Logo Dampress

آخر تحديث : الجمعة 23 تشرين أول 2020   الساعة 03:57:29
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
الهجوم الامريكي المحتمل على سورية قد يتحول الى كارثة تشبه ما حدثفي العراق زمن بوش الابن

دام برس:

إليكم تدريبا على الصدق (والاخلاق المزدوجة): ماذا كان سيحدث لو أن إسرائيل استعملت سلاحا كيميائيا ؟  أكانت الولايات المتحدة تهاجمها؟ وماذا كان سيحدث لوأن الولايات المتحدة نفسها فعلت ذلك؟

صحيح أن اسرائيل ما كانت لتستعمل أبدا سلاح الابادة الجماعية برغم أنه في ترسانتها إلا في وضع متطرف جدا، لكنها استعملت من قبل سلاحا مُحرما بحسب المواثيق الدولية، وهو الفوسفور الابيض وقذائف الفلاشت على سكان مدنيين في غزة، واستعملت قنابل عنقودية في لبنان ولم يُحرك العالم ساكنا.؟؟؟؟؟

ولا حاجة الى أن نُكثر الكلام على سلاح الابادة الجماعية الذي استعملته الولايات المتحدة استعمالا وحشيا، وأعني القنبلتين الذريتين على اليابان وقنابل النبالم على فيتنام.

لكن سوريا هي بالطبع مشهد مختلف. فلا يستطيع أحد أن يعتقد فيجدية أن الهجوم الامريكي على نظام الاسد نابع من تقديرات اخلاقية. لميثبت نهائيا الى الآن هل استُعمل وهل النظام هو الذي استعمله – يحث جيشالخلاص العالمي على العمل. ولا يمكن أحدا أن يشك في الكثرة من الاسرائيليين الذين يؤيدون الهجوم – 67 في المائة بحسب استطلاع "اسرائيل اليوم" – وأن مايُحركهم هو الاهتمام بسلامة مواطني سوريا. ففي الدولة الوحيدة في العالم التييؤيد فيها أكثر الرأي العام الهجوم المبدأ الموجه غريب تماما وهو: إضربوا العرب، ولايهم لماذا بل يهم أن يكون ذلك بأكبر قدر ممكن.

ولا يستطيع أحد ايضا أن يعتقد في جدية أن الولايات المتحدة هي "قوة عظمى اخلاقية"، كما عرّفها هنا آري شبيط ("هآرتس"، 29/8). فالدولة المسؤولة عن أكبرقدر من سفك الدماء منذ الحرب العالمية الثانية – هناك من أحصوا ثمانية ملايين قتيلمن صنع يديها – في جنوب شرق آسيا وفي امريكا الجنوبية وفي افغانستان والعراق، لا يمكن أن تُعتبر "قوة عظمى اخلاقية".

ولا يمكن أن تُعتبر كذلك ايضا الدولة التي يوجد رُبع عدد سجناء العالم فيها، والتينسبة سجنائها أعلى من نسبتهم في الصين وروسيا، والتي أُعدم فيها 1342 انسانا منذ 1976. بل إن قول شبيط إن "الروح الدولية بعد الحرب العالمية الثانية قالت إنه لاعودة الى سيناريوهات رعب قتل شعب وإماتة بالغاز" مقطوع عن الواقع. ففي كوريا وفيتنام وكمبوديا وروندة والكونغو – وفي سوريا ايضا، يمكن أن يبتسموا ابتسامة مُرة فقط بسبب هذا القول الداحض.

إن الهجوم الذي أخذ يقترب سيكون العراق 2. إن الولايات المتحدة التي لم تُعاقَب قطعلى أكاذيب العراق 1 وعلى مئات آلاف القتلى الذين قُتلوا عبثا في تلك الحرب،توشك أن تُنشب حربا مشابهة بلا مسدس مدخن مرة اخرى بل مع أدلة جزئية فقط وخطوط حمراء حددها براك اوباما بنفسه وهو ملزم الآن أن يفي بوعده. تدور في سوريا حرب أهلية وحشية يجب أن يحاول العالم أن يضع لها حداً ولن يفعل الهجوم الامريكي ذلك.

يبدو أن التقارير من سوريا منحازة في أكثرها، ولا يعلم أحد ما الذي يحدث فيها بالضبط، ومن الأشرار ومن الأخيار إن وُجد أمثال هؤلاءأصلا.

يحسن أن نصغي الى الكلام الصائب للراهبة من سوريا إغنوس مريم التي اشتكتفي نهاية الاسبوع على مسامعي في دير في جبال القدس نزلت فيه ضيفة في طريقها عائدة من ماليزيا الى سوريا،

من التشويه في وسائل الاعلام العالمية. فقد وصفت إغنوس صورة تختلف عن الصورة الرائجة، فقد تحدثت عن 150 ألف مجاهد أجنبي في سوريا هم المسؤولون عن أكثر الاعمال الفظيعة، ونظام الاسد هو الوحيدالذي يمكن أن يصدهم، والشيء الوحيد الذي يجب على العالم أن يفعله هو أنيتوقف عن تسريبهم وتسليحهم. "لا أفهم ما الذي يريده العالم؟ هل أن يساعدالقاعدة؟ هل أن يُنشيء دولة جهاد في سوريا؟". إن هذه الراهبة التي يقوم ديرهاعلى أم الطريق بين دمشق وحمص على يقين من أن الهجوم الامريكي سيقوي الجهاديين فقط. "أهذا ما يريده العالم؟ أأفغانستان اخرى؟".

ربما يعلم العالم ما يريد وربما لا يعلم. لكن شيئا واحدا يبدو واضحا الآن: وهو أنهجوما امريكيا اختياريا آخر قد يتحول الى كارثة اخرى.

متابعة– مركز شتات  الاستخباري- فلسطين

هآرتس بقلم: جدعون ليفي

 

الوسوم (Tags)

إسرائيل   ,  

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   امريكا تستدير بالاتجاه الخاطئ
امريكا لم ترد قط ان تتدخل مباشرة و قد صبرت سنتين و نصف على الكلاب و الخونة في سورية و لكن الله يحمي هذا البلد و الآن أمريكا تعتبر ما حصل سابقاً تسخيناً للوضع و تريد أن تتحرك بنفسها و عندما وجدت أن القيادة السورية لم تهتز و اتخذت قرار شمشون فإنها أرادت حفظ ماء الوجه فلم تمنحها قيادتنا ذلك .... إنها تحاول الآن لعب أسوأ قرار فليفرح خونة الوطن و لو بأمانيهم القذرة و الله ليحاسبهم الله على أفكارهم أليست الأعمال بالنيات ألن يحل الدمار في كل مكان حتى خارج سورية.
باسم  
  0000-00-00 00:00:00   الله يحمي سوريا
الله يحمي سوريا وشعبها من كل عدو وحاقد
مجد عكرمة  
  0000-00-00 00:00:00   أمريكا بلد الإجرام
أمريكا بلد الإجرام والعرب ينظرون إليها بلد الحضارة والرقي والسلام
حيدر الزين  
  0000-00-00 00:00:00   كارثة على اسرائيل
هذا الهجوم الأمريكي سيتحول إلى كارثة على اسرائيل التي ستمطر فيها الصواريخ السورية وصواريخ المقاومة اللبنانية
خالد نابلسي  
  0000-00-00 00:00:00   سوريا ستنتصر
سوريا ستنتصر وكل أعدائها مهزومين
نورا خليل  
  0000-00-00 00:00:00   يكذبون على انفسهم فقط
كل الكذب والتضليل في وسائل الإعلام الغربية لم ينجح في إقناع الرأي العام بضربة عسكرية ضد سوريا يكذبون على انفسهم فقط
سمر كاظم  
  0000-00-00 00:00:00   العراق
اذا كانوا يعتبرون ان ما سيحدث هو عراق 2 فليتذكروا اذا هزيمتهم في العراق قبل الحديث عنه
زين بلال  
  0000-00-00 00:00:00   يحاولون إثارة الرعب لدى الشعب السوري
يحاولون إثارة الرعب لدى الشعب السوري بالحديث عن كارثة قد تحدث في هذه الحرب والشعب السوري يقول لهم أمريكا واسرائيل وكل حلفائهما أضعف من أن يكون بإمكانهم تخويف الشعب السوري
أيهم جامع  
  0000-00-00 00:00:00   النصر للجيش العربي السوري
أي ضربة من امريكا لن تقوي عملائها لأن عملائها في الداخل السوري مصيرهم الموت برصاص رجال الله
ساره جبور  
  0000-00-00 00:00:00   الكارثة لديهم وليست لدينا
الكارثة سوف تكون لدى دول العمالة والخيانه والتآمر أما سورياا فهي أقوى من كل مؤامراتهم وستنتصر في اي حرب
بتول صافي  
  0000-00-00 00:00:00   سوريا
ما سيحدث في سوريا سيكون كارثة على أمريكا وحلفائها أما سوريا فستخرج منتصره قوية
سامي بدران  
  0000-00-00 00:00:00   ؟؟؟؟؟؟؟
لماذا استبعاد احتمال اسرائيل سلاح إباده جماعية أليست اسرائيل من أمرت بتزويد جرذان المعارضة السورية بهذا السلاح أليس ضباط اسرائيليين موجودين في الغوطة هم من أشرف على هذا السلاح
سوري أصيل  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2020
Powered by Ten-neT.biz