Logo Dampress

آخر تحديث : الثلاثاء 10 كانون أول 2019   الساعة 00:59:12
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/posts/2425070254194694
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
عالمكشوف .. سر البطاقة الذكية مع وزارة التموين
دام برس : دام برس | عالمكشوف .. سر البطاقة الذكية مع وزارة التموين

دام برس – قصي المحمد:

يبدو أنّ وعود وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك تتحقق مع الوقت، فالوزير عبد الله الغربي يريد وزارة التموين بحلة جديدة، وحسب تعبيره سيلمس المواطن وزارة مختلفة الشكل والمضمون، مع تفعيل الدور الذي تقوم به لتتحول من القول إلى الفعل، بالعمل على تأمين الاحتياجات الأساسية التي تشكل حاجة ضرورية للمواطن وفي مقدمتها المواد الغذائية المدعومة من خلال مؤسساتها الموزعة في المحافظات التابعة لمديريات حماية المستهلك الفرعية.
يضاف إلى ذلك رقابة دائمة على الأسواق ومتابعة التزام جميع أصحاب المحال التجارية بالنشرات التي تصدرها الوزارة فيما يتعلق بالأسعار وجودة المنتج المقدم للمستهلك، ومدى توافر السلع جميعها وتعويض النقص بأسرع وقت ممكن.

وزير التجارة الداخلية ومنذ توليه الوزارة كثف من جولاته الميدانية وغدا الوزير الأكثر قرباً من المواطنين، حتى بتنا نجده في الأسواق ومحطات الوقود والمطاحن وليس بدمشق بل بمختلف المحافظات، كما أنّ الوزير لم يكتف بالجولات بل قام بعدة تغييرات إدارية وإعفاءات لعدد من المديرين بهدف تحسين الأداء والارتقاء بالعمل.

بعد تسلّمة الحقيبة الوزارية بأيام معدودة تحدث الغربي عن نية الوزارة بإجراء حملة كبيرة من الإصلاحات ستتطرق لمجمل مفاصل الوزارة وبشكل خاص فيما يرتبط بموضوع الهدر الكبير في المواد التموينية الاستهلاكية التي تتعلق بمعيشة المواطن في ظل فساد تغرق به بعض المؤسسات المعنية، كل هذه  كانت السبب وراء حزمة كبيرة من الإجراءات تم العمل عليها وكان آخرها موضوع البطاقات الإلكترونية الذكية.

وانطلاقاً من دورنا كمؤسسة إعلامية متابعة لأنشطة وزارة التجارة الداخلية ومتابعين لمجمل قراراتها ومركّزين على الأهم من بينها من خلال إجراء تحقيقات واستطلاعات رأي تهم المواطن، كان موضوع البطاقة الإلكترونية الجديدة التي تحدّث عنها الوزير الغربي في تصريحه لدام برس بتاريخ 9 – 8 – 2016 موضوعاً في غاية من الأهمية، حيث تم تسليط الضوء عليه من خلال استطلاع رأي واستبيان لعدد من المواطنين، بالإضافة إلى رأي الوزارة وإجراءاتها الأخيرة المتخّذة حول هذا الموضوع.

معاون وزير التجارة الداخلية المهندس جمال شعيب أكّد لـ «دام برس» أنّ موضوع البطاقة الإلكترونية جاء من رؤية السيد الوزير لتخفيف الهدر في المواد الأساسية واعتباره طريقة حضارية تواكب تطور المجتمع تحسب لسورية من الدول المتقدمة  والمتطورة ، وهذه من شأنه أن يزيل كل العراقيل التي قد تعيق عملنا ضمن الوزارة، وبشكل خاص التخفيف من الإجراءات الورقية والتخلص من موضوع حالات التزوير التي قد تحدث.

وبيّن شعيب أنّ الموضوع حالياً بالنسبة لنا في الوزارة تم تجهيز كافة الإجراءات  المطلوبة وإعداد دراسة شاملة لجميع المستفيدين من خلال تحضير المعلومات و البيانات اللازمة للتنفيذ بعد موافقة الحكومة لأن ذلك يحتاج إلى موافقة المصرف المركزي أيضاً وعدد من الوزارات الأخرى المعنية بتأمين المواد المدعومة كوزارة النفط مثلاً، وأوضح شعيب أنّه سيتم افتتاح مراكز كبيرة جداً وبأعداد كثيرة بحيث يكون المواطن قادراً الحصول على بطاقته من أقرب مركز عليه في كل المحافظات، فهي لا تحتاج إلا لإجراءات بسيطة جداً، وبالنسبة للمواد ستكون متوفرة في جميع المؤسسات التموينية التابعة للوزارة.

وخلال جولة لــ «دام برس» في محافظة دمشق كان لنا لقاءات مع عدد من المواطنين حيث أشار محمد اسماعيل موظف في مالية ريف دمشق إلى أهمّية هذه  الفكرة "البطاقة الذكية" حيث ستحقق الغاية المطلوبة منها في حال تم التقيد في التعليمات التنفيذية لها من خلال حصول كل أسرة على حاجاتها المطلوبة من المواد التموينية الأساسية التي تشملها البطاقة لأنه إن لم يشعر المواطن بالفائدة منها، هذا سينعكس على حياته المعيشية من خلال زيادة الاحتكار لدى التجار  وإخفاء مواد التموين،ية والامتناع عن بيعها بسعر التكلفة مع ربح بسيط مما سيؤدي إلى ارتفاع كبير في الأسعار من جديد يزيد كثيراً عن سعر التكلفة الحقيقي.

المحامي صخر الدندن أعتبر أنّ اعتماد هذا المشروع سيؤدي إلى زيادة ارهاق السياسة الاقتصادية للدولة من جهة، عندما نقول بطاقة ذكية يعني انّ هذه البطاقة ستشمل الجميع الفقير والغني من جهة ثانية، وبالنسبة للدعم يجب أن يكون برأيه موجّه الى فئة معينة وكلنّ حسب حاجاته، فمن شروط الدعم ان يكون موجه، وهذا لا يمكن أن يتوفر في البطاقة الذكية لأسباب تتعلق بالعدالة والدعم ذاته، ولمبادئ تتعارض مع السياسة الاقتصادية الدولة إذ لا يجوز أن نعتمد على البطاقة والمبلغ المالي في الدعم مع العلم أنه في مدينتي دمشق وحلب يقطن نصف السكان في سورية ونسبة كبيرة من القاطنين في المدينة هم شباب من ابناء الأرياف لا يستفيدون من هذه البطاقة كونهم غير متزوجين.

ورأى اسماعيل أنه على الحكومة أن تحتكر استيراد المواد الأولية المتضمنة في هذه البطاقة وهي من يوزعها على المواطنين من خلال مؤسساتها في المحافظات وحتى توريدها للتجار بأسعار مضبوطة، والحصول على فارق الربح لصالح خزينة الدولة لا لجيب التاجر.

مي عيسى قالت: إن فكرة تطبيق البطاقة الإلكترونية هي شيء جديد اليوم في حال تعهد الجهات المسؤولة في توريد للمواد الأساسية كالسكر والرز والزيت وغيرها لكل المواطنين بحيث يكون الشخص قادر على شراء ما يحتاجه من أي مؤسسة أو صالة بيع حكومية بسعر التكلفة الحقيقي مما يساهم في توحّد الأسعار لدى الجميع، وبشكل خاص اليوم في ظل الظروف التي نمر بها نرى أحياناً أسعار متفاوتة لبعض المواد من منطقة إلى أخرى، وأحياناً تصدف في السوق الواحد.

المهندس محمد خالد مدرس في المعهد الصناعي بدمشق لفت خلال حديثه إلى الارتياح الكبير الذي سينتج عن فكرة تطبيق البطاقة الإلكترونية حيث يمكن لكل مواطن أن يأخذ فارق الدعم على شكل نقد ويقوم بشراء فيه الحاجات الضرورية التي يلزمها والمواد التي يحتاجها لأن عملية التوزيع كما هو معتاد مسبقاً تركت حالة من الفوضى في التوزيع حيث يضيع حق الكثير من المواطنين وأرباب الأسر من حصولهم على مخصصاتهم بالشكل الكافي، ومتمنياً أن لا تكون هناك تعقيدات وأن توفر وزارة التموين أبسط الإجراءات للحصول على البطاقة وتعدد المراكز التي يمكن شراء منها المواد الاستهلاكية.

سامي حسن  في الشركة السورية لنقل النفط في بانياس رأى بأنّ هذا القرار يكون صح يطبق على كافة الناس عندما توفر كافة المواد المدعومة من قبل الدولة بحيث لا يتعرص المستهلك للابتزاز من التجار حيث يمكن للمواطن بمقدار الراتب المخصص له ان يحصل على ما يريد  من هذه المؤسسة الاستهلاكية ، في هذه الحالة يكون هناك حالة عدالة وتشكل نقطة ايجابية تسجل للوزارة واليوم اذا كن الهدف المواطن فلا يمكن أن تكون هذه البطاقة ظالمة له وتبرز أهميته بأنها تبعد المواطن عن جشع التاجر، والمواطن في حال توفّرها.

مراد الفاضل  طالب ماجستير قانون جزائي رأى بأن المشكلة في هذا القرار هو ارتباطها بأرباب الأسر حصراً عن طريق دفتر العائلة، واليوم بالحقيقة نسبة كبيرة جداً من الشباب يقيمون بعيدين عن أهاليهم، فهم بهذه الحالة لا يمكن لهم أن يعوضوا الفرق الذي سيحصل بين السعر القديم المدعوم والسعر الجديد "سعر التكلفة" مما سيسبب زيادة كبيرة في المصروف لديهم .. وأضاف قائلاً: "اليوم هناك شريحة كبيرة جداً من الطلاب مقيمين في المدينة الجامعية بدمشق حيث يتجاوز عددهم الـ /25000/ طالب وطالبة هؤلاء معظمهم لا يتردد إلى أهاليهم لأسباب مختلفة فهم لن يستفيدوا من ميزة البطاقة الإلكترونية متمنياً من وزارة التجارة الداخلية أن تسعفهم بالحل المناسب وقد يكون ذلك حسب رأيه، من خلال افتتاح مؤسسة استهلاكية خاصة بالطلبة تقدم لهم المواد التموينية بأسعار مناسبة لهم.

وأضاف زميله مصطفى فتح الله رأى أن الفوارق التي سيحصل عليها المواطنين عندما تكون منظمة وفقاً لدفتر كل أسرة وهذا يعتبر شيء إيجابي  عندما تتوفر كل المواد المطلوبة وهذا لا يمكن أن يسجل أي خسارة للمواطن، ولكن الخوف من الفوضى وعدم الالتزام في التطبيق مما يسبب مشاكل كثيرة.

يمكن أن نستنتج أنه من خلال هذا التقرير أنّ هناك تقارب وقبول لفكرة البطاقة الإلكترونية في حال تم توفير جميع الظروف المناسبة لآلية تطبيقها بالشكل الصحيح وهذا جاء الجواب عليه على لسان معان وزير التموين جمال شعيب مؤكداً على ذلك.

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz