Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 24 تشرين أول 2020   الساعة 23:55:50
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
جرحى تفجيرات طرطوس لـ دام برس: لن تموت أرض الشهادة والشهداء
دام برس : دام برس | جرحى تفجيرات طرطوس لـ دام برس: لن تموت أرض الشهادة والشهداء

دام برس ـ طرطوس ـ سهى سليمان :
لحظات قليلة تناثرت فيها أحلام الكثيرين، بعضها ارتقى إلى العلا، ومنها ارتمى على رصيف الانتظار، تطايرت براءة الأطفال في مهبّ الريح، وضحكات الشباب عانقت غيم السماء، حتى بائع الفول اختفى في الضباب.
كثرٌ لم يودعوا أحبتهم، أو يسمعوا أصواتهم للمرة الأخيرة، بل سمعوا أصوات حقد غريبة عن مدينة الحب والسلام، أصوات انفجارات هزّت أمنهم الذي غفوا على سريره منذ سنوات.
مدينة طرطوس التي اعتادت على تشييع الشهداء وكانت في كل حزن مرة تنتفض معلنة ولادتها من جديد، استفاقت على ألم من نوع آخر، تفجيرات إرهابية ضربت شريان الحياة في المدينة، سببت الغصة للكثيرين، لكن أهلها صامدون باقون متجذرون في أعماق الأرض.... هذا ما لمسناه أثناء زيارة مؤسسة "دام برس" الإعلامية لبعض جرحى التفجيرات، مستوضحة منهم تفاصيل مؤلمة تمنوا أن تمحى من ذاكرتهم:
يارا خضور: دعاء وآمال ورجاء
بعينين تتحديان إعاقة الجسد، متفائلة بأن القادم أفضل موزعة نظراتها بين الحاضرين تعيد ذكريات أليمة: استطاعت الطالبة يارا غانم خضور من ريف صافيتا رغم وضعها الصحي الحرج، أن تحدثنا عن إصابتها بشلل في قدميها، موضحة أنها تدرس معهد مصرفي، وكانت أثناء التفجير عائدة هي وصديقاتها من تقديم مشروع تخرج حول "إدارة التجوال".


وأضافت أنها دخلت إلى "الكراج" وحدث الانفجار الأول حينها ركضت نحو الباب الرئيسي للكراج فحدث الانفجار الثاني وأصيب حينها ولم تستفق إلا بعد إجراء العملية لها، راجية من الله تعالى أن يوفقها لتعود وتمشي على قدميها وتكمل تحصلها العلمي.
أما السيد غانم معلا خضور والد المصابة أكّد على أن الشعب الذي يملك أبناؤه إرادة التصدي والصمود في وجه الإرهاب لمدة خمس سنوات لن تهزمه هذه التفجيرات التي تستهدف وحدة الشعب، موجهاً رسالة محبة وفخر إلى كلّ من يدافع عن هذا البلد الطيب وإلى ذوي الشهداء.


وشكر جميع الجهات المعنية التي ساهمت في إجراء العملية الجراحية لابنته في النخاع الشوكي بعد أن أصيب بشلل في الأطراف السفلية، كما وجه الشكر إلى كلّ الكادر الطبي في المشفى وإلى من زار واطمأن على صحة ابنته، متمنياً أن تعود العافية لابنته بفضل كلّ الجهود المبذولة والوعود من جهات عليا للمساعدة في ذلك ولو استلزم الأمر سفرها إلى الخارج.
الحياة والموت بيد الله وحده
في صمتها أبلغ تعبير عن ألمها، لكن بريق إصرارها على الحياة يضيء في عينيها، السيدة لينا عطا الله من قرية السودا في طرطوس، تعمل في مستوصف مدرسة القرية وكانت تصطحب بريداً إدارياً إلى مديرية التربية وحين عودتها وقع الانفجار، حاولت التحدث لكنها وجدت صعوبة كبيرة في ذلك، حينها توجهنا لإحدى قريباتها التي عبّرت عن حزنها لما حدث مؤكدة أن الإرهاب لا دين له وهو إجرام، وأن ربّ العالمين خلق البشر لتعيش وتتعاون وتحب بعضها لا أن تقتل بعضها، وأن الله سبحانه وتعالى منحنا الروح وهو من يأخذها.


عايدة: سأبقى بكامل وعي وقوية كـ "سورية"
تصالحت مع جراحها، واستمدت من ندباتها قوة لا تقهر، السيدة عايدة محمود محمد من صافيتا تعمل في "كولبة" بمدينة طرطوس غرب الكراج، لإعانة زوجها في تربية أولادها، وقالت لنا إنها كانت قريبة جداً إلى الانتحاري الذي فجر نفسه جانب الضاحية السكنية قرب الكراج، وذلك بعد أن حدث الانفجار الأول واضطرت إلى الركض خارج الكراج، وخاصة بعد أن قال الانتحاري أن نركض وهناك تفجير آخر، وركضت مع الناس وحاولت أن أحادث زوجي على الهاتف ولذلك تضررت يدي اليمنى أكثر من اليسرى.