Logo Dampress

آخر تحديث : الثلاثاء 26 آذار 2019   الساعة 17:52:09
الجزائر : رئيس مجلس الأمة الجزائري عبد القادر بن صالح سيتولى منصب القائم بأعمال الرئيس  Dampress  وقفات احتجاجية في المحافظات السورية تنديداً بقرار الرئيس ترامب حول الجولان المحتل  Dampress 
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
معركة استنزاف في "باغوز فوقاني".. ولا حسم يلوح في الأفق
دام برس : دام برس | معركة استنزاف في

دام برس :
استمرار عمليات القصف الأمريكية والفرنسية على الجزء الجنوبي من المخيم الذي أقامه تنظيم "داعش" في قرية "باغوز فوقاني" بريف دير الزور الجنوبي الشرقي، لم يمنع حركة خروج المدنيين وعوائل التنظيم من القرية ليتم نقلهم من قبل "قوات سورية الديمقراطية" إلى "مخيم الهول" بريف الحسكة الشرقي.
أكثر من 50 ألف شخص هو مجموع من تم نقلهم خلال الأسابيع الثلاثة الماضية إلى "مخيم الهول" الذي بات عدد قاطنيه ما يقارب 65 ألفاً، الجنسية العراقية تشكل ما نسبته النصف من عدد من تم نقلهم، فيما تأتي يحظى حملة الجنسيات الأوروبية الغربية بمعاملة خاصة من قبل "قوات سورية الديمقراطية"، وتصفها مصادر أهلية بـ "معاملة خمس نجوم"، من حيث تأمين الخيام والمؤن الغذائية والرعاية الطبية اللازمة، والسبب في هذه المعاملة هي رغبة "قسد" بالتقرب أكثر من دولهم الأم وخصوصاً "فرنسا – بريطانيا – ألمانيا".
يقول مصدر خاص من منظمة الصحة العالمية، لـ "وكالة أنباء آسيا"، أن عمل المنظمات يخضع لمنهجية سياسية تضعها "قسد"، خاصة منظمتي "يونسيف – المفوضية العليا لشؤون اللاجئين"، فتوزيع الخيام والمساعدات الإنسانية العاجلة مرهون بمن تراه "قسد" مناسباً من وجهة نظرها، في حين أن جزءاً من العوائل السورية والعراقية تفترش العراء، ولا تميز "قسد" بين المدنيين وعوائل تنظيم داعش من حيث المعاملة.
العدد الضخم الذي يتم إخراجه من قرية "باغوز فوقاني" هو مجموع من نزحوا من مدينة "هجين" والقرى المحيطة لها مع بدء ما أسمته "قسد" بـ "المرحلة الأخيرة من معركة غضب الجزيرة"، والتي بدأت في شهر أيلول الماضي، وكانت عملية النزوح متتالية، فكلما وصلت عمليات القصف الأمريكية إلى قرية، فرّ سكانها إلى أخرى نتيجة لإغلاق "قسد" كامل الطرق البرّية الواصلة بين الجيب الذي كان ينتشر فيه تنظيم داعش آنذاك، والمناطق الآمنة وفقاً لمسميات "قسد" نفسها.

يعاني "مخيم الهول" أصلاً من الإهمال المتعمد من قبل "قسد"، والإجراءات الأمنية المتشددة التي كانت تعيق وصول المساعدات الإنسانية، الأمر الذي دفع "منظمة الصحة العالمية" لإصدار بيان في شهر كانون الثاني من العام الحالي طالبت من خلاله بتخفيف القيود على وصول المساعدات إلى مستحقيها في المخيم، ومع تضخم عدد قاطنيه، لم تعد المنظمات قادرة على تلبية احتياجات المنقولين إليه، ويؤكد المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته أن المنظمات التي تعمل بجدية داخل المخيم هل "الهلال الأحمر العربي السوري من خلال تنسيقه مع الصليب الأحمر الدولي، البرنامج العالمي للغذاء – البرنامج العالمي للسكان"، وفي حين يتم تسيسس عمل "يونسيف – المفوضية العليا لشؤون النازحين"، من قبل "قسد"، فقد غابت عن المشهد كامل المنظمات التي تنشط في مناطق الشمال السوري بطريقة غير شرعية كـ "أطباء بلا حدود – شير بوكس" وغيرها.

بالعودة إلى "باغوز فوقاني"، فإن تنظيم داعش الذي أنشأ مجموعة من المقرات تحت الأرض، يتواجد بقوام 450-500 مقاتل في الحد الأقصى، من بينهم مجموعة مجهولة العدد من النساء اللواتي جندهن التنظيم في أوقات سابقة، إذ قتلت خلال المعارك التي شهدتها الأيام الثلاثة الماضية 15 امرأة على خطوط القتال الأولى، وبهدف التأثير على مقرات التنظيم تحت الأرض المقامة في الجزء الجنوبي من مخيم باغوز فوقاني، فقد استخدم التحالف الأمريكي قذائف الفوسفور الأبيض المحرمة دولياً أكثر من مرة، فيما تتواجد مجموعات من قوات الاحتلال الفرنسي على الخطوط الأولى في "حي صريرين" المتاخم للمخيم بهدف إدارة المعارك البرّية لـ "قسد".

التنظيم استخدم خلال يوم الأربعاء عدداً من عناصره لينفذوا عمليات انتحارية تستهدف نقاط "قسد" عند منطقة "المعبر" في الطرف الشمالي من بلدة "باغوز فوقاني"، إذ ادعى 7 من عناصره خروجهم بهدف الاستسلام والانتقال إلى مخيم الهول، إلا أن 2 منهم تمكنوا من تفجير أحزمتهم الناسفة، فيما قتل الباقين قبل وصولهم إلى الهدف.

لا تعتبر "باغوز فوقاني" مركز ثقل لتنظيم داعش في مناطق شرق الفرات من ريف دير الزور الشرقي، لكنها وبطبيعة تحولها إلى آخر معاقل التنظيم في المنطقة تشهد معارك استنزاف بين طرفي الصراع، في حين أن وسائل إعلام عراقية أكدت أن متزعم تنظيم داعش "أبو بكر البغدادي" غدار الأراضي السورية عائداً إلى صحراء الأنبار مع قيادات الصف الأول للتنظيم قبل نحو شهرين من الآن، حينها كانت المعارك ما تزال في محيط مدينة "هجين" التي كانت تعد آخر المعاقل الكبرى لتنظيم داعش في سورية، قبل تدمير الجزء الأكبر منها بالغارات الأمريكية لتدخلها "قوات سورية الديمقراطية".
محمود عبد اللطيف - آسيا

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz