Logo Dampress

آخر تحديث : الأربعاء 08 تموز 2020   الساعة 17:31:19
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/photos/a.661964340505303/2689311887770528/?type3&amptheater
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
الاختراق الصهيوني الماسوني التاريخي للعقل العربي المقتل التاريخي.. بقلم :بيانكا ماضيّة

دام برس :

تم الاختراق من الداخل..الداخل العقلي..الفكري..الإسلامي،فالغزو الأمريكي الأوروبي الماسوني اليوم للأرض العربية،حصل عن طريق العقل العربي.. فصُدّرت العقيدة الوهابيّة المخترِقة للإسلام إلى سورية عبر طريقه، وبدأت عمليات التهديم والحفر في بقعة أميّة ريفية، أغلب أبنائها متحمّسون للدين،وفي واقع اجتماعي بائس واسع النطاق، وفي ظل نعرة طائفيةنائمة، تم إيقاظها بفعل الوكز القرضاوي/ العرعوري/ القُرني/ التميمي/ العُريفي/ الرّبيعي/ وأخيراً عمرو خالد، لتنتهي بمدّبساط المال والسلاح فوق تلك العمليات التهديميّة، ولتنتهي بتخريب العقل الريفي الذي نقل جرثومة تلك العقيدة الوهابيةّإلى المدينة؛ ليعيث فساداً وإجراماً وقتلاً تحت شعار (لا إله إلا الله محمّد رسول الله) الذي آلَ إلى سفكِ ونثر اللون الأحمر/الدم،نتيجة هذا الاختراق/الاغتصاب على الساحة السورية. ولتتضح نهاية هذه العمليات الحفريّة للعقل باعتداء وتخريب بعض أجزاء من الحضارتين المسيحية والإسلامية وسرقتهما وتهريبهما تحت جنح الظلام إلى حيث أحضان الغرب الصهيوني الذي تكمنأهدافُه البعيدة تجاه هاتين الحضارتين في إلغاء وجودهما على هذه البقعة من الأرض المقدّسة/سورية، بحيث لايختلف مايفعله معولُهم الإجرامي العربي هنا، عما يفعله معولُهم الصهيونيهناك، في البقعة/الأرض المقدسة/ الأم، ألا وهي فلسطين المحتلة،والتي تشكل البقعة/الأرض السورية امتداداً لها، لذا فإن هذا الغرب الصهيوني سعى عبر كل زمانه التاريخي إلى مدّاستعماري أو اغتصاب أو اختراق تحت شعارات شتى؛ لمحوالمعالم العربية الآثارية الحضارية، المسيحية والإسلامية، من أرض الواقع العربي، بذرائع تتنوع وتتبدّل بتنوع وتبدّل الظروف السياسية والاقتصادية.

...ولم يك اختراق العقل العربي اختراقاً أمريكياً أوروبياً وحسبوإنما اختراق يهودي صهيوني مستعرِب أيضاً: فكر وهّابي جهادي انتحاري سعودي تم تصدير أدواته ومعاوله، ليبدأ الحفرفي العقل والفكر العربيين، هذا الحفر الذي لم يستخدم عقل طبقةجاهلة وحسب، وإنما عقل طبقة مثقّفة (برهان غليون نموذجاً)وفي عقل طبقة مثقفة أخرى (ميشيل كيلو نموذجاً آخر)، هذانالعقلان أو هاتان العقليتان -العربيتان أصولاً والغربيتان ثقافة وممارسةً- تم اختراقهما واغتصابهما بادئ ذي بدء، لتكون االأداتين اللتين أخذتا بالثأر، ولتكونا الغازي الحقيقي ابن الداخل السوري المخترِق للداخل نفسه، فتم الاختراق/الاغتصاب الخارجيإ ليهما، لينتقل عبرهما إلى اختراق داخلي، ومن ثم وعبر أدواتجاهلة سورية إلى اختراق داخلي داخلي. فعمل هذا المغتصِب الجديد على اغتصاب وتخصيب الأرضية الريفية بهذه العقلية المهدّمة، لتأتي النتيجة الأولى للاغتصاب، فضَ البكارة/دماًسورياً نقياً، ولتأتي النتيجة الثانية للتخصيب ابناً سفاحاً، أوابناً غيرَ شرعي رأته عيون بعض الريف السوري في أقبيةبيوته، ألا وهو الإمارات والخلافات الإسلامية، التي أصدرتفتاواها بالقتل والذبح والتنكيل، والاغتصاب مرة أخرى، وليأتي هذا الابن السِّفاح، أو غير الشرعي، نسخةً من أبيه المغتصِب المستعرِب (آل سعود)، وليصدر هذا الابن فتاواه بناء على العقل التكفيري الذي كان عليه الوهابيّون السوابق واللواحق، الخوارجالجدد الذين ورثوا العقل الخوارجي/الأب، والذي كانت بصمته القاتلة بصمةً مدويّةً في التاريخ العربي الإسلامي، ألا وهو قتل الإمام (عليّ)؛ ليقدَّم قرباناً لله حسب الرؤية التكفيرية.

....ولم يك هذا الاختراق جديداً، إذ هو وليد سبعينيات القرن الثامن عشر، وليد فكر ابن تيمية الحرّاني الخارج عن منهاج الحنابلة، والذي اعتبر الفرق الشيعية (أداة هدم من داخلالإسلام) فبدأ بأداته التخريبية عبر الفتاوى التي أصدرها،والتي جاءت واحدة منها بما معناه: إن كانت لديك عشرة سهام فوجّه تسعاً منها باتجاه الروافض والنصيريين، وواحداً باتجاه اليهود... ومن هنا بدأ الغزو الاختراقي للإسلام مذ إصدار تلك الفتاوى...

...كما لم يك هذا الاختراق السوري أيضاً وليد ما سمي بالحراك الأوّلي في درعا، وهو حراك ليس ذا طابع ثوري كما قيل زعماً،بل هو ذو طابع طائفي بحت، تمثّل في شعارات (لا إيران ولاحزب الله.. بدنا شعب يوحّد الله) و(لا حزب الله ولا إيران...السنة جاية من حوران) و(العلوية ع التابوت، والمسيحية ع بيروت) فقبل ذلك تم تهيئة العقل الريفي السوري بشكل خاص،كما أسلفنا، وقبله العقل العربي بشكل عام، ليأتي اختراق الدين الإسلامي عن طريق الدعوتين الوهابيّة والإخوانية الغربيتينلوجستياً، واللتين هدفهما سرقة الحضارة العربية، وتهديم الفكر والفن العربيين، وتمزيق الإنسان العربي المبدع لهذه الحضارة وتشويه تراثه، وسحق روحه الشرقيّة المؤمنة بالله والزاخرة بقيم الحق والخير والجمال. فتم اختراق الوطن العربي بهاتين الدعوتين عبر مساحتين عربيتين كبريين، هما: شبه الجزيرة العربية ومصر، ففعلت الوهابيّة فعلها في المساحة الأرضيةالأولى على يد (محمد بن عبد الوهاب) في بادية نجد، ومن ثم على يد مناصريه الوهابيين الجدد في شبه جزيرة العرب منذ قيام دولتهم الأولى في سبعينيات القرن الماضي، وتالياً عبر دولتهم الثانية في مطالع القرن العشرين، وفعلت الإخوانية فعلها في المساحة الأرضية الثانية على يد (حسن البنّا) المؤسس الرئيس للتنظيم الإخواني، منذ قيام الدعوة الإخوانية في مصرعام 1928، لتُحتكر من قِبلهما قراءة (الإسلام) ولتُجرّد القراءات الأخرى، لتعتبر خارجة عنه، فيما تكمن الحقيقة الساطعة كالشمس في أن القراءات الأخرى هي القراءات الحق، وأن كلاً من تينك الدعوتين الوهابيّة والإخوانية، هما (خوارج) القرنالجديد، الذين ورثوا شعار (خوارج) القرن السابق لهما والمعبّر عنه بـ (لا حكم إلا لله) ليكون شعار تنظيم القاعدة (لا إله إلا الله محمد رسول الله) هو الشعار الجديد لخوارج القرن الواحد والعشرين.. إذ نهلت تلك الدعوتان من معين تراث الخوارج الأوائل، وكان أن جاء وصف الإمام (عليّ) لشعار (الخوارج) ذاك، بـ (كلمة حق يراد بها باطل) وهو ما يمكن سحبه أو إسقاطه على الشعار الجديد، بأنه أيضاً وحتماً (كلمة حق يراد بها باطل)*.

...ولم يك هذا الاختراق أيضاً وليد اليوم بل كان وليد اللحظة التي بدأت فيها الماسونيّة/ الصهيونية (مهدّمة الأديان) بالعمل والحفر في العقل العربي، لتأتي ابنتاها الدعوتان الوهابيّة والإخوانية ولتأخذا مداهما من خلال هذا الاختراق ومتابعته زمانياً ومكانياً وفكرياً وعقائدياً، إذ كل واحدة منهما تعمل على تهديم الدين الإسلامي وتهشيمه وتفتيته من الداخل عبر السلاحين الفكري/العقيدة، والمادي/الأداة؛ لأجل أن يكون الانتصار لأمهما الكبرى (الماسونيّة).

واليوم تقاوم سورية بكل مكوناتها الحضارية والإنسانية والفكرية والدينية لأجل ألا يبلغَ هذا الاختراق مداه، فتنتصرَالماسونيّة/ الصهيونية العالمية على الحضارة العربية السورية منشأ الأديان ومهدها و(مآلها)، ولهذا فإن الاختراق السوري المضاد أو العكسي، وعبر أداته التهديمية المضادة/ حماة الديار،قائم لا على الأرض وحسب بل وعبر الفضاء أيضاً، يعاضدُهمحماةُ ديار آخرون، عبر الفكر والفعل، تشحذ هممَهم روحُ المقاومة الوطنية/الدرع الواقي والسيف البتّار لكل عقيدة خارجة عن الإسلام، ولكل فكر أصولي تهديمي، ولكل ما هو خارج عن النص الأصلي؛ لتأتي النتيجة المنطقية للاختراق، ألا وهي وصولا لماسونيّة/الصهيونية وابنتيها وأدواتهما، إلى نهايتهم المحتومة/المقتل التاريخي، على أرض المسيحية والإسلام الحقيقيين، أرض سورية ذات نور الإيمان الساطع كنور الشمس.

* تم الاستعانة في كتابة هذا المقال بثلاث دراسات للباحث والكاتب المصري فكري عبد المطلب، ومنها (الأبعاد الوهابية لحركة الإخوان المسلمين) و(الملك السعودي يرهن أهل السنّة تجميلاً لوجه الوهابية القبيح) و(جذور التصور الإسرائيلي لدورهم في الجزيرة العربية) وقد نشرت المقالتان الأولى والثانية في جريدة الجماهير، حلب، في تواريخ سابقة.

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   توصيف جيد
تحليل جيد لوضع سيء... لا يمكن الخروج منه إلا بوعي يتجاوز هذا "الفكر" المريض العفن... و لكن ... ربما أن قوانين الفكر الانساني لا تسمح بتشكيل هذا الوعي الا بعد أن يتم دفع ثمنه.... و ربما نحن الآن في مرحلة دفع الثمن على طريق تشكل الوعي الذي سيدفن ذلك "الفكر" الشيطاني الماسوني و اذنابه.
د. عصام  
  0000-00-00 00:00:00   توضيح ليس بالجديد
-فقط لمن لايعلم من أين جاء أسم تنظيم القاعدة. -التسمية : قاعدة الهرم الماسوني -التكوين : مجموعة من الجهلة المتدينين (من يعتقد) أنه يعبد الله ويريد أن يجعل كافة الناس يعبدون الله بطريقته وإلا فهو كافر وهو نفس اعتقاد الماسونية إلا أن الله لدى الماسونية يسمونه (مهندس الكون ) الممثل في هرمهم (عين ) في أعلى الهرم وقاعدة هذا الهرم هم من نراهم اليوم يقتلون ويوقتلون ليشكلوا قاعدة للدرجة الثانية من الهرم وهي مجموعة من المتنفذين في كل الدول واللذين يخدمون الدرجة الثالثة من الهرم....
مهندس سوري  
  0000-00-00 00:00:00   الاختراق
مقالة تصف الواقع المرير للشعب السوري الذي تحول الى وحوش دموية و لكن نجاح هذا المخطط هو في قابلية هذا الشعب الذي نقول انه حضاري بالملايين لهذه الافكار الهدامة و هذا يعود الى تخلف عقلي وراثي ظهر على حقيقته و مشاهد النساء و الاطفال اللذين يكبرون و يزغردون عند قطع الرؤوس او الشنق لا علاقة للماسون فيها بل بسلالات من ابناء ابليس ...
ابو عبود  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2020
Powered by Ten-neT.biz