Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 06 حزيران 2020   الساعة 10:14:46
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/photos/a.661964340505303/2689311887770528/?type3&amptheater
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
إلى متى يبقى الصراع الوظيفي في المؤسسات السورية ؟؟؟ بقلم الدكتور سامر حسين المصطفى

كثراً ما نسمع عن الوساطة والمحسوبية والرشوة والفساد الإداري والتسلط من قبل فرد أو فئة محدودة , وعن وجود خلافات بين المديرين وتعارض بين الموظفين وصراعات بين العاملين والإدارة في المؤسسات السورية ولا نعرف السبب الحقيقي لنشوء هذه الصراعات لذلك سأتحدث عن هذا الصراع الوظيفي وأنواعه وأسبابه .
إن الصراع بشكل عام هو عملية شكل من أشكال التفاعل الشخصي بين طرفين أو أكثر وينتج عن هذا التفاعل قدر من الاختلاف والتعارض والصراع في الرؤية والأهداف والمصالح .
وبمعنى أخر الصراع هو رفض لجزء من سلوك الأخر وتوجهاته , وفي كثير من الأحيان ينشئ الصراع نتيجة عدم توفر الوقت الكافي للقاء الطرفين واستثمار جهودهم في إيجاد نوع من التفاهم , فيبدأ الصراع بشكل بسيط لينتهي في كثير من الأحيان إلى شكل خطير يهدد كيان المؤسسة ووجودها . لكن في كل الأحيان الصراع يعتبر حالة طبيعة وليس ظاهرة خطيرة إلا إذا تحول إلى صراع خبيث أو سيئ يؤثر على أداء العمل والمصلحة العامة للمؤسسة .
الحقيقة هناك نوعين من الصراع في المؤسسات هما :
1- الصراع الايجابي :يساهم الصراع الايجابي في تحسين القرارات ودعم روح المنافسة بين الموظفين وإرساء التفاهم والشفافية وزيادة الاتصال بين مختلف الأطراف من خلال الالتقاء والمناقشة والحوار البناء مما يزيل الخلافات في وجهات النظر .
فمثلاً الصراع لتحسين جودة المنتجات يفيد المؤسسة والعملاء والصراع حول الترقيات يزيد إنتاجية العامل والصراع لتعديل سياسات المؤسسة يحسن الإنتاجية والعدالة بين العاملين والمديرين .
2- الصراع السلبي : يثير الخلافات بين الموظفين ويضعف روح الابتكار والتجديد ويؤدي إلى إهدار الجهد وإظهار الروتين وتصيد الأخطاء والانتقام الشخصي المتعمد وتشويه سمعة المؤسسة ووصولها للقضاء .
إذاً تحتاج المؤسسات بشكل دائم إلى فض الصراعات وإدارتها حاضراً ومستقبلاً بشكل جدي من خلال دعم الصراع الايجابي في بيئة العمل وإزالة الخوف من النقد البناء لسياسات وبرامج المؤسسة والابتعاد عن الشخصنة للصراعات , والعمل على تقليص مسببات الصراع السلبي جذرياً والكشف عن الأسباب الكامنة الحقيقية لظهور الصراع .
أسباب الصراع :
نستطيع تحديد أسباب الصراع في المؤسسات بنوعين هما :
أ‌- أسباب ظاهرية وهي تمثل الأسباب التي تبدو للجميع على أنها سبب الصراع ولا تكون هي السبب الحقيقي . وقد تلعب أحياناً عوامل أخرى في زيادة تصعيد الصراع بين الأطراف . فمثلاً عدم تعاون موظفين مع بعضهما البعض لانجاز العمل .
ب‌- أسباب جوهرية ( الخفية ) وهي تمثل السبب الحقيقي في نشوء الصراع ولا يعطيها المدير في البداية أي أهمية . فمثلاً حصول الموظف الأول على مكافأة أو عمل إضافي وعدم حصول الموظف الثاني .
والحقيقة تمر عملية الصراع بدرجات ثلاث هي ( الاختلاف في الرأي ووجهات النظر ثم تنتقل لدرجة التعارض في الرأي بشكل أشد من الخلاف ثم تنتقل لدرجة الصراع والتصارع في معركة شبه دائمة بين الأطراف المتصارعة ) . وهنا لابد من توضيح مجموعات الصراع التي تظهر عادة في المؤسسات السورية :
تعتبر مجموعة الصراع عبارة عن عدد من الموظفين أو المشرفين أو المديرين المتكتلين مع بعضهم البعض في ثقافة فرعية واحدة لمواجهة الآخرين .ومن أنواع هذه المجموعات ما يلي :
1- مجموعة المديرين : وتشمل المديرين العامين ورؤساء الأقسام ومديري الفروع .
2- مجموعة التنفيذيين وتتضمن مديري المكاتب وموظفي السكرتارية .
3- مجموعة الموظفين العاملين في المستوى الأدنى للهيكل التنظيمي .
4- مجموعة القدامى وهم الأفراد العاملين منذ فترة طوية من الزمن من مختلف المستويات الإدارية .
5- مجموعة المستجدين في العمل الذين التحقوا بالعمل مجدداً ولم ينضموا للمجوعات السابقة وشكلوا ثقافة فرعية خاصة بهم .
تحاول كل مجموعة من هذه المجموعات باستقطاب أعضاء لها ومنحهم هوية نمطية للتصارع مع المجموعات الأخرى . كما أن المديرين قد يعجزون عن معرفة الأسباب الحقيقة للصراع وهم بنفس الوقت يرفضون هذه الصراعات ويفضلون حل الصراع بمعاقبة الأطراف المتصارعة لإنهاء الصراع وهذا ينقل الصراع من الشكل الظاهري للشكل الخفي وعندها ينتقل أصحاب الصراع للتخريب والانتقام الصامت فيما بينهم .
يتطلب هذا من الإدارة في المؤسسات العمل على حل الصراع وتسويته بدلاً من فرض الحلول وإسكات الصراع وكبته لتحقيق الأمن في المؤسسة . وعلى الإدارة أن تعمل على الابتعاد عن ابتزاز الموظفين عند معالجة الصراع أو منع مشاركتهم في حل هذا الصراع .
أخيراً لابد من القول أن الإدارة في المؤسسات السورية عليها أن تنصت لطرفي الصراع ولا تفرض الحلول عليهم وضرورة عدم إظهار ردود أفعال تجاه أي طرف لأنه يمكن لطرفي الصراع قراءتها , كما تحتاج الإدارة إلى البحث عن الحقائق المتعلقة بالصراع والابتعاد عن الشائعات التي يمكن أن ترافق هذا الصراع .

الدكتور سامر حسين المصطفى
جامعة دمشق
كلية الاقتصاد

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   سؤال
أشكرك دكتور على لفت النظر على وجود صراع وظيفي في المؤسسات السورية وهو موضوع مهم لكن ما هي الطرق التي يجب على الادارات أن تقوم بها للتخلص منها , وخاصة الصراعات الشخصية السلبية بين العاملين وخاصة في الجهات الحكومية مع تحياتي
rame  
  0000-00-00 00:00:00   استمرار الصراع
الصرعات مستمرة في مؤسساتنا ليلا ونهارا دون اهتمام بها من قبل الادارات العليا لانهم جزء منها والحمد لله
lam  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2020
Powered by Ten-neT.biz