Logo Dampress

آخر تحديث : الأربعاء 23 أيلول 2020   الساعة 02:30:02
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/photos/a.661964340505303/2689311887770528/?type3&amptheater
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
الشاعرة السورية سهام الشعشاع : من يريد كرسي الرجل لن يعجبه إي شكل من أشكال الإصلاح

خاص دام برس : محمد قاسم الساس
ضيفتي كتبت في ديوانها الأول ...
أنا امرأةٌ من الأشواق تهيم بسحرها الأعماق
يذوب الليل في أحداقها خجلاً .. ويغفو فوق خد صباحها الدراق
أما أنا ... فكتبت : أنا العاشقُ الذي أعلن استشهادَه في دنيا الحب, باحثاً عن امرأةٍ تُدرك تماماَ ماهيةَ الحب, قبل أن ألتقيها ... كنت على يقينٍ بأنني سأرفعُ رايتي البيضاء أمامها, والتقينا, وإذ بي أعلنُ استسلامي وانهزامي أمام حسنها وروعة شِعرها, نعم هزمت, ولكنني على يقينٍ بأن انهزامي أمامها هو بحد ذاته انتصاراً ...
ضيفتي الشعر ملعبها .. والهوى مداها .. والكلمة سلاحها .. إن نظرتَ إليها وسمعت شِعرها رمتك قتيلاً بسهامٍ تخترق أحاسيسك وفؤادك .. وتردُّك لعالم العشق وتُسكِنُكَ سكرةَ الحب, وتعلّمك كيف تحب ...
ضيفتي أقدمها بكل اعتزاز وفخر، ضيفتي هي الشاعرة السورية المرهفة " سهام الشعشاع "، والتي حاورتها بكل حرية في العديد من الملفات السياسية، الثقافية، الفنية والشخصية، وأجابتني بكل رحابة صدر وبجرأة وبمنتهى العفوية.

1_ حدثيني بدايةً عن شعوركِ كمغتربة تجاه ما يحدث الآن في بلدك سورية خاصةً بأنك تمثلين عينة من أبناء الوطن الذين يقطنون في بلاد الاغتراب ؟
صحيح بأنني مقيمة في الخارج ولكن لا يمكنك القول بأنني مغتربة لأنني دائماً أتردد إلى البلد وأشعر بأنني أحمل سورية معي أينما ذهبت. وبخصوص ما يحدث أرى مما لا شك فيه بان التغطية الإعلامية تثير قلق المغتربين حيث كان الإعلام بجزء وكم كبير متواطئ على سورية. هذا الشيء فاجأني لأنني شعرت بأن هنالك غبن للحق السوري وكان حضور الحالة السورية ليس كما هو على أرض الواقع حيث لم يتم عكسه بصدق وهذا أدى إلى تخوف الكثيرين في الخارج مما أدى إلى ترددهم في المجيء إلى هنا. من هو مطلع ومتابع يعلم جيداً بأن هنالك من أخذ على عاتقه تشويه صورة سورية وإعطائها أكثر من بعد. أنا مع حقوق الناس ومع مطالبتهم بحقوقهم وبأن ينزلوا إلى الشارع ولكن كما قال الرئيس الأسد بأن ينزلوا بما يستحق هذا البلد منهم من وفاءٍ وولاء ومحبة. يمكنك المطالبة بالإصلاح وبكل ما تريد لأنه حق مشروع ولكن دون أن يحدث ذلك على حساب دم الناس وعلى حساب تخريب البلد وأنا مع المعارضة المحقة. لقد قلت مع بداية الأحداث بأن من يريد كرسي الرجل لن يعجبه إي شكل من أشكال الإصلاح. نحن كسوريين لم نشعر يوماً بالطائفية وهذا الشيء كنت دائماً أفتخر فيه وأتمنى أن نبقى كذلك وأن نتجاوز الأزمة لأن البلد يستحق منا أن نقف معه. التغيير يأتي منا ذاتياً وعلى مراحل وليس بالتهديم والتخريب، مشكلتنا كعرب بأننا عندما أردنا التغير أمسكنا بمعول الهدم لنغير بدلاً من أن نرسم طريقاً جديداً يكون هو معبرنا إلى الإصلاح انطلاقاً من المبني وزيادة البناء فوقه وهذا ما سيوصلنا إلى بر الأمان.
2_ هل يا ترى امتشقتِ قلمكِ وكتبتِ رسالة إلى بلدك سورية، ربما تكون قصيدة أو أغنية ؟
بصراحة الوجع نفسه لا يجعلك تكتب لأنك ستنشغل بمداواة جراحك ولن تكتب إلا عندما ستشفى من الوجع ولكن شعرت بأن الحالة العفوية قد أخذتني وكتبت بعضاً من الأغنيات لأنني شعرت بأنه يجب أن أكون حاضرة مع الناس ومع التفافهم حول البلد. وأنا لا أحب أن أزايد على أحد بمدى محبتي لبلدي لأن لكل واحدٍ منا طريقته وأداته الخاصة التي يعبر فيها عن مدى حبه لوطنه.
أطلقت أغنية " نحنا ولادك سورية " حيث لحنها الصديق حسام خوري، ثم كتبت أغنيتين لحنهما سليم عساف كان من المفترض أن يغني الأولى " محمد مجذوب " والثانية " ناصيف زيتون " والأغنية الأولى تقول :
سوري معود ع الأمجاد حامل تاريخ الأجداد .. ماضي العز الساكن فينا اليوم وبوكرا رح ينعاد
إن سألوا العالم قلهم سوري والوحدة دستوري .. بسابع أرض بمد جذوري وخمسة بعيون الحساد
والثانية :
سورية رح بضلّه نورا فوق العالم كلو .. إلي حبك أهلا وسهلا ولي بيعاديها ع النار
ما عنا أنصاف حلول لون رمادي مش مقبول .. يا تراب بلادي المجبول من كد وتعب الأعمار
وعلى فكرة هذه الأغاني كتبت منذ شهرين, وقد صدمت لأنها لم تسجل لغاية الآن بالوقت الذي كان الإلحاح عليّ منهم بشكل كبير. على كلٍ سوف أمنحهم أسبوع أخر كي تنفذ هذه الأغاني وإلا سأعطيها لغيرهم.

" كتابي ربما كان أوفر حظاً من غيره .. ولو بالكذب جايه تا دق بوابكم "
3_ ( كأني لم أكن يوماً ) هو عنوان ديوانك اليتيم، فأي ذكريات يختزنها هذا الديوان ؟ وهل أخذ ما يستحقه من الشهرة والاهتمام برأيك ؟
المجموعة الأولى كانت خلاصة 10 سنوات من الكتابة وكانت في فترة تشكل الشباب الأول حيث صدر في عام 2000 وكنت وقتها أقرب إلى طفولتي وإلى مراهقتي وإلى الذكريات الأولى، لذلك هو يختصر كل هذه المرحلة. ما كتب من 2000 ولغاية اليوم سيحتويه ديواني الجديد وأعلم بأنني تأخرت جداً بإصداره ولكن السبب يعود كوني ناقدة قاسية على نفسي وكثيراً ما أمزق أوراقي وأرميها. تعلمت بأنه يتوجب عليّ بأن لا أكون وحدي من يرى أعمالي قبل نشرها بل يجب عليّ أن أسمح للأخر بأن يرى عملي وأن يقيمه بتجرد، لذلك سيكون ديواني الجديد شكل أخر لأن تجربتي ولغتي نضجت أكثر وطريقة فهمي للأشياء أصبح لها مفاهيم وأبعاد أخرى.
عموماً في الوطن العربي الشعر قد فقد حضوره ولم يعد له نفس السطوه التي كان يتمتع بها من قبل، عندما كان الشاعر لسان حال قومه. اليوم الناس انفضت عن قراءة الشعر والزمن اتجه أكثر للرواية. أنا أقول لا يصح إلا الصحيح لأننا أمة شعرية لا تؤمن إلا بما هو موثق ومكتوب، وبالرغم من أثر العولمة مازلت مؤمنة بأن الكتاب والقراءة سيستعيدان حضورهما عند الناس. كتابي ربما كان أوفر حظاً من غيره لأن عملي بالمجال الإعلامي وكتابة الأغنية والإضاءة على اسمي أكثر قد خدم الكتاب وأصبحت الناس تسأل عنه ولكن بالتأكيد ليس كما يجب أن يكون الحال، فكثيرون لا يعلمون بأنني أكتب الفصحى وكوني شاعرة وإعلامية فإن الاتجاهين قد صبا بخانة بعضهما وكان ذلك لمصلحة الديوان.
4_ توافقين على الرأي الذي يقول بأن شهرتكِ زادت بعدما دخلت عالم الأغنية، لاسيما أن ما قدمته من أغنيات مثل " يسمحولي الكل : أصالة – شو بني : إبراهيم الحكمي – وبيستحي : إليسا .. وغيرها الكثير " حققت رواجاَ كبيراً في عالمنا العربي ؟
لا شك في ذلك. أنت تعلم بان الشعر هو للنخبة ولا يتابعه إلا المهتم بينما الأغنية تصل إلى شريحة أوسع, خاصةً بأنني انتصرت للكلمة في أعمالي وكانت هي البطلة ولهذا السبب شعر الناس بها وأصابتهم لأنها كانت جزء من يومياتهم. لا شك بأن الأغنية ساهمت بانتشاري أكثر والدليل بأنه اليوم يطلب مني كتابة أغنيات لفنانين من مصر والخليج والمغرب العربي.
5_ ما هي أسماء الأعمال التي ستجمعك مع كلٍ من ( كارول سماحة، ميريام فارس، شيرين، إليسا، ملحم زين، نقولا سعادة نخلة ) ؟ وهل من أسماء أخرى ؟
أسماء الأغنيات هي دائماً عرضه للتغيير فهنالك أعمال سميت وبعضها لم تٌسمَّ بعد. أغنية كارول ستكون بعنوان " شوف زماني "، نقولا " حدا تاني "، ميريام " لو بالكذب "، ملحم " جايه تا دق بوابكم "، إليسا " ما بدي غيرك " ومطلعها يقول ( كل الي من قبلك مضى متل الحلم لما فئت فجأة أنقضى )، شيرين مطلع أغنيتها يقول ( أيه يعني تغيب مهو جرح وعادي هيوجعني وبعدين هيطيب ). إضافةً إلى أنني أعطيت أغنيتين ل " سعود أبو سلطان "، وأغنية " حب جديد " أعطيتها لمنصور زايد كما وهنالك تحضيرات مع كل من عاصي الحلاني وحسين الجسمي ووائل جسار.

" ألقي شعري بطريقة تصيب الآخر ولكن دون مقتل وأنا وقصيدتي وجهان لعملة واحدة "
6_ بالإضافة إلى حسك المرهف الذي تتميزين به، تتمتعين بميزتين إضافتين : الأولى إتقانك لعدة لهجات وبذلك كتابة قصائد بمفردات متنوعة، والثانية : تجيدين فن الإلقاء، فهل وجود هاتين الميزتين لديكِ هو بشكل فطري أم عن سبق الإصرار ؟
مما لا شك فيه بان ذلك هو هبة وملكة من عند الله وعليك أن تنميها وان تثقلها وإلا خانتك. الشعر هو إعادة خلق الواقع بطريقتك وهو مؤلف من 28 حرفاً موجودين بطبيعة الحال أنا أستخدمهم وأنت كذلك وكل ما نفعله هو إعادة تشكيل هذه الحروف بالاعتماد على مخزونك الخاص الذي تقوم دائماً بتغذيته عن طريق القراءة وإطلاعك على أعمال الغير.
أرى بأن الحس المسرحي وأقصد الإلقاء حاضر عندي وأعتبر بأن الأكثر وفاءً للنص هو الشاعر نفسه عوضاً عن وجود شخص أخر هو من يلقي النصوص بدلاً عنه، فالشاعر احمد شوقي مثلاً كان دائماً يرافقه من يلقي شعره لأنه لا يجيد فعل ذلك، وفي بعض الأحيان هنالك شعراء يسيئون لنصهم علماً بأنه يكون عالي الجودة وانطلاقاً من هذا عملت على أن أقدم للناس ما يصيبهم وأن أغذي هذا الجانب، وأنا عادةً لا أبالغ بطريقة إلقائي على العكس ألقي شعري بطريقة تصيب الآخر ولكن دون مقتل. أما موضوع اللهجات على فكرة أنا كتبتها قبل الخروج إلى أي اتجاه والسبب يعود بأن شعرائنا القدامى هنا في السويداء كانوا يكتبون باللهجة النبطية والتي يفهمها كل العرب ولقد تربيت عليها بالإضافة إلى السفر والذي ساهم في تعزيزها وخاصةً بأنني التقطها بشكل جيد وبالتالي ذلك خدمني لكي أستطيع الكتابة بعدة لهجات.
7_ يمتلك المبدعون عادةً مزاجية خاصة عندما يكتبون، فما هي طقوس الشاعرة " سهام الشعشاع " عندما تكتب القصيدة ؟
كل قصيدة تأتي وتفرض معها طقوسها الخاصة وأنا أيضاً أسمع بان هناك من هم لا يستطيعون الكتابة إلا على نفس الطاولة وبنفس القلم وعلى نفس الورقة. أنا على العكس لا يوجد لدي طقس ثابت للكتابة، ولكن عندما أكون حزينة وأخرج من حالة الحزن وأستطيع أن أنظر إليها وأراها بوضوح دون وجود دموع تقلل من صفوة المشاهدة وقتها أقوم باسترجاعها وكتابتها. الكتابة عندي هي اللعب بمساحة الحنين بيني وبين الخسائر التي عشتها وهي محاولة للاستشفاء من هذه الخسائر، لذلك في حالات الحزن الشديد وما بعدها أنا أكتب بحثاً عن مساحات فرح أخلقها على الورق لأنني في حالات الفرح تغريني الحياة أكثر لكي أعيشها وأذهب باتجاهاتها المختلفة.
8_ يوجد صورة مطبوعة للشاعرة بمخيلتنا التي عادةً ما تكون عجوز ولا تهتم بشكلها، أم أنتِ شاعرة وبمنتهى الجمال، فما سبب وجود هذه النظرة لدينا برأيك ؟ وإلى أي مدى جمالكِ خدمك إعلامياً ؟
هذا صحيح ولا أدري لماذا يتصور البعض أنه يجب أن تكون الشاعرة أكثر تشبها بالرجل من حيث الشكل ومهملة لنفسها بحجة أنها امرأة مثقفة وليس لديها الوقت الكافي لكي تعير هذه الأمور أية اهتمام. أنا بالعكس تماماً كيف هو ولائي لقصيدتي وللشكل الذي تصل فيه إلى المتلقي وهي بكامل أناقتها كذلك الحال بالنسبة لنفسي لأنني أعتبر بأنني أنا وقصيدتي وجهان لعملة واحدة. والله عندما يرضى على أحد يعطيه أكثر من نعمة والحمد لله علماً بأنه سيف ذو حدين فأحياناً أذهب إلى إحدى المهرجانات ويكونون قد وضع أسمي فقط لاعتبارات معينة أذهب إلى هناك فيسألونني ألم تأتي الشاعرة معك ! ربما بهذه الحالة يكونون هؤلاء بانتظار شاعرة من هذه المواصفات التي سبق ذكرها ( وتضحك ). صحيح شكلي خدمني إعلامياً لأننا نعيش اليوم عصر الصورة ولكن كم سيفتح لي هذا الباب ؟ من المؤكد أنه إن لم يرافق الشكل مضمون ممتلئ فسوف يسقط ولن يستمر.
9_ " مزمار الحي لا يطرب " مثلٌ شعبي ويطبق بحذافيره في بلدنا، فوطننا لا يحتضن المواهب ولا المبدعين إلا عندما يصبحون نجوماً في بلاد أخرى، وبرغم من ذلك لا يتم دعمهم بما يليق بهم، أشعر بأن هذا الحال ينطبق عليكِ كما ينطبق على الكثيرين أمثالك، لماذا وإلى متى برأيك ؟
يجب علينا أن نعترف بأنه يوجد لدينا خلل في " التسويق الإعلامي " لأي منتج سوري فما بالك تسويق المبدعين والهواة. مؤخراً بدأت " اللعبة التسويقية " تدخل إلينا وبدء التحرك نحو صناعة النجم. إضافةً لغياب الانتشار الإعلامي الكافي في سورية من حيث الوسائل الإعلامية ووجود عدد كبير من المبدعين والمثقفين وفي الوقت نفسه غير موجودين في مراكز صنع القرار والتي يملئوها أشخاص أقل كفاءة، ولو تأخذ الجهات الحكومية على عاتقها هذا الشأن بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب لكان الحال أفضل لأن من هو ناقص لا يقرب إليه المبدعين لأنه سوف يفضح أمره أمامهم.
10_ ( إني اختزنتك أدماً ) ديوانك الشعري الجديد، وبعد طول انتظارنا لولادته ولم يأت أصبحنا نرى بأنه أصبح بحاجة لولادة " قيصرية "، فمتى سيرى هذا المولود النور هو وأخيه التوءم " C.D من إنتاج روتانا شعر حيث القصائد مسجلة بصوتكِ مع الموسيقى " وتجرى هذه العملية بنجاح ؟
( تضحك ثم تقول ) C.D أصبح جاهزاً والديوان بإذن الله سيكون بمتناول الجميع في نهاية العام مع انطلاق معرض " الكتاب الدولي " في بيروت حيث سوف أطلقه هناك وسيتم جمع ال C.D والديوان بغلاف واحد.
11_ بعد اعترافكِ بأن العمل الإعلامي هو " محرقة " وهو السبب وراء قلة إنتاجكِ الشعري ستعودين للظهور على شاشة روتانا في برنامج شعري جديد, فلماذا ؟
الشكوى بالنسبة لي كانت بان العمل الإعلامي يعد محرقة لأنك عندما تنتهي من فكرة فأنت بحاجة لخلق فكرة جديدة في الوقت الذي يوجد فيه اليوم استهلاك للمواد والأفكار في التلفاز، إضافة إلى حرق الوقت بالنسبة لي لأنه يحتاج منك وقتاً طويلاً لإنجازه وذلك سوف يأخذ من درب القصيدة ومن مشاركاتي في المهرجانات الشعرية، ولكن لا يوجد ملعب قريب من ملعب الشعر سوى ملعب الإعلام وكان يتوجب عليّ أن أعمل على الأقل بمجال يشبهني وكانت التجربة الإعلامية بالنسبة لي مجرد عمل لأنني لا أستطيع أن أعمل كشاعرة لذلك أعمل في الإعلام ولكن يبقى الشعر هو البطل في حياتي ولكي يستمر كان علي ّ حمايته من خلال عملي في الإعلام. بالنسبة للبرنامج كنا قد أقررناه أنا وروتانا من بداية العام الحالي وهو عبارة عن مسابقة شعرية نسائية وكان بعنوان ( الخنساء ) ولكن ما شهده الوطن العربي من أحداث جمد كل شيء وأتمنى إن شاء الله أن تعود الأمور إلى نصابها لكي يستطيع كل شخص المضي بعمله بطمأنينة وراحة.

" إذا كانت سعادتي على حساب الآخر لا أريدها وأنا شخص مفضوح بكل الأشياء التي يشعر بها ونزار قباني خلاصة حياة "
12_ لو كنت تمتلكين مثل هذه الأزرار في حياتك (►►،►،◄◄، ■، II )، ماذا حدث معك في كلٍ منها وأي قصص ستعلينها ؟ من خلال الأتي :
1_ من هو أول شخص تودين رؤيته وتتمنين حدوث ذلك بمجرد ضغطكِ على زر (► ) ؟
أكيد أتمنى لو أستطيع رؤية خطيبي الذي توفي، أضغط على الزر لكي أعيد الزمن للفترة التي أمضيناها سوياً.
2_ ما هي المصاعب التي تتمنين لو بإمكانك تجاوزها بمجرد ضغطكِ على زر (►► ) ؟
ما يحدث اليوم في سورية. فنحن نستحق أن نعيش بأمان وطمأنينة في بلد أعتدنا فيه على التعايش والمحبة والتآخي. يعز على قلبي ما أراه اليوم حيث أصبحنا في الخارج حديث الناس، وكم يوجعني عندما أكون خارج بلدي والتقى بشخص ما ويسألني كيف حالكم في سورية ؟ ونحن من كنا دائماً الحضن الذي يلم كل المحيطين من حولنا والباب المفتوح لاستقبال كل الناس. عندما كتبت قصيدة " عم يوجعني قلب الشام " التي كان من المفترض أن تغنيها " رويدا عطية " كنت أتألم بحق وكأن والدتي أصيبت بمكروه.
_ قولي لي القصيدة ..
عم يوجعني قلب الشام إلي بعمرا ما نامت على جروح ..
لو مهما تدور الأيام رح نحميكي قلب وروح ..
رح نركع تنبوس ترابك تنحضن عتبات بوابك
سهم الغدر المرة صابك رح يرجع لصحابو يروح ..
سورية يا بيّ وأمي حبك عم يمشي بدمي حضنك بينسيني همي ..
تبكي عيونك مش مسموح
مش مسموح يصيبك ضيم يا نجمة أعلى من الغيم ..
لو داقت هالدنية فينا بابك بيضلو مفتوح ...
3_ ما هي الذكرى السعيدة التي بودك لو تعيشينها مجدداً بمجرد ضغطكِ على زر ( ◄◄) ؟
لأنني بدأت بالضغط على زر (► ) لكي أرى خطيبي وأستعيد تسعة أعوام كانت من أجمل سنين حياتي فكم الحب الذي أخذته وعطيته بهذه الفترة كبير لدرجة بأنه أعطاني مخزون ربما لسنوات. أضغط على زر ( ◄◄) لكي أعود لهذه الفترة وسأفعل كل جهدي لكي أستفيد من كل لحظة ولن أجعلها تضيع مني، ولكن لو أنني أستطيع أن أعود إلى قبل هذه الفترة بقليل, سأكون ممتنة, لعلي أستطيع أن أخفف من حساسيتي المفرطة ومن رقة قلبي وتعاطيه مع الآخر فربما كنت سأعمل على تقسيته.
4_ ما هي المسألة التي تجعلكِ تتمهلين في حسمها وكأنك تضغطين على زر ( II ) ؟
الزواج. فعندما تبدأ مع شخص جديد وفي مرحلة متقدمة ويوجد لديك تجربة سابقة مع شخص توجد فيه كل المواصفات التي تحبها يصبح من الصعب تقديم تنازلات عن هذه المواصفات فهنا يصبح الارتباط صعباً. لا تنس - محمد - بأنني أصبحت اليوم بعمر سأجد فيه من هو مناسبٌ لي لن يكون جالساً من غير زواج، من المؤكد بأنه أرتبط وأصبح لديه عائلة وأطفال. من هنا أبدأ بتساؤل : هل سوف أتزوج لمجرد الزواج ؟ هل فقط للإنجاب ؟ هل لدي القدرة بأن أرث عائلة وأطفال ؟ هل أنا جاهزة للأمومة ؟ أصبحت التساؤلات كثيرة برأسي، وإن كانت الحقيقة فقط من أجل الزواج والإنجاب فلن أقدم عليها لحين وجود شخص يستحق بأن يكون أباً لابني وأن أرمي همي عليه. هذا الموضوع أتردد فيه علماً بأنني دائماً أتعرض لعروض زواج. أحياناً تشعر بأحاسيس جداً رائعة ولكن تكون مع الشخص الخطأ لأنه يوجد لديه حياته الخاصة، ولأنك إنسان وفي للحياة لا تمتلك القدرة على التواطؤ على حياة الآخرين وأن تقدم على تخريبها من اجل أن تفوز بهذا الشخص. وقتها ستقرر الانسحاب لأنه إذا كانت سعادتي على حساب الآخر لا أريدها. بمجرد أن تتأخر بالزواج تصبح اللعبة صعبة جداً، لذلك أنصحك بان لا تتأخر.
5_ متى شعرتِ بأن حياتكِ لبرهة قد توقفت كلياً وكأن القدر ضغط على زر ( ■ ) ؟
في الحقيقة هي الأيام الأخيرة من مرض خطيبي - أنت تعلم بأنه كان مريض بمرض السرطان في دماغه - وقتها أصبحوا يطلبون مني بأن أحضر نفسي للأسوأ .. ويقولون لي : " هو رايح ". وقتها أصبح الوقت بطيء لدرجة ومرهق للحظة التي اخبروني فيها بأنه توفى - لا تنس بأنني لم أره في أيامه الأخيرة فلقد كنت بعيدة عنه لظروف خاصة حيث كان هو في بيروت وأنا في دبي - حينها شعرت بذلك. كنت أعتقد بأن الحياة ستقف وقت حدوث ذلك وبأن الشخص يموت مع الشخص الذي يحبه لأنه يتنفس من خلاله، الحقيقة كانت مغايرة لذلك لأن الحياة تستمر ونحن كذلك والحياة تفرض شروطها ولا تقف عند أحد.
13_ ما رأيك باختصار بهذه الأسماء الأربعة التالية وماذا تعني لكِ ؟
* الشاعر : نزار قباني .. بالنسبة لي خلاصة حياة.
* الأديبة : كوليت خوري .. من الأصوات التي تجعلني أؤمن بأن المرأة العربية قادرة على الاستمرار وإثبات الذات.
* الشاعر : عمر الفرا .. من الأصوات التي تثير حماسي ومحبتي للحياة.
* الشاعرة : سهام الشعشاع .. يفترض أن ينظر الآخر إلى عيني ويقرأها عوضاً عن أن أتحدث أنا عن نفسي وما يوجد في قلبي هو على لساني وأنا شخص مفضوح بكل الأشياء التي يشعر بها، وبالتالي إجاباتي ستكون بمثابة مرآة عني للقارئ.
_ أخيراً كل التوفيق أتمناه لكِ وأتشرف بصداقتكِ واستضافكِ ست سهام، وهل من كلمة ترسلينها لجمهوركِ من خلالنا خاصةً مع حلول شهر رمضان المبارك ؟
أتمنى السعادة والخير لكل الوطن العربي وكل عام وهم بخير سلفاً. أتمنى أن أكون دائماً عند حسن ظنهم وأن أقدم لهم أعمالاً أشعر من خلالها بالمحبة والتواصل بيني وبينهم. شكراُ لك محمد وأنا سعيدة بهذا اللقاء خاصةً وأنك تكلفت عناء السفر من الشام إلى السويداء، منورنا وأهلاً وسهلاً فيك، وكم هو جميل أن يكون لقائنا تحت سقف الوطن.
الصحفي محمد الساس/facebook.com

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   بوركتم
القلب الصادق يأسرك في كل ما يجود به عليك لأنه يمتلك الأداة الأقوى . والحس الإنساني الذي يحفظ لك إنسانيتك قبل أن ينهي جولته معك يعطيك طاقة إيجابية تشعر بفقدانك لها بُعيد أن تحسها دهمتك بكثير من الرقة والجاذبية اللتان تمنعانك عن الالتفات إلى أي محرك آخر سواه ... الكلمة الحرة هي الماثلة دوماً أمام أعيننا لأنها تكسبنا الأنقى والأجدى وتمنحنا القوة التي نواجه بها ما يقسو علينا في عالم يحمل على مدار اللحظة البؤس والظلم ..... كل هذا وغيره الكثير ثبّت في مخيلتي وفي نفسي اطمئناناً لضيفتك الإنسانة التي عرفناها من خلال أعمالها وحسها الصادق .... يفيض إحساس السلام والطمأنينة بمجرد قراءتها لأنها تعبر عما يعتمل فينا من مشاعر نحن بحاجة ليقظتها على الدوام أمام طاحونة الحياة الآخذة بنا في مدّها العبثي ..... كل الشكر لضيفتك الكريمة التي قرأت نص المقابلة معها متأخراً ولكن لا بأس .... المهم أني قرأته . وكل الشكر لك صديقي محمد لأنك تدرس من تلتقي به وتنتهي إلى أن يكون صديقاً لك .... وهذا أمر لا يمكن تحقيقه بسهولة ولن تجده إلا لدى المتميزين والصادقين .... بوركت أيها الجميل وبوركت ضيفتك بما تقدمه لنا .
نضال كرم  
  0000-00-00 00:00:00   حبيت
ماشاء الله ابداع سلمت اناملك وتسلم ايدك اخي محمد على هاللقاء
ماهر  
  0000-00-00 00:00:00   السعودية
سهام انا بحبا وبحب حكيها وبشوف كل لقائتها وكيف لما بيكون مع محمد المبدع يا سلام
جوجو  
  0000-00-00 00:00:00   لبنان
كلام صحيح ومن يريد الاصلاح لا يخرب ومن هو وطني لا يقتل ابناء وطنه وخاصة الجنود وكل من يفعل هكذا امور هو خائن ومأجور وتنطبق عليه احكام العماله لدوله معاديه
اسامة  
  0000-00-00 00:00:00   سهام
من يعرفها يعشق إحساسها ، ويحب جمال روحها،و يدرك مدى تمسكها بقناعاتها.
هادي  
  0000-00-00 00:00:00   السعودية
سلمت أناملك , حوار جميل وكانت مقدمته مميزة جداً , استمر ... ودمت لسوريا تحيا بلادك
Nidal  
  0000-00-00 00:00:00   تحياتي
الله يعطيها ويعطيك العافيه
وردة  
  0000-00-00 00:00:00   ....!
شي حلو كتير منتمنى دايما هيك لقاءات بجريدتكن الله يعطيكون العافية
دينا..؟  
  0000-00-00 00:00:00   حبيت
بالله هالحكي صح
يحيى  
  0000-00-00 00:00:00   حلو......
ليتني كنت معك بانتصارك امام هذا الجمال العروبي المثقف .. خدود الدراق ..؟؟
عدنان  
  0000-00-00 00:00:00   ?
والغريب ان الأزرار التي اخترت ضغطها لو سألتني كنت سأضغطها لنفس الأسباب وفي نفس الفترات ... عن جد
سارة  
  0000-00-00 00:00:00   حوار جميل
حوار جميل والغريب انه يلخص في زوايا حروفه تفاصيلك التي مرت بماضي واثرت فيي كثيرا ما اغرب القدر .... واحيانا كثيرا ما اقساه لكنها ربما هي الرتابة والتنظيم ليحدث كل ماحدث ويؤدي بالنتيجة لكل افعالنا ونجاحاتنا فمارأيك ؟؟؟؟
سارة  
  0000-00-00 00:00:00   beirut
it's an amazing interview you're great st siham
abir  
  0000-00-00 00:00:00   .
جميل جميل
Anas Marwan  
  0000-00-00 00:00:00   ..
شو هاد يا محمد مشكوررررررررررررررر
نضير  
  0000-00-00 00:00:00   .
لقاء العمالقه والمبدعين الله يوفقك يارب
Jojo  
  0000-00-00 00:00:00   منحبك
من غير هالحكي منحبك .. فكيف معو !!
أنس  
  0000-00-00 00:00:00   تحياتي
سهام ع طول مقابلاتها الها نكها خاصه والسبب شخصيتها واسلوبها المميز ... وانت ياصديقي ابدعت بالحوار
Yasmine Khalifeh  
  0000-00-00 00:00:00   nicee
nicee my friend :)) siham missing u :))
Firas  
  0000-00-00 00:00:00   شكرا
اللقاء فأجاني وأعجبني بنفس الوقت وأهني الشاعرة سهام على ذكائها وكلامها وعلى صراحتها خاصة عندما تكلمت عن خطيبها الذي توفي " الله يرحمو " ...
أحمد  
  0000-00-00 00:00:00   حلو
واو مقال جيد وحساس وماثر اكتير حلو يا حلو
ماريا  
  0000-00-00 00:00:00   حلو......
اي شو هاللقاء الحلو.. منوع وشامل ومهضوم متلك يا محمد ..
ألفريد  
  0000-00-00 00:00:00   شكرا
شكرا لك التقديم الرائع
شكري  
  0000-00-00 00:00:00   موفق
الله عليك يا سهام انت رائعه دائما وانت يا محمد مميز دائما الله يوفقكن يارب
جومانة  
  0000-00-00 00:00:00   حبيت ...
بارك الله بكل شرفاء الوطن
سامر  
  0000-00-00 00:00:00   حقيقة
لامست جوهر القضية ...هذا هو حقيقة ما يجري في سوريا
نعيم  
  0000-00-00 00:00:00   تحية
أحلى تحية لما .. ترقرق من عطرك .....يا سهام ... لقد أشعت كلماتك في أعماقنا ... وانتصرت على الظلمة فيها ... رمضان كريم ....
محمد غنام  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2020
Powered by Ten-neT.biz