Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 30 أيار 2020   الساعة 02:16:16
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/photos/a.661964340505303/2689311887770528/?type3&amptheater
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
ارحموا أمّنا الشجرة
دام برس : دام برس | ارحموا أمّنا الشجرة

دام برس - ديما الدعبول :

بعد نهاية فصل الشتاء وحلول فصل الصيف بدأ الشعور بالحر الشديد ولجأ أغلب الناس إلى الساحل السوري ببحره وغاباته التي كانت تشكل جزءاً كبيراً من مساحته لكن هذه الغابات ما لبثت أن تناقصت يوماً بعد يوم وعاماً بعد عام ولمتابعة هذا الموضوع أجرت دام برس اللقاءات التالية مع المواطنين لنتعرف على الأسباب التي تدفع بالبعض إلى قطع الأشجار وهي أوكسجين الحياة.

حيث روى لنا السيد محمد حكاية ابنه العائد من إلى بيته بعد غياب فوجد أغصان الشجرة قد امتدت بشكل كبير فوق مدخل باب البيت فما كان منه إلا أن أخذ المنشار وحاول قطعها بينما احتد الأب ولم يسمح له بقطع غصن صغير ولا ورقة واحدة وأضاف السيد محمد أن الأشجار هي جزء من الإنسان الذي يزرعها ويتعب بها ويسقيها ليأتي غيره ويقطعها وهو موضوع منتشر جداً ويجب أخذ الوعي والحذر نحوه.

أما السيد أحمد علي حسن أن قطع الأشجار هو المدمر الأساسي لفقدان الغابات السنوية الذي بدأ الجميع يلاحظه خلال الأعوام الماضية ويرجع ذلك إلى عدم الوعي والإحساس بالمسؤولية نحو الأيام القادمة وما تحمله من جفاف، وعندها سيدرك الناس حاجتهم للأوكسجين ولظل الأشجار وحتى للمناظر الجميلة التي أصبح الناس يفتقدونها يوماً تلو الآخر

بدوره السيد علي أوضح أن سبب قطع الأشجار هو انتشار الفقر مع امتداد الحرب على سورية فالحرب أثرت بشكل كبير جداً وبشكل سلبي على المواطنين فأصبحت أسس الحياة والمعيشة غالية حيث وجد بعض الناس أنفسهم أمام برد شديد مع ارتفاع تكلفة المازوت في الشتاء فلم يكن أمامهم سوى الأشجار فبدأوا بقطعها وهذا أمر سيء جداً ومضر جداً للبيئة لكن لم يكن بإمكانهم توفير المحروقات اللازمة للتدفئة، لكن مع كل هذه الأسباب يستطيع الإنسان الواعي الحد من هذه الظاهرة وتوفير الدفء أيضاً بأن "يقلّم" الأشجار بطريقة صحيحة بحيث يتم قطع أغصان صغيرة بطريقة معينة وبذلك تنمو من جديد ويكون ذلك تجديد للأشجار ومحافظة على الغابات أيضاً.

وفي السياق ذاته أشار السيد ياسين صالح إلى أن فقدان الغابات بدأ الناس يشهدونه خلال الخمس أعوام الماضية وسببه عدم توفر المحروقات بسعر مناسب وأحياناً صعوبة الحصول عليه بسبب الحصار الاقتصادي المفروض على سورية ومع أن الدولة تحاول تأمينه بمختلف الطرق إلا أن الأمر كان صعباً بالنسبة للمواطن الذي لديه عائلة كبيرة ولا يملك ثمن المازوت للتدفئة والكهرباء وضعها غير مستقر بسبب الأعطال التي يسببها الإرهابين للمحطات بشكل مستمر.

أما السيد كامل عموم بيّن أن بعض الجَهَلة يقطعون الأشجار ويدمرون غابات كاملة بسبب قلة وعيهم وانعدام الإحساس بالمسؤولية فالغابات هي ثروة يملكها الساحل السوري بشكل خاص وسورية بشكل عام لكن تتطلب الضمير والرادع الذاتي الذي يُفتقد مع مرور الأيام خاصة فيما يتعلق ببيع الأشجار التي تحوّل لاحقاً إلى حطب ويجب أن يكون هناك مراقب بيئي للحفاظ على هذه الثروات الخضراء.

من جانب آخر أضاف السيد توفيق أيوب أحمد أن قطع الأشجار والغابات ليس سببه توفير الحطب للتدفئة فحسب بل بسبب البيع أيضاً فهناك أشخاص يقطعون الأشجار والأغصان وبعد ذلك يتم بيعها في مختلف المحافظات فلم يعد هناك ضمير ولا يوجد لديهم أي اكتفاء ذاتي، فالرقابة تنبع من الداخل وثم للخارج فهنا يجب أن تكون المسؤولية مقسمة إلى مسؤولية داخلية وهي الإنسان نفسه ومسؤولية ورقابة بيئية أيضاً.

يذكر أن سورية خصصت يوماً للشجرة وهو الخميس الأخير من كل عام وقد بدأ تاريخ هذه المناسبة منذ عام 1959 .. إذاً فهي مسؤولية جماعية تقع على عاتق كل فرد ليزرع بدل أن يقطع ويأخذ الموضوع على محمل الجدّ والوعي.

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2016-07-25 06:25:48   دمشق
نعم فالحفاظ على اشجار بلادنا واجب وطني و انساني
لما  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2020
Powered by Ten-neT.biz