Logo Dampress

آخر تحديث : الثلاثاء 19 آذار 2019   الساعة 11:47:32
بنغلادش : مقتل سبعة أشخاص وإصابة 13 آخرين بإطلاق نار استهدف حافلة تقل موظفين من لجنة الانتخابات وضباط أمن في منطقة باغايشاري أوبزيلا شرقي البلاد  Dampress 
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
سورية وبعض من الذكريات .. بقلم : المهندس بشار نجاري
دام برس : دام برس | سورية وبعض من الذكريات .. بقلم : المهندس بشار نجاري

دام برس :
لم أكن أتصور أبداً عندما كنت طفلا صغيراً وكانت جدتي قبل حوالي الخمسين عاماً تكلمنا وتحكي لنا عن عذابات السفر برلك وما عاناه السوريون وأهل بلاد الشام مع بدايات القرن العشرين أننا سنشرب ثانية من نفس الكأس التي شرب منها اجدادنا مع بدايات القرن الواحد والعشرين من حروب وهجرة وعذابات وتشريد بل إن السوريين وأهل بلاد الشام وصلت جحافل هجرتهم القسرية هرباً من العثمانيين ومن مجاعات الحرب العالميه الاولى ومؤامرات الفرنسيين والبريطانيين وصلت هجرتهم حينها الى الامريكيتين وخاصة اللاتينية حيث تجدهم الْيَوْمَ وبالملايين في البرازيل والارجنتين وتشيلي وغيرها من دول تلك إلقارة الجديده وأن اللاعبين الاساسيين بعد مئة عام تقريباً سيكونون هم نفسهم مع بعض المتغيرات البسيطه الفرنسيين والبريطانيين والامريكان والاتراك بينما الضحايا هم نفسهم لم يتغيروا ....العرب ! وقد دخلت بعض القوى الجديده على خارطة الصراع كالصين و ايران و روسيا تلك القوى التي سيكون لها التأثير الأكبر على خارطة الشرق الاوسط للمئة عام القادمة .
مع هذه الأحداث والروايات عن عذابات السفر برلك كانت تتشكل عندي مراحل الوعي الاولى كطفل يعيش في بلاد الشام ، فقد سمعنا عن خيانة الغرب للعرب فيما عرف بالثورة العربيه الكبرى التي قادها الشريف حسين وعن تقسيم وطننا الكبير وتحطيم حلم ابائنا و أجدادنا بالوحدة والاستقلال ، وتعيين ملوك وأمراء سيكون لهم الأثر الأكبر في تدمير حاضرنا و مستقبلنا.

وعن اغتصاب فلسطين وتشويه التاريخ وعن بدايات قتل العيش المشترك لمكونات تلك المنطقه الغنية بالتاريخ والحضارة والثقافه ، فالاستعمار هو نفسه وبريطانيا التي لاتغيب عن مستعمراتها الشمس هي فنانة في صناعة الفتنة وتمويلها وإطلاقها خدمة لمصالحها الاستراتيجيه ، ففي تلك المرحلة من التاريخ بدأت الفتن فالعثمانيين وبمساعدة الأكراد يلاحقون بقايا الأرمن لقتلهم في كل مكان في عملية معقده كان للفرنسيين دوراً كبيراً فيها وفِي نفس الوقت يقتطع الفرنسيين اجمل اجزاء من سوريا لواء إسكندرون ليهبوه للاتراك ليس حباً بهم وإنما فقط لزراعة جزور للفتنة ، بيننا كان البريطانيين يخططون لتأسيس دولة وظيفية ستعرف فيما بعد بأسم اسرائيل ، وفِي أوروبا بدايات حملات لتطهير عرقي مخطط ضد اليهود سيستخدم لاحقا لتنفيذ اجندة استعماريه في بلاد العرب وفلسطين ، إذ سينتزع اليهودي الذي عاش مع اهل وطنه في سورية ولبنان ومصر والعراق واليمن والجزائر والمغرب وليبيا سينتزع ذلك اليهودي من مجتمعه وبيئته الطبيعية ليتحول الى مقاتل ومجرم يحمل السلاح في وجه أبناء وطنه من الديانات الاخرى ويشكل دولة وبالقوة وعلى حساب شعب فلسطين تحت رأية صنعت أيدولوجيتها الصهيونيه في أوروبا ومولت في مكاتب الاستعمار ومخابراته لتكون هذه الدوله جذور فتنة تمتد لمئات السنين خدمة لمصالح القوى الاستعماريه ولتحطم حقيقة التعايش الذي كانت نعيشه تلك المنطقه عبر مئات السنين.

وها هو الان نفس السيناريو يتشكل مع بعض التعديلات البسيطه ، فبدلاً من منظمة شتيرن والهاغانا الارهابيتين الصهيونيتين والتين البستا ثوب اليهوديه لتجلب لنا عشرات الآلاف من اليهود المتزمتين من كل اصقاع الارض ، أتو إلينا بمنظمتين إرهابيتين بعد حوالي المئة عام (داعش وجبهة النصره )واللتين البستا ثوب الاسلام كذباً ونفاقاً لتحملا السلاح في وجه أبناء المنطقه ولتسعيان لتشكيل دولة مشابهة لدولة بني صهيون بالفكر والأيديولوجيا ولكنها بغطاء إسلامي مزيف ، ولتكون بؤرة كذلك لجلب عشرات الآلاف من المتزمتين والجهله من المسلمين والذين ستحولهم الأيديولوجيا المعدله جينياً في مكاتب المخابرات السريه في أوروبا و أمريكا وبعض محميات الخليج الى قتله ومجرمين ، أي ان التاريخ يعيد نفسه ولكن بغطاء جديد!!
هكذا يعمل الغرب وهكذا يعيد التاريخ نفسه وإن تغيرت المسميات . فداعش وجبهة النصره هما الوجه الآخر لمنظمتي شتيرن والهاغانا الارهابيتين ودولة الخلافه في سوريا والعراق لو كتب لها العيش لكانت نسخة عن دولة اسرائيل.....أي دولة وظيفية لتحقيق وتنفيذ مشاريع معينة ومرسومه لقوى الغرب والاستعمار العالمي ، ومع ذلك يأتينا بعض البسطاء أو الطيبين أو المغفلين أو المنتفعين ايكلموننا عن ربيع عربي وثورة نقيه!!
وللحديث بقية.

المهندس بشار نجاري

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2018-05-22 07:06:41   العقول العربيه المميزه
أخي وصديقي الكاتب السياسي المهندس بشار نجاري أن مقالك إنما ينم عن واقع اليم ومرير عايشه أجدادنا وابائنا من قبل وها نحن نعيشه مرارا وتكرارا. لقد أبدعت في وصف المشهد السياسي من سابق العهد والمكان الي لحظتنا هذه واختصرت وانجزت بأن جميع المستعربين في خدمة إسرائيل. دمت اخي بشار ودام قلمك.rاخوك ثائر الشعار
Thaer Alshaar  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz