Logo Dampress

آخر تحديث : الجمعة 03 نيسان 2020   الساعة 01:22:32
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/photos/a.661964340505303/2689311887770528/?type3&amptheater
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
مقترحات وحلول لجرم الافتراء في التشريع السوري ..بقلم : الدكتور محمد خير أبوجيب

دام برس
بالنظر إلى مجموع الدعاوى المقامة أمام المحاكم في سوريا وخاصة الجزائية نجد أن هناك نسبة لا يستهان بها حول موضوع إلصاق التهم الجزائية بالناس وجعلهم مدعى عليه ويجرم بذلك ابتدأ من تحريك رئيس النيابة العامة بالجرم المناسب للمدعى عليه وقبل كل شيء وقبل أي تحريك بحق المدعى عليه طبعاً هذا لا يعني أنه مجرم في كل الحالات فهنالك محكمة الموضوع إن كانت صلح أو بداية جزاء أو غيرها ستحقق في موضوع الادعاء وتنظر له من طرف محايد آخذة بعين الاعتبار الأدلة والثبوتيات والبراهين قبل رفع الدعوى للتدقيق وصدور الحكم المناسب والموضوعي والذي تنطبق فقراته الحكمية مع ما هو وارد ومذكور في ملف الدعوى والحمد لله بأن قضائنا السوري بخير إذ أنه ومن خلال بحثي بوثائق دعوى جزائية لا على التعيين سواء كانت جنائية أم بداية جزاء أم صلح جزاء لم يمر بحوزتي أي قرار مخالف تماماً للوثائق التي تؤيده.
ومن هنا نجد أن السلطة التقديرية المطلقة التي منحها المشرع السوري للقاضي الجزائي لم ولن يسيء هذا القاضي استعمالها ولم يتعسف بها ولم تسوقه أهواه الشخصية للخروج عن موضوع الجرم ونصوص القانون.
هنا عند هذه النقطة أود أن أبدي بعض الملاحظات والاقتراحات حول موضوع معين وهو جرم الافتراء الجزائي.
فالخط القانوني البانورامي للوصول إلى فتح ملف دعوى باسم الافتراء الجزائي يسبقها سيناريو كاذب لا قانوني لدرجة أن القانون يعلنها صراحة ببراءة المدعى عليه من الجرم المنسوب له بعدم قيام الدليل القطاع بحقه استناداً إلى أن :
(المتهم بريء حتى تثبت إدانته) فالقانون هو قانون وإجراءاته واضحة على الرغم من أننا نتمنى أن يعاد النظر بها وتبسيطها قدر الإمكان.
فهذا المدعي الذي لفق جرماً بحق المدعى عليه قاصداً أن يرمي بت في غياهب السجون وحجر حريته ولو ليوم واحد استناداً إلى طبع الجاهلية الذي هو مترسخ بنفسه إلا أن إرادة الله تعالى لا بد وأن يظهر الحق شاء من شاء وأبى من أبى لكن إلى أن تظهر هذه الحقيقة يكون المدعى عليه في أغلب الأحوال والقضايا قد نام في السجن وحجزت حريته ونقصت كرامته خاصة إذا كان له وضع اجتماعي معين مثل الطبيب المشهور أو المحامي المشهور أو الصيدلي أو المهندس أو الذي يحمل شهادات عليا تصل إلى الدكتوراه أو مدير عام في الدولة كأن يكون المدعي قد زور توقيع المدعى عليه صاحب المكانة الاجتماعية المرموقة في شيك مثلاً فأمام قاضي التحقيق وللأسف الشديد لا يتم معالجة الأمر فوراً عن طريق الخبرة القضائية (تحليل الخط) على الرغم من سهولة هذا الإجراء، وذلك بحجة أن قاضي التحقيق ليس محكمة موضوع وانتظر أيها المدعى عليه حتى ينظر قاضي التحقيق بأمرك ويصدر قراره الظني بحقك وإلى أن ترسل إضبارته إلى بداية الجزاء يكون نام لا أقل من شهر إلى شهرين من أصل كامل المدة وهي ثلاثة شهور!
وأين يكون المدعي فقد يكون داخل البلد لكن صعب أن تجده خاصة إذا قرر الاختفاء أو يكون قد غادر البلد إلى غير رجعة أو ...
أو شخص ما يتقدم إلى النيابة العامة بأن فلان أخذ منه شيء أو نصب عليه أو احتال عليه بموجب استدعاء محول من رئيس النيابة العامة إلى قسم الشرطة المختص للتحقيق في الموضوع ويتم فتح ضبط من قبل الشاكي في قسم الشرطة وتذاع البحث بحق المشكو منه في حال عدم امتثاله أمام قسم الشرطة وبعد ختم الضبط يحال إلى القضاء وهنا تبدأ المسيرة القضائية الفعلية ويمكن في بعض الأحوال توقيفه من قبل قسم الشرطة ليوم أو يومين قبل عرضه على القضاء لكن الغريب بأنه بعد صدور البراءة بحق المدعى عليه سيرفع هذا الأخير دعوى مفادها الافتراء الجزائي لكنه يفاجئ بأنه عليه أن يثبت الافتراء لأن القانون يريد من رافع هذه الدعوى إثبات نية المدعي المفتري بأنه يريد أن يؤذيه غير آخذ بعين الاعتبار أنه قد تم في وقت سابق من الأوقات توقيفه بل ويزيد الأمر على هذا بتكليفه بالإثبات التي تكون في أغلب الأحيان صعبة للغاية وكأن المثل القائل بأن العين بالعين والسن بالسن غائب عن الساحة القانونية.
لذلك نود أن نطرح الاقتراح والأفكار التالية:
- يمكن أن يكون من وقع عليه الافتراء قاضياً سواء أكان على رأس عمله أم متقاعداً
- يمكن أن يكون من وقع عليه الافتراء محامياً لامعاً أو طبيباً أو مهندساً أو يحمل شهادة جامعية وله وضع اجتماعي مرموق.
فالقانون يحكم له بحبس من ألصق به الجرم الأساسي (المدعي الأساسي) وبالتعويض.وبالنسبة لعقوبة الحبس هي مشمولة غالباً بالعفو.
لذلك نأتي إلى النقطة الأساسية: وهي التعويض حيث أنه من المفترض والطبيعي أن يكون هذا التعويض عالياً حتى يكون هذا المبلغ المرتفع رادعاً وعبرة لكل من تسول له نفسه الدخول إلى المحاكم وإلصاق التهم إلى الناس بالباطل وتعطيلهم عن أشغالهم والقصد في إلحاق السمعة السيئة لهم.
على الرغم من أن المدعى عليه ظهرت براءته .
فبالنظر إلى الدول المجاورة نجد أن التعويض يكون مرتفع وخاصة في الأردن ولبنان والإمارات المتحدة من خلال جولاتي وتجاربي العميقة في هذه الدول وحتى مصر فالافتراء على قاضي أشد من عقوبة القتل لديهم فالقضاء المصري هو الذي لديه الاستقلال القضائي الأول في مصر وكذلك الأمر في الإمارات المتحدة.
نرجو كل الرجاء من القاضي السوري باعتبار أنه صاحب السلطة التقديرية المطلقة في الجرم أن يكون كذلك في تقدير التعويض استناداً إلى عدم وجود نص قانوني صريح او اجتهاد يحدد التعويض لا أن ينظر إلى الوضع الاجتماعي العام السائد لأن الذي ادعى افتراء على الناس لم يأخذ بعين الاعتبار الوضع الاجتماعي لمن ألصق به الجرم؟
وأن القانون قد للمدعي بجرم كاذب منفذاً قانونياً وهو(أنه يجب على افتري عليه أن يثبت جرم الادعاء الكاذب ) وهذا الأمر صعب الإثبات لأنه لايعلم بما في داخل النفوس سوى الله .
فيجب رفع مبلغ التعويض إلى ما لا يقل عن 10 مليون ليرة سورية للقاضي و 5 مليون ليرة سورية لمن يحمل شهادة علمية أو لتاجر له وضع اقتصادي مميز في البلد عندها ستكون هذه المبالغ رادعة لكل من يريد إلصاق التهم الكاذبة بالناس.

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   #
بس لازم تصير هي الحلول بسرعة كبيرة
فؤاد  
  0000-00-00 00:00:00   
شو بدهن غير التخريب والله حرام عليهن#
قتيبة  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2020
Powered by Ten-neT.biz