Logo Dampress

آخر تحديث : الثلاثاء 19 أيلول 2017   الساعة 22:16:14
إسرائيل تطلق صاروخ باتريوت على طائرة مسيرة دخلت أجواء الجولان السوري المحتل  Dampress  شركة الباشق للمعارض بشراكة مع شركة سيريتل تنظم مساء اليوم معرض إعادة إعمار سورية 2017 المعرض سيُقام على أرض مدينة المعارض من 19 حتى 23 /09/2017 من الساعة 3 ظهراً حتى ال 10 مساءً  Dampress  دمشق : نشوب حريق في أحد مطاعم فندق الفورسيزون اقتصرت الاضرار على الماديات  Dampress  الجيش العربي السوري يحرر حوايج أبو مصعة وحوايج أبو عرب والخريطة وعين أبو جمعة غرب دير الزور  Dampress  اللجنة المركزية الروسية : الانتخابات الرئاسية ستجري في 18 آذار عام 2018  Dampress 
دام برس : http://www.
دام برس : https://www.facebook.com/icsycom
دام برس : http://goo.gl/VXCCBi
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
هل سيحقق بيان موسكو و لقاء الأستانة طموحات السوريين .. بقلم : الدكتور عاصم قبطان
دام برس : دام برس | هل سيحقق بيان موسكو و لقاء الأستانة طموحات السوريين .. بقلم : الدكتور عاصم قبطان

دام برس:
أما و قد قاربنا نهاية العام السادس للحراك السوري و تعود بنا الذاكرة إلى الأسبوع الثالث من شهرِ آذار 2011 ذلك التاريخ الذي انطلقت فيه المظاهرات في الشوارع السورية مطالبة بالإصلاح و التغيير و استعادة الكرامة ، بعد الهجوع و السبات الشتوي الذي استمر لأربعة عقود و نيف و الذي اصاب الجماهير السورية بفقدان الأمل ، في تونس كانت تضحية البوعزيزي الشرارة التي أججت في النفوس الأمل بإمكانية التغيير، و أعقبتها ثورة الخامس و العشرين من كانون ثاني 2011 في مصر الكنانة ، و استحقت هذه الانتفاضات لقب الربيع العربي الذي جاء ليؤكد بأن الأمة ما زالت حية و يحدوها الأمل باستعادة زمام أمورها ، في البدايات لقد تماهت القيادة السورية في تلك المرحلة مع شرعية الحراك و شفافيته و عبرت عن ذلك بالغاء المادة الثامنة من الدستور ، و الغاء قانون الطوارئ ، و شعر السوريون بإمكانية التفاعل فيما بينهم و بين القيادة السورية ، في تلك الحقبة أكدت السيدة بثينة شعبان بكل وضوح و بدون مواربة حق الشارع السوري في التظاهر السلمي ، كما عبر السيد رئيس البلاد في تصريحاته ، بأن الستة أشهر الأولى كانت تتميز بالسلمية ، ثم بدأت المشكلة تأخذ أبعاداً جديدة فردة فعل النظام التي كانت سريعة لم تلقى الدعم و التأييد ممن يمكن تسميتهم بمراكز القوة هنا و هناك في الداخل و الخارج ، إضافةً إلى المستفيدين الذين لن تروق لهم أجواء الديمقراطية و الحرية التي كانت مطلب الجماهير ، و رغم جميع الإشارات التي كانت تبشر بأن سورية تختلف عن البلاد العربية الأخرى و أن النظام جادٌ في تطوير البدائل والإصغاء لصوت الشارع ، إلا أن الأمور انقلبت و دخلت البلاد في دوامة الفوضى و الأفعال و ردود  الأفعال ، و لم تصدق الوعود التي قُطعت للقيادة السياسية بالقضاء على الحراك في أيام و استعادة السيطرة على الأمور بل جوبهت بإصرار الشارع السوري على تحقيق أحلامه ، رغم فقد مئات الآلاف من الشهداء من كل الاتجاهات بما في ذلك الفئات الصامتة و الفئات التي وقفت إلى جانب النظام ، و ما نحسب كل هؤلاء إلا أنهم من المواطنين المخلصين الذي استرخصوا دمائهم على مذبح الوطن .
لقد حان الوقت لإعادة النظر من جميع الأطراف نظاماً و موالاةً من جهة و معارضة من جهة و فئاتٍ صامتةٍ للوقوف و التفكير بعمق و إيجابية و غيرية ، و لنتسائل عما آلت إليهِ سورية  ، و هل هناك بارقة أمل باستعادة الوئام و اللحمة بعد كل ما جرى ، و هل حقق النهج الذي انتهج حتى يومنا هذا أكُلهُ ،  يبدو أن بيان موسكو الأخير و اللقاء ما بين روسيا الإتحادية و تركيا و إيران و الدعوة إلى جلوس الجميع على طاولةٍ مستديرة ، قد يكون خطوةً صحيحة في محلها ، و نحنُ ننظر بعين الأمل و الواقع إلى كل مكونات المجتمع السوري التي قد تلتقي في الأستانة و نناشد الجميع باللجوء إلى الحكمة و العقلانية ، و ننطلق من الثوابت التالية.
1. لا تستطيع سورية أن تنسلخ عن الفضاء العربي و الظهير الإسلامي المحيط بها .
2. إن الموقع الجغرافي لسورية بين ثلاث قارات يؤهلها لتكون صاحبة القرار و الريادة في الشرق الأوسط ، و لا بد لها أن تقف على مسافةٍ واحدة من القوى الإقليمية و الدولية بما يضمن سيادتها على كامل  أراضيها .
3. قدسية وحدة التراب السوري هي قدر السوريين بكلِ طوائفهم و انتماءاتهم المذهبية و العرقية و الإثنية .
4. المواطنة هي الحق الوطني الشرعي لكل أبناء الوطن و أن الشعب السوري واحد و ان الجيش السوري هو جيش الوطن و لكل أبنائه .
5. الإيمان  بحق الشعب السوري باستعمال الوسائل السلمية لتحقيق أهدافه في التعبير عن آرائه و القبول  بالرأي و الرأي الآخر .
6. الشعب السوري هو الوحيد الذي يملك قرار اختيار نظام الحكم الأمثل و الدستور الذي يحقق تطلعاته .
7. رفض التدخل الخارجي بأي شكل من الاشكال أياً كان مصدره .و إن جميع المواقف التي انتهجتها  القوى الدولية و الإقليمية سواءً إلى جانب النظام أو إلى جانب المعارضة حَركتها حصراً مصالحها الذاتية و قد عمدت إلى الإنقضاض على سورية  لِتُحولها إلى ساحةٍ لتصفيةِ حساباتها البينية، و  أدى تدخلها بدعمها المالي والسياسي والاعلامي إلى ظهور أجندات خاصة لبعض الفصائل التي لم تلتقي أهدافها مع تطلعات السوريين .
8. إن تنامي الإرهاب الدولي  و استباحة الأراضي السورية كان بفعل القوى صاحبة المصلحة في انتاج شرق أوسط جديد يعتمد تفتيت الدول القائمة و تحويلها إلى دويلات و كانتونات صغيرة لا تتوفر لها مقومات الدولة و ذلك لإضعاف المقاومة و إنهائها ضد العدو الحقيقي لشعوب المنطقة و الذي يتمثل فقط في إسرائيل و من ورائها .
9. إن  الإستمرار في تغييب العمل السياسي وتصحره في سورية طوال العقود السابقة أدى إلى تخلفه عن قيادة أهداف الجماهير السورية و توجيه مسيرتها ، و أدى  إلى تفتيت الاحزاب السياسية الوطنية و فصلها عن قواعدها الشعبية  وهذا ما أفقدها دورها في العمل الثوري  لمنع إنحراف انتفاضة الجماهير عن مسارها. و إن إضطرار العديد من السياسيين و الشخصيات الوطنية بمختلف اتجاهاتها إلى مغادرة سورية  أدى إلى ظهور معارضة في الداخل  و معارضة في الخارج كان من نتائجها أن :
اختلفت كل من المعارضتين في النهج والاسلوب. و تجلت  نقاط الخلاف بالنهج والاسلوب حيث تمسكت  المعارضة الخارجية بأسلوب إسقاط النظام بالقوة، و ابتعدت المعارضة الداخلية عن مخاطبة العواطف ولجأت إلى لغة العقل في انتهاج الحل السياسي ووضعت عنوانا لها التغيير الشامل و التحول إلى الحياة الديمقراطية التي تضمن لكل مكونات المجتمع السوري الحرية و الكرامة و العدالة و المساواة أمام القانون ،  و  الرفض المطلق للتدخل الخارجي .
10. إن ما يحدث في سورية لا يمكن ان ينتهي بانتصار طرف على الآخر فالجميع خاسر والرابح الوحيد هو الكيان الصهيوني الذي ربح قتل الشباب السوري وهجرة العقول و الخبرات و ربح تدمير البنية التحتية للاقتصاد السوري وربح تدمير القدرة العسكرية السورية التي تراكمت عبر سنين طويلة و دفع ثمنها شعبنا العظيم من عرقه وعلى حساب رفاهيته ومستقبل أولاده  ، والأكثر إيلاما أن هذه الحرب البغيضة أدت إلى  تدمير اللحمة الاجتماعية السورية والتي كانت مضرب المثل في العالم كله .
11. إن الصديق الحقيقي للشعب السوري هو من سيأخذ بيده إلى الحل السياسي الذي يحقق أهدافه في الحرية و الكرامة و الحياة الأفضل ، وإن من يمد كل اطراف الصراع بالسلاح والرجال لم ولن يكون صديقا للشعب السوري .
12. إن بقاء القوى الغريبة عن اللحمة السورية و استمرار استعمالها للأراضي السورية و أجوائها و مياهها لتصفية حساباتها و تنفيذ أجنداتها التي لا تلتقي مع طموحات السوريين و رؤيتهم لن يؤدي إلا إلى تقسيم البلاد و تفتيت الروابط و الجسور ما بين مكونات الشعب السوري العظيم .
أصحاب القرار من السوريين موالاةً و معارضة مطالبون  بإعادة النظر و قراءة ما بين السطور ، و إن الحل يكمن في اتكاء  السوريين على بعضهم البعض ، أما الإتكاء على من أتوا من خارج الحدود ، كائناً ما كان انتماؤهم و مرجعيتهم فلن يحقق مصلحة السوريين ، و لا بد بعد اليوم من أن يكون الشعب السوري مرجعيةً للجميع فهو الأبقى ، لا بد للسوريين كل السوريين الذين غادروا أن يعودوا إلى الوطن فهو الأم الحقيقية و ليشاركوا في صنع سوريةالجديدة ، و الخيانة كل الخيانة ترك سوريا لمصيرها ، في نفس الوقت الذي نناشد فيه كل القوى السورية الخيرة بأن تعمل على رص الصفوف و توحيد أهدافها لإقامة الدولة الكبيرة و القوية ، لا مكان في القرن الواحد و العشرين إلا للقوى العظمى ، و كل ما دون ذلك سوف يبقى عالةً على القوى المُحركة ، لن يقبل السوريون بأن يكونوا بيادق بل لاعبين أساسسيين و أصحاب قرار في هذا الكوكب ، و من المحتم أن هذه الطموحات و الأهداف لن تحققها التقسيمات الإثنية و العرقية التي تعمل القوى الإقليمية و الدولية و قِصار النظر على تحقيقها .
عاشت سورية حرةً أبية الرحمة للشهداء و الحرية لجميع المخطوفين و المغيبين و المعتقلين ، و العودةُ الآمنة لكل المهجرين . 

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2017
Powered by Ten-neT.biz