Logo Dampress

آخر تحديث : الثلاثاء 17 أيلول 2019   الساعة 14:18:21
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/posts/2396094137092306
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
إذا أردت خبزاً ... أعطي طحينك للخبَّاز .. بقلم : الدكتور عفيف محمد عفيف
دام برس : دام برس | إذا أردت خبزاً ... أعطي طحينك للخبَّاز .. بقلم : الدكتور عفيف محمد عفيف

دام برس:
من المعروف أنَّه ليس كل من عجن صارَ عجاناً... و ليس كل مَنْ خبَز أصبحَ خبَّازاً... و أنَّهُ ليس كلُ مَنْ صفَّ
الصواني أضحى حلونجيّاً.
قدْ تكون هذهِ المقدّمة من حيث الشكل لا علاقةً لها بموضوع البحث العلمي و المؤسسات العلمية و أسس البناء
الهيكلي للاستثمارات التي تنمو على البحوث العلمية و التي تشكِّلُ القوة الديناميكية المحركة لعجلة التطور الإنساني في كافة
أوجهها: الاجتماعية الوجودية, العلمية المعرفية, الاقتصادية, التاريخية, الحضارية و السياسية.
كثيرةٌ هي البلدان التي لا تملك مقومات الاقتصاد المتين و لا حتى الموارد الطبيعية الضرورية للنمو و مع ذلك
استطاعت أن تتربعَ على عرش التطور في مختلف المجالات لا سيما من حيث مستوى المعيشة و التقدُّم الاقتصادي و
المعرفي و العلمي... لقد حدث ذلك بفضل اعتمادها على البحث العلمي و التخطيط العلمي المبرمج في مختلف المجالات.
بعد هذه المقدّمة سأدخل في صلب الموضوع و أتوجه لأعلى الهرم القيادي الأخلاقي المعرفي و الوطني في سورية
راجياً أن تُعطى قضية البحث العلمي و البناء الهيكلي للمؤسسات العلمية في سورية الأهمية القصوى و بدرجة عاجل جداً و
أن يتم الاستعانة بالخبرات الوطنية المقيمة و المهاجرة و الخبرات الأجنبية التي تقبل بمدِّنا بمستلزمات البحث العلمي
الحقيقي وفق احتياجات البلد و التي تساعدنا على وضع البرامج البحثية الحقيقية و تطبيقها وفقَ المعايير العالمية المتبعة و
أن يتم تقييم نتائجها بشكل علميٍّ مُمنهجٍ و دوريٍّ و العمل على نشر نتائجها في المجلاَّت العلمية العالمية المعترف بها.
للوصول لهذه الغاية هناك طريقٌ واضحٌ, أُجملُ مفاصلهِ بالآتي:
1. توفُّر الإرادة القوية للسير الحقيقي بهذا المجال الذي لا بدَّ منه لتطوير سورية.
2. استخدام الأدوات الضرورية لتحقيق هذا الهدف, و أولها العنصر البشري الأكاديمي و الخبير و الذي سبق و عمل في
البحث العلمي في الدول المتطورة أو ممن تدرَّب على يديه في الداخل. لأننا نعرفُ أنَّ فاقد الشيء لا يُعطيه و خاصةً في هذا
المجال و هذا ليس انتقاصاً من أحدٍ و لكن للبحث العلمي أسس لا يعرفها إلا الخبراء في هذا المجال فهو ليس وظيفةً إداريةً
يمكن أن تتوفر ملكاتها في شخصٍ ما دون أن يكون اختصاصي في مجال الإدارة. إ نَّها خبرة تراكمية تتوفرُ فقط بمن يدرس
أسسها و يداوم على العمل بها و يكون مستعد اً للتضحية بالوقت و ربما بالمال من أجلها.
3. اعتماد التصنيف العلمي في المراكز و المخابر البحثية و المناصب العلمية, من حيث:
أ- الشهادات الأكاديمية التي حصل عليها الباحث.
ب- سنوات الخبرة في العمل البحثي )الأقدمية(.
ج- عدد البحوث العلمية التي عمل عليها و نشرها الباحث في الدوريات العلمية )قام بها أو أشرفَ عليها(.
4. إنشاء المجلس الأكاديمي العلمي السوري وفق التصنيف السابق بحيث يُشترط لعضويتهِ شهادة الدكتوراه و من ثمَّ بقية
بنود التصنيف المذكور في الفقرتين ) 2 و 3(, و أن يكون هذا المجلس عمود الواجهة العلمية لسورية, بعيداً عن الأهواء
السياسية و تقلباتها. من مهام هذا المجلس: دراسة المشاريع البحثية الوطنية و إذالة العراقيل من أمامها و متابعة تنفيذها و
تشكيل اللجان المسلكية لمحاسبة المقصرين و الفاسدين.
5. عدم السماح لغير الأكاديميين و لعديمي الخبرة بالتدخُّل في سير عملية البحث العلمي. من جهةٍ أُخرى, العمل على
استنباط و تأمين موارد البحث العلمي بما يخدم المصلحة الوطنية من خلال اشراك الجميع بعملية التمويل المادي بما فيه
القطاعات الخاصة بغية الدفع بها نحو التقدُّم و التطور بأقصى الدرجات الممكنة.
6. التفرُّغ الكامل أو الجزئي للعاملين بالبحث العلمي و أن تنحصر مخابر البحث العلمي في المؤسسات الجامعية و وزارة
الصحة و المراكز البحثية المتخصصة في الوزارات و المجالات الأخرى.
7. فتح باب المنحات الخاصة بالبحث العلمي )الداخلية و الخارجية( لاسيما في الاختصاصات الدقيقة و التي يحتاجها البلد و
وضع أسس محدِّدة للحصول عليها من حيث الأهلية و المتابعة و تقديم النتائج بشكلٍ دوري كل 3 أو 6 أشهر, و أن تكون
هذه البحوث تحقق مصلحة البلد. بالمحصلة: وضع ميزانية مستقلة للبحث العلمي توزع على المراكز حسب الإنتاج العلمي
و عدم صرف الأموال على أبحاثٍ وهمية.
8. و ضعُ أسس محدّدة لمسابقة تقييم البحوث العلمية و صرف مكافآت مادية سنوية لأفضل البحوث في كلِّ مجال.
9. الربط الحقيقي و الجاد بين منتجات البحث العلمي و المؤسسات الإنتاجية و الخدمية و السوق الاقتصادية و التسويق
السريع و المدعوم من الدولة لهذه المنتجات لوضعها في خدمة الصالح العام و المؤسسات الاقتصادية كي يُصار إلى إنتاجها
و تسويقها في الداخل و خارج البلد.
11 . تخصيص نسبة من عائدات البحث العلمي و العملية الإنتاجية-التسويقية من أجل الترويج و الدعاية لهذه المنتوجات و
عقد المؤتمرات العلمية, الثقافية و الاقتصادية الدورية و تطويرها.
11 . إعطاء منح مادية تغطي تكاليف المشاركة في المؤتمرات العالمية لكل باحث يأتي بجديد و يُقبل بحثه في أحد هذه
المؤتمرات و ذلك بغية رفع سوية باحثينا و الاضطلاع على كل ما هو جديد في مجال البحث العلمي من خلال الاحتكاك
المباشر مع الباحثين في مختلف أنحاء العالم.
ريثما يتثنى لي خدمة بلدي بشكلٍ عمليٍّ في مجال اختصاصي, إنني أتقدّم بهذه المساهمة النظرية المتواضعة التي
أرجو أن تلقى الاهتمام الذي تستحق. و إنني أعتبرها أقلُّ الواجب و أضعفُ الإيمان لبلدٍ هو أصل الحضارات و أحد أقدم
ينابيع العلم و المعرفة التي يجب أن تعودَ لتتدفقْ من جديد.
 فرنسا – ليون

الوسوم (Tags)

سورية   ,   السوري   ,   المؤسسة   ,   الخبز   ,   البحث العلمي   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz