   الساعة 21:49:17
البرلمان البريطاني يصوت ضد اتفاق الخروج من الاتحاد الاوروبي  Dampress  كينيا : انفجاران ضخمان في مجمع يضم فندقا ومكاتب بالعاصمة نيروبي  Dampress  المنتخب السوري يخسر أمام نظيره الاسترالي بنتيجة 3-2 ويخرج من كأس آسيا 2019  Dampress  مصدر مطلع لوكالة إنترفاكس الروسية: الجماعات الإرهابية تخطط لشن هجوم كيميائي على منشآت مدنية وعسكرية في إدلب  Dampress  إصابة 40 شخصاً أغلبهم من النساء والأطفال بحريق في مخيم الركبان للاجئين السوريين قرب الحدود مع الأردن  Dampress 
دام برس : http://www.
المسبار الصيني يتجول على القمر Dampress غموض يحوم حول اختفاء رسائل واتس آب Dampress اعتداءات عسكرية ذات بعد اقتصادي والدبلوماسية تقرع باب دمشق .. بقلم مي حميدوش Dampress إغلاق جميع المرافئ والموانئ والمراسي الصغيرة على الساحل السوري Dampress المعلم يستقبل بيدرسون الذي وصل دمشق للمرة الأولى Dampress لماذا التعليم ثمّ التعليم ؟ بقلم : الدكتورة بثينة شعبان Dampress وزير السياحة يجتمع مع المدراء المركزيين ومدراء السياحة في المحافظات.. ومع الهيئة العامة لاتحاد غرف السياحة السورية Dampress في عيد ميلادك – أبا خالد – نبشرك بميلاد صقر دمشق.. بقلم : فهد الريماوي Dampress معرض التشكيلي خير الله سليم اختزال لقصص الناس في زمن الحرب Dampress العقاري يستعد لافتتاح فروع ومكاتب جديدة في جرمانا والسلمية وسلحب والقدموس والقرداحة Dampress الحزب الشيوعي الكوبي يجدد دعمه لسورية في وجه الحرب الإرهابية Dampress كاديلاك تكشف عن سيارتها الكهربائية الأولى Dampress فلة الجزائرية ترفع الأذان وتثير ضجة على الشبكات الاجتماعية Dampress السفارة الايرانية في لبنان تعلق على الوجود الإستشاري العسكري في سورية Dampress المركز الوطني للقياس والتقويم يكرم الطلاب الناجحين في الاختبار الوطني على مستوى القطر Dampress 
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
الاستزلام والأوطان .. بقلم : الدكتورة بثينة شعبان
دام برس : دام برس | الاستزلام والأوطان .. بقلم : الدكتورة بثينة شعبان

دام برس :

لقد انقضى عصر "نظرية المؤامرة" بعدما انكشفت مخططات تدمير بلداننا الموضوعة منذ عقود، ودخل العالم اليوم مرحلة جديدة لا مجال فيها للجدل حول منطلق الأحداث ومسارها وأهدافها. وكان التعامل الأميركي والغربي عموماً مع مسألة مقتل الصحافي السعودي خاشقجي بمثابة الشعرة التي قسمت ظهر البعير. فمن قال إنّ رؤية الغرب المركزية تتمحور حول حقوق الإنسان وحول ضمان سريان العدالة في العالم؟

إنّ التعامل الأخير قد أثبت من دون أدنى شك أنّ المهم بالنسبة للطبقة الرأسمالية الحاكمة في الغرب هو تراكم المزيد من المال عبر نهب ثروات الشعوب الأخرى وتحديداً النفط العربي، بغض النظر عن أنظمة حكم أو ما تقترفه هذه الدول من جرائم بحقّ شعبها أو بحقّ الإنسانية جمعاء. كما أنّ التعامل مع أصحاب السترات الصفر في فرنسا بالمقارنة مع من سمّوهم "ثواراً ومعارضين في أوكرانيا وسوريا وليبيا" أظهر أيضاً حقيقة النفاق الغربي الذي لم يأبه لتدمير المؤسسات في أوكرانيا وسوريا وليبيا على أيدي إرهابيين  مرتزقين، لكنّه تنادى لحماية هذه المؤسسات وتطبيق القانون حين تعلّق الأمر بدولة أوربية غربية. وبدلاً من تسمية هؤلاء "ثواراً أو معارضين" تمت تسميتهم ب "الخارجين على القانون والمثيرين للشغب". وفي السياق ذاته من انكشاف المستور فإنّ مجريات الأحداث في تونس ومنذ ما سمّوه الربيع العربيّ وحتى اليوم، نشهد أنّ المدبرين لهذه الأحداث استهدفوا الشخصيات العروبية القومية، مثل بالعيد والبراهمي. وحين تصاعدت الأصوات المطالبة بالكشف عن المجرمين والتفت الدوائر العروبية لتشكل تياراً هاماً في تونس، لاحظنا التداخلات الخفيّة لمنع هذا البلد العربيّ من استعادة عافيته على أساس استقلال القرار والتوجه الوطني العروبي الصحيح.

 والأمثلة وفيرة  للبرهان على أنّ الباحثين والمهتمين لن يختلفوا في وضع ما رسم للمرحلة الحالية من السياسة الغربية ودورها في إشعال الفتن والحروب في أي منطقة ترفض أن تنصاع  لقرارات الحكومات العميقة في الولايات المتحدة والغرب عموماً، التي تمثل مصالح الطبقة الرأسمالية التي اكتنزت التريليونات وتطالب بالمزيد. والسؤال التالي الذي يلي مرحلة اليقين هذه هو ماذا يتوجب على الشعوب المستهدفة  فعله ،كي تبدأ برسم استراتيجيات جديدة لمواجهة هذا الواقع الجديد والمكشوف، بعيداً عن الخوض في النظريات والتكهنات التي تجاوزها الزمن؟ وماهي الأمراض المحليّة التي تشكّل ثغرات حقيقية تنفذ من خلالها مخططات الأعداء، وربما يتم تنفيذها من قبل من يدعي حمل لواء الوطنية ، لكنّه في حقيقة الأمر يخدم من يستهدف الوطن سواء كان ذلك عن وعي أو عن غير وعي. والأمر الذي نريد ملامسته هنا هو ما هي الأساليب السياسية التي تسهم في حماية الأوطان وما هي الظواهر التي تضعف الأوطان وتجعلها سهلة المنال للخصوم والمعتدين والطامعين.

لقد شهد القرن العشرون حركات تحرّر وبناء عروبية قومية، معظمها نشأ على مبدأ تنظيم الأحزاب الوطنية المؤمنة بأهداف واضحة معلنة وخطّت من أجل ذلك أساليب شفافة لبلوغ هذه الأهداف وتابعت وراقبت وعملت كي تضمن أن العاملين ضمن هذه الأحزاب مؤمنون بأهدافها وعاملون على تحقيقها. وهكذا تحقّق الاستقلال في معظم الدول العربيّة وبدأت مرحلة البناء بوتائر وإنجازات مختلفة ولكن بتوجيه واضح ومتفق عليه من قبل التيارات السياسية الأساسية.

أما اليوم فإنّ أخطر ما يواجه العمل العربيّ الحقيقي في مختلف أقطاره هو ظاهرة "الاستزلام"  بدلاً  من ظاهرة الانتماء السياسي الوطني الواضح. الذي نلاحظه اليوم أن أشخاصاً يعتبرون أنفسهم مَعنيين بالسياسة وبالمستقبل، يديرون شبكة علاقات تابعة لهم شخصياً وتتحرك بأوامرهم، وربما من دون نقاش أو جدل حول الرؤى والأهداف المراد تحقيقها، بدلاً من أن تكون هذه الشبكة مؤمنة أولاً وأخيراً بمنظور وطني محدد تعمل على تحقيقه وتبذل ما بوسعها في سبيله، أي بدلاً من الإيمان العقائدي الذي هو ضمانة لأيّ منظمة عسكرية أو سياسية بحجم الوطن.

والفرق بين المبادئ العقائدية التي كانت سائدة ومعتمدة في العقود الماضية وبين  ظاهرة  الاستزلام  التي تنمو وتكبر في رحم مجتمعات ما بعد "الربيع العربيّ"، جوهري يجب التوقف عنده ومراجعة مجريات الأمور في ضوئه. فالعقيدة العسكرية أو السياسية هي عقيدة الوطن الواحد والشعب الواحد والرؤية الواحدة والهدف الواحد، أما الاستزلام فهو امتداد للعشائرية والطائفية والمذهبية والمناطقية والمصالح الشخصية، التي يحاول الأعداء غرسها في قلب عالمنا العربيّ كي لا تقوم له قائمة، حتى لو حاول  ضمن ما رسمه الأعداء وأعوانهم له. والعقيدة تتجاوز الأفراد لتتكون ضمن مجتمع يدخل إليه الأفراد أو يغادرون، لكنّه كمجتمع وكوطن باق بقوة المنهجية المتبعة والإيمان العميق بالمبادئ، أما الاستزلام فهو ترجمة للسياسة التفتيتية التي يعمل خصومنا وأعداؤنا على غرسها في مجتمعاتنا بأي شكل من الأشكال، وبأي ثمن كان، لأنّهم يدركون أن "الاستزلام" كالطائفية والعشائرية تماماً يفرّق ولا يوحّد، ويدمّر ولا يبني، ويقسّم ولا يجمع لأنّه ينطلق من رؤية الفرد سليمة كانت أو مضلّلة، وأنّه لا مجال للنقاش فيه  أو الحوار أو حتى الاختلاف، وأنّه لا وجود به لمنظور الوطن الواحد الذي يستظلّ بظلّه الجميع، ويعملون على حفظه وصيانته كلّ بحسب قدرته ومؤهلاته.

المطلوب إذاً من أجل صون الأوطان في مرحلة لم يعد فيها أسرار أبداً وأصبحت القوى الكبرى والصغرى مكشوفة للجميع. المطلوب العودة إلى التنظيمات العقائدية السياسية التي تضع استراتيجيات بحجم الوطن وتنوّع مكونات هذا الوطن وشموخه في الماضي والحاضر والمستقبل. المطلوب إذاً في عصر هزلت فيه أساليب الدول الاستعمارية المحتلّة، التي ملأت الكون بالحديث عن حرصها على البشر، بينما دمّرت أكبر أعداد من البشر عبر تاريخها الحافل بالحروب والمجازر وجرائم الإبادة والتطهير العرقي والديني، هو التوقف عن توصيف الآخر، وتوجيه اللوم له على كل ما ينتاب بلداننا من ضعف، وأن نركّز على الظواهر الداخلية التي تقف عائقاً حقيقياً في وجه تقدم هذه البلدان ومنعتها وازدهارها. المطلوب إذاً هو الرؤية الوطنية الواضحة، والصدق في مقاربة هذه الرؤية بعيداً عن الانتهازية والوصولية و"الاستزلام"، والعمل الدؤوب والجمعي لتحقيق هذه الرؤية. فقد ثبت من دون أدنى شك أن الشعب الذي يحسن خياراته وأعماله بعزيمة لا تلين ، لا يمكن لأي قوة خارجية أن تقهره. إنها دعوة إلى مراجعة شاملة بعد هذه الحروب الغادرة التي عصفت بأمتنا، وفي ضوء الصفقات الخطيرة التي تعدّ لها.
 دعوة إلى البناء والتحصين من الداخل بعدما وضحت أبعاد الاستهداف وأساليبه.

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
دام برس : http://www.
دام برس : http://www.emaarpress.com/
دام برس : https://www.facebook.com/Syrian.Ministry.Culture/

فيديو دام برس

الأرشيف
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz