Logo Dampress

آخر تحديث : الأربعاء 20 أيلول 2017   الساعة 21:20:48
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب : وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون أتاحت لكوريا الشمالية امتلاك السلاح النووي  Dampress  وزارة التعليم العالي السورية تصدر نتائج مفاضلة فرز السنة التحضيرية للكليات الطبية  Dampress  دير الزور : إصابة شخص بقصف داعش لقافلة المساعدات الإيرانية وإصابة مبنى المحافظة ومبان محيطة أخرى بأضرار  Dampress  جامعة دمشق تعلن عن تأجيل امتحانات الدورة الإضافية في كلية الآداب والعلوم الإنسانية المقررة يوم الخميس 21 الجارى الى يوم السبت 23 منه وذلك في التوقيت والمكان ذاته لكل الجلسات الامتحانية بمناسبة عيد رأس السنة الهجرية  Dampress  سفيرة فرنسا لدى روسيا : مجموعة الاتصال حول سورية تضم مبدئياً 5 أعضاء دائمين في مجلس الأمن بينهم روسيا  Dampress 
دام برس : http://www.
دام برس : https://www.facebook.com/icsycom
دام برس : http://goo.gl/VXCCBi
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
عطـش دمشـق فـي القانـون الدولـي .. بقلم : أمل عبد الهادي مسعود
دام برس : دام برس | عطـش دمشـق فـي القانـون الدولـي .. بقلم : أمل عبد الهادي مسعود

دام برس:

قامت العصابات الإرهابية المسماة "جبهة النصرة"، المنتشرة في منطقة وادي بردى بقطع المياه عن مدينة دمشق وضواحيها وتلويثها بالمواد الضارة وتخريب محطات الضخ المغذية للمدينة مما تسبب في حرمان حوالي سبعة ملايين مواطن من مصادر المياه النظيفة وخلق معاناة شديدة للأهالي في تأمين مياه الشرب وتهديداً خطيراً لحياتهم؛ فما هو موقف القانون الدولي الإنساني والجنائي من هذا السلوك الإجرامي؟

إن هذا الفعل يشكل مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي ومواثيقه جميعاً لانطوائه على التهديد الخطير لحق الفرد والجماعة في الحياة والبقاء؛ لذلك كان هذا السلوك المدان حاضراً في وجدان وضمير الدول المتحضرة منذ اللحظات الأولى لتقنيين القانون الدولي العام؛ ففي سنة 1868 تعهدت الدول في تصريح سانت بطرسبرغ بعدم استعمال السموم من أي نوع وبأية وسيلة سواء كان ذلك بنشرها بواسطة مقذوفات خاصة أو بدسها في  موارد المياه  أو المؤن أو غير ذلك. وفي عام 1968 عُقد في طهران مؤتمر للأمم المتحدة حول حقوق الإنسان، ناشد في أحد قراراته الجمعية العامة دعوة الأمين العام إلى دراسة احتمال تبني اتفاقات جديدة لحماية المدنيين وضحايا الحرب بصورة أفضل، وكلفته الجمعية العامة إنجاز هذه الدراسة بمعاونة اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وانتهت هذه الجهود إلى تحصين القانون الدولي الإنساني بالبروتوكولين الإضافيين لاتفاقيات جنيف الصادرين في عام 1977؛

ويعالج الأول النزاعات المسلحة والثاني النزاعات المسلحة الداخلية. وتضمن البروتوكول الأول بعض المبادئ الجديدة والهامة ومنها التحريم المطلق للأعمال الانتقامية ضد المدنيين والبيئة. وفي ضوء ذلك، يمكن اعتبار تصرف العصابات الإرهابية في وادي بردى جريمة ضد الإنسانية لاتسامه بصفة الأعمال الانتقامية من المدنيين والبيئة، وصورة صريحة للانتهاكات الخطيرة للقوانين والأعراف الواجبة التطبيق في النزاعات المسلحة، لاسيما المادة الثالثة المشتركة من اتفاقيات جنيف لعام 1949؛ أي الانتهاكات المرتكبة في النزاعات المسلحة غير الدولية؛ فهو وبحسب المادة السابعة من اتفاقية روما والتي تُعرف بالنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية يندرج تحت وصف جريمة الإبادة وذلك بحسب الفقرة (ب) من المادة المذكورة، والتي عرّفت جريمة الإبادة بأنها: تعّمد فرض أحوال معيشية من بينها الحرمان من الحصول على الغذاء أو المياه بقصد إهلاك جزء من السكان.

وإلى ما جاء في حيثيات أحكام المحكمة الجنائية لرواندا إلى أنه يجب ألا نفسر (فرض أحوال معيشية) على أنها طريقة التدمير التي ينوي بها مرتكب القتل الفوري لأعضاء الجماعة، ولكنه الطريقة التي يسعى بها إلى تدميرهم.

وعلى هذا الأساس يمكن القول إن قطع المياه عن دمشق هو جريمة من الجرائم ضد الإنسانية المنصوص عليها في القانون الجنائي الدولي، ويمكن مساءلة الفاعلين والمحرضين والمتدخلين والمساهمين في هذه الجريمة حسب قواعد المسؤولية الجنائية الدولية والوطنية؛ لأن التسبب بحرمان السكان من موارد بقائهم على قيد الحياة كافٍ لقيام الجرم ولإثباته، وذلك حسب المادة 8 /2/ ب / 25 من اتفاقية روما، والتي من أركانها أن يحرم مرتكب الجريمة المدنيين من مواد لا غنى عنها لبقائهم على قيد الحياة.

وقد يتساءل البعض عن جدوى هذه المقالة في ظل تعنت الغرب في حماية الإرهابيين ودعمهم في المحافل الدولية وتبرير تصرفاتهم الإجرامية؛ نجيب؛ إنّ توثيق هذه الأفعال سوف يمكّن القضاء الوطني من ملاحقة هذه الجرائم بالاستناد إلى دوره التكميلي لاختصاص المحكمة الجنائية الدولية في ملاحقة هذه الجرائم، وبصفته صاحب الاختصاص الأصيل في مكافحة جرائم الإرهاب والاقتصاص من فاعليها مهما طال الزمن على ارتكاب هذه الجرائم، فهي من الجرائم التي لا يسري عليها التقادم بحسب القانون الدولي ولا يشملها العفو. لذلك؛ ندعو الجهات المعنية إلى توثيق هذه الجريمة بكافة الوسائل وإعلان أسماء المسؤولين عنها حتى يكون المجتمع الدولي برمته مسؤولاً عن ملاحقتهم وتقديمهم إلى العدالة أينما حلّوا.

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
دام برس : http://www.emaarpress.com/
دام برس : http://www.
دام برس : http://www.
دام برس : https://www.facebook.com/Syrian.Ministry.Culture/
دام برس : http://goo.gl/VXCCBi

فيديو دام برس

الأرشيف
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2017
Powered by Ten-neT.biz