Logo Dampress

آخر تحديث : الثلاثاء 10 كانون أول 2019   الساعة 11:54:25
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/posts/2425070254194694
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
حتى لا تمرّ الفضيحة .. أسوأ مهزلة لـ سي إن إن عن سورية تفتح ملفَّها دام برس
دام برس : دام برس | حتى لا تمرّ الفضيحة .. أسوأ مهزلة لـ سي إن إن عن سورية تفتح ملفَّها دام برس

خاص دام برس – مضر ابراهيم
في الخامس من أيلول الماضي تنشر شبكة "سي إن إن" الأمريكية تقريراً لمراسلها فريدريك بلايتغن من حلب مع والد الطفل عمران دقنيش. ورغم أنَّ حصول التقرير نفسه هو الخبر هنا، يمر الخبر بصمت .. دون ضجة .. دون صخب .. دون أسئلة .. ودون دموع من الشقراء بولدوان.. تلقيه الشبكة على موقعها الإلكتروني على الأنترنت كمن يختلس الفعلة، وتمتنع عن نشره على قناتها الخاصة على "يوتيوب" .. ثوانٍ من الإعلانات الممّلة وبعدها يمكنك أن تشاهد اللقاء الذي تحدّت ماريا زاخاروفا يوماً مذيعة "سي إن إن" المخضرمة كريستيان أمنبور أن تجريه.
إنّه إذن تقرير "سي إن إن" نفسها ليس إلاَّ عن الطفل عمران
"بين "الفبركة" و"المأساة".. تناقض تصريحات الأسد وزوجته عن الطفل عمران" كان ذلك هو عنوان "سي إن إن" في الثاني والعشرين من تشرين الأول من عام 2016. عام تقريباً قبل أن تجود القناة الأمريكية بزيارة لمراسلها إلى حلب. يومها لم يكن ثمة ما هو مفاجئ في متن الخبر أو عنوانه إلاَّ مستوى البؤس الجديد الذي انحدرت إليه الشبكة التلفزيونية الأشهر في العالم وهي تحاول أن ترسم حدوداً أو تشير إلى تناقضٍ بين "الفبركة"، و"المأساة"، وكأنَّ ثمة ما هو أسوأ من "مأساة" من أن يغدو أطفال سورية مادة لـ"الفبركة" في بازار النفاق الغربي الذي لا ضفاف له!. شهران ونصف قبل ذلك التاريخ تعاني مذيعة "سي إن إن" كايت بولدوان كثيراً لكي يخرج مشهدُ دموعها لائقاً بالصورة التي حملها إليها حمَلة الأوسكار من فريق إنقاذ "داعش" والنصرة"  "القبعات البيضاء". "ما يؤلمني هو أننا نذرف الدموع، ولكن لا توجد دموع هنا، حتى أنه لا يبكي، فالطفل الصغير في حالة صدمة تامة وذهول. ". تقول بولدوان وهي تغالب نفسها لتنتحَ بصعوبة دمعةً جافةً بكل ما أوتيت من براعة الفشل، ولتغدو في الصباح التالي حديث كل وسائل الإعلام الغربية اللاهثة وراء كلِّ مشهد يمكن استثماره في سياق الدعاية المحمومة ضد سورية.


زميلتها في "سي إن إن" نعيمة الباقر - البريطانية من أصل سوداني - تعدُّ من جانبها أيضاً - لكن على الطريقة الإنكليزية هذه المرة - تقريراً خاصاً عن الطفل عمران تتلو فيه تعويذة الكذب عن "الأطفال السوريين الذي هم ضحايا القصف السوري والروسي". أما كريستيان أمنبور كبيرة مراسلي القناة والصحفية المخضرمة العارفة العرّافة والتي تحوّلت في الشأن السوري خصوصاً إلى محللة سياسية ناطقة باسم آلة الحرب الأمريكية فقد فضّلت الأسلوب المسرحي للتعامل مع قصة الطفل عمران .. تمد يدها لتناول وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف صورة عمران خلال مقابلة تلفزيونية حصرية للقناة .. وتعلّق: "إنها جريمة ضد الإنسانية سيدي!".
تغطية "سي إن إن" عن الطفل عمران ومساحة "المباشر" والحوارات التي أفردت لم تكن بطبيعة الحال متفرّدة. ففي اليوم التالي لانتشار الصورة كانت أغلفة كبريات الصحف والمجلاّت في الغرب والأخبار الأولى في كل النشرات والتغطيات الإخبارية تتوحدّ على عنوان واحد موحّد يشبه عنوان التايمز: "الطفل الضحية يصبح رمزاً لحرب الأسد".