Logo Dampress

آخر تحديث : الثلاثاء 10 كانون أول 2019   الساعة 00:59:12
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/posts/2425070254194694
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
الدكتور أيمن ديوب يتساءل عن الإصلاح الإداري في سورية : هل هو اختيار أم التزام ؟؟

الأهداف المنشودة .

هذا و تتسم تنمية و إصلاح الأنظمة الإدارية بصفة الاستمرارية والاستدامة بالنظر إلى الطبيعة الديناميكية لبيئاتها الداخلية ومحيطاتها الخارجية وتأثيراتها عليها ، فالبيئة والمحيط في كل وضع في حركة دائبة وتغيير مستمر لا تبقيان على حال واحدة لمدة طويلة ، فهي تلقي بظلالها وانعكاساتها على ما حولها مما يحتم مواكبتها والاستجابة لمتطلباتها .

فحركة تنمية وإصلاح وتطوير الأنظمة الإدارية تتم وفق الظروف المعنية التي تجري فيها وفي ضوء ما هو متاح من إمكانات غير أن الحاجة لها تبقى مستمرة ليس لمعالجة أوجه القصور والخلل فحسب ولكن لأن هنالك دائما طريقة أفضل للعمل والإنجاز وتحقيق النتائج الأحسن مما يمكن الأخذ بها بديلاً لما هو معمول به, والتنمية والإصلاح والتطوير بحسب الحاجة إليهما وعلى أساس أولويات الدولة يمكن أن يتسما بعدد من الخصائص تشمل: الجهود الدائمة مقابل الجهود الطارئة أو الموسمية، والعمل المؤسسي مقابل الفردي، والقرارات الفردية والبرامج والخطط الشاملة مقابل المحاولات المتفرقة والجزئية.

وحقيقة الأمر في سورية أن الاهتمام بالإصلاح الإداري كان ومازال الشغل الشاغل للقائمين عليه , فالسيد الرئيس الراحل حافظ الأسد دعا في العديد من خطاباته الهامة إلى بناء الدولة العصرية من خلال العمل الجاد لتخليص دوائر الدولة من البيروقراطية, وشدد على ضرورة التركيز على تحديث آلية العمل في أجهزة الدولة والقوانين والأنظمة التي تحكم هذه الآلية, وركز على ضرورة الاستمرار في تحديث وسائل العمل.

والسيد الرئيس الدكتور بشار الأسد رائد وموجه مسيرة التحديث والتطوير في خطاب القسم في 17-7-2000 دعا لصياغة إستراتيجية وطنية للإصلاح الإداري في سورية ودعا لمشاركة كل مواطن سوري في مسيرة التحديث والتطوير, ووضع معايير لتحديد نسبة الإنجاز والتقدم تقوم على عامل الزمن وطبيعة الواقع الذي نعيش والإمكانيات المتوفرة وعلى أساس المصلحة العامة, وفي خطاب القسم عام 2007 دعا لمتابعة مسيرة التطوير والتحديث وأكد على ضرورة الاهتمام بعلم الإدارة والإصلاح الإداري وزيادة الاهتمام بتدريب الإنسان وتطويره وتجديده.

وعلى وجه العموم أصبح موضوع الإصلاح الإداري في سوريا من الضرورات الملحة وخاصة من خلال ما نشاهده من القصور السائد في أداء الوظيفة العامة وما يترتب عن هذا الأداء من هدر للموارد وإضاعة الوقت وتكريس التخلف وعدم إمكانية تحقيق أهداف التنمية في كل مجالاتها الاقتصادية والإدارية والثقافية ......


ولكن لماذا الإصلاح الإداري : تتمثل أهم أسباب الإصلاح الإداري بالتالي:

1- تضخم نفقات الدولة وزيادة دور وقوة الجهاز الحكومي في مقابل ضعف أو قصور الخدمات والموارد التي يقدمها الأمر الذي يؤيد الدعوة الى الإصلاح الإداري .

2- غياب المعايير الموضوعية لسياسات الثواب و العقاب, وشيوع ظواهر السلبية وعدم الانضباط واللامبالاة تجاه المصلحة العامة.

3- طول وتعقيد الإجراءات في العديد من المواقع مما أدى إلى اختناقات في انسياب العمل وتدفقه، وعدم وصول الخدمة إلى طالبيها من المواطنين بأسلوب مبسط ، و توقيت مناسب، و بالتكلفة المقبولة .

4- سوء حالة الأبنية الحكومية وأماكن العمل و تجهيزاته مما يؤثر سلباً على العمل الإداري ومردوديته, والتضخم التنظيمي و التوسع في حجم الوحدات الإدارية المختلفة ، وما ترتب عليه من تفتيت للأنشطة و الاختصاصات، و تعدد في مستويات الإشراف .

5- عدم وجود أدلة إدارية، وعدم تحديد للاختصاصات مع عدم وجود وصف دقيق للوظائف ، وغياب المعايير الأساسية لوضع الشخص المناسب في المكان المناسب .

6- عدم إقبال النخبة المؤهلة والكفوءة على الوظيفة العامة, وانتشار ظاهرة البطالة المقنعة والعمالة الفائضة التي تعيق العمل وتحد من الانتاجية وتزيد التكاليف.

7- تزايد التوجه نحو الأخذ باقتصاديات السوق وإطلاق الفرص للقطاع الخاص للمشاركة الفاعلة في التنمية القومية وتبني كثير من الدول برامج نشطة للخصخصة .
ولكن ما المطلوب لنجاح الإصلاح الإداري في سورية:
الإصلاح الإداري ينبع من الداخل ووفق واقع وظروف كل دولة من الدول ولن يكون الزاماً إلا من ناحية مدى الاستفادة من الاتفاقيات الدولية مثل الاتفاقية مع تركيا , اتفاقية الشركة الأوربية وغيرها من الاتفاقيات التي يمكن ان تقدم لنا بعض الدعم والمساندة الأدبية والمهنية والاستشارية دون ان يكون لها حق التنفيذ , وهنا نشير إلى أن البنك الدولي والاتحاد الأوربي مثلا ومشاريعه الإنمائية لن تجدي إلا إذا تم تنفيذها بيد خبراء واستشاريين من داخل البلاد , ولتقديم منهج إصلاح إداري حقيقي لدينا لا بد من:

ü إعطاء الفرصة للخبرات الوطنية للعمل, فهناك الكثير من الخبرات الذين تعلموا على نفقة الدولة وصرفت الدولة عليهم الكثير, ومنهم من اتبع العديد من الدورات التدريبية والمؤتمرات وورش العمل في الخارج وتم صرف الكثير عليهم, يجب الاستفادة منهم وإعطائهم الفرصة ليطبقوا ما تعلموا عليه, وذلك من خلال طرح مشروع رائد في مجال الإصلاح الإداري يعتمد على الخبرات الوطنية والكفاءات البشرية في سورية الذي تتميز بتوافر مثل هذه الخبرات وليس بالاعتماد على الخبرات الأجنبية.

ü اعتبار الإصلاح الإداري أداة استراتيجية تأتي من كونه عنصر أساسي يؤمن بناء وتكوين القدرات, ومشجيع على التكيف مع التغيير

ü التقدم أكثر في عملية التعلم في المنظمات وتسهيل عملية الاتصالات.

ü ضرورة توافر الرؤية الواضحة التي توجه طريق التنمية والإصلاح الإداري.

ü إعادة هندسة دور الدولة .

ü توجيه جهود التنمية والإصلاح الإداري بحيث تكون من أهم أولويات الحكومات .

ü تجسيد اللامركزية في صنع القرار و تعزيز ثقة المواطنين بالدولة .

ü تشجيع قيام المنظمات الأهلية والتجمعات الشعبية و النقابات التي تسهم بفاعلية في التنمية و الإصلاح الإداري .

د. أيمن ديوب

استشاري التنمية الإدارية والإصلاح الإداري

كلية الاقتصاد - جامعة دمشق

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   جامعة عين شمس
تسلم ايديك يا دكتور ايمن
د. زينب اسماعيل جامعة عين شمس  
  0000-00-00 00:00:00   كتاب القوة الدافعة
دكتور أيمن أرجو أن تفسح لي فرصة قبل طبع كتاب ا"لقوة الدافعة" ة لإيصال نسخة من الكتاب والمعني بإسترتيجيات الإدارة وأتمنى معرفة ملاحظاتك بإنتظار الجواب لك مني أرق التحيات *التواصل مع إدارة دام برس
تيتة Mony  
  0000-00-00 00:00:00   من جبلة
الله محييك يا احلى دكتور ايمن بس خلينا نشوفك
احمد سهيل احمد  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz