Logo Dampress

آخر تحديث : الأربعاء 01 نيسان 2020   الساعة 01:20:22
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/photos/a.661964340505303/2689311887770528/?type3&amptheater
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
تركيا والخيار القبرصي بالحدث السوري .. بقلم: محمد احمد الروسان

دام برس

يجمع الكثير من الخبراء والمراقبين في المنطقة، أنّ حزب العمّال الكردستاني يشكل أحد المحفّزات الرئيسية، لأحتمالية شن اعتداء عسكري تركي محدود في الأراضي السورية، وتحت ذريعة ايواء مجموعات كردية ارهابية مثلاً.
فسياسة تركيا لا ترتبط فقط بسورية بل بحزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي، حيث تعتبر أنقرة حزب العمّال الكردستاني، تهديداً كبيراً لها ولأمنها القومي، وكما ينشط حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الآن في المدن السورية المتاخمة للحدود مع تركيا، بالرغم من أن هذا الحزب قد أعلن مراراً أنه ليس بصدد الاشتباك مع تركيا.
يعتقد البعض من المراقبين أنّه، لو شعرت تركيا أن المجموعات الكردية تسعى لتحويل سوريا لقاعدة انطلاق لشن عملياتها ضد أنقرة، فالجيش التركي لن يتوانى حينها في شن حملة عسكرية على هذه المناطق، كما حدث بعد انحسار نفوذ نظام صدام حسين المسقط عن شمال العراق في 1990 حيث قامت تركيا بشن هجوم عسكري على الأكراد في هذه المناطق، ومن الممكن أن تستخدم أنقرة "خيار شمال العراق" مرة أخرى لمنع التنظيمات الكردية العسكرية من السيطرة على شمال سورية. اذاً لتركيا سوابق في شن هجوم عسكري من طرف واحد على دول أخرى وفي حال شعرت بالخطر من الممكن أن تستخدم هذا الخيار ضد سورية.
وفي حال استمرت الأوضاع او أريد لها الأستمرار على حدود البلدين بالتدهور والتفاقم وأصابت تركيا بخسائر أكبر، فمن الممكن أن تقدم أنقرة على اتخاذ إجراءات أوسع نطاقاً، وتهاجم سورية هجوم محدود لمنع الأزمة من التمدد، مثل الهجوم الذي حدث على قبرص في عقد السبعينات 1970، في ذلك الوقت صبرت تركيا كثيراً بهدف اقناع أمريكا والمجتمع الدولي بتقديم المساعدة لتركيا في الموضوع القبرصي، لكن بعد انقطاع الأمل من الحصول على أي نوع من أنواع المساعدة، اتخذت تركيا وحيدة قراراً وشنت هجوماً عسكرياً على جزيرة قبرص.
وهنا يطرح السؤال بقوّة: هل مطالبات أنقرة المستمرة لما يسمّى بالمجتمع الدولي الدفاع عن تركيا، يشكل حالة سياسية عسكرية متشابكة لاتخاذ خيار قبرص في سورية؟
أصدر حلف الناتو بياناً أعلن فيه أنه سيدافع عن تركيا في مواجهة سورية، لكن إذا ما تأكد لأنقرة بأن المجتمع الدولي لن يقدم لها مساعدة ميدانية في إنهاء الاشتباك مع الحكومة السورية من الممكن أن تتجه إلى الخيار القبرصي، لقد صرّح الرئيس التركي "عبدالله غل" أكثر من مرة وكذلك أرودوغان واحمد أوغلوا أن الأوضاع في سورية تتجه إلى "أسوأ سيناريو" وتستوجب تدخل المجتمع الدولي.
باعتقادي ويشاطرني الكثير من الخبراء والمراقبين، بأنّ السيناريو القبرصي سيكون أسوأ سيناريو تختاره تركيا، لأن حرباً واسعة النطاق لن تكون في صالح هذا البلد أبداً، وخاصةً إذا قامت أنقرة بشن هجوم ضد دمشق دون دعم واشنطن، وسيكون جّر الناتو إلى ساحة الصراع وفق البند الخامس من ميثاق هذا الحلف أمراً صعباً جداَ، حيث يتضمن هذا البند أنه في حال تعرض أي عضو في الحلف إلى هجوم عسكري تقوم باقي الدول الأعضاء بالدفاع عنه، على الرغم من أنه تم العمل بالبند الخامس مرة واحدة في تاريخ الناتو وذلك بعد أحداث أيلول 2001، بالإضافة إلى أنه في الماضي لم تبد دول أوروبية كفرنسا حماسة للدفاع عن تركيا، كما أنّ الهجوم العسكري من طرف واحد على الحكومة السورية يصطدم مع المصالح الأمريكية، وسيتيح لموسكو وطهران أن تستشيطا غضباً، كونهما منافسين لتركيا في القضية السورية بالمعنى الأيجابي، وهذا ما يسبب قلقاً كبيراً لأنقرة، لأن موسكو وطهران لهم سوابق في تقديم الدعم للأكراد.
خيار التدخل العسكري في شمال سورية لن يكون في صالح تركيا، ومن الممكن أن يؤدي في المحصلة ليشن حزب العمال الكردستاني عمليات واسعة النطاق، فهذا الخيار بالرغم من أنه لا يسبب أي ضرر لأمريكا، لكن يمكن أن يضع تركيا في معرض هجمات واسعة يقوم بها حزب ( P.K.K)، وعلى ما يبدو أنّ ايران تشجع في الوقت الراهن هذا الحزب على تنبيه تركيا بسبب مواقفها حول سورية، فالهجمات الكبيرة من قبل حزب العمّال الكردستاني، يمكن أن تنزل ضربة قوية بالاقتصاد التركي، وتخفّض من نسبة شعبية أردوغان وحكومته وحزبه أيضاً.
تعتقد تركيا أنّ الطريق الوحيد أمامها هو: الرد على الصواريخ التي تطلق من الجانب السوري، لكن هذا لن يساعد في حل الأزمة السورية، الحل الوحيد لإيقاف العنف في سورية يتمثل في إيقاف استخدام السلاح وادخاله، وادخال العناصر البشرية الأرهابية الى الداخل السوري، وإيقاف التدخل الخارجي في هذا البلد تحت ذريعة إيجاد ملجئ للمواطنين.
إذا تحولت سوريا إلى دولة راديكالية متطرفة وأضحت ملجأ للمجموعات الجهادية، فإن إعادتها إلى ظروفها الطبيعية التي كانت عليها سيكون أمراً شبه مستحيل، لذلك لا يجب السماح لسورية بأن تتحول إلى أفغانستان أخرى واخرى.

المحامي محمد احمد الروسان
عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية
www.roussanlegal.0pi.com
mohd_ahamd2003@yahoo.com
 

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   كله فيتامينات
هناك العديد من الميزات في حال اللجوء للخيار القبرصي من اهم هذه المميزات استخدامه في عمل السلطة أو ادخاله " بمؤخرة اردوغان" و ينصح بهذه الحالة عدم تقشير الخيار لحصول الفائدة القصوى و صحتين و هنا على طـ..ي..ز..ه
ابن الشام  
  0000-00-00 00:00:00   روسيا
لا تعتمد على روسيا فسوف تبيع سوريا بالمراحل الاخيرة من اجل مصالحها كما فعلت مع العراق وايران
علي  
  0000-00-00 00:00:00   ليت تركيا ترتكب مثل هذه الحماقة
الامور تسير مع الاسف مرب استنزاف للقدرات السورية ، وأنا بنظري أن حصول حرب محدودوة تجبر الاطراف المتورطة على التعقل سيكون أفضل للوضع في سوريا ،، تركيا لن تحتمل الخساشر الكبيرة المتوقعة من هذه الحرب ،، لكن الاتراك راسهم ناشفة متل الحجر ، لذلك على سوريا وحلفائها الاستعداد لمثل هذا الاحتمال لضرب رأس تركيا بقوة لتستفيق من أحلام اليقظة وجنون العظمة
سوريا العز  
  0000-00-00 00:00:00   تركيا
الخيار القبرصي هو سيف ذو حدين فالجار الروسي لتركيا ليس نائماً كوزارة خارجيتنا و ان يسمح للعثمانيون الاوغاد بالتقدم متر على الاراضي السورية ...
ابو ملحم  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2020
Powered by Ten-neT.biz