Logo Dampress

آخر تحديث : الثلاثاء 20 آب 2019   الساعة 23:42:21
دام برس : https://www.facebook.com/120137774687965/posts/2320196488015405/
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
بعد سقوط سقفين بمؤسسات حكومية بأقل من أسبوع هل باتت تلك الأبنية قنابل موقوتة ... خبير " سوء الإنشاء و ضعف الصيانة وراء سقوط أي بناء "

يطرح سقوط سقف صالة القدوم بمطار دمشق الدولي والسقف البيتوني في معمل اسمنت عدرا خلال أسبوع واحد عدة أسئلة عن مدى جاهزية أبنيتنا الحكومية للعمل من جهة ، ومدى مطابقتها للمواصفات القياسية و آلية صيانتها الدورية المتبعة ، وما يشوب عملية الإنشاء و الصيانة من عمليات مشبوهة قد تنذر بحوادث مشابه بالمستقبل القريب ، وإذا اقتصرت حادثتي المطار ومعمل الاسمنت على الأضرار المادية التي يجب عدم الإقلال من أمرها لوقوع الحوادث ليلاً ، فقد ينجم عن قادمات الأمور كوارث بشرية لا تحمد عواقبها .
سقوط القديم والحديث
لعل من المفارقات أن نرى نموذجين متناقضين من كوارث سقوط الأبنية ، و التي لا يمنع اقتصار الأضرار على الأمور المادية عن تسميتها بالكوارث ، فلو قبلنا انهيار سطح ممعل الاسمنت و الذي تحدث مدير المعمل المهندس جهاد عبد الغني في تصريحاته الصحفية عن انتهاء عمر المبنى الافتراضي ، و الذي يعود لأربعين عام رغم أن كلامه قد لا يكون مقبول من الناحية العملية ، فما مبررات سقوط سقف لم يمضي على تطويره أكثر من عام ضمن عقد شابه العديد من الملاحظات ، دفعت بقضية تجاوزاته لأعلى المستويات و باتت أموره مكشوفة للجميع ، وأثار العقد الماليزي لتأهيل مطار دمشق الدولي جدلا كبيرا لما فيه من مخالفات قانونية وتكاليف ، غير حقيقية وأسعار خيالية كشف بعضها أحد أعضاء مجلس الشعب ، كما انتقدت تقارير صحفية قيمة العقد و البالغة 40 مليون يورو بالمقارنة ما تم تنفيذه على الأرض،
و سحبت رئاسة مجلس الوزراء سحبت الأعمال من شركة وهيبة الماليزية في الشهر الرابع من هذا العام وحرمتها من التعاقد مع المؤسسات العامة "بسبب التقصير وسوء تنفيذ الأعمال"، وحملتها تكاليف إتمام الأعمال على نفقتها.
وهنا يطرح أحد العاملين بالمطار و الذي فضل عدم الكشف عن اسمه سؤال للمعنيين بالقضية " هل سنرى فصول جديدة من مسلسل سقف المطار ، و هل المطلوب منا مراقبة أبنيتا الحكومية تحسباً لأي كوارث مستقبلية ".
من مطار دمشق ومعمل الاسمنت و قائمة طويلة من المباني ، والتي لا يمكن لأحد التكهن بدور من على هذه القائمة ، من أبنية تبنى وتصان وترمم بآلية بينها وبين المعايير ما يفوق ارتفاع الأسقف المنهارة ، و بينها وبين العقود الموقعة سنين ضوئية تجاوزها منفذيها بطرق باتت مكشوفة و ليست خافية على أحد .

مساحات سقوط كارثية

بالنظر لمساحة الأسقف المنهارة و الذي يكشف عن هول السقوط فسقف معمل الاسمنت و البالغ مساحته السبعين متراً من ارتفاع 50 متراً ، وبكتلة 20 إلى 25 طنا و ما ألحق بالسحابات التي توزع الإسمنت إلى آلات التعبئة من أضرار مما أوقف العمل بالمعمل ، يتعدى وصفة بالحادث العابر ، أما سقف المطار البالغ 13 م× 9م وهي مساحة كبيرة ، يطرح أكثر من سؤال فلو كان الوقت صباحاً ، ولو لم ينتبه عمال المطار لتساقط الحصى و التصدع قبل ساعة من الانهيار ، و لو لم يتمكنوا من إخلاء المكان كم ستكون الأضرار هذا السؤال برسم الجهات التي تحقق بالحادثتين.
و بالعودة لما أعلن عن مدير معمل الاسمنت بأن إنشاء الكتلة الإسمنتية يعود إلى أكثر من أربعين عاما ، وأن هذه الكتلة قد انتهى عمرها الزمني وبأنها سقطت بعد تآكل أجزاء منها بفعل تأثير العوامل الجوية على مدى تلك السنوات، وهنا السؤال لما لم تعالج الشركة تأكل السطح و في حال انتهاء عمرها الافتراضي كما تحث المدير لماذا لم يتوقف العمل بالقسم و استبدال السقف بأخر جديد بما يحول دون هكذا كوارث .
و في هذا الصدد يقول المهندس الإنشائي خليل عوض " العمر الافتراضي لمادة الأسمنت 70 - 100 ، وتلعب طبيعة الأعمال المنفذة ضمن المبنى دور بتحديد العمر ، كما تتحكم عوامل العزل بإطالة عمر المبنى وبالمقابل يقصر رشح المياه المستمر من عمر المبنى، كما أن ارتفاع درجات الحرارة ووجود الأفران وارتفاع الرطوبة ، يقصر عمر الاسمنت ولكن بالمطلق من غير المقبول القول بانتهاء عمر بناء إسمنتي بعد أربعين عام من بنائه "

سوء التنفيذ و غياب الصيانة وراء سقوط الأبنية

أكد محمد االكسم الخبير بالسلامة و الوقاية من الحوادث بحديثه لدام برس بأن انهيار المباني يعود لسبب من اثنين ، إما لعيوب في الإنشاء أو لسوء في صيانة المبنى ، بغياب الكوارث الطبيعية كالزلازل ، وفي شروط الإنشاء الجيد و الصيانة الدورية يصل عمر المباني الإسمنتية 100 سنة ، وأضاف الكسم " سلامة الإنشاء تحقق شروط المتانة والجودة الهندسية السليمة للمبنى ، و بالتالي فإن سوء الصيانة سواء بتسرب المياه أو انكشاف تسليح المبنى من الحديد أو تعريضه لحمولات زائدة أو مشاكل فيزيائية يعرض المبنى لمشاكل كبيرة " ، و تابع بالقول " تغيب أعمال الترميم و الصيانة الدورية عن أغلب المباني الحكومية مما تفاقم المشاكل التي تبدأ كعارض مرضي بسيط ، ليتحول لمرض عضال يستعصى على العلاج في حال الإهمال ليؤدي لنتائج كارثية ".
وبما يتعلق بالحادثتين قال الكسم " نحن أمام نموذجين مختلفين لمشكلة واحدة الأول سقف المطار فيه عيوب إنشائية ، ومخالفات بالعقد ليست خفية على أحد ، والنموذج الثاني لغياب الصيانة الدورية للسقف بمعمل الاسمنت " و طالب الكسم بتفعيل عمل لجان سلامة المباني ، التي يجب أن تقوم بدراسة المبنى من كافة جوانبه ومراقبة الحوادث الطارئة ، ودراسة أسبابها دون الاكتفاء بالمعالجة السطحية لأي تشقق أو سماع أصوات غريبة بالمباني ".

جرس إنذار

وبعد أن قرعت الحادثتين جرس الإنذار بصوت عالي بضرورة تدارك أي مشاكل بسيطة بأبنيتنا الحكومة ، نأمل أن تحظى مسألة صيانة المباني نصيبها من الاهتمام ، كي لا تؤول لما آل إليه مطار دمشق الدولي ومعمل اسمنت عدرا ، ولكي يأمن كل زائر لدوائرنا الرسمية على حياته ولسان حاله يقول " ألا يكفينا روتين وتعقيد المعاملات ، وهل بات علينا مراقبة أسقف الدوائر قبل مراقبة مزاج الموظف ".


دام برس سعد الله الخليل
sadalakh@yahoo.com

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz