Logo Dampress

آخر تحديث : الخميس 12 كانون أول 2019   الساعة 16:24:27
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/posts/2425070254194694
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
المسلسل الذي لم يتم الاتفاق على حلقته الأخيرة : مكاتب التشغيل الخاصة تنتهي مع بداية دراماتيكية

حتى اللحظة، لم يتقدم أحد بترخيص لإحداث مكتب تشغيل خاص، وفق تأكيدات وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، الجهة المانحة للترخيص، معللة السبب أن الثبوتيات المطلوبة للترخيص تحتاج إلى وقت، وخاصة تلك الكشوفات المعنية بها وزارة الإدارة المحلية.
وعلى ما يبدو فإن لا شيء يدعو للعجل، طالما أن ما يعرف بمكاتب التشغيل الخاصة قد بقيت تعمل وفق عقود وحتى الآن دون ذلك الترخيص، نظراً لعدم وجود قانون يمنحها ذلك الحق طيلة تلك العقود.
ولكن الآن، ومع صدور قانون العمل رقم 17 لعام 2010، فإنه بات بإمكان تلك المكاتب العمل وفق إطار قانوني، إذ تناول الفصل الثالث من القانون الذي صدر في 21/3/2010، مكاتب التشغيل الخاصة لتشغيل العمال السوريين، ووفق المادة 23، فإنه يجوز بقرار من الوزير الترخيص بافتتاح مكاتب خاصة للتشغيل ومكاتب خاصة لاستقدام واستخدام عمال الخدمة المنزلية.
وعرف المكتب الخاص للتشغيل بالمكتب الذي يتولى تأمين متطلبات أصحاب العمل من العمال المسجلين لديه للتعاقد مع العمال مباشرة للقيام بأعمال مختلفة، وتُحدد بقرار من الوزير أحكام ترخيص وشروط عمل هذه المكاتب.


تاريخ أسود
يسود اعتقاد لدى أغلب الناس، أن مكاتب التشغيل الخاصة القائمة بلا ترخيص، هي مكاتب للنصب والاحتيال، وجاء هذا الاعتقاد نتيجة تناول تقارير إعلامية العديد من القصص لأناس وقعوا ضحية بعض هذه المكاتب، وأكثر القصص إثارة، كانت قضية «النجاة» التي ذهب ضحيتها عشرات الآلاف، حين أعلنت شركة عن حاجتها لتعيين عدد كبير من السوريين للعمل على متن سفن في البحر، وتقاضت مبالغ لتختفي من الوجود بعدها.
هذا ظلم
بالمقابل يدافع أصحاب بعض المكاتب عن عملهم، ويرون أن ظلماً كبيراً قد طال المكاتب التي وصفوها بالشريفة، وهي تعمل في السوق السورية منذ أكثر من عقد من الزمن وما زالت قائمة، وتمكنت من تأمين المئات من فرص العمل داخل سورية وخارجها.
ولا ينكر هؤلاء أن عمليات نصب وقعت، ولكن ليس من قبل المكاتب الجادة على حد وصفهم، إن وجود مناخ غير مضبوط أدى إلى ظهور إعلانات لمكاتب تطلب عاملين وعاملات، فتظهر فجأة وتختفي فجأة، فهي ليست مكاتب تشغيل بالمطلق، وهذا ما جعل الأمور تختلط لدى الناس.
خارج التقويم
ظلت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل خارج نطاق إجراء أي تقويم لعمل تلك المكاتب بحجة عدم وجود ترخيص لها، على الرغم من أن ترخيصاً من نوع (تمثيل شركات ، استشارات، خدمات أعمال) كان يمنح لها، وتعلم الوزارة أن الهدف هو ممارسة تأمين فرص العمل، لذلك لا يوجد لديها أية تقارير أو إحصاءات تدلل على جدية تلك المكاتب في تأمين فرص العمل، سواء أكان داخل سورية أم خارجها، وهذا ما يؤخذ على الوزارة التي تدعي بأنها أغلقت بعض المكاتب إزاء كشوفات، بناء على شكاوى قدمت لها خلال السنوات السابقة، في الوقت الذي كان يتطلب الإعلان عن فرص العمل لحاجتها من قبل تلك المكاتب.
نرفض هذا
يرفض صاحب أحد المكاتب أن يتم النظر إلى كافة المكاتب نظرة واحدة، معتبراً أنه يوجد في سورية نحو 8 شركات جادة ومحترمة، والباقي متنوع (نحو 35) بين بَين.
ويرى صاحب المكتب أنه تم تأمين من 200-300 فرصة عمل سنوياً خلال السنوات الماضية وبشركات محترمة خارج سورية، ويشير إلى أسماء شركات عالمية معروفة ويعمل فيها حالياً العديد من السوريين الذين ذهبوا عن طريق مكاتب عمل سورية خاصة، ويشغلون مراكز إدارية حساسة، وينظر أصحاب بعض المكاتب إلى أنهم استطاعوا التسويق للكفاءات السورية وفي المكان المناسب لها.

بــــــينَ...بـــــــين
رغم الحديث عن حجم البطالة في سورية الذي لطالما ظل خارج الاتفاق الرسمي لجهة الرقم (من 8-12٪)، إلا أن فرص العمل عن طريق هذه المكاتب ظلت خارج الحسابات الرقمية، ليبقى الانشغال الأكبر بما تم تأمينه عن طريق مكاتب التشغيل الحكومية، التي ظلت منذ تأسيسها مجرد حلقة فرضها الإجراء والقرار الحكومي في مسألة التعيين والذي اشترط الترشيح عن طريق ما باتت تعرف بمكاتب الدور الذي وصل عدد المسجلين فيها إلى أكثر من 1.700 ألف، ولم يعمل منها سوى نحو 60 ألف مسجل.

الحديث عن التنافسية
وسط هذا، ومع البدء بمناقشة مشروع قانون العمل، تتحدث وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في إحدى جلسات مجلس الشعب في حينه، أن افتتاح مكاتب التشغيل الخاصة إلى جانب مكاتب التشغيل العامة سيزيد من التنافسية بينها، ويوفر فرص عمل داخل سورية وخارجها، إضافة إلى جذب الكفاءات والخبرات المتخصصة التي يحتاجها سوق العمل في سورية، واللافت أنه جرى الحديث عن افتتاح مكاتب تشغيل خاصة في حينه، على الرغم من أن لهذه المكاتب وجوداً في سورية منذ سنين( بعضها أكثر من 15 سنة)، ولم يظهر أي شيء له علاقة بالتنافسية لامن قريب ولا من بعيد، على الرغم من أن موافقات عديدة كانت تحتاجها تلك المكاتب من الوزارة لممارسة أعمالها ولو بمسميات مختلفة.
بعد آخر
وتم الحديث في حينه بعلاقة الخاصة بالعامة، بالإشارة إلى أنه لن يتم اعتماد أية شهادة قيد عمل من الخاصة قبل الرجوع إلى العامة، ويشار هنا إلى أن مكاتب العمل الحكومية تمنح هذه الشهادة (قيد العمل) بناءً على طلب الجهات الحكومية الطالبة للعمل.
إذاً هي جملة من الاستفسارات ظلت تطرح على الدوام عن دور الوزارة حيال تلك المكاتب في ظل الإطار الذي سمح بمنحها موافقات معينة، وصلت حد إعلان بعض المكاتب عن حصولها على موافقة وزارة الشؤون /لدينا نماذج منها تلك الإعلانات/، ومن ضمن تلك الاستفسارات هو عدم إجراء دراسة عن عمل تلك المكاتب بعد تلك السنوات من عملها الذي وصف بغير النظامي، والتأسيس لاحقاً لما يضمن وجوداً فاعلاً لها ضمن إطار قانوني تنافسي، كما تريد الوزارة، خاصة وأنه ومنذ أكثر من خمس سنوات وبين الحين والآخر، يجري الحديث عن تنظيم العمالة السورية في الخارج وإيلائها بعض الاهتمام، مع العلم أنه يجري الثناء على حجم التحويلات المالية منها إلى البلد، وأنها داعم جيد للاقتصاد الوطني... إلخ.
وحتى اللحظة لا إحصاءات مؤكدة تدل على حجمها ولا دراسات جادة عن واقعها ونوعيتها، باستثناء ما بات يكشف مؤخراً، وبفعل دول عربية (150 ألف في الإمارات)، وبموجب أرقام صرح بها من قبل وزارة المغتربين فإن حجم تدفقات المغتربين (بما فيهم العمالة السورية الخارجية)، بنحو 2 مليار دولار، وانخفضت بعد قرار حركات عالمية وغربية عن الاستغناء عن قسم من العمالة لديها (300 ألف عامل المتوقع حتى نهاية 2010)، وبذلك يكون هناك بعد آخر بمنتهى الحساسية خارج الحسابات المؤدية إلى شيء ملموس على أرض الواقع.
تأخرنا.. فهل من الممكن
إذاً، الوقائع لا تشير إلى ما هو مأمول منها، في دلالة واضحة على تأخر كبير، في معالجة موضوع حساس، تنبهت له العديد من الدول منذ وقت مبكر، وشرّعت له ما يجب أن يكون، وإذا ما اعتبرنا أن الوقت قد حان، ولطالما نقولها مجازاً، لأن الوقت قد حان منذ زمن بعيد، فإن إرهاصات عدة بدأت لا تبشر بأفق أفضل.
أولها كان عدم وجود أرقام وإحصائيات رسمية بحثنا عنها لموضوعنا هذا حتى اللحظة.
ومن ثم، فإن قانون العمل قد صدر في 21/ 3/2010، وحتى تاريخ 12/7/2010، لم تكن قد صدرت بعد القرارات الناظمة لمكاتب التشغيل الخاصة رغم مضي المدة القانونية لذلك وفق ما ذهب إليه القانون (بعد ثلاثة أشهر من صدوره) إذ إنه وبحكم المتابعة للموضوع ومنذ زمن، سألنا في حينه عن الوضع الجديد لتلك المكاتب في ضوء القانون الصادر وسألنا بتاريخ 12/7، ليرد المعنيون في الوزارة أنه لم يصدر شيء حتى الآن، وبرروا التأخير رغم مضي المدة القانونية بأن القرارات التي لم تصدر حتى الآن، لا تتعلق بالوزارة وحدها، وهي مرتبطة بجهات عدة يتطلب الأمر التشاور والتنسيق فيما بينها للوصول إلى رؤية موحدة حيال القرارات ومن ثم صدورها، وكانت في حينه لجنة تعقد اجتماعات لإعداد مسودة تلك القرارات (البعث 13/7/2010).
وفي تفاصيل اللجنة
اللجنة ضمت ممثلين عن العديد من الجهات، وبمن فيهم المكاتب الخاصة وذلك عن طريق ممثل عنهم من خلال غرفة تجارة دمشق، دون أن يكون أي منهم في اللجنة، مما دفع العديد من أصحاب المكاتب للاعتراض على ذلك، ووفق كتب رسمية تقدموا بطلبات للقاء المعنيين في الوزارة، لكن ذلك لم يتم ودون تبرير.
وكان الهدف من طلب اللقاء طرح وجهة نظر أصحاب المكاتب الخاصة وهم المعنيون بالأمر، ولديهم فترة طويلة من العمل في السوق السورية.
أنباء ونفي
وصل إلينا في حينه، أن نقطة خلافية سادت الاجتماعات المذكورة، وهي المتعلقة بمبلغ الكفالة، حيث تصّر الوزارة على تحديده بمبلغ عشرين مليون ليرة سورية، وقد وصل الأمر إلى أصحاب المكاتب عن طريق ممثلهم في اللجنة، مما أثار حفيظتهم وتقدموا بطلبات عاجلة للقاء الوزيرة ولكن دون رد أيضاً، ونفت الوزارة أن يكون هناك مبلغ بعينه تم تحديده، وأن الأمور قيد النقاش، وطُلِبَ إلينا (كصحافة) عدم الحديث عن رقم بعينه مما له من آثار سلبية، وأشرنا في حديثنا في حينه مع المعنيين، إلى أن الرقم مؤكد، وما يخشاه البعض أن يخفي هذا الرقم ما يخفي لجهة خلق حالة احتكارية، تجعل من القادر على دفع المبلغ أن يمسك بزمام الأمور في السوق، وسط عجز العديد من أصحاب المكاتب من تأمين هذا المبلغ، وعاد النفي ليتكرر، وأن الأمر قيد المناقشة.
ردوا علينا
صاحب أحد المكاتب الخاصة للتشغيل بيّن أن أعضاء من اللجنة قد اعترضوا على المبلغ، ولم يوقعوا على المسودة النهائية لمشروع القرار (المحضر موجود)، وأنه منذ بداية اجتماعات اللجنة طلبت الوزارة عدم المناقشة في موضوع الكفالة على عكس ما قمنا بنشره.
وبالفعل وفي 13/8/2010 أي بعد نحو شهر لنشرنا ما ذهبنا إليه، تصدر الوزارة شروط الترخيص، ومن ضمنها تسديد كفالة نقدية غير مشروطة وغير قابلة للإلغاء، قيمتها 20 مليون ليرة سورية، ويمكن أن تُحرر في حال إلغاء الترخيص، ويقتطع منها حقوق الخزينة العامة الناشئة عن عمل المكتب، وتم إعطاء مهلة 6 أشهر لتسوية أوضاع المكاتب.
للموضوعية
ورغم محاولتنا السابقة الاستفسار عن مبلغ بعينه، ونفي الوزارة لذلك، إلا أن المبلغ قد صدر بعينه، وحتى لا نفسح المجال، للقال والقيل، عدنا لنسأل من جديد، ليأتينا الرد أنه وفي استفسارنا السابق، لم يتم طرح هذا الرقم أو اعتماده، وكان محور نقاش فقط، وفي النهاية تم اعتماده، واعتبر المبلغ المذكور، بمثابة الضمانة تجاه الغير.
حتى اللحظة لا يوجد توضيح قانوني حيال هذه النقطة والمسألة مثارة بشكل كبير، على الرغم من أن الوزارة تعتبر أن المسألة قد حسمت.
إن ما نأمله أن يكون الصالح العام هو القاعدة الأساسية لحل أي مشكلة، وخاصة أن موضوع العمالة داخلياً وخارجياً لم يعد ممكناً تأجيله، والتعاطي معه بالطريقة ذاتها، في ظل ما تتعرض له العمالة على الصعيد الخاص داخلياً، وعلى صعيد المغترب خارجياً، وسط أنباء عن إلغاء المئات من الوظائف يومياً، مما يؤثر على اقتصاد بأكمله، ولننظر إلى تجارب دول مجاورة في هذا الشأن، ألا يعقل أن تنتهي مع بداية دراماتيكية بهذا الشكل؟

غسان الصالح


اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz