Logo Dampress

آخر تحديث : الجمعة 06 كانون أول 2019   الساعة 03:02:23
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/posts/2425070254194694
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
أسعار الدواء تناطح السحاب .. واتهامات متبادلة
دام برس : دام برس | أسعار الدواء تناطح السحاب .. واتهامات متبادلة

دام برس ـ طرطوس ـ سهى سليمان :
رفوف فارغة يكسوها الغبار... ومواطن يسابق الزمن ليجد ضالته، وإن وجدها يدفع أضعاف تسعيرة وضعت بلا رقابة... معامل ومستودعات تتحكم بأسعار الدواء وتمارس ضغطاً على الجهات المعنية لرفعها بحجة ارتفاع التكاليف.
أما الجهات المعنية يبدو أنها تعيش في سبات عميق ضاربة بعرض الحائط كل النداءات العاجلة التي تصدح بها حناجر الصيادلة والمواطنين.
والحقيقة تضيع بين مواطن يتهم الصيدلي باحتكار الأدوية ورفع أسعارها، وبين صيدلي يضع المسؤولية الكاملة على نقابة الصيادلة والوزارة المقصرة رقابياً وخاصة على معامل ومستودعات الأدوية التي تلزمهم بشراء أدوية غير مطلوبة وبأسعار غالية أو منتهية الصلاحية.
مؤسسة "دام برس" الإعلامية التقت مع عدد من الصيادلة والمواطنين لتستطلع آرائهم في الواقع الدوائي في طرطوس:
المعضلة الأساسية: ارتفاع أسعار الدواء وسياسة التحميل
الصيدلانية نسرين أوضحت أن المشكلة الرئيسية التي يعاني منها قطاع الأدوية هو ارتفاع الأسعار، حيث كانت المعضلة منذ البداية مطالبة المعامل برفع أسعار الأدوية تماشياً مع المتطلبات الجديدة للصناعة الدوائية، وذلك بعد غلاء تكاليف الصناعة من حيث غلاء الكهرباء أو تكاليف العبوات وآجار العمال، وهذا ما أدى لعدم تناسب بين الإنتاج وتكاليف التصنيع.
وأشارت إلى أن بعض عبوات وكرتونة وطباعة بعض أنواع الأدوية أصبحت تكلف المعمل أكثر من قيمة الدواء نفسه، إضافة إلى مطالبة الصيادلة بشكل عام برفع هامش الربح كون الصيدلي بالنهاية مواطن وارتفاع المعيشة أثر عليه كأي مواطن آخر، حيث حصل الموظف العادي على زيادة في الرواتب أما الصيدلي هامش ربحه لم يتغير منذ سنوات.
وأكدت أن قرار زيادة أسعار الأدوية هو غير مدروس بل على العكس سبب عبئاً على الصيادلة ومعامل الأدوية، ما أدى إلى فقد الثقة بين المواطن والصيدلي واتهامه بالتجارة في الأدوية وأنه المستفيد الوحيد من هذا الارتفاع، كما أن البلبلة التي حدثت مؤخراً أدت لخفض هامش الربح من 25 إلى 20%. وبالتالي الخاسر الأول هو الصيدلي وهو الحلقة الأضعف.


وتحدثت عن سياسة التحميل المتبعة من قبل بعض مستودعات الأدوية التي تعطي مع كمية الأدوية المشتراة مجموعة أخرى من الأدوية المنتهية أو قريبة الانتهاء من الصلاحية ولا يمكن للصيدلي إرجاعها للمستودع، بل ستتكدس على رفوف الصيدلية وقد تنتهي صلاحيتها قبل بيعها.
فقدان الأدوية وتراجع جودة الدواء السوري
بدورها الصيدلانية ليلى تحدثت أن هناك العديد من الأدوية المفقودة في السوق خاصة شراب السعلة للأطفال وأدوية الرشح والكريب وكثير من أصناف الأدوية الحيوية الخاصة بمرضى السكري والضغط، وكله ناتج عن قيام المعامل باستيراد المواد الأولية بعدما كانت الدولة تدعمها قبل قرار رفع سعر الأدوية.
وركزت على قضية جودة الدواء السوري الذي اختلف عما قبل، حيث يقوم المعمل بتخفيف المادة الفعالة لتوفير التكاليف، أو يستورد موالد أولية سيئة أو نخب عاشر، ما أثر على فعالية الدواء على الأطفال مثلاً حيث يشرب الطفل عدداً من زجاجات الدواء دون أي تحسن في وضعه الصحي.
وشددت على ضرورة تقديم الحلول السريعة لهذه الأزمة، مقترحة رفع سعر الدواء مع عودة الصناعة الدوائية لسابق عهدها ولجودتها وفعاليتها القديمة، إضافة إلى دعم المعامل وتقديم الدعم والتسهيلات، وهذا ما يحارب استيراد الدواء الأجنبي ويخفف على المواطن أعباء كثيرة.
الدواء يلامس الشعور الإنساني ويجب عدم التلاعب به
أما الصيدلانية رندا أكدت أن الدواء يلامس الشعور الإنساني ويجب عدم التلاعب به، ولكن للأسف هناك مشكلات كبيرة تعترضنا بهذا الخصوص، موضحة أن هناك أدوية مفقودة خاصة أدوية الالتهابات.
وأشارت إلى أن انقطاع الكهرباء يؤثر سلباً على المناوبات الليلية، وعلى الأدوية بشكل كبير خاصة في فصل الصيف، كما أن هناك مستودعات تتحكم بالأدوية، ويتم تحميل أدوية تقترب مدتها من الانتهاء بأسعار رخيصة أو أدوية مطلوبة ولكن بأسعار مضاعفة.
وتحدثت أن نسبة الربح في بيع الأدوية في ظل هذه الأزمة لا تتجاوز 15%، رغم أن النسبة المسموح بها هي 25%، ورأسمال الصيدلي هي كمية الأدوية الموجودة في الصيدلية.
تفعيل الرقابة على أسعار الأدوية أمر ضروري
المواطن عيسى ونوس بيّن أن أغلب الصادات الحيوية مفقودة، سواء أكانت كبسولات أو شراب، وإن توفرت هناك نوع من التحميل عليها من قبل مستودعات الأدوية.


وشرح أن قصة التحميل على الدواء (مثلاً نأخذ 10 قطع من مضاد حيوي، يجبر الصيدلي على أخذ أدوية أخرى يمكن أن تنتهي فاعليتها خلال وقت قصير) وذلك بهدف تصريف الأدوية الكاسدة والتي ستصبح فاسدة فيما بعد.
وأوضح أن التحميل هو عبء على الصيدلي والبعض يعمل على زيادة أسعار الدواء ويحمل المواطن عبء ذلك التحميل، وهذا خطأ كبير، والبعض الآخر يتحمل الخسارة.
وحمّل السيد عيسى وزارة الصحة ونقابة صيادلة سورية المسؤولية الكاملة عن أزمة الدواء في سورية، مؤكداً أن الأزمة أصبحت شماعة يعلق عليها المشكلات كافة، مشدداً على موضوع الرقابة على أسعار الأدوية والصيادلة المتلاعبين بها.
المواطن يدفع ثمن الدواء ثلاثة أضعاف
من جهته المواطن أحمد إبراهيم ذكر أن هناك نقص حاد في الأدوية العصبية وإن تواجدت نضطر لدفع ثمنها ثلاثة أضعاف، بحجة أن الدواء مفقود وأنه حصل على الدواء بهذا السعر.


وذكر أن التلاعب بأسعار الدواء زاد في ظلّ الأزمة بشكل كبير، وهذا استغلال لحاجة الناس للأدوية، وأعطى مثالاً على ذلك دواء (لوكسوتان) سعره 215 ل.س، في حين اشتريته من إحدى الصيدليات بـ 750 ل.س.
وتمنى على الجهات الرقابية تفعيل دورها على تلك الصيدليات التي تتلاعب بأسعار الأدوية، ومنع احتكار الأدوية وخاصة التي تلقى طلباً عليها.
مؤسسة دام برس الإعلامية تتمنى على الجهات المعنية في وزارة الصحة ونقابة الصيادلة معالجة أزمة الدواء قبل وصولها إلى حدّ لا يمكن تحمله، كما ترجو تفعيل الجهات الرقابية على مستودعات الأدوية لضبط أو منع سياسة التحميل، إضافة إلى ضبط أسعار الدواء وتأمين الدواء الفعال بشكل يرضي الجميع ويتوافق مع ظروف الحياة المعيشية.

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz