Logo Dampress

آخر تحديث : الاثنين 09 كانون أول 2019   الساعة 19:28:36
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/posts/2425070254194694
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
أهمية انعقاد قمة عدم الأنحياز في ايران : بقلم : محمد احمد الروسان

دام برس

يجيء انعقاد قمة دول عدم الأنحياز في طهران أواخر هذا الشهر، في ظروف استثنائية متفاقمة، ان لجهة الوضع الدولي وتأزّمه بفعل الحدث الأحتجاجي السوري، وان لجهة الوضع الأقليمي الشرق الأوسطي بفعل الملف النووي الأيراني وتداعياته الأممية والأقليمية، والدور الأيراني ومجاله الأستراتيجي الحيوي، وبالتالي الدور الأيراني الثابت في دعم النسق السياسي السوري ومواجهته للحرب الكونية عليه، والتي في جزء منها عربي مع كل أسف، كما تأتي هذه القمة في انعقادها ولجهة مفاعيلها وتفاعلاتها، على مجمل وضرورة تطوير العلاقات العربية – الأيرانية، مع استعادة مصر لجزء من دورها المفقود، بسبب ارتباطات الأخيرة وتبعيتها السابقة لمحور واشنطن – تل أبيب زمن النظام البائد، كذلك أهميتها تكمن في مشاركة الأردن في أعمال هذه القمة، وعلى مستوى وفد يرأسه الأمير الحسن بن طلال عم الملك عبدالله الثاني، حيث هذه المشاركة الأردنية على هذا المستوى رسالىة رأسية وعرضية لصانع القرار الأيراني السياسي والمخابراتي، في ضرورة تنقية كل ما يشوب العلاقات على خط عمّان – طهران، ليصار للخروج من مستويات العلاقات البارده – كما وصفها منذ اسابيع السفير الأيراني المحترم بعمان الدكتور مصلح زاده - الى مستويات العلاقات الساخنة لجهة الأيجابي منها، خاصة مع مبادرة مصرية لتأسيس مجموعة اتصال اقليمية حقيقية، تضم بجانب ايران كل من: مصر والسعودية وتركيا لوضع تصور وحل سياسي لأزمة الحدث السوري، بسبب الدور السلبي للطرف الخارجي فيها.
حيث سيكون للأردن كما نأمل ويأمل الجميع، دور ايجابي ومكانة حقيقية للوصول الى تفاهمات شاملة، لكي يكون الحل لأزمة الحدث الأحتجاجي السوري، عبر طاولة الحوار السوري – السوري، وتتحدث المعلومات أنّه سيكون للآمير الحسن دور فاعل متفاعل، لنجاح أي تصورات ازاء الحدث السوري وازاء الملف النووي الأيراني السلمي.
هذا وتنبع أهميتها كذلك، كقمة أممية لدول عدم الأنحياز وانعقادها السلس في طهران، بالرغم من الضغوط الأمريكية – الصهيونية على كثير من الدول في عدم حضورها و أو التأثير في مستويات حضورها على المستوى المنخفض، في ظل التهديدات الصهيونية الأمريكية في ضرب المنشآت النووية الأيرانية السلمية، كما يأتي التئامها على مستوى الرؤساء، برؤية وبآفاق ذات أهمية وطنية قومية من الزاوية الأيرانية، حيث تسعى طهران بأن تتم على أفضل وجه من حيث نجاحها، حيث تكمن أهمية هذه القمة في أن الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز باستطاعتهم، التأثير في تطور السياسة العالمية وسير العلاقات الدولية، وبالتالي الوصول الى المحافظة على الأمن والسلم الدوليين والأقليميين.
وفي المعلومات أيضاً، تضم حركة عدم الانحياز العالمية 119 دولة، وأساسها عدم المشاركة بأي تكتلات عسكرية، ويشكل عدد سكان دول عدم الانحياز نسبة 56% من العدد الكلي لسكان العالم.
انّ انعقاد القمّة في طهران يعني مؤشر قوي وحقيقي، على قدرة ايران كدولة اقليمية فعلية حيوية، في التعامل مع مختلف اعضاء الأسرة الدولية بكفاءة ومسؤولية، وتعاطيها البنّاء مع مختلف الدول، وهذا مؤشر آخر على ضرورة ان تقوم الجمعية العامة للآمم المتحدة بواجباتها، في معالجة قضايا الأمن والسلام الدوليين والأقليميين بكفاءة ودون تحيز لطرف ضد آخر، بفعل تدخلات محور الشر، المحور الأمريكي – الصهيوني ومن ارتبط به سرّاً أو علناً.
أعمال القمّة في الشكل والمضمون:-
على صعيد أعمال القمة الـ16 على مدى يومين، وبعد أن يتمّ التصويت على انتخاب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد رئيسا للقمة، ومن ثم يلقي الرئيس المنتخب خطابا ترحيبيا، يتم تقديم تقرير عن أعمال الحركة بين عامي 2009 و2012، ويعلن رئيس الدورة الـ 66 للجمعية العامة ناصر عبد العزيز الناصر افتتاح الجلسة التي ستستهل بكلمة لأمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، يليه بيان تلقيه الصين باسم مجموعة الدول الـ77 (وهي مجموعة دولية تأسست في العام 1964)، الى كلمات يلقيها ممثلو المجموعات المناطقية من إفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ، أميركا اللاتينية والكاراييب وأوروبا.
وتتضمن مسودة جدول أعمال القمة تبني جدول الأعمال وتقرير منسق الاجتماع الوزاري وانتخاب المكتب وتنظيم العمل وقبول أعضاء ومراقبين وضيوف جدد والمصادقة على تقرير أنشطة أعمال الحركة بين العامين 2009 و2012 وبدء النقاشات، وسيتم اختتام القمة بكلمة لنجاد بصفته رئيس الدورة الـ16.
وكان عقد في 17 تموز الفائت اجتماع تشاوري رفيع المستوى في الجمعية العامة للأمم المتحدة تناول موضوع «سيادة القانون على الصعيدين الوطني والدولي». وتظهر الخلاصات  التشديد على أهمية حكم القانون «كإطار للحوار السياسي والتعاون بين الدول وكعامل تمكين إضافي لتنمية الدعائم الثلاث الرئيسية التي تقوم عليها الأمم المتحدة وهي الــسلام العالمي والأمن، حقوق الإنسان والتنمية».
وشددت الدول المجتمعة على قواعد أساسية هي: المساواة بين الدول واحترام شرعة الأمم المتحدة ومن ضمنها احترام سيادة الدول واستقلالها السياسي وحق الشعوب في تقرير مصيرها وخصوصا تلك الموجودة تحت الاستعمار والاحتلال الأجنبي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول والالتزام بدور الجمعية العامّة للأمم المتّحدة ومجلس الأمن الدولي.
ونوّه المجتمعون بالجهود التي يضطلع بها مجلس الأمن الدولي من أجل تثبيت الأمن والسلم العالميين، ملاحظين «أن مقرراته ينبغي أن تتوافق بالكامل مع القانون الدولي وشرعة الأمم المتحدة وخصوصا في ما يتعلق بتطبيق أحكام الفصل السابع». وشددت الدول «على ضرورة الإصلاح الشامل في مجلس الأمن الدولي ليصبح أكثر تمثيلا وفاعلية وشفافية».
وقرر المجتمعون في المسودة المعدة في نيويورك تأكيد دول حركة عدم الإنحياز على واجب الدّول في علاقاتها الدولية بالإمتناع عن التهديد باللجوء الى القوة بطريقة غير منسجمة مع أهداف ومبادئ الأمم المتحدة، والتشديد على تسوية النزاعات الدولية بالطرق السلمية.
وتركز دول حركة عدم الإنحياز على «أن التدابير العقابية القسرية المتخذة من جانب أحادي والتطبيق من خارج حدود الدولة لتشريعات داخلية ضد دول أخرى تحمل انعكاسات وخيمة على ترويج حكم القانون».
ومن الخلاصات القانونية أيضا «ما يتعلق بمحكمة العدل الدّولية حيث تعترف دول حركة عدم الانحياز بأهمية دورها في حل النزاعات بين الدول وتدعو الدول الى الالتزام بأحكامها». (...) وكذلك «دعوة منظمات الأمم المتحدة الى طلب الاستشارة من محكمة العدل الدولية».
وتطرقت النقطة التاسعة من مقررات الاجتماع المذكور الى محكمة الجرائم الدولية داعية الدول «الى التعاون معها»، منوهة أيضا بإسهامات محاكم دولية أخرى في تقديم حكم القانون الدولي على الأصعدة الوطنية».
وتم التأكيد أنه على «الدول التدقيق بالقوانين العالمية المرتكزة الى عدم التمييز والعدالة في النظام التجاري المتعدد الأطراف، بالإضافة الى مغزى تحرير التجارة الذي يلعب دورا في التنمية الاقتصادية عالميا وتفيد منه جميع الدول في مستويات التنمية كلها».
كما طالبت دول حركة عدم الانحياز ايضا بإصلاح المؤسسات الإقتصادية الدولية وأكدت تمسكها بـ«حقوق الإنسان والديموقراطية».
وبعد تعديلات عدة طاولت الفقرة المتعلقة بمحاربة الفساد وملاحقة الجرائم والتهريب والتهديدات العابرة للحدود الوطنية رست نقاشات الدول على الفقرة الآتية: «نشدد على أهمية سير العمل الفعال والشفاف والإنساني لنظام العدالة الجنائية المرتكز الى حكم القانون على قاعدة محاربة كل أشكال الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، ومن ضمنها المخدرات والإتجار بالبشر واستئصال الرشوة والتشديد على أهمية تمتين التعاون الدولي المرتكز على مبادئ المشاركة في المسؤوليات».
وتطرقت الفقرة 22 من المقررات أيضا الى موضوع الإرهاب. وذكرت الدول أنها «تدين كل الأعمال والأساليب والممارسات الإرهابية بأشكالها المتنوعة ومظاهرها المختلفة وهي جرمية وغير مبررة أينما حصلت وأيا كانت الجهة التي تقوم بها». وأكدت على «أن كل التدابير المستخدمة لمحاربة الإرهاب ينبغي أن تتوافق مع التزامات الدول وتحت سقف القانون الدولي وحقوق الإنسان الدولية وحقوق اللاجئين والقانون الإنساني».
وبالنسبة الى عقوبات الأمم المتحدة طالبت الدول بـ«أن يكفل مجلس الأمن الدولي أن تكون العقوبات هي الخيار الأخير»، وأن استخدامها «هو لدعم أهداف واضحة ومهندسة بدقة بشكل لا يمس سيادة الدول واستقلالها وأن يتم تقليص انعكاساتها الوخيمة، وأن اي استخدام للعقوبات يكون بتلازم صارم مع أحكام القانون الدولي ومن ضمنها شرعة الأمم المتحدة».
وألغيت فقرات كانت تتعلق بطلب الدول لدعم خارجي وخصوصا الدول التي هي في طور الديموقراطية والخارجة من نزاعات، كذلك ألغيت فقرة تتعلق بمحاربة الإفلات من العقاب واستبدلت بالآتي: «نشدد على مسؤولية الدول للامتثال لالتزاماتها من أجل إنهاء الإفلات من العقاب ولملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب والمجازر الجماعية والجرائم ضد الإنسانية والخروق الجدية للقانون الإنساني الدّولي ونشجع الدّول الخارجة للتو من صراعات مسلحة والتي لا تزال في هذه الصراعات أن تعيد بناء أنظمة ومؤسسات قضائية وطنية مستقلة».
وتطرقت المبادئ القانونية الدولية أيضا الى الملكية الوطنية، وأحكام قوانين الخدمات والحكم الرشيد، وضمان نزاهة الأنظمة القضائية، ووصول العدالة الى جميع الناس، والمساواة الجندرية، وحقوق الأطفال، والوقاية من النزاعات ودور الأمم المتحدة في المساعدة والدعم في ذلك بناء على طلب من الدول المعنية والتعاون بين دول الجنوب.
المحامي محمد احمد الروسان

*عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية*

جريدة الديار الأردنية 
 

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz