Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 06 حزيران 2020   الساعة 10:14:46
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/photos/a.661964340505303/2689311887770528/?type3&amptheater
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
هل المؤسسات السورية والعاملين فيها أصبحت بحاجة لتطبيق التسويق الداخلي ؟ بقلم الدكتور سامر حسين المصطفى

تعاني المؤسسات السورية اليوم من حالة تتمثل في ضعف ولاء الموظف بوظيفته واندماجه بمؤسسته وعمله وبمعنى أخر( الاغتراب الوظيفي ) وهذا دفعني للكتابة عن مصطلح التسويق الداخلي وأهمية في نجاح المؤسسات في تحقيق أهدافها ..

طرح مفهوم التسويق الداخلي في عام 1976 كحل للمشكلات الموجودة في المؤسسات الخدمية على يد بيري وغيرة لتقديم الخدمات بجودة مرتفعة . ومن الملاحظ أن القليل من المؤسسات السورية تقوم بتطبيق هذا المفهوم في أداء أنشطتها وأعمالها .

وهذا يدفعنا للتعرف على مفهوم التسويق الداخلي من خلال مايلي :

معرفة معنى التسويق الداخلي

معرفة المقترحات التي يقدمها التسويق الداخلي

معرفة الأساليب والطرق التي يقدمها التسويق الداخلي

معرفة الأفراد المنفذين لطرق وأساليب ومقترحات التسويق الداخلي

1-    مفهوم التسويق الداخلي  

بدأ التسويق الداخلي Internal marketing   في الظهور في المؤسسات الخدمية كأسلوب لرفع مستوى جودة الخدمات المقدمة ونظراً لما له من ارتباط وثيق بالأفراد 

العاملين المؤدين للخدمة للعملاء,وبعد ذلك انتشر مفهوم التسويق الداخلي للشركات الصناعية التي تقدم سلع مادية ملموسة .

تحتاج المؤسسات للتعامل مع التسويق الداخلي بشكل مترابط ومتصل مع مفاهيم التسويق العامة المختلفة .

عرف بيري ويارشورامان 1991 التسويق الداخلي على أنه وسيلة تعمل على تنمية وتحفيز واستبقاء الموظفين المؤهلين للأداء الجيد من خلال إشباع حاجاتهم ورغباتهم.

إذاً نستنتج أن التسويق الداخلي هو عبارة عن فلسفه خاصته بالمؤسسة تعتمد على التعامل والاتصال مع الموظفين كمستهلكين وشركاء, ينبغي التعرف على حاجاتهم ورغباتهم وإشباعها , باستخدام الصبغة التسويقية التي تركز على عملية مبادلة داخلية بين المؤسسة ومجموعة الموظفين العاملين بها , ويتم تطبيقه في كل المؤسسات الخدمية والصناعية والتجارية باختلاف حجمها وطبيعة نشاطها بالاعتماد على برامج تسويقية داخلية تساهم في تخفيض تكلفة الوقت والجهد والمال للمؤسسة , وتساعدها في تحقيق أهدافها .

ويمكن إيضاح مراحل تطوير مفهوم التسويق الداخلي بالشكل التالي :  

1-    مرحلة وجود دافعية وحماس ورضا الموظفين عن المهام التي يقوم بها من خلال إشباع حاجات الموظف ورغباته والتعامل مع الوظائف كمنتج والموظف كمستهلك داخلي .

2-    مرحلة التوجه بالمستهلك بالتفاعل بين الموظف والعميل بعلاقة مميزة ويتم ذلك بالنظر إلى الموظفين كسوق داخلي للمؤسسة مما يتطلب تخفيض الانعزالية بين الأقسام والإدارات وتقليل الصراعات داخل الوظائف والتغلب على المقاومة للتغيير.

 

 إذاً نستطيع القول أن التسويق الداخلي بأنه عملية مخططة ومدروسة للتخلص من مقاومة التغيير التنظيمي ولتحفيز الموظفين على القيام بالسلوكيات المرغوبة لإستراتيجية الشركة ( المؤسسة )

 

عناصر التسويق الداخلي :

لا يقاس التسويق الداخلي  ببشاشة وجه المدير أو الموظف , ولكن يقاس بمدى تفانيهم في تحقيق أهداف مؤسستهم .وهذا يتطلب مايلي :

1- إثارة دافعية الموظفين وتحقيق رضاهم بما يحقق تنفيذ إستراتيجية الشركة ووظائفها من خلال موظفين محفزين (لديهم دوافع ) وموجهين

 -2التوجه بالمستهلك وتحقيق رضا المستهلك

-1التعاون والتكامل الوظيفي بالاعتماد على المدخل التسويقي للقضاء على المقاومة التنظيمية للتغيير

2- تنفيذ الإستراتيجية وإدارة التغيير وذلك بالتركيز على دور الموظفين في معرفة دورهم في برنامج التسويق الداخلي في تنفيذ إستراتيجية الشركة مما يحقق القضاء على الصراعات الداخلية بين الوظائف وإيجاد اتصالات داخلية جيدة . 

ويمكن إيضاح نموذج للتسويق الداخلي للخدمات بالشكل التالي :  

                                       

                               

   

 أسباب القيام بالتسويق الداخلي : 

 يساهم التسويق الداخلي في

1 – رفع مستوى الأداء الكلي للشركة بما يحقق الإشباع والرضا للمستهلك على ما يتم تقديمه 

     من سلع وخدمات

  2- إرضاء وإسعاد العملاء وهذا يؤدي إلى استمرارهم في شراء سلعها وخدماتها وإعادة

      وتكرار الشراء

 3 – يساهم في نجاح التسويق الخارجي وبالتالي زيادة المبيعات والأرباح يهدف لتطبيق التسويق الداخلي إلى تحسين أداء وظيفة التسويق الخارجي بالتعرف على حاجات ورغبات المستهلكين الخارجين والموظفين ( المستهلكين الداخلين )

والسؤال هنا كيف يمكن لمؤسستنا السورية تطبيق التسويق الداخلي ؟

لا يقاس التسويق الداخلي  بمظهر المؤسسة وموظيفها وإنما يقاس بمدى النتائج التي يحققها للمؤسسة من موظفين وعملاء ويتم ذلك من خلال مايلي :  

-         وضع برامج المشاركة في المبيعات من قبل الموظفين كحوافز ومكافآت يتم منحها وفق تلك البرامج .

-         يتطلب تطبيق هذا البرنامج مايلي .

·        تدريب الموظفين في كل المستويات التنظيمية على معرفة ما تقوم المنظمة من أنشطة وأعمال وخدمات كفريق عمل متكامل يستطيع استعراض خدمات المؤسسة عند تعاملهم واتصالهم وتحدثهم مع المستهلكين الخارجين .

·        ضرورة التزام وتبني الإدارة العليا بهذه البرامج .

·        ضرورة وجود حوافز وتعويضات خاصة بالبرنامج لإثارة دافعية الموظفين بشكل يحقق الأهداف والنتائج المستهدفة في تطبيق البرنامج .

-         وضع برامج المشاركة في المكاسب بما يساهم في زيادة ربحية المؤسسة بتفعيل العمل الجماعي وتنظيم مخرجات الموظف وزيادة ربحية المؤسسة ككل وهنا يكافئ الموظفون على العمل المشترك بالمشاركة بالأرباح .   

 

 يتطلب هذا البرنامج مايلي  : 

·        قياس تكاليف العمالة الكلية والمتوسطة والمعيارية لمعرفة الانحرافات في التكاليف الفعلية للعمالة .

·        أن تكون نسبة قيمة المبيعات مستقرة إلى نسبة تكاليف العمالة بالإضافة إلى عدالة توزيع الحوافز والمكافآت للمشاركة في المكاسب .

·        تقسيم خطة المشاركة كنظم تحفيز جماعي وليست فردية وإفهامها للموظفين .

 

ولكن ما هي متطلبات تطبيق التسويق الداخلي في المؤسسات السورية ؟

1-    تعين أفراد ذوي كفاءات وخبرات من المتاحين في سوق العمل وتحفيزهم وتزويدهم برؤية الشركة للوظائف التي يؤدونها .

2-    تشجيع الأفراد للعمل كفرق عمل وتمكينهم بتنمية مهاراتهم ومعارضهم .

3-    تشجيع الحرية في طرح الأفكار والابتكار وتوفير المقاييس الملائمة للانجاز والابتعاد عن العقوبات .

 

 إذاً تحتاج المؤسسات السورية إلى إن تعمل على تطبيق برامج التسويق الداخلي وتصميمه بشكل مناسب يثير مجموعات الموظفين وتشجعهم على العمل بكفاءة في أداء مهامهم لوظائفهم وهنا يجب تقسيم الموظفين ( سوق المستهلكين الداخلي ) إلى قطاعات سوقية لاختيار البعض منها لتكون سوق مستهدف للمؤسسة ويمكن تقسيم مجتمع موظفي المؤسسة والعاملين بها إلى قطاعات

1-    التقسيم الجغرافي

2-    التقسيم الديموغرافي

3-    التقسيم السيكوغرافي

4-    التقسيم السلوكي  

 

 

وأخيراً نقول لكي نتخلص من ( عدم التزام العاملين بأوقات العمل، وتعاطي الرشوة بكافة أنواعها  المباشرة وغير المباشر، وتسخير الوظيفة لخدمة المصالح الشخصية ، وعدم عدالة و فاعلية تطبيق نظام الحوافز المادية والمعنوية في المؤسسات . وطغيان الثقافة الاجتماعية الخاطئة ، و الولاءات الضيقة (الأسرية والعشائرية والمناطقية، والمصالح ) على القوانين واللوائح في مجتمعنا ,علينا أن نعتمد على تطبيق برامج التسويق الداخلي في مؤسساتنا وحياتنا اليومية لكي ننجح في تطوير وتنمية المجتمع . 

الدكتور سامر حسين المصفى

كلية الاقتصاد

جامعة دمشق  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2020
Powered by Ten-neT.biz