Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 06 حزيران 2020   الساعة 19:17:20
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/photos/a.661964340505303/2689311887770528/?type3&amptheater
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
الديموخراسية وربيع العرب .. بقلم: نضال نعيسة

دام برس:

نعيش اليوم، وبكل فخر واعتزاز، مع عصر وحقبة جديدة من اللامعقول والعبث العربي المضحك بحث صار أفضل تفسير لمفردة الديمقراطية كما عرفناها، وتعني حكم الشعب، وتتألف من مقطعين ديموس ويعني الشعب، وكراتس ومعناه سيادة أو حكم، هي الديموخراسية، أي إسكات وإخراس الشعب.

وهذه الديمخراسية، إأي إخراس وإسكات الشعب، لا تنطبق، فقط، على الدولة القهرية الشمولية والعسكريتارية  الفاشية العشائرية الأبوية القمعية البوليسية كما عرفناها في النصف الثاني من القرن العشرين، لأن هذه المنظومة العسكريتارية تبنت الديموخراسية منذ بداية تكونها ونشأتها، بل تنطبق على تلك الدول التي تنعمت فيه ببركات الربيع العربي، أو تلك التي أصبحت حوامل وحماماً زاجلاً يحمل  الحرية إلى شعوب المنطقة في الوقت الذي لا تمتلك فيه أبسط مقومات الدولة الحديثة فما بالك بالحكم بآليات تلك الدولة من تعددية وانتخابات حرة ومجالس منتخبة، ...إلخ.


وقد كانت قطر والسعودية، مثلاً، من أعلى الأصوات صخباً وضجيجاً  في الأزمة السورية الحالية، وأكثرها حماساً لحرية الشعب السوري، وتوريد "الديمقراطية" والتعددية له، في الوقت الذي تمارسان فيه أعتى أشكال "الديموخراسية" بحق شعبيهما. ولا يوجد فيهما أي نمط من أنماط حرية التعبير والتفكير الحر، بحيث أصبحتا رمزين للديموخراسية بأرقى تجلياتها، ومن دون أن يستثير هذا الأمر أية حساسيات "ديمقراطية" حقيقية في الغربي التنويري راعي الثورات العربية في الجمهوريات الاستبدادية فقط. وحين أتي الرئيس محمد مرسي بالإعلان الدستوري، لم يكن في الحقيقة يؤسس سوى للدولة "الديموخراسية" الأولى بعد الربيع العربي، حيث حاول تنصيب نفسه فرعوناً جديداً على مصر و"إخراس" الشعب وتكبيله ومنعه من انتقاده، وحصر كل الصلاحيات والسلطات "الإخراسية" الأخرى بيد الفرعون، عفواً الرئيس الضرورة والزعيم الأوحد.


ومن جهة أخرى، فقد أخذت الحمية الشاعر القطري محمد بن الذيب العجمي، وصدق مزاعم الجزيرة وخطابها، وشهود العيان في سوريا، وثورتهم من أجل الحرية والديمقراطية، في ذروة هذا المد "الديموخراسي" فكتب قصيدة عصماء في انتقاد الأسرة الحاكمة في قطر والتغني بالديمقراطية الحقيقية ورغبته في أن يعرج الربيع العربي على الإمارة الغازية، فما كان من "الديموخراسيين" في قطر إلا ممارسة "الديموخراسية" معه وزجه في السجن المؤبد، وبانتظار حكم الإعدام، نتيجة للتهم الموجهة إليه وعقوبتها الإعدام، أي الإخراس للأبد.


واليوم يحمل لنا الأثير الفضائي خبراً "ديموخراسياً" آخر من بلد "ديموخراسي" آخر، هو مملكة آل سعود،  حيث تمت إحالة الناشط رائف بدوي، المعتقل أساسا بتهم عقوق الوالدين وتأسيس الشبكة الليبرالية على الإنترنت، إلى المحكمة العامة بـ"تهمة الردة"، وعقوبتها الإعدام. وقالت مصادر حقوقية إن "قاضي المحكمة الجزائية في جدة أمر خلال جلسة الاثنين بإحالة رائف بدوي إلى المحكمة العامة، نظرا لعدم اختصاص محكمته النظر في قضيته قائلا "لا استطيع أن أحكم بالردة". وينشط بدوي خصوصا للحد من تأثير المؤسسة الدينية على الحياة العامة في المملكة. وتعاقب المملكة التي تطبق الشريعة الإسلامية بشكل صارم المرتدين بالإعدام. (سكاي نيوز عربية).


إذا كانت الثورة الفرنسية وربيع العرب، بعد حقب الاضطهاد والعبودية القروسطية الكنسية الكهنوتية قد أزهرت الديمقراطية الغربية بشكلها المعروف، واحترام حقوق الإنسان، فإن ربيع العرب، وكل الحمد والشكر لله، قد أزهر "ديموخراسية" لإسكات الشعوب التي أرادت ذات يوم "إسقاط الأنظمة" الديموخراسية، ولذا يحق لنا أن نتوج العرب اليوم كسادة لـ"الديموخراسية" وانتهاك حقوق الإنسان.

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   الى المزيد
سبق وان كتبت ان من محاسن النحنه التي تمر بها سوريه اننا تعرفنا على بعض الكتاب والمثقفين امثال نارام سرجون ونبيل فياض ونضال نعيسه والذين كانت اصواتهم واقلامهم مقموعه بسبب النظام الديموخراسي الذي اسكت واخرس الفكر الحر والمبدع وانا اعتقد ان من الاسباب الرئيسيه التي ادت الى انهيار وتفكك الاتحاد السوفيتي هوتطبيق النظام الديموخراسي وغياب الحريه وقمع كل فكر معارض ونتيجة هذه الممارسات وعبر عقود شاهدنا احاله التي وصل اليها الاتحاد السوفيتي وتداعياتها علما ان اعضاء الحزب الشيوعي كان تعدادهم يقارب 16 مليون عضو ولكن القمع ولد الانفجار ولكن المؤسف في هذا الزمن العربي الرديء ان السعودية وقطر وكل الضباع الخليجيه هي التي تنادي اليوم يالديموقراطيه وفعلا ان اكثر من يتحدث عن العفه والشرف هم العاهرات هؤلاء اليهود احفاد بني القينقاع يطالبوننا باحترام حقوق الانسان والديموقراطيه والانتخابات الحره فهل يوجد عهر في الدنيا اكبر من ذلك هذه الضباع المسعوره تحاول تمزيق الوطن العربي وتقسيم المقسم خدمة للامبريالية الامريكيه والصهيونية العالميه ثم يطالبوننا باحترام الديموقراطيه وهم الذين يقمعون شعوبهم منذ نشوء تلك الدويلات في القرن الماضي ياستاذ نضال احييك احمل تحيه وانا اتابع كل ماتكتبه فانت وامثالك نعتز بهم وبهم يكبر الوطن ويرتفع علمه خفاقا فالارض والشمس والتين والزيتون وشقائق النعمان وبيادر القمح لنا شكرا جزيلا لك والي مزيد من العطاء الدائم
محمود عيسى  
  0000-00-00 00:00:00   عش كما تهوى !!!
زمن مريع ,, الحق فيه باطل والباطل فيه حق ! زمن يمشي على رأسه ليقلب كل موازين الحياة معه وكل الصوروالمفاهيم ,, الموت فيه أقرب للحياة والحياة فيه أقسى من (الرحيل عنها) ! سلمت يداك سيدي ,, لكني أرجو المزيد والكثير من المزيد من آرائك القيمة التي فعلآ تهمنا ونعتز بها سيدي وننتظرها بفارغ الصبر (خصوصاً) لآلامنا الحالية في بلدك وبلدنا سوريا الغالية , أدامك الله لنا عقلآ منيراً وقلباً بصيراً صبورا ومنبراً وعلماً سورياً رائعاً نباهي به أنى حللنا!!
حسب أيامي,,,  
  0000-00-00 00:00:00   انكفاء الكتبجيه
بصراحه كنت أتوقع أن يكون الأخ نضال نعيسه أقرب بكتاباته إلى الحدث وأقرب من وجدان الشعب وأقوى في إبراز حقيقة مايجري على أرض سوريا وواضحاً في وصف إجرام الإرهابيين المتأسلمين من وهابيين وأخوان وسلفيين وأصحاب ساطور الله وأكبر
سوري للعضم  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2020
Powered by Ten-neT.biz