Logo Dampress

آخر تحديث : الخميس 17 تشرين أول 2019   الساعة 08:46:44
الجيش السوري يدخل مدينة عين العرب (كوباني) الحدودية مع تركيا بموجب الاتفاق المبرم برعاية روسية بين الحكومة السورية وقسد في شمال شرق البلاد  Dampress  الرقة :الجيش السوري يدخل مدينة الرقة ويثبت بعض نقاط المراقبة فيها  Dampress 
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/posts/2425070254194694
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
هيئة المواصفات والمقاييس تستأنس بالتجارب العالمية لضبط الرقابة على المستوردات .. مستوردون: سوق التهريب ستتعافى من جديد وعملية التخليص الجمركي ستزداد تعقيداً

بين مؤيد ومعارض لبرنامج الرقابة على المستوردات الذي صدر مؤخراً من وزارة الصناعة، انكشف المستور وبدأت المراهنات، فارتفعت أسعار السلع المستوردة وخسر المواطن، وظهرت على الساحة هيئة المواصفات والمقاييس السورية لإنقاذ الموقف، حيث بدأنا نسمع صوتها بعد نحو أربعين عاماً على إحداثها، واحتارت إلى أي جانب تقف، فانحازت إلى جانب وزارتها وتركت الآخرين يتصارعون في الميدان، إلى أن بدأت بتطبيق البرنامج الذي بدا وكأنه ضد مصلحة المواطن بالدرجة الأولى، لأن جميع المستوردات ارتفعت أسعارها، رغم حاجة المواطن إليها، فهل عملت الهيئة جراء تطبيق هذا البرنامج لتساوي ما بين الصناعات المحلية والمستوردة أم لغايات أخرى؟ وهل وضع البرنامج لحماية جيوب المواطنين أم لحماية جيوب التجار؟ ومن المستفيد والمتضرر من تطبيق البرنامج؟ ومن المسؤول عن غلاء جميع المستوردات، لاسيما السيارات الشغل الشاغل للمواطن السوري، وهل للبرنامج إيجابيات أكثر من السلبيات؟.
هذا وذاك كان محور مضمون اللقاءات التي أجريناها مع شرائح مختلفة يخصها البرنامج..


لحماية المستهلك


المدير العام لهيئة المواصفات والمقاييس الكيميائي وفيق الجردي قال:
إن مضمون برنامج الرقابة على المستوردات، هو قيام شركات مراقبة عالمية بالتحقق من مطابقة المنتج المصدر للمواصفات القياسية المتعارف عليها في بلد المنشأ، سواء كانت دولية أو إقليمية أو محلية، وبناءً على ذلك قامت الحكومة السورية ممثلة بهيئة المواصفات والمقاييس بالتعاقد مع شركتي مراقبة عالميتين هما /SGS/ السويسرية، و/بيروفيرتاس/ الفرنسية، بالعقد رقم 5/و/ص/6 لعام 2010، وبموجب ذلك تقوم هاتان الشركتان بالتحقق من مدى مطابقة المنتجات المصدرة إلى سورية للمواصفات المتفق عليها، وذلك في بلد المنشأ، وقبل شحنها إلى سورية، وهذا يعني أن البضائع الجيدة هي التي ستدخل إلى القطر فقط، وغيرها لن يسمح بدخوله، وبالتالي حماية المواطن المستهلك والوطن وخلق جو تنافسي عادل بين المستورد والمصنع محلياً، علماً أن معظم الحكومات تقوم بهذه الإجراءات لحماية المستهلك من عمليات الغش والتزوير مع تأكيدنا على أن السوق المحلية تزخر بالمنتجات السيئة غير المراقبة، وتؤثر سلباً على المنتج المحلي.
بعد كل هذه الإيجابيات التي تحدثتم عنها، لماذا أدى تطبيق البرنامج إلى غلاء أسعار المستوردات مباشرة وبشكل غير معقول كالسيارات مثلاً؟!. قال: نؤكد لكم وبشكل قاطع بأن البرنامج لا يؤدي إلى ذلك بالنظر إلى الكلف الزهيدة التي ستدفع والتي لا تتجاوز بمجملها ثمانية بالألف، يعني كل ألف ليرة سورية يقابلها ثماني ليرات سورية فقط، مقابل الحصول على هذه الخدمة، وهنا لابد من الإشارة إلى قيام البعض بتأخير الشحنات المستوردة تهرباً من هذا العمل والبرنامج، أو وقف جميع الشحنات غير الجيدة، وهذا الأمر لوحده ميزة كبرى للبرنامج، ولا نظن أن أي مستهلك يقبل بشراء بضاعة أو سلعة سيئة ومضرة إذا علم بذلك.
فعلى الرغم من أن كلام الجردي واضح إلا أن بعض السلع ارتفعت كثيراً، فالسيارة التي سعرها /700/ألف أصبحت بـ /800/ ألف بعد تطبيق البرنامج مباشرة، فعلى ماذا يدل هذا؟! إضافة إلى ذلك، المستوردات نفسها التي كانت تدخل إلى القطر هي نفسها التي تدخل بعد تطبيق البرنامج، إلا أن سعرها ارتفع ليس 8 بالألف بل 25 بالألف أو أكثر، فأين إيجابيات البرنامج في مثل هذه الأحوال؟.
ولدى سؤالنا عن المتضرر من البرنامج قال الجردي: إن المتضرر الأول هم أصحاب النفوس الضعيفة ممن يستوردون نفايات العالم، ونصرّ على تسميتها «نفايات»، حيث يتعاملون مع مصانع أو أمكنة إنتاج غير مرخصة، ولا تعمل حسب الأنظمة العالمية أو حتى المحلية، وتقوم بالإنتاج حسب الطلب وبأسعار زهيدة جداً، عدا عن أضرارها على مستوى المستهلك والبيئة وغيرها، ويتم بيعها محلياً بأسعار قريبة من أسعار المواد الجيدة وتجني أرباحاً طائلة، وهذا ما لاحظناه من خلال الشكاوى الهاتفية من جراء توقف الكثير من الشحنات وعدم إمكانية شحنها بسبب مخالفتها للمواصفات، وعدم وجود أي ضابط أو نظام يحكم تصنيع تلك الشحنات.
هذا ولم نستطع أن نحصل على أي نوع من هذه الشحنات، ومن أين مصدرها ومضمونها.
وبرر الجردي غلاء بعض المستوردات مثل السيارات، من خلال استفادة المستوردين من التهرب الجمركي وقال: إن تكلفة الشهادة الواحدة للسيارة بالمتوسط لا تتجاوز /4000/ليرة سورية، وبالحد الأعلى خمسة آلاف ليرة، ولا ندري من أين جاءت الزيادة غير المبررة في أسعار السيارات، لكن لابد من القول بأن المستوردين كانوا يستفيدون من موضوع التهرب الجمركي من خلال التصريح عن أسعار غير حقيقية، سواء للاستيراد أو أسعار البيع للمواطن، وحسب علمنا لم يتغير شيء على عمليات التخليص والتعرفة والسعر، مع تأكيدنا القاطع بأن رفع الأسعار تم قبل تنفيذ البرنامج، وخلال فترة السماح، أي أن رفع الأسعار تم قبل منح أي شهادة مطابقة لأي شحنة واردة، هذا من جهة، ومن جهة ثانية فإن الشركات المحلية التي تقوم بتصنيع أو تجميع السيارات في القطر، لم تقم برفع أسعارها إطلاقاً، علماً بأن موضوع التسعير الداخلي ليس من اختصاص الهيئة أو وزارة الصناعة.
وفي ختام حديثه أكد أن ترحيب جميع المستوردين الذين يتعاملون مع مصانع أو شركات تنتج حسب المواصفات العالمية المتفق عليها دولياً كان واضحاً، لأن بضاعتهم أصبحت متميزة عن غيرها قليلة الجودة أو السيئة، إضافة إلى أن معظم المنتجين المحليين أثنوا على البرنامج من خلال تحقيق العدالة في المنافسة مع البضائع المستوردة، والأهم من ذلك كله، حماية المستهلك، حيث إن جميع المستهلكين ليسوا على سوية واحدة من العلم والمعرفة بالجودة وغيرها، وبالتالي فإن من واجب الحكومة حماية المستهلك، إضافة إلى حماية الوطن من خلال الصناعة المحلية.


التهريب من جديد


مقابل هذا اللقاء والتوضيح من هيئة المواصفات والمقاييس السورية، كانت لنا عدة لقاءات مع مهتمين ومعنيين بهذا البرنامج، فمنهم من انتقده ومنهم من مدحه، خاصة من ناحية أن البرنامج صمم أصلاً لحماية الاقتصاد الوطني، ومن ثم حقوق الدولة والمستورد والصناعي السوري.
المستورد موفق.ح، قال: نتيجة لتطبيق البرنامج أتوقع أن تتعافى سوق التهريب مجدداً، نظراً لتباين التعرفة الجمركية في سورية عن جيرانها، مما يفرغ البرنامج من مضمونه، ويمكن أن يكون الحل هو تخفيض التعرفة الجمركية ومن ثم تطبيق ضريبة القيمة المضافة، علماً أن السيد وزير النقل تواصل مع رئيس الحكومة ووزير المالية بكتاب في الفترة الأخيرة مطالباً فيه بتخفيض الرسوم الجمركية على بعض السلع ومنها السيارات.
وأكد أنه فور تطبيق البرنامج ارتفعت أسعار السلع المستوردة كما هو متوقع لاسيما السيارات وبشكل ملحوظ، فالسيارة التي سعرها مليون ليرة أصبح سعرها مليوناً ومئة ألف ليرة سورية في ليلة وضحاها، ولم يطرأ على السيارة أي تعديل لا من بلد المنشأ ولا على مواصفاتها، بل كانت في معرض السيارات، فكيف يتوافق هذا البرنامج مع مبدأ حماية المستهلك؟!.

تعقيد


مستورد آخر قال: طالما أن قائمة السلع الخاضعة للبرنامج والمواصفات المرتبطة بها تخضع للتعديل الدوري، لماذا لا يتم نشرها وتحديثها بشكل دائم على موقع معين يخصص لهذه الغاية؟!، إضافة إلى ذلك فإن دور شركتي الرقابة سيصبح استشارياً لا أكثر، والجمارك ستستمر بالدور الرقابي المعتاد عليه، ويصبح البرنامج بمثابة إجراء إضافي يعقد عملية التخليص الجمركي والاستيراد عموماً، لأن صاحب القرار النهائي في حال الشك، إدارة الجمارك التي قد لا تعترف بشهادة المطابقة أو الرأي.
وتساءل: لماذا تتقاضى الحكومة 20٪ إلى 15٪ مالية، و5٪ مواصفات من إيرادات شركتي التدقيق؟ وكيف يسهم ذلك في حماية المستهلك؟!.

آلية مزورة


الصناعي ماهر. د، أكد أنه إذا كان الهدف من البرنامج حماية المستهلك، لماذا لم تدرج سلع كثيرة مثل منتجات التجميل والصحة والمواد الأولية ومستلزمات الإنتاج التي قد يكون من الأفضل مراقبة مواصفاتها؟. وما هي الآلية المتبعة لإدراج أو حذف سلع أخرى؟.
ونوّه إلى أن القيمة المصرح عنها بالفاتورة هي نفسها المدفوعة للمصدر، ذلك أن المصدر المحترم لن يقبل أصلاً بتصدير فاتورة وهمية، أما المصدر المشبوه الذي صدّر فاتورة مخفضة لن يمانع من الادعاء بأن القيمة المدفوعة صحيحة، وتطرق إلى موضوع الشحنة الخاضعة للبرنامج، وقال: هل تقاس بإجازة الاستيراد أم الفاتورة؟ وكيف يتم التعامل مع إرساليات الشحن التجميعي التي يعتمدها الكثير من المستوردين؟.

مَنْ يعوض ؟!


بينما رأى الصناعي محمد وليد .ك، بأنه لا توجد لدى الشركتين في سورية الإمكانيات البشرية واللوجستية الكافية لتلبية الكم الهائل من الطلبات المتوقعة، إضافة إلى تقديم الخدمات اللازمة والإجابة عن التساؤلات والشكاوى.
ونوه إلى نقطة مهمة وهي أن مدة العقد سنتان، ويسمح لكل من شركتي العقد بـ 4 أخطاء فقط خلال هذه المدة، فماذا يحدث بعد السنتين وبعد 4 أخطاء؟ ومن يعوض المستورد في حال رفضت بضاعته، على الرغم من شهادة المطابقة؟.
وتوقع أن يتعارض البرنامج مع النشاط التجاري ضمن المناطق الحرة، ومع آليات التسعير والتحقق من القيمة المعتمدة من قبل إدارة الجمارك، وتتحول الأزمة من الجمارك فقط، إلى الأزمة ما بين الجمارك وشركات التدقيق.

أخيراً..


عندما أصدرت وزارة الصناعة هذا البرنامج وتعاقدت مع شركات أجنبية قضت بشكل نهائي على أهم هيئة في الوزارة يمكن أن تعتمد عليها، وهي هيئة المواصفات والمقاييس، ألا يوجد في سورية خبراء إشراف يمكن أن تعتمد عليهم الصناعة؟!، وهل أغلقت الأبواب أمامها في تدريب خبراء على ذلك، ثم كيف تثق الصناعة بشركات يمكن أن تكون هي نفسها مصدرة لمواد ذات جودة أقل من غيرها، فلماذا دفنت الخبرة الوطنية قبل ظهورها؟.
والسؤال المحيّر هو: لماذا ارتفعت أسعار المواد المستوردة بعد تطبيق البرنامج، والوزارة والهيئة ترى فيه حماية المستهلك والحفاظ على استقرار الأسعار؟.


أحمد زينة

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   50% من القيمة المضفة
بما أن شركات التدقيق فرنسية و اجنبية. ما مستوى رأس المال المثتثمر في سوريا و هل هي شركات ذات مسؤولية محدودة, يجب أن يكون هنالك منظومة افضل لعمل الهيئة. ليس فقط على الاستيراد بل ايضا على التصدير. التوجيه على المدى الحكومي. 1-أعتماد معايير منافسة للاسواق العالمية على المستوى المحلي و من ثم ترخيصها. محلياٌ. 2-أعتماد مراكز تدقيق دورية على أمور المقاييس و المعايير 3-اعتماد المراكز المحلية تلك للتدقيق على المستوى العالمي و لا ننسى أن كثافة منتجاتنا المحلية محصورة بالقطاع الغذائي و الزراعي و الصناعات التحوييلية الخفيفة التي غالبا ما يتطلب ادراجها معياريا من قبل الدول المستوردة قبال البدء بعملية الاستيرادها اعلى النطاق الواسع. ومن وجهة نظري ان تيم البدأ على المشروع هذا فقط بقطاعين 1- المنتجات الغذائية 2- المنتجات الدوائية و ذلك نسبتاٌ لعائدها الضخم نستبتا للناتج المحلي و سهولة تطبيق تلك العايير لنضوج انظمة الجودة الرائدة دوليا و سهولة تطبيقها. و الرجاء الاخذ بعين الاعتبار ان الاستراتيجية المذكورة من قبلي يتم الاخذ بها عالمياٌ باحتكار صناعة الطائرات, ترخيص المصانع العالمية من قبل دوائر الطيران العالمية مثل ال FAA و CAA الامريكية والانجليزية. أما FDA منظمة أو هيئة الغذاء و الأأدوية الامريكية, GMP الاوروبية 'طريقة التصنيع الحسنة , الوكالة الأوروبية للدواء EMAا, EFSA,هيئة سلامة الغذاء الوروبية, التي ترخص الغذاء و العقاقير المرخصة, و اذا اتجهنا الى الاسواق الخليجية فلا يتم الا استيراد العقاقير من الاسواق الاوروية و الامريكية فقط . و هذا الطرح يقترح انشاء هيئة حكومية لتنظيم المعايير و المقاييس لتلك الصناعات, ليتثنى للمصنع السوري بشكل تلقائي الحصول على تذكرة الدخول الى الأاسواق العالمية. م. بشار عرابي
م. بشار عرابي  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz