Logo Dampress

آخر تحديث : الخميس 22 آب 2019   الساعة 15:57:03
دام برس : https://www.facebook.com/120137774687965/posts/2320196488015405/
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
لماذا وللمرة الثانية الجنرال ديفيد بترايوس في تركيا ؟ بقلم : محمد احمد الروسان

دام برس

تتحدث معلومات مخابرات دولية وإقليمية محايدة, متابعة لمجريات أوضاع المؤسسات الأمنية الفدرالية في الولايات المتحدة الأميركية, أنّ مصادر إعلامية على مستوى عال, وعلى علاقات بمصادر عليمة في مجلس الأمن القومي الأميركي والبنتاغون الأميركي, قامت بتسريب معلومات دقيقة لصحف ورقية محددة ومواقع الكترونية بذاتها يشرف عليها ضباط استخبارات أمريكيين يستمتعون بالتقاعد هذا الأوان, حيث نشرت الأخيرة مؤخراً تقريراً أمنيّاً بلغة صحفية وعلى شكل تحليل إخباري, بمضمون يفيد أنّ السي آي إيه اتجهت نحو إنشاء, محطات استخبارية جديدة بالخارج, وتم رفدها بالعناصر البشرية كمحللين للمعلومات من الداخل الأميركي ومن مواطنين خبراء من مواطني الدول الحليفة, التي تستضيف مثل هكذا محطات استخبارية أميركية عبر مذكرات تفاهم مخابراتية, كما سعت وتسعى دوماً وكالة المخابرات المركزية الأميركية لتوسيع وتطوير, محطاتها الخارجية الحالية ورفدها بالمزيد من المحللين ضمن إعادة, هيكلة تنظيمية وإصلاحات حقيقية فيها وصلت إلى درجة "الهندرة" الأمنية بمفهومها الأممي لجلّ محطاتها في العالم بشكل عام والشرق الأوسط بشكل خاص.
وفي تقديري, أنّ ذلك يعد جزءً مهماً من استراتيجيات مخابراتية طويلة المدى, للسي أي إيه في الخارج الأميركي وفي القواطع والمثلثات الإقليمية لعمل, المحطات القديمة المراد تحديثها بشكل شمولي, والجديدة التي تم استحداثها ضمن رؤية جديدة ومستحدثة من حيث النوع والكم والأدوات بما فيها الأدوات القذرة – الاغتيالات السياسية في الساحات الضعيفة.
هذا وقد أسهب في الإيضاح التقرير الأنف ذكره المنشور في بعض وسائل الميديا الأمريكية المتخصصه, لجهة زمن عمليات التوسع الخارجي لأنشطة وكالة المخابرات المركزية الأميركية, وخاصةً بعد أحداث الأيلول الأميركي الأسود عام 2001 م, من حيث إنفاق الأموال الطائلة- سائلة وعينية - وزيادة, في عدد وعديد الضباط والمحللين وعناصر جمع المعلومات في الخارج وعلى أرض الميدان العملياتي, مع تنفيذ المزيد من العمليات العسكرية السرية وضربات جوية بواسطة طائرات بدون طيار.
كما أفادت معلومات استخبارية, متابعة للشأن المخابراتي الأميركي, أنّ مديرية التخطيط والسيطرة الإستراتيجية في السي آي إيه, عقدت ورش عديدة تمخض عنها دراسات تمتاز بالطابع الإستراتيجي – الأمني, عالي الدقة والموضوعية في تطوير وتحديث القدرات والعناصر البشرية المؤهلة والمدربة الأميركية, ومن مواطني الدول الحليفة لها في العالم وخاصة في الشرق الأوسط, وذلك عبر نشر المزيد من المحطات الأستخبارية الرئيسية الجديدة والفرعية, المستولدة والمستولدة لأفرع أخرى وتطوير الموجود الحالي منها.
وبسبب الإخفاقات الأمنية المخابراتية, وعبر فجوة إشكالية المعلومات الأستخباراتية, التي عانت وتعاني منها وكالة المخابرات المركزية الأميركية, لجهة الأخطاء في التخمينات والتقديرات وخاصة في المشهد الصيني, والمشهد الكوري الشمالي, والمشهد التايلندي ومناطق جنوب شرق أسيا, وحيال المسرح الإيراني والباكستاني, والمسرح الأفغاني, والمسرح العراقي, والمسرح التركي, والمسرح السوري, وفي الملف اللبناني – المقاومة وحزب الله, وفي ملف الدولة الأردنية – الحراك السياسي الفاعل داخل مؤسسات الدولة الأردنية إن لجهة الرسمية منها وان لجهة الشعبوية.
فالوكالة فشلت فشلاً ذريعاً, إن لجهة تقديم المعلومات الضرورية والكافية التي تتمتع بالمصداقية والدقة, في وقتها المناسب والداعمة لقرارات الإدارة الأميركية, وخاصةً قرارات مجلس الأمن القومي الأميركي, و وزارة الخارجية الأميركية, ومؤسسة البنتاغون, ودعم تخمينات وتقديرات مجمّع المخابرات الأميركي, فكانت النتائج مخيبة للآمال وفي غاية السوء, وعرفنا في تحاليل سابقة لنا في هذا المسار, كيف تم تحميل مسؤولية ذلك للجنرال دينيس بلير الرئيس السابق للمجمّع الأمني الفدرالي الأمريكي, ليصار إلى إقالته عبر سيناريو الاستقالة في حينه، وعبر صقور الإدارة الأميركية الحالية, المدعوم من اللوبي الإسرائيلي – الصهيوني (الأيباك) في ثنايا مؤسسات الولايات المتحدة الأميركية.
وان لجهة الاختراقات الأمنية المخابراتية لأورقه الوكالة نفسها ومنشآتها, من قبل شبكة المخابرات الإسرائيلية, جهاز الموساد والشين بيت وآمان, حيث درجت هذه الأجهزة على تقديم تخمينات وتقديرات أمنية وسياسية مغلوطة, ليتم تظليل المخابرات الأميركية ومراكز القرار السياسي الأميركي, لجهة مجريات الأوضاع في الشرق الأوسط, وعرفنا أيضاً في تحليلاتنا تلك، كيف كان يفبرك كل من السفير جيفري فيلتمان ودينيس روس, تقاريرهم إلى رئيس مجمّع المخابرات الأميركي - حيث كان قليل الاهتمام بها ولم يكترث بتفاصيلها - من خلال مكتب المخابرات والبحوث التابع للخارجية الأميركية, حيال الملف الإيراني, والملف السوري, والملف اللبناني-حزب الله, وملف الأوضاع الفلسطينية, وملف الحراك السياسي الفاعل في الدولة الأردنية.
كما أمعنت بالفشل السي أي إيه في التخمينات والتقديرات, لردود أفعال شعوب وحكومات الدول الحليفة والصديقة, لجهة توجهات السياسة الخارجية الأميركية, فتجذّر العداء لأميركا وزاد وتفاقم, ولم تستطع إدارة الرئيس باراك أوباما وحتّى هذه اللحظة, من وضع إستراتيجية مواجهة التحولات والتقلبات, لأمزجة القيادات السياسية للدول وأمزجة شعوبها. حيث أدّت تحولات السياسة الخارجية التركية, وعلى المستوى التكتيكي والاستراتيجي, إلى إرباك كل حسابات السياسة الخارجية الأميركية ذات العلاقة والصلة, بملفات الشرق الأوسط, والشرق الأدنى, والبلقان, والقوقاز الشمالي والجنوبي على حد سواء, وفي أسيا الوسطى.
كذلك والذي زاد من إرباكات للسياسة الخارجية للعاصمة الأمريكية واشنطن دي سي، هو ثبات وتصلب الموقف الروسي والصيني من جل الحدث السوري والإصرار على الحوار السوري – السوري للوصول إلى الحل الوطني للمسألة السورية برمتها.
كما كان لردود الفعل القوية والمنسجمة مع رؤية الدولة, للشارع الأردني المسيس بأطره الشعبوية والإعلامية والسياسية والحزبية والعشائرية, الرافض لأي تدخلات أميركية إن في شؤون دولته وان في شؤون الدولة السورية, أن أربكت أيضاً السياسة الخارجية الأميركية والتي تنظر, إلى الملف الأردني كمخرجات للملف الفلسطيني, والرهان يكون على تماسك الجبهة الداخلية الأردنية, ضد محاولات أميركية تمارس بالخفاء والعلن على الدولة الأردنية, للقبول ببعض مخرجات مفاوضات التقريب السريّة الحالية بين الفلسطينيين والأسرائليين, والتلويح دائماً وأبداً بالورقة الاقتصادية, وما تعاني منه الموازنة العامة للدولة من سوء, مع التذكير أن الملك عبد الله الثاني كان وما زال يعتبر, أنّ القبول بما ترمي إليه هذه الضغوط بمثابة انتحار سياسي إن لجهة دولته وأضيف وان لجهة الجارة الشمالية, مما يؤكد وباستمرار أن الدولة ورأسها يرفضون ويقاومون مقاومة الرجل المستميت, كل ما يمارس من ضغوط سريّة وعلنية عبر إغراءات وتهديدات, تنوء لقوّتها ولثقلها أوتاد الأرض.
وتساوقاً مع مخطط استراتيجية وكالة المخابرات المركزية الأميركية التوسعي "بشراهة", وما يلقي بأعباء نوعية على كاهل البعثات الدبلوماسية الأميركية, في العالم والشرق الأوسط بشكل خاص, وعلى كاهل ميزانية الدفاع والأمن الأميركية, تتحدث معلومات,ً ضمن هذا النسق العام والسياق وتحت عنوان "الهندرة" الأمنية للسي أي ايه وتعزيز عملها الخارجي, حيث أصدر وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا قرار, برفع المخصصات المالية للعمليات السرية الأميركية في الشرق الأوسط، ليعاد لتفكيكه ورسمه ليصار لتركيبه من جديد بما يخدم محور واشنطن – تل أبيب ومن ارتبط به من بعض العرب المرتهن.
حيث تهدف هذه العمليات السريّة الأميركية إلى تدمير الأهداف المعادية والعمل على بناء الشبكات الصديقة والقيام بالاستطلاعات وجمع المعلومات وإعداد وتمهيد المسرح الميداني استعداداً للعمليات والمواجهات المحتملة القادمة, هذا وقد برزت التقارير الأمنية المسرّبة بقصد إلى الصحف الأميركية الواسعة الانتشار, ومع نجاحات لحزب الله اللبناني في تعزيز قدراته العسكرية وصعود حركة طالبان باكستان وطالبان أفغانستان.
وتقول معلومات استخبارات شبه مؤكدة, أنّه وبناءً على توصية مشتركة شارك في بلورتها وزير الدفاع الأميركي, ورئيس مجلس الأمن القومي الأميركي بالتعاون مع مدير السي أي ايه الجنرال بترايوس والذي زار تركيا قبل يومين وتحديداً في 3- 9 – 2012 م أول أمس, قام مؤخراً قائد القيادة الوسطى الأميركية , بإصدار قرار لوحدات القيادة الوسطى, بضرورة استخدام وحدات القوّات الخاصة لتنفيذ المزيد من العمليات السريّة في منطقة الشرق الأوسط خصوصاً والعالم عموماً, حيث تقوم القيادة الوسطى الأميركية بإعدادات متزايدة للبنى التحتية, التي سوف ترتكز وتقوم عليها العمليات السريّة لوكالة المخابرات المركزية الأميركية حالياً وفي المرحلة القادمة في الشرق الأوسط, وباقي مناطق العالم ذات العلاقة والصلة بالرؤية الإستراتيجية الأميركية, حيث هناك عمليات سريّة تم القيام بها وعمليات أخرى قيد التنفيذ, وأخرى ما زالت تخضع لمزيد من الدراسة, وبالتنسيق مع المخابرات الإسرائيلية وبعض الدول الحليفة لواشنطن, كلّ حسب قيمته ودوره وحاجة أميركا له.
وبالرجوع إلى المسرّبات من معلومات استخبارية لبعض الورقيات من الصحف الأمريكية وبعض الإلكترونيات من المواقع, تم تفعيل اعتماد دولة جيبوتي العربية كنقطة انطلاق للعمليات السريّة الأميركية, الموجهة ضد اليمن والصومال ومنطقة خليج عدن ومناطق شرق أفريقيا ومنطقة القرن الأفريقي, لذلك وعبر القيادة الوسطى الأميركية تم تطوير وإنشاء قاعدتين عسكريتين أميركيتين مؤخراً في جيبوتي ودولة عربية أخرى, ونشر فيها أسراب طائرات أميركية بدون طيار بشري, وهي ذات القاعدة التي تنطلق منها الغارات ضد بعض الأهداف اليمنية والصومالية.
ويعترف الجنرال بترايوس بوضوح, أنّ العمليات السريّة الأميركية الحالية والقادمة, سوف تزيد الشرق الأوسط سخونةً على سخونة, وبالتالي سوف تؤدي إلى تصعيد عسكري في مختلف مسارحه وبؤره الملتهبة, ويضيف الجنرال أيضاً, وهذا التصعيد العسكري المتفاقم له تأثيرات حيوية وايجابية  لناحية, تحفيز ودعم خطط المساعدات العسكرية والمخابراتية الأميركية, حيث تسعى واشنطن من خلالها إلى تعزيز المصالح الأميركية القومية في المنطقة, والى دعم حلفائها الأسرائليين والمعتدلين العرب بنسختهم الأمريكية الجديدة بعد وما بعد ما سمّي بالربيع العربي.
كما يؤكد بترايوس, سنعمل على نشر المزيد من القواعد العسكرية الأميركية, حيث تتمركز فيها أسراب الطائرات بدون طيار, وبناء القدرات التكنولوجيا المتطورة المربوطة بالأقمار الصناعية, لتوجيه وإعادة توجيه الطائرات بدون طيار بشري, وتحقيق القدرات على الاستطلاع وجمع المعلومات ذات القيمة الأستخبارية في المنطقة, ومتابعة دقيقة لمختلف الأهداف ذات القيمة الأستخبارية الإستراتيجية والتكتيكية في المنطقة أيضاً.
والأخطر في المسألة والأمر يكمن, في أنّ القيادة الوسطى سوف تقوم باستهداف المسرح الإيراني, عبر تنفيذ برنامج عمليات سريّة وبالتنسيق مع الأسرائليين, كما تعد برنامج سري خاص بباقي مناطق الشرق الأوسط, وفي الساحات السياسية العربية القويّة والضعيفة على حد سواء, حيث تشكل الساحات السياسية العربية الضعيفة تحديداً, أهم نقاط الانطلاق والتمركز الأميركي في المنطقة, التي صارت مفتوحة على كل شيء الاّ الاستقرار.
وتتحدث المعلومات بإسهاب عن سيناريو استهداف المسرح الإيراني, حيث ستنطلق العمليات السرية المرجوة من كافة الاتجاهات, المحيطة بإيران سواءً كانت برضى الدول المحيطة أو بدون موافقتها, فمن المحتمل الانطلاق من أذربيجان, وتركيا, والعراق, وإقليم كردستان العراقي ,أفغانستان, وباكستان, تركمانستان, أرمينيا, بحر قزوين, بحر العرب وأخيراً من مياه الخليج.

المحامي محمد احمد الروسان*
*عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية*

www.roussanlegal.0pi.com
mohd_ahamd2003@yahoo.com

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz